Uncategorized

حب رحيم بقلم سمر عمر الجزء الخامس

اتسعت عيني رحيم فكلماتها كانت بمثابة قنبلة انفجرت في وجهه لتد.مره بالكامل ونهض عن المقعد محدقًا بها في ذهول ..وبعد حديث طال بينهم ظهرت براءة رحيم فرفع رأسه للأعلى يزفر بهدوء وكان قد حضر المحامي في نهاية التحقيق وبارك لرحيم على البراءة وأمر الضابط بإحضار رؤوف الشاذلي..

خرجت ندى من الغرفة بعد أن استأذنت علاء في مفتاح سيارته لتغادر بها واعطاها المفتاح بترحاب ..نظر رحيم إليها بلهفة ثم لحق بها بينما هي خرجت من القسم واتجهت نحو السيارة وفتحت الباب كادت أن تجلس أمام المقود لكنها تفاجأت بيده تقــ,,ـــــبض على مرفقها وادارها إليه وباليد الأخرى أغلق الباب ..أطرقت عينيها لا تود أن ترى فيكفي سماعها لصوته فقط.. ترك مرفقها وتساءل بحده : -ليه مقلتليش إنك كنتي حامل ؟ لاحت ابتسامة ساخرة على ثغرها وقالت بألم :

-و دا كان هيمنعك عن الانتقام ؟! ..أنت بعتني بسهولة لدرجة إنك مقدرتش تستنى أسبوع وبعتلي ورقة الطلاق تاني يوم كلماتها كانت تشبه سيوف سامة تخترق قلبه لتجعله ينزف د.م ثم تنهد بعمق ليشعر بشيء يؤلمه في صدرة يشبه قطع زجاجات صغيرة وقال بحنق : -أنتِ عارفه كان نفسي في الطفل ده قد إيه.. وأنا استعجلت في ورقة الطلاق علشان ابعتلك معاها ورقة ملكية البيت ابتلعت لعابها بصعوبة واغمضت عيناها وهي تقول بصوت مكسور :

-أنا مش عايزة منك حاجة ثم التفتت وجاءت تفتح باب السيارة منعها بوضع يده على الباب وقال بترجي : -بصيلي يا ندى ..لو لأخر مرة نظرت إلى يده التي على الباب لتجد نفسها تنزف د.موع من قلبها قبل عينيها وقالت بضيق حاد : -صوتك لوحده بيزعج قلبي و بي.ه ..يا ترى لو شوفتك إيه اللي هيحصل عقد بين حاجبية وتساءل بنبرة مهلكه : -للدرجة دي يا ندى ؟ التفتت إليه قاصده ألا تنظر إليه وقالت بثبات تخفي وراءه اشتياقها وحبها له :

-على قد ما حبيتك على قد ما كرهتك.. وشكرًا على اللي عملته علشاني قــ,,ـــــبض على ذراعها بقوة فأغمضت عينيها تتأوه داخليًا من قــ,,ـــــبضته وهو يقول بحده بالغة : -أنتِ كدابة علشان لسه بتحبيني ..ندى أنا بحبك وهفضل أحبك طول عمري.. تنهد بعمق وأخذ يلهث وهو يقول كلمات منبعثة من القلب : -أنتِ سايبه فراغ هي.ني ..بسمع صوت ضحكتك في كل مكان.. وصوتك انفاسك بتونسني وأنا نايم.. بلل شفتيه بلسانه وترك ذراعها ليمسك بيدها و وضعها على صدره الصلب الذي يعلو ويهبط وتابع بنبرة مؤلمة :

-في هنا جرح مستحيل يطيب إلا بحنيتك ورقتك والأهم وجودك سحبت يدها من أسفل راحته الممسكة بها وقالت بأنفاس متقاطعة : -وأنت جرحتني جرح عمره ما هيطيب أبدًا ..كل ما افتكرك كل ما الجرح دا يكبر جوايا ..أنت حبك وجع جز أضراسه وقال بحده : -أنا قلتلك حبي جحيم أنتِ وافقتي -أتضح أن حبك مش بس جحيم ..دا كمان وجع.. وجع في قلبي زي السـ ـرطان ومش هلاقي علاج تنهد بإرهاق وكأن الحديث اهلكه حقًا ثم قال بنبرة مكسورة :

-أنا انتقمت من قلبي يا ندى التفتت بهدوء ثم استقلت السيارة وشغلت المحرك لتغادر تاركه روحها وقلبها بين يديه بينما التفت رحيم لينظر إلى السيارة ليشعر بعد.م وجود قلبه في مكانه ..فقد انتزع قلبه من بين ضلوعه حقًا وتركه وحيدًا جسد دون روح.. وتمنى المــ,,ـــــوت قبل أن يسمع كلماتها تلك التي دــ,,ـــــفنته حي ..رفع يده ببطء ليضعها على صدره محدقًا في الفراغ بعد.م استيعاب لما يدور حوله ..ولم يفيق سوى على احتضان شقيقه له ليبادله بالعناق القوي ثم استقل الإثنان سيارة المحامي وذهب في طريقة إلى منزل رحيم..

*** ​” المشهد ٢١ .. ” ​” ذهاب .. وعودة .. ” ​عقب وصوله إلى المنزل دلف إلى الداخل ينظر حوله ليشعر بها في كل مكان .. طيفها يحرك خصل شعره ويخطف أنفاسه .. لم يفق من شروده سوى على صوت ولديه اللذان يركضان نحوه، فجلس على ركبتيه فارداً ذراعيه فارتميا في أحضانه فأطبق عليهما بذراعيه ثم نهض حاملاً إياهما عن الأرض واتجه صوب الدرج .. بينما دخل علاء وأغلق الباب ينظر إلى شقيقه حتى صعد إلى غرفته وبعد لحظات خرجت السيدة وفيه من الغرفة بعد أن انتهت من صلاتها ووقفت أمام علاء متسائلة:

​طمني يا بني إيه اللي حصل؟ مسح على ذراعها بحنان وقال مبتسماً: ​اطمني .. رحيم في أوضته مع أولاده. زفرت بهدوء متمتمة: ​الحمد لله .. الحمد لله .. ثم أردفت: | 96 ​ ​طيب ادخل واقف ليه ​لاء أنا رايح لندى علشان اجيب عربيتي قالت بحزن : ​طيب ما تحاول تتكلم معاها وتقنعها ترجع

أومأ بالموافقة ثم خرج مغلقاً الباب خلفه وخرج من المنزل ومن ثم إلى أول الشارع ثم استقل سيارة أجرة إلى منزل جدة ندى.. عند وصوله ترجل ثم دخل العمارة واستقل المصعد إلى الطابق المنشود ثم خرج و وقف يدق الباب.. ما هي إلا لحظات وفتحت الجدة الباب وتنحت جانباً عازمة عليه بالدخول.. دخل و وقف حتى أغلقت الباب ثم اتجهت نحو الصالون طالبة منه الدخول.. دخل وجلس على المقعد بينما دخلت الجدة تنادي ندى.. ​دلفت ندى إلى الصالون بعد لحظات واعطت مفتاح السيارة إليه قائلة :

​متشكره أوي يا مستر علاء ثم جلست على الأريكة وهو يقول : ​العفو.. عملتش حاجة علشان تشكريني.. ​صفحة 98 ​ثم تساءل باهتمام : ​اتجوزتي رحيم امتى ؟ أطرقت رأسها تزم شفتيها بأسف ثم قالت بنبرة مؤلمة : ​هو طلب أن الجواز يبقى في السر علشان مش عايز الصحافة تكتب عنه.. بس اكتشفت أنه اتجوزني في السر علشان.. وجدت نفسها تبكي بقهر وهي متابعة بضيق : ​علشان يجرحني وينتقم مني.. مع إني معملتش فيه أي حاجة.. بالعكس أنا سلمتله قلبي وحياتي وحبي..

وضعت يديها أعلى صدرها تشهق من البكاء ثم تابعت بنبرة مهلكة : ​اللي وجعني كلماته اللي قالها لسه بسمعها من صوته كأنه معايا وبيقولها عقد بين حاجبية وقال بجدية : ​رحيم أخويا وعارفه كويس اوي.. وأكيد الكلام دا كان من ورا قلبه.. اديله فرصه.. قاطعت حديثه بحدة : ​صفحة 99 ​أنا بحبه جدًا لكن كرامتي فوق الحب.. أنا مستحيل أنسى جرحه ليا.. زم شفتيه وعجز عن الحديث وأخذ يضــ,,ـــــرب بقــ,,ـــــبضة يده على ركبته بينما مسحت ندى د.موعها بكلت يديها وبعد لحظات من الصمت دخلت الجدة حاملة صينية عصير فنهض علاء عن مكانه وقال بصوت مبحوح :

​مكنش في داعي تتعبي نفسك أنا همشي وضعت الصينية أعلى المنضدة وهي تقول : ​أنت لحقت تقعد نظر إلى ندى وكاد أن يتحدث إليها ليحاول إقناعها ثانية لكنه تذكر حديثها الأخير ويبدو أنها مازالت في حالة من الصد.مة ومن الأفضل ألا يتحدث معها الآن ثم استأذن منهما وغادر.. جلست على المقعد الذي كان يحتله علاء منذ لحظات وتساءلت : ​هتروحي تجيبي حاجتك امتى ؟ تنهدت بعمق وأجابت بهدوء : ​ممكن بكره او بعده *** ​صفحة 100

​” فيلا رحيم.. ”

انت في الصفحة 6 من 23 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى