كادت أن تتحدث إلا أن دخل عمرو وطلب منهم أن يتبعوه ..فنهضت ندى أولًا ولحقت به وبدأ الهمس الجانبي عليها وهم يتبعون عمرو ..حتى وصلوا إلى ساحة كبيرة مليئة بالفساتين ..وقفت ندى تطلع إليهم بابتسامة اعجاب بينما كان يجلس رحيم أمام طاولة دائرية شاردًا بها غير منتبه لحديث الأشخاص التي بجواره على التصاميم.. كان وائل يمضي بجوار الفساتين ويسجل نوعها ولونها داخل مستند حتى وصل إلى الفستان الذي تشاهده ندى ونظر إليها للحظات ثم تساءل :
-ندى ؟ لتنظر إليه بلهفة ثم ابتسمت وهي تومئ بالإيجاب فمد يده إليها وقال مبتسمًا : -ازيك يا ندى أنا وائل فكراني ؟ صافحته بابتسامة واسعة قائلة : -فكراك طبعًا ..أنا بخير ..انت عامل إيه اختفت ابتسامة رحيم فجأة ولمعت عيناه بلمعة الغيرة القاتلة وأخذ يحرك أنامله على الطاولة وانتظر حتى يتركها ويتابع عمله لكنه لم يفعل ..بل اطال الحديث معها وجعلها تضحك ليحترق قلبه ببركان الغيرة وأشاح بوجهه بعيدًا يجز أضراسه بشدة حتى تحرك صدغاه ثم نظر إليهم ثانية ليجده يمسك يدها وهو يمضي لكنها سحبت يدها ولحقت به ..وقف عن المقعد وتحدث بنبرة رجولية حادة :
-كل واحد يروح يشوف شغله.. نظروا إليه في دهشة فقال بنبرة الغيرة القاتلة : -الكل يمشي من هنا نهض كلًا من كان يجلس أمام الطاولة ينظرون إليه في دهشة بل الجميع نظر إليه عدا ندى التي وقفت مكانها كالصنم ..دفع رحيم الطاولة بعنــ . ــف وغادر بخطوات كالجحيم ثم استقل المصعد إلى الطابق الثالث وخرج متجه نحو غرفة مكتبه و وهو يدخل طلب من المساعدة أن تطلب ندى لتأتي في الحال ثم أغلق الباب بقوة..
وقف مستند بقــ,,ـــــبضتي يديه إلى المكتب محدقًا بلمعة الغيرة التي تؤلم قلبه جاعلة من صدره يعلوا ويهبط ..بعد دقائق قليلة دقت الباب فرفع جذعه وأذن بالدخول ..دخلت مغلقة الباب خلفها وقالت وهي تنظر إلى الأرض : -طلبتني التفت إليها بكلته ناظرًا إليها بحده وقال بعصبيه : -أنتِ هنا علشان تشتغلي مش تكوني صداقات تنهدت بهدوء فالأن علمت لما هو كان متعصب منذ قليل وقالت ببرودة أعصاب قاصدة أن تعانده : -شيء ميخصكش ..اشتغل أو أكون صداقات
جحظت عيناه و وجد نفسه يقــ,,ـــــبض على مرفقها فتأوهت بخفة واندفع بغيرة منبعثة من قلب .ته الغيرة : -يخصني غصب عنك وغصب عن قلبك.. جزت أسنانها بغيظ وهي تحاول تحرر مرفقها من يده فقــ,,ـــــبض على مرفقها الثاني وثبتها أمامه ثم قال بهدوء لكنه يلهث بحده : -أنتِ فاهمه كويس اوي إني بحبك وبغير عليكِ ..بـ حـ بـ كـ يا ندى.. فهمتي ؟ وجدت نفسها تبكي وهي تومئ بالنفي عدة مرات قائلة : -سبني أنا عايزة امشي
جذبها إليه بقوة لترتطم رأسها في صدره الصلب ثم أحاطها بكلت يديه عاقدًا حاجبيه.. فوضعت يديها على صدره محاولة إبعاده لكنه احكم بقــ,,ـــــبضته عليها ودــ,,ـــــفن أنفه بين خصل شعرها يستنشق عطرها بعمق مغمض العينين وقال بنبرة ثقيلة : -مش كفاية بعد يا ندى ..سنتين ونص بمــ,,ـــــوت في كل لحظة أخذت تدفعه بكل قوتها فجذبها إليه أكثر فقالت ببكاء : -لاء مش كفاية ..أنا مش عايزة أشوفك تاني وهسيب الشغل هنا ابتعد عنها قليلًا واستند بجبينه على جبينها واضعًا يده على وجنتها وقال بتأكيد :
-بتحبيني يا ندى ..قلبك لسه بينبض بحبي جزت أضراسها بشدة حتى استمعت إلى صريرها وابعدت يده عن وجنتها وقالت بنبرة مؤلمة : -ابعد عني علشان مفيش حد بيتعدى حدود مع واحده باسم الحب ..مش دا كلامك يا مستر رحيم حررها من قــ,,ـــــبضته محدقًا بها في دهشة وشعر بألم حاد فجأة اخترق صدره ثم قلبه ..ثم قــ,,ـــــبض على معصمها ليضع راحتها على قلبه مباشرةً وقال بنبرة رجولية مؤلمة : -أنتِ اخدتي قلبي معاكِ ..كل كلمة جرحتك بيها بت.ني بالبطئ.. الند.م هيمــ,,ـــــوتني يا ندى
مسحت د.موعها بيدها الأخرى وحاولت سحب يدها عن قلبه وهي تقول بضيق : -كلماتك بت.ك تخيل بقى كلماتك دي عملت فيا إيه قال بترجي : -اديني فرصة تانية اعوضك عن كل ده شهقت بخفه ثم حركت رأسها بالنفي وقالت بنبرة بكاء تخنقها : -المشكلة أن الفرصة التانية بتبقى ملهاش طعم ..الفرصة الأولى هي اللي بتبقى بداية كل حاجة حلوة تنهد بعمق وقال من بين أسنانه حاملة نبرة ند.م حقيقية : -اعملي فيا اللي أنتِ عايزاه ..مــ,,ـــــوتيني طلعي قلبي في ايدك ومش هيفرق معايا عشان قلبي مات من يوم فراقك..
كلماته كانت بمثابة سهم حاد اخترق قلبها وهو متابع بحده بالغة : -اضــ,,ـــــربيني يا ندى أنا اهو قدامك ..مستعد استقبل منك اكتر من قلم.. أمسك بيدها الأخرى وضعها على وجنته وتابع بتأكيد وهو يلهث : -اضــ,,ـــــربيني يا ندى ..طلعي كل اللي عملته فيكِ فيا ..اضــ,,ـــــربي قال أخر كلمه بحده بالغة فجزت أسنانها بغيظ وسحبت يدها و وجدت نفسها تصفعه على وجهه بكل ما فيها من غل وغضــ . ــب لينظر إليها بهدوء مستعد لاستقبال ضــ,,ـــــربة أخرى كما أخبرها لكنها أخذت تضــ,,ـــــربه بقــ,,ـــــبضتي يديها على صدره بغل وهي تقول بعصبية ممزوجة بالبكاء :
-أنت اللي عملت فينا كده ..أنت السبب في كل ده يا رحيم أنت اللي وصلتنا للمرحلة دي ..كفاية بقى علشان مش هرجعلك مهما تعمل.. مستحيل أثق فيك تاني ..أنت كرهتني في كل حاجة حلوه تنهد بإرهاق واضح وقال بنبرة مهلكه فالحديث اهلكه حقًا : -يعني مفيش فايدة يا ندى ..خلاص كده كرهتيني ومصممة تستمري في الفراق.. اومأت بتأكيد فتنهد ثانية بعمق وتحدث برسمية : -طيب في شغل النهاردة الساعة تسعة بليل ياريت تحضري الإجتماع ده مع الزملاء هتستفادي منه كتير
-تمام ..ممكن امشي دلوقت ؟ نظر إليها للحظات من الصمت المؤلم ثم قال بضيق : -عادي اتفضلي قــ,,ـــــبضت قــ,,ـــــبضتها بقوة واتجهت نحو الباب بخطوات بطيئة تاركه قلبها بين يديه.. تود أن تلتفت الأن وترمي نفسها في أحضانه لتعبر له عن مدى اشتياقها له واشتياقها إلى الحنان والأمان خاصته.. أمسكت بمقــ,,ـــــبض الباب وأخذت تديره ببطء شديد وعند.ما انفتح الباب هبطت د.موعها الساخنة على وجنتيها مجددًا وقال رحيم بنبرة مؤلمة صادقة : -نفسي أرتاح في حــ,,ـــــضنك ..مشتاق ومريض بحبك وعلاجي هو قربك