-بتغيري عليه يا ندى ابتلعت لعابها بصوت مسموع وقالت باضطراب : -لا طبعًا ..مبغرش -بتغيري ..أنتِ غيورة ..بتغيري علشان بتمــ,,ـــــوتي فيا زفرت بسام وقالت بغيظ : -قلتلك مبغرش ثم التفتت متجه نحو الباب فأمسك بمرفقها وادارها إليه.. فشوحت بيدها الممسكة بها كوب النسكافيه الساخن لينسكب على كتفه وصدره.. فأغمض عيناه بينما شهقت هي بهلع و وضعت الكوب أعلى المنضدة الصغيرة المجاورة للمكتب وركضت إلى الثلاجة الصغيرة لتأخذ زجاجة مياه صغيرة وعادت إليه وأخذت تضع المياه الباردة على كتفه وهي تقول بهلع :
-ماكنش قصدي بجد أسفه اوي نظر إليها مستمتعًا بنبرة الخوف التي تحدثت بها وأيضًا نظرات الهلع الخاصة به ولا يهتم بشعورة بألام الحــ,,ـــــرق التي تسببت به ..وضعت الزجاجة أعلى المكتب ثم وقفت أمامه بحزن واضح بينما هو فك ازرار قميصه وازاح القميص عن كتفه ليراه أحمر أثر الحــ,,ـــــرق وأيضًا جزء من صدره ثم نظر إليها وقال بهدوء : -ارتحتي كده لما حــ,,ـــــرقتيني ! رفعت رأسها لتنظر إلى كتفه لتندهش وزمت شفتيها ثم قالت بحزن :
-اسفه ماكنش قصدي بجد أقترب منها بثبات حتى وقف أمامها مباشرةً وقال بنبرة ثقيلة وهو يتفرس ملامحها بتمعن : -أحلى حاجة عملتيها لأني مشتاق لحركة ايدك على جسمي اتسعت عيناها في دهشة ونظرت إلى تلك العينين الوقحتين وتساءلت بحده : -افند.م ؟ تقصد إيه ؟! قــ,,ـــــبض على معصم يدها وقال بنبرة رجولته المميزة : -أقصد أنك هتنزلي الصيدلية تجيبي دهان للحــ,,ـــــرق وتعالجيني حركت رأسها في كلا الاتجاهين وقالت بإصرار : -لاء طبعًا ..كفاية عليك الميه وتحمد ربنا كمان
رفع حاجبيه بمرح ثم أومأ بالموافقة وقال بقصد أن يشعل الغيرة داخلها : -خلاص أنا انزل الصيدلية بنفسي والدكتورة اللي تحت ايديها حنينه.. نظرت إليه متسعت العينين فتابع ببرود : -وهنروح بعيد ليه ..ما البنت دي زميلتك أسمها زينة تقريبًا تيجي هيا تعالجني ..تتمنى ده بصراحه جزت أسنانها بغيظ ثم قالت بصوت خشن : -ماشي أنا هنزل اجبلك الدهان على ما تنادي عليها تعالجك
ثم خرجت من المكتب مغلقة الباب خلفها بقوة فانفجر ضاحكًا مستشعرا بالسعادة لأنه يرى تلك الغيرة التي طالما حلم بها واشتاق إليها كثيرًا ..ثم خلع القميص وتحسس كتفه ليعقد حاجبيه بألم ثم تناول زجاجة المياه واتجه نحو الأريكة ليجلس عليها واضعًا الزجاجة على مقد.مة صدره اليسار لعل ألم الحــ,,ـــــرق يختفي قليلًا.. عادت بعد دقائق ودخلت مغلقة الباب خلفها ثم تقد.مت نحوه و وقفت تنظر إلى الأرض وهي تمد يدها بالعلاج قائلة : -اتفضل قــ,,ـــــبض على معصمها وقال بإصرار :
-اقعدي علشان أنتِ اللي هتعالجيني قالت ساخرة : -أمال فين زينة تعالجك
ضحك ضحكة خفيفة ثم جذبها إليه واجلسها إلى جواره فخرجت شهقة من بين شفتيها بينما هو التفت ليواليها ظهره.. تنهدت بهدوء ثم أخرجت الأنبوبة و وضعت القليل على أنامل يدها وبدأت تمسح على كتفه بشكل دائري فلاحت ابتسامة جانبية على ثغره ثم رفع رأسه قليلًا مغمض العينين مستمتعًا بحركة يدها الناعمة والتي أشتاق إليها كثيرًا.. مستعد أن يحــ,,ـــــرق نفسه يوميًا من أجل ذلك الشعور الرائع بلمسة يدها ..نظرت إليه بحب ثم اقتربت برأسها من شعره لتستنشق عطره عن قرب لتجد نفسها في عالم أخر ..عالم ملئ بالنجوم لا يوجد سواهم ومجموعة من النجوم التي تضئ عتمتهم فتنبض القلوب بالحب من جديد..
فاقت من شرودها عند.ما ابتعد عنها واستدار إليها وأشار إلى مقد.مة صدره فوضعت الانبوبة أعلى المنضدة وقالت بتوتر شديد : -كمل انت بقى ثم نهضت مهرولة نحو المرحاض ثم دخلت مغلقة الباب خلفها و وقفت أمام المرآة تلتقط أنفاسها بهدوء تام ثم غسلت يديها بالماء ..بينما ارتدى هو القميص وبدأ يغلق أزراره بعصبية بفضل الشعور بألم الحــ,,ـــــرق حتى فلت واحدًا من الأزرار ليسقط أرضًا.. بينما خرجت ندى وتقد.مت نحوه لتجد ذرار القميص في يده وتساءلت :
-حطيت مرهم ؟ -لاء ..يا أما أنتِ اللي تحطي يا أما مش عايز.. حكت جبينها بينما هو نهض متجه نحو المكتب ووقف مواليها ظهره قائلًا : -مش عايزة تشوفي الأولاد ..روحي النهاردة أنا مش هروح البيت غير بعد الساعة عشرة -خلاص اوكي هروح اشوفهم دلوقت
..بعد نصف ساعة تقريبًا غادرت الشركة وذهبت إلى الشقة أولا وأخذت الحقيبة الخاصة بهما ثم اتجهت نحو منزل رحيم ..ذلك المنزل الذي جمع بينهما والذي دق قلبها بالحب داخله ..تشعر بالعــ,,ـــــشق والحنين لذلك المنزل قليلًا ..وعند وصولها صفت السيارة ثم ترجلت وأخذت الحقيبة من المقعد الخلفي ووقفت تدق جرس الباب وقلبها يدق برهبه فقد اشتاقت لهذه اللحظة كثيرًا.. فتحت زهرة الباب فابتسمت ندى إليها ثم قالت : -أنا ندى كنت عايزة اشوف ريان وأشرقت ابتسمت وقالت بصوت هادئ :
-عارفه شفت صورتك على تليفون ولاب خالو رحيم حركت رأسها بخفية بينما تنحت زهره جانبًا لتدخل ندى ساحبه الحقيبة خلفها.. أغلقت الباب ثم عزمت عليها بالدخول وصعدت إلى الطابق العلوي تنادي على كلًا من ريان وأشرقت.. بينما نظرت ندى حولها بشغف وتستنشق رائحة الطفلان في كل مكان ورحيم أيضًا..
نظرت إلى الدرج بلهفة عند.ما رأت ريان يهبط بخطوات سريعة فاتسعت ابتسامتها ثم جلست على ركبتيها فاردة ذراعيها ..قذف نفسه داخل أحضانها وعيناها على تلك الفتاة الجميلة التي تهبط الدرج تنادي ندى.. ابتعدت عن ريان تنظر إليه بلهفة اشتياق ثم أخذت تقبله على رأسه و وجنتيه بينما وقفت أشرقت خلفها لتحتضنها من الخلف وقبلتها على وجنتيها ثم قالت بسعادة : -وحشتيني يا ندى.. مبسوطة اوي علشان رجعتي
أمسكت بيدها وجعلتها تقف أمامها لتحتضنها بشدة ثم احتضنت ريان معبرة لهما عن مدى اشتياقها لهما ..فيما خرجت رنا من غرفتها و وقفت تنظر إليهم وأيضًا أبنها الذي يدعى مالك.. ابتعدت عنهما لتنظر إليهم بتمعن ممسكة بيد أشرقت وباليد الأخرى تداعب شعر ريان من الأمام وقالت بسعادة : -كبرتم يا أولاد ..بقيتوا احلى من القمر قال ريان بسعادة : -أنتِ الاحلى من القمر -اه يا ندى أنتِ جميلة اوي ضحكت ضحكة خفيفة وقالت بتأكيد :
-مش أحلى منكم يا غالين ثم فتحت الحقيبة وأعجبت أشرقت بالثياب خاصتها وأيضًا الالعاب وفي وسط الملابس تفاجأ ريان بأحدث جهاز من أجهزة العاب الفيديو فنظر إلى ندى في دهشة قائلًا : -زودي ساعات لعبي بقى يا ندى ضحكت ضحكة خفيفة وعند.ما تقد.مت رنا نحوهم وقفت عن الأرض وصافحتها بابتسامة بسيطة وقالت رنا : -أنتِ بقى ندى الأولاد طول النهار مفيش على لسانهم غير ندى وندى – أنا كمان بحبهم اوي
طلبت رنا من ابنتها أن تأخذ الحقيبة إلى غرفة الأولاد لتنفذ رغبتها فورًا بينما جلست ندى على الأريكة و جوارها كلًا من أشرقت و ريان وتساءلت عن السيدة وفيه لتقول رنا : -مالك شوف طنط وفيه في اوضتها ركض إلى الغرفة فتساءلت ندى : -عندك مالك وزهره -اه زهره الكبيرة ومالك في تانية ثانوي -ربنا يبارك لكم فيهم جاء مالك وجلس على المقعد المجاور للأريكة قائلًا :