انا وسلفتي بنروح نخدم حماتي مع بعض حماتي ست طيبه وجدعه معانا وحالتها الماديه كويسه جدا حماتي عندها ورث اهلها وفلوس كتير وبتاخد معاش حمايه كبير ربنا يزيدها في يوم حماتي دخلت تاخد دش وانا في المطبخ وسلفتي بنعمل اكل ونضف الشقه خرجت فاجأ من المطبخ اشوف حماتي خرجت من الحمام ببص عليها في اوضتها لقيت سلفتي بتاخد فلوس من الدولاب وقفت ع جنب اتصدمت بس بصراحه خفت حماتي البدايه⤵️
البيت كان هادي، ريحة البخور اللي حماتي بتحب تشغله مغطية المكان، وصوت المية في الحمام كان معناه إن قدامي نص ساعة على الأقل أخلص فيها ترويق المطبخ. حماتي “الحاجة فوزية” ست زي ما بيقولوا “من ريحة الزمن الجميل”، طيبة وجدعة، وعمرها ما بخلت علينا بحاجة. ورثها من أهلها ومعاش حماي الله يرحمه كان مخليها مش محتاجة حد، بالعكس، دي هي اللي كانت بتسندنا كلنا.
كنت واقفة في المطبخ بجهز الغدا، وسلفتي “نورا” كانت بتنفض الصالون وبترتب أوضة النوم بتاعة حماتي. فجأة، سمعت صوت قفلة باب الأوضة خفيفة أوي، حاجة كدة تخلي القلب ينقبض من غير سبب. خرجت براحة من المطبخ عشان أشوف حماتي خرجت من الحمام ولا لسه، لكن عيني جت على باب الأوضة الموارب. وقفت مكاني متسمرة، شفت “نورا” واقفة قدام الدولاب، إيدها بترتعش وهي بتفتح الدرج السري اللي حماتي بتشيل فيه “الصرة” والفلوس. شوفتها وهي بتسحب رزمة فلوس وحطتها بسرعة البرق في جيب عبايتها، وعينها بتلف في الأوضة زي الحرامية.حكايات رومانى مكرم
نفسي اتقطع، خفت أتحرك رجلي تخبط في حاجة فتكشفني، وخفت أسكت أبقى شريكة في المصيبة دي. في لحظة، باب الحمام اتفتح وصوت حماتي وهي بتنادي: “يا نورا.. يا سعاد.. حد يفتح لي المحبس يا ولاد المية ضعفت!” نورا اتنفضت وقفلت الدولاب بسرعة وخرجت تجري وهي بتعدل طرحتها، وشها كان أصفر زي الليمونة. أول ما شافتني واقفة عند باب المطبخ، عيني جت في عينها. نظرة الرعب اللي في عينها كانت كفيلة تأكد لي إن اللي شفته مش تهيؤات.حكايات رومانى مكرم
“إيه يا سعاد؟ واقفة كدة ليه؟” نورا سألتني بصوت مرعوش وهي بتحاول تداري توترها. ما ردتش عليها، دخلت المطبخ وقلبي بيدق زي الطبلة. حماتي خرجت وهي بتضحك وبتقول: “يسلم إيديكم يا بناتي، ربنا يخليكم ليا ولا يحرمني من خدمتكم.” الكلمة نزلت على قلبي زي السكينة. إزاي نورا قدرت تعمل كدة؟ وإيه اللي يخليها تسرق ست بتعاملنا زي بناتها؟ والأهم من ده كله.. نورا لو عرفت إني شفتها، هتعمل فيا إيه؟ خصوصاً إن نورا “لسانها طويل” وممكن تقلب الترابيزة عليا في ثانية وتخلي حماتي تشك فيا أنا!
#الكاتب_رومانى_مكرم بالليل، وأنا مروحة شقتي، لقيت رسالة مبعوتة لي على الواتساب من رقم غريب مكتوب فيها: “اللي شفتيه يفضل مدفون، وإلا البيوت أسرار.. وأسرار بيتك عندي يا سعاد!” دخلت حماتي الأوضة وهي بتلطم على صدرها، وشها كان مخطوف وبتبص يمين وشمال وهي مش مصدقة: “يا مصيبتي! الفلوس راحت فين؟ ده أنا لسه حطاهم في الصرة بإيدي قبل ما أدخل الحمام! يا نورا.. يا سعاد.. حد دخل الأوضة دي غيركم؟”
اللحظة دي كانت أصعب لحظة مرت عليا، بصيت لنورا بذهول، كنت مستنية أشوف رد فعلها، لكن نورا فاقت توقعاتي في الجبروت. فجأة، نورا وشها اتغير ومثلت الصدمة، وقربت من حماتي ومسكت إيدها بحنية مزيفة: “اهدي يا ماما، اهدي بس عشان السكر ميعلاش عليكي.. الفلوس مش هتطير، أكيد حد هنا في البيت خدها.. والبيت مفيهوش غريب!” حماتي بصت لنا بكسرة وقالت: “يعني إيه يا نورا؟ قصدك واحدة فيكم مدت إيدها؟ ده أنا فاتحة لكم بيتي وقلبي!”
هنا نورا لفت وبصت لي بنظرة كلها غل، ورفعت صباعها في وشي وقالت بصوت عالي سمعه الجيران: “بقولك إيه يا سعاد.. السكوت ملوش لزمة دلوقتي! أنا كنت عايزة أداري عليكي عشان خاطر محمود أخو جوزي وعشان البيت ميتخربش، بس الأمانة تمنعني!” أنا لساني اتعقد، مش قادرة أنطق من كتر الصدمة: “أنا يا نورا؟ إنتي بتقولي إيه؟” نورا كملت بدموع تماسيح وهي بتوجه كلامها لحماتي:
“يا ماما، أنا شوفت سعاد وهي خارجة من أوضتك وشها مخطوف أول ما المية ضعفت في الحمام، ولما سألتها مالك اتلبكت ودخلت المطبخ تجري.. وكمان يا ماما، سعاد محتاجة فلوس ضروري عشان تسدد وصلات أمانة محمود جوزها مضى عليها من وراكي.. اسأليها يا ماما، قوليلها الفلوس اللي في جيب عبايتك دي بتاعة مين؟” حماتي بصت لي بنظرة عمري ما هنساها، نظرة شك ممزوجة بوجع، وقالت بصوت مرعوش: “إنتي يا سعاد؟ تعملي فيا كدة يا بنتي وأنا اللي كنت فاكراكي الأيد الحنينة؟”
نورا مسبتليش فرصة أنطق، وقربت مني بقوة وزقتني: “طلعي الفلوس اللي في جيبك يا سعاد، بدل ما نطلب البوليس ونفضحك وسط العيلة.. قولي الحقيقة يا حرامية!” وقفت قدامهم وأنا حاسة إن الدنيا بتلف بيا، سر نورا اللي هي عملته لبستهولي في ثانية، والوصلات اللي هددتني بيها خلتني مش عارفة أدافع عن نفسي.. لو اتكلمت هفضح جوزي، ولو سكت هبقى أنا الحرامية في نظر الكل! حكايات رومانى مكرم