Uncategorized

عشرة رمضان

حكايات روماني مكرم

ثم أكمل: — “وكانت خائفة إن جوزها وقتها يعرف… لأنه كان راجل قاسي جدًا.” نظرت إلى حماتي بصد.مة. — “يعني…” أكمل الدكتور الجملة بدلًا مني: — “طلبت مني أبدل الطفل.” شهقتُ بقوة. — “يعني أنا…؟!” قال بصوت هادئ لكنه ثقيل: — “أيوه.” وأشار إليّ. — “أنتِ… مش بنتها.” سقطت الد.موع من عيني دون أن أشعر. لكن المفاجأة الأكبر لم تأتِ بعد. لأن الدكتور نظر إلى الطفلة الصغيرة مرة أخرى… تابعو صفحه رومانى مكرم ثم قال جملة جعلت الد.م يتجمد في عروقي:

— “لكن الطفلة دي…” وتوقف لحظة. الجميع كان ينتظر كلمته. ثم قال ببطء: — “هي بنت المرأة الحقيقية… اللي اتاخد طفلها منك.” ارتفعت الأصوات في البيت. قلت بارتباك: — “يعني دي أختي فعلًا؟!” لكن الدكتور هز رأسه ببطء. — “لا…” تجمدنا جميعًا. قال الضابط: — “يبقى مين؟” تنهد الدكتور فؤاد وقال: — “الموضوع أعقد من كده بكتير.” ثم نظر إلى حسام الجارحي وقال: — “لأن الشخص اللي خطط لكل حاجة…” وقبل أن يكمل… صرخت حماتي فجأة بصوت هستيري:

— “بسسسس! كفاية!” قفزت من مكانها وهي تبكي بعنــ . ــف. — “مش هتقول كلمة كمان!” لكن الدكتور قال بهدوء: — “متأخر يا أم محمود… الحقيقة خرجت.” وفجأة… قالت حماتي جملة قلبت كل شيء رأسًا على عقب: — “طيب قول الحقيقة كلها!” ثم أشارت إلى حسام الجارحي. وقالت وهي تبكي: — “قولهم إن حسام…” وسكتت لحظة. ثم صرخت: — “هو أبو سارة الحقيقي!” تجمد البيت بالكامل. حسام نفسه تراجع خطوة للخلف. وقال بصد.مة حقيقية: — “إيه؟!”

أما أنا… فشعرت أن الأرض اختفت تحت قد.مي. نظرت إليه وأنا لا أستطيع التنفس. وقلت بصوت يكاد لا يسمع: — “يعني… إيه الكلام ده؟” لكن المفاجأة الأكبر… أن الدكتور فؤاد قال بهدوء: — “للأسف… دي الحقيقة.” وفي تلك اللحظة… أدركت أن السر الذي بدأ قبل 25 سنة… كان أكبر بكثير مما تخيلنا. وأن اللي جاي… سيغير حياة الجميع. حكايات رومانى مكرم تابعو صفحه رومانى مكرم لم أستطع أن أتنفس. كانت الكلمات تدور في رأسي كأنها عاصفة.

حسام… أبويا؟ نظرت إليه ببطء. كان واقفًا في مكانه… وجهه شاحب… وعيناه مليئتان بصد.مة حقيقية. قال بصوت مبحوح: — “الكلام ده… كذب.” لكن حماتي صرخت وهي تبكي: — “مش كذب! أنا اللي عملت كده!” ارتجف البيت كله مع صوتها. اقترب الضابط خطوة وقال بصرامة: — “يعني إيه الكلام ده؟ وضحي.” جلست حماتي على الكرسي كأنها فقدت قوتها. كانت تبكي بحــر . ــقة… كأن سرًا ثقيلًا ظل داخلها سنوات طويلة. ثم قالت بصوت متقطع: — “قبل 25 سنة… أنا كنت حامل.”

سكتت لحظة… ثم أكملت: — “لكن جوزي وقتها… كان شاكك فيَّ.” نظر الجميع إليها في صمت. قالت وهي تمسح د.موعها: — “كان فاكر إن الطفل مش ابنه.” سألها حسام بصوت متوتر: — “وده إيه علاقته بيا؟” رفعت رأسها ونظرت إليه مباشرة. ثم قالت الجملة التي هزت المكان: — “لأن الطفل… كان منك.” شهقتُ بقوة. حتى الضابط قال بذهول: — “إيه؟!” أما حسام فصرخ: — “مستحيل! أنا عمري ما…” لكن الدكتور فؤاد رفع يده وقال بهدوء:

— “هو ماكانش يعرف.” نظرنا إليه جميعًا. قال: — “الحقيقة إن حسام كان شاب صغير وقتها… وكان بيشتغل سواق عند جوزها.” تجمد حسام. كأن ذكرى بعيدة بدأت تعود إلى ذهنه. قال ببطء: — “أنا… فاكر إن كان فيه حـ .ــادثة…” هز الدكتور رأسه. — “أيوه.” سأل الضابط: — “حـ .ــادثة إيه؟” تنهد الدكتور فؤاد وقال: — “ليلة واحدة… حصل حـ .ــادث عربية.” نظر إلى حسام. — “وأنت كنت مصاب… وفاقد الوعي.” قال حسام وهو يحاول التذكر:

— “فاكر… صحيت بعدها في المستشفى.” قال الدكتور: — “لكن اللي ماتعرفوش… إن قبل الحـ .ــادث بساعات…” ثم نظر إلى حماتي. — “كانت هي معاك.” تجمد الجو. قال حسام بصد.مة: — “إنتي بتقولي إيه؟!” صرخت حماتي وهي تبكي: — “أنا كنت بحبك!” ساد صمت ثقيل. ثم أكملت: — “كنت صغيرة ومتهورة… وجوزي كان راجل قاسي… وماكنش شايفني أصلاً.” تنهدت وهي تبكي. — “وفي الليلة دي… حصل اللي حصل.” نظرت إليّ بعينين مليئتين بالند.م. — “وبعدها بشهور… اكتشفت إني حامل.”

قلت بصوت مرتجف: — “يعني… أنا بنت حسام؟” قال الدكتور بهدوء: — “نعم.” شعرت أن العالم يدور حولي. لكن المفاجأة الأكبر لم تأتِ بعد. لأن الضابط نظر إلى الطفلة الصغيرة وقال: — “طيب والطفلة دي قصتها إيه؟” هنا تغير وجه الدكتور فؤاد. وقال ببطء: — “دي المشكلة الحقيقية.” اقترب حسام وقال بقلق: — “وضح كلامك.” قال الدكتور: — “لأن الطفلة دي…” ثم أشار إليّ. — “مرتبطة بسارة بشكل أخطر مما تتخيلوا.” قلت بقلق: — “إزاي؟”

تنهد وقال: — “الطفلة دي… مش أختك.” ارتبك الجميع. قال محمود: — “يبقى مين؟!” سكت الدكتور لحظة… كأنه يخاف من الكلمة. ثم قال: — “هي بنتك.” سقط الصمت على البيت كأنه صاعقة. شعرت أن قلبي توقف. قلت بصوت ضعيف جدًا: — “بنتي…؟!” لكنني لم أتزوج منذ سنوات… ولم أنجب أي طفلة قبل اليوم. قلت بارتباك: — “ده مستحيل… أنا عمري ما…” لكن الدكتور قاطــ . ــعني. — “اتولدت قبل ساعات… صح؟” هززت رأسي ببطء. قال:

— “لكن المستشفى اللي ولدتي فيها…” ثم توقف. الضابط قال بحدة: — “قول!” تنهد الدكتور فؤاد وقال: — “هو نفس المستشفى… اللي حصل فيه تبديل الأطفال زمان.” شعرت بقشعريرة تسري في جسدي. قلت: — “يعني إيه؟” لكن قبل أن يجيب… صرخ محمود مرة أخرى وهو ينظر إلى الهاتف: — “يا جماعة!” قلت بسرعة: — “في إيه؟!” قال وهو يحدق في الشاشة: — “في خبر منتشر دلوقتي!” اقتربنا جميعًا. وكان العنوان يظهر بوضوح على الهاتف: “فضيحة كبرى في مستشفى خاص… شبكة لسرقة الأطفال حديثي الولادة.”

نظر الضابط إلى الدكتور فؤاد بحدة. وقال: — “واضح إن الموضوع أكبر بكتير.” لكن الدكتور قال الجملة التي جعلت الخوف يملأ قلبي: — “للأسف…” ثم نظر إليّ. — “القصة لسه ماوصلتش لأخطر جزء.” قلت بصوت مرتعش: — “إيه الأخطر من كده؟” تنهد وقال: — “الطفلة اللي اتولدت لك…” ثم أشار إلى الطفلة التي يحملها الضابط. — “مش هي دي.” تجمدت في مكاني. قلت بصد.مة: — “يعني… إيه؟!” قال ببطء شديد: — “طفلتك الحقيقية… اتسرقت.” وفي تلك اللحظة…

أدركت أن الكابــ . ــوس لم يبدأ بعد. بل إن الأسوأ… ما زال قاد.مًا. حكايات رومانى مكرم تابعو صفحه رومانى مكرم شعرت أن الأرض تميد بي. قلت بصوت يكاد يختنق: — “يعني… بنتي مش دي؟!” نظر الضابط إلى الدكتور فؤاد بحدة وقال: — “الكلام ده خطير جدًا… لازم يكون عندك دليل.” لكن الدكتور لم يتوتر. بل قال بهدوء غريب: — “الدليل موجود.” ثم أخرج من جيبه ظرفًا قديمًا. كان أصفر من الزمن… كأنه مخبأ منذ سنوات طويلة.

انت في الصفحة 4 من 5 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى