Uncategorized

حب رحيم بقلم سمر عمر الجزء الخامس

دخل رحيم وصافح الضابط ثم جلس على المقعد المجاور للمكتب وتفاجأ بوالد ندى الذي يجلس على المقعد المقابل له وينظر إليه بلؤم ..بينما قال المحقق : -الاستاذ رؤوف الشاذلي بيقول أنك قمت بالاعتــ,,ـــــدا على بنته لينظر إليه في دهشة وقال بحده : -محصلش ..أنا وندى كنا متجوزين وممكن تسألها بنفسك -طبعا أنا طلبت شهادة أستاذة ندى و روحت بنفسي لقيتها في حالة من الصد.مة.. ثم تناول ورقة ومد يده بها ليأخذها رحيم يفحصها وهو متابع :

-ودا تصريح من الدكتور المعالج بيثبت أن الكلام دا صح وان هي كانت فعلًا في المستشفى وضع الورقة لينظر إلى والدها بنظرات من نــ,,ـــــار الجحيم وقال بصوت عنيف : -أنا و ندى كنا متجوزين ..و قسيمة الجواز في البيت -قسيمة الجواز الوحيدة اللي هتثبت براءتك زفر رحيم بهدوء وهو ينظر إلى الفراغ بينما كان الضابط سيقوم بإرسال من يفتش منزل رحيم لينظر إليه وقال بحنق : -لو سمحت مفيش داعي أنا عندي أولاد ممكن يخافوا ..أنا عارف مكانها وهكلم أخويا يجبها بنفسه

وافق على رغبته فأخرج رحيم الهاتف من جيب سرواله واتصل على شقيقه فأجاب عليه فورًا وطلب رحيم منه قسيمة الجواز.. لينظر علاء إلى السيدة وفيه في دهشة متسائلًا : -أنت اتجوزت ندى ؟ جز أسنانه وقال بحده : -بعدين يا علاء ..لازم تجيب قسيمة الجواز والطلاق

ثم أخبره بمكانهم ودخل علاء المكتب يبحث عنهم في كل مكان وليس لهم أي أثر ليهاتف رحيم ثانية ويخبره بعد.م وجودهم لتخبره السيدة وفيه عن ذلك الشاب الذي جاء إلى هنا.. فنظر رحيم إلى ذلك الشيـ . ـطان الجالس أمامه ليرى ابتسامة خبيثة على ثغرة وعلم أنه وراء اختفاء الأوراق.. أنهى معه المكالمة بعد أن طلب منه أن يأتي ومعه المحامي ..ثم أخبره رحيم بمكان المأذون الذي كتب عنده الكتاب ليرسل الضابط قوة إليه ..بعد نصف ساعة تقريبا عاد الضابط ومعه مستند كبير وضعه أمامه ثم قال :

-المأذون اتوفى امبارح.. لينظر رحيم إلى الضابط في دهشة وهو متابع : -دورنا عن نسخة من قسيمة الجواز ملقناش ودا ملف في جميع الجوازات اللي تمت طلب منه أن يغادر وأخذ يفحص الملف لعله يجد شيء يثبت أن حديث رحيم صحيحًا لكنه لم يجد فنظر إليه بأسف وقال : -للأسف مستر رحيم لازم نقفل المحضر وحضرتك تتعرض على النيابة بعدين المحكمة قال والدها بتأكيد : -وأنا بطلب أن الجلسة تبقى علنية علشان يبقى عبره للي زيه

جحظت عيني رحيم وقال في ذهول : -أنا في حياتي عمري ما شفت أبشع منك ..أنت قبل ما تسوء سمعتي بتسوء سمعة بنتك تنحنح بخفة ثم نهض وقال بحده : -اتمنى القانون يجيب حق بنتي ثم استأذن وغادر لينظر رحيم إلى الضابط وقال بتأكيد : -صدقني الراجل دا كداب ..ندى كانت بتشتغل عندي مربية للأولاد وعلاقتنا كانت كويسه جدًا ..وأنا مستحيل أعمل كده.. حضرتك عارف إني راجل أعمال معروف وليا سمعتي -مفيش حاجة تثبت كلامك وشاهد واحد مش كفاية يا مستر رحيم ..دا غير أن البنت فعلًا في حالة صعبه جدا وأثار العنــ . ــف على رقبتها و وشها

نظر إلى الأمام في ذهول وهمس بتوجس : -القذر دا عمل فيها إيه ؟ بعد دقائق وصل علاء برفقة المحامي ودخل يطمئن على شقيقه.. بينما صافح المحامي الضابط وطلب أن يعطيهم بعض من الخصوصية وافق فورًا وخرج من الغرفة مغلقَا الباب خلفه ..جلس المحامي على المقعد المقابل لرحيم فقال رحيم بعصبية : -لازم تشوف حل ..دي سمعة ندى قال علاء متعجبًا : -فكر في نفسك الأول أنت ممكن تتأذي في شغلك ليقول بحده مفرطة :

-أنا متهمنيش سمعتي المهم عندي ندى أخرج المحامي ملف وضعه أعلى المنضدة الصغيرة التي بينهم وقال : -الحقير بعتلي الأوراق دي وقالي عايزني أتنازل عن القضـ ـية رحيم يمضي على الأوراق دي.. تناول الملف وفحص أوراقه سريعًا والمحامي متابع : -دي أوراق تثبت إنك بتاجر في المخدــ,,ـــــراتوتجارة الاعضاء ..شكله عارف أنت بتحب ندى قد إيه وأنك هدافع عن شرفها تناول القلم دون تفكير وكاد أن يمضي على الأوراق ألا أن المحامي سحب تلك الأوراق وتساءل في دهشة :

-هتمضي يا رحيم ؟ لينظر إليه مقطب جبينه وقال ببحة صوته الرجولية : -طبعًا همضي ..أنا مستعد أعمل أي حاجة علشان ندى ..مستعد أمضي على إني موافق اترمي في النــ,,ـــــار بس محدش يهنها أو ينطق أسمها على لسانه.. حتى لو كان أبوها القذر -بس أنت كده هتروح في داهية أومأ على أنه يعلم هذا جيدًا ثم قال بصوت مبحوح : -دي ندى.. اروح في داهية بس هي تبقى في أمان.. ثم مضى على الأوراق دون تردد وحملها ليمد يده بها إلى المحامي وقال بتأكيد :

-أنا أنقذت شرف ندى ومتأكد أن هي اللي هتنقذني أخذ الملف وضعه في الحقيبة ثم ربت على ركبته وقال : -متقلقش الموضوع ده مش هيطول ثم نهض عن المقعد واتجه نحو الباب فيما شدد علاء على كتف شقيقه فنهض رحيم ليحتضنه فبادله علاء بالعناق وقال رحيم بهدوء : -شكرًا علشان لغيت سفرك وجيت -مهما يحصل بينا أحنا أخوات ثم ربت على ظهره وتركه ليغادر وبعد دقائق دخل رحيم زنزانة خاصة على ذمة التحقيق.. *** في اليوم الثاني ارسل شاب مجهول تلك الأوراق إلى الضابط ليتم فحصها في ذهول.. وجاء والد ندى لكي يتنازل عن المحضر فتساءل بشك :

-اشمعنا ؟ ..أنت كنت متمسك بالقضـ ـية دي قال بحزن مصطنع : -أنا فكرت وقلت إن دي سمعة بنتي ..ومش عايز من رحيم غير أنه يتجوزها وبعد كده يطلقها -تمام هنقفل المحضر ونجبره يتجوزها ويطلقها اخذ يشكره بامتنان ثم صافحة وقال : -شكرا لحضرتك ولمجهودك ثم استأذن ليغادر القسم وهو يشعر بالارتياح فرحيم سيحكم عليه بالمؤبد وهذا ما يريده ..قام أحد العساكر بإحضار رحيم وجلس على المقعد المجاور للمكتب وتحدث الضابط عن هذه الأوراق ليتنهد رحيم بعمق وقال بنبرة رجولية دون أن ينظر إليه :

-أنا مضيت على الأوراق دي علشان رؤف الشاذلي يتنازل عن المحضر ..عشان ندى وبس وضع الضابط رأسه بين يديه يزفر بهدوء ثم رفع رأسه يستند بذقنه على قــ,,ـــــبضتي يديه وقال بعد.م فهم : -ممكن تفهمني أكتر -حضرتك ممكن تروح لجدة ندى وخالها هتعرف منهم كل حاجة.. أبوها دا راجل معندوش ذمة وعمل كل ده علشان يدخلني السجــ,,ـــــن.. ثم ادار رأسه ناحيته وتابع بثقة وثبات : -أنا راجل معروف عني اني مليش في الشمال ***

ذهب علاء إلى منزل رؤوف الشاذلي كي يقابل ندى بعد أن ذهب إلى جدتها وأخبرته بأن والدها جاء ليأخذها وطلبت منه أن يطمئنها عليها.. فتحت له الخاد.مة الأجنبية وطلب مقابلة ندى لتأخذه إلى الطابق العلوي ثم أشارت إلى غرفة ندى فوقف يدق الباب فأذنت الممرضة بالدخول على أنه رؤوف.. فتح الباب ودخل تفاجأت به الممرضة لكنه تفاجئ أكثر عند.ما رأى أحدهم تقيد يديها ولاصقه على فاها ..نظرت ندى إليه بد.موع تغطي وجهها بالكامل.. تقد.م نحوها وقــ,,ـــــبض على ذراع تلك الممرضة ودفعها للخلف ثم سحب اللاصقة عن ندى فقالت بترجي هستيري :

-أرجوك خرجني من هنا قالت أحدهم بحده : -أنت مين وازاي تدخل هنا ساعد ندى على النهوض من الفراش وهو يقول بعنــ . ــف : -أنا ممكن اوديكم في ستين داهيه ثم تقد.م نحو تلك التي تحدثت منذ لحظات وأخذ الحقنه من يدها بينما تناولت ندى حقيبتها ثم خرجت مع علاء فقالت بوهن : -هنعدي ازاي من الحرس كادت أن تتعثر في الدرج لكنه لحق بها بالقــ,,ـــــبض على ذراعها وقال بهدوء : -مفيش غير الأمن اللي بره..

بعد أن هبط إلى الطابق السفلي نظر إليها وقال : -ندى احنا محتاجين قسيمة طلاقك أنتِ و رحيم نظرت إليه في دهشة ثم ابتلعت لعابها بصوت مستمع بينما هو لفت انتباهه أثار أظافر على عنقها و وجنتها بينما هي تساءلت بصوت مهلك : -ليه ؟ ومين اللي محتاجها -هقولك على كل حاجة بعدين علشان مفيش وقت

نظرت حولها ثم أشارت إلى مكتب والدها فدخل علاء ولحقت به لتجده يفتش في كل شيء وبدأت تساعده حتى حصل عليهم أخيرًا ..ثم أخذها وخرجا من المكتب بل من المنزل بأكمله واستقلت معه السيارة وأخذ يقص عليها ما حدث وهو في طريقة إلى القسم.. هبطت د.موعها على وجنتيها وتحسست الخربشة التي على عنقها وقالت بفهم : -دلوقت فهمت هما ليه عملوا فيا كده

..عند وصوله إلى القسم ترجلت ندى راكضة إلى الداخل ولحق علاء بها.. وطلب من العسكري أن يستأذن من الضابط ليدخلا فدخل وبعد لحظات خرج ليأذن لهم بالدخول.. فدخلت ندى وتلاها علاء لكنها حافظت على ألا تنظر إلى رحيم الذي يتفحصها بعمق اشتياقا لها ..وضع علاء القسيمة أمام الضابط ليقوم بفحصها سريعًا ثم نظر إلى ندى وتساءل بعد.م فهم : -طب ليه لما جيت البـ.. قاطعت سؤاله بحديثها الهادئ : -بابا خطفني وكان بيديني حقن مخدره والممرضين خربشوني..

شعر بالحنين عند.ما أستمع إلى صوتها لكنه شعر بالند.م المؤلم عند.ما أستمع إلى حديثها وهي تشرح للضابط ماذا حدث معها ..فتساءل عن وجودها في المستشفى فرمقت رحيم بنظرة سريعة ثم قالت بنبرة مهزوزة : -أنا جالي نزيف و روحت المستشفى وعملت عملية إجهاض

انت في الصفحة 5 من 23 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى