ابتسم هو وبجراءه أكبر قال:
-طب ايه رأيك اتحـ .رش بيكي زي ما بتمني! ضيق لمار عيناها وقالت متهكمة:
-هو اخرك تحـ .رش بس ولا ايه! أبتسم بمكر وخطى نحوها لتتراجع هي للخلف تستند على الحائط ليضع يده تحاصرها وعابثتيه تنظر لها بتحذير:
-بلاش كلامك اللي بيزعل ده علشان انا أخري متقدريش عليه الصفحةابتسمت بمكر وإن همت بالحديث قاطعها صوت صقر الذي تسائل بقوة اجفلتهم:
-ممكن افهم ايه بيحصل هنا بالظبط؟ ابتلعت ريقها بتوتر وهي تعدل من وقفتها ورد أكرم يدعي البراءة وهو يبتعد عنها:
– كنت عايز اقابلك بس هي مش راضية وبتقولي انك مشغول لتتسع عيناها بدهشة فهو حقًا بارع بالكذب اومأ له صقر بتفهم ووجه حديثه لها:
-انا مش قولت لما يشرف تبعتهولي منعتيه ليه؟ ردت مبررة محاولة منها ملاحقة الموقف وإبعاد الشبهات عنها:
-محصلش يا فندم ده هو اللي بيضايقني ضحك اكرم ساخرًا وتحدث باستنكار وهو مازال يدعي البراءة:
– انا يا بنتي بضيقك ده انا مؤدب
شهقت هي بينما قاطع صقر عرضه الدرامي بصرامة:
-بس اسكت انت خالص
ثم أشار إليها بتحذير واستأنف بحزم:
-شوفي شغلك يا انسة وانت تعالى معايا عايزك
لينصاع أكرم له وما أن ولاهم صقر ظهره سار خلفه وهو يتلاعب بحاجبيه لها مما جعلها تدب الأرض تحتها وتكاد تمــ . ــوت بغيظها.
——————-
فتح جفونه بتثاقل وهو يعدل من نومته الغير مريحة بالمرة ويتأوه بخفوت وهو يحاول تدليك رأسه محاولة منه تخفيف ذلك الصداع اللعين الذي يفتك به أثر الكحول ليلعن تحت انفاسه و يجول بعينه في أرجاء الغرفة يرى الفوضى العارمة التي حلت بها، ومن بعدها نهض بعصبية وهو يسب سباب لاذع بعد أن فطن للأمر؛ تلك الحسناء من قامت بخداعه وســ,,ـــــرقته، بحث عن هاتفه محاولة منه مهاتفة أحد رجاله لكن دون جدوى لم يجده ليصرخ بوعيد:
– يا بنت ال…وحياة أمك ما هسيبك مبقاش أكمل الصرفي أما سففتك تراب الأرض…
————
الفصل الثاني فتح جفونه بتثاقل وهو يعدل من نومته الغير مريحة ويتأوه بخفوت وهو يحاول تدليك رأسه محاولة منه تخفيف ذلك الصداع اللعين الذي يفتك به أثر الكحول ليلعن تحت انفاسه و يجول بعينه في أرجاء الغرفة يرى الفوضى العارمة التي حلت بها، ومن بعدها نهض بعصبية وهو يسب بفجاجة؛ فقد فطن للأمر تلك الحسناء من قامت بخداعه وســ,,ـــــرقته. بحث عن هاتفه محاولة منه مهاتفة أحد رجاله لكن دون جدوى لم يجده ليصرخ بوعيد -يا بنت ال…وحياة أمك ما هسيبك مبقاش أكمل الصرفي إما سففتك تراب الأرض…
تناول الهاتف الأرضي وهاتف جاسم ذراعه اليمين وأخبره ما حدث بإيجاز وأكد عليه أن يحضر له على الفور وبالفعل في غضون دقائق كان ماثل أمامه قائلًا: -متقلقش يا باشا هجيبهالك من تحت الأرض بس يظهر أنها مكنتش لوحدها ده تخطيط عصابي رد عليه أكمل وهو يستشيط غضــ . ــبًا: -اتصرف أنا عايز البت دي بأي شكل انت فاهم -تحت أمر حضرتك بس لازم أعرف تفاصيل أكتر علشان اقدر افيدك وبعدين نبلغ البوليس نفى أكمل بسبابته يرفض الأمر هادرًا:
-لأ بوليس لأ…انا مش عايز شوشرة شعر جاسم بغرابة الموقف ولكنه رد بطاعة: -اللي تشوفه يا فندم زفر أكمل بنفاذ صبر وأمره بحدة مبالغة: -طيب خلصني و اترزع علشان احكيلك إنصاع جاسم له بينما أخذ أكمل يقص عليه ما حدث بالأمس والآخر يستمع له بانتباه إلى أن انتهي، ليعقب جاسم بعدها: -تمام ياباشا انا هشوف تسجيل الكاميرات بتاعة الشقة علشان نعرف شكلها ولو ليها ملف وطلعت سوابق اكيد هنعرف نوصلها ضحك أكمل وقال ساخرًا من ذاته قبل أي شيء:
-وانت فكرك هي مكنتش مغيرة شكلها الحقيقي -هنحاول يا فندم يمكن نوصل لحاجة ولو ربنا بيحبنا تحاول تفتح التليفون بتاع سعادتك ساعتها نقدر نحدد مكانها بالظبط عن طريق المختص وكمان داخلة العمارة فيها كاميرات هنقدر نعرف مين دخل ومين خرج أومأ له أكمل بتفهم وشدد عليه: -اهم حاجة تتصرف و تجبهالي بأي شكل بنت ال*** دي استغفلتني وضــ . ـربتني على قفايا بس على مين وحياة امها هجيبها. ———————-
في مشفى الجارحي كان يخطو خطوات عملية ثابتة لمعاينة أوضاع المرضى ويتتبعه فريق من الأطباء، فكان يعطي أوامره وملاحظاته برسمية إلى أن وصل إلى غرفة ذلك المريض ذو الشخصية المرموقة والمعروف عنه أنه زير نساء. وقف على أعتاب غرفته يؤشر للحارس الذي يقف على باب الغرفة كي يفسح له المجال ليدخل لعنده وإن استجاب الحارس دخل هاشم بخطوات ثابتة واردف بعملية وهو يتتطلع للوح المعدني الذي يسجل عليه الملاحظات الخاصة بالمريض: -صباح الخير، اخبارك ايه النهاردة؟
أجابه المريض حامدًا: -الحمد لله يا دكتور هاشم احسن انا مش عارف اشكرك ازاي انت والدكتورة مي رفع رأسه بانتباه عند ذكر أسمها ثم عقد حاجبيه باستفهام متسائلًا: – دكتورة مي! وضح له دون أن يعير وقع كلماته عليه: -ايوة انا كنت تعبان جدًا أمبارح وعطيتني مسكن قوي ريحني و عرفت انام اغمض هو عينه بقوة غاضبًا من فعلتها، ثم تدارك ذاته وباشر في معاينته الى أن أنتهي، لينصرف إلى مكتبها والغضــ . ــب يتأكله فهي مثل ما عهدها لا تحترم حديثة وتضــ . ـرب به عرض الحائط، دلف الى مكتبها بعصبية وتحدث وعيناه تقدح بالغضــ . ــب:
– انتِ ازاي تعصي كلامي هو انا ايه مليش لازمة ؟ نهضت من مقعدها و أغلقت الباب بتعجل تخشي أن يستمع أحد لصراخه بها فأهم شيء لديها هو شكلها الاجتماعي وأردفت معاندة اياه: -انت أزاي تعلي صوتك كده عليا انت نسيت نفسك ولا ايه؟ اعتلي جانب فمه بابتسامة ساخرة من فعلتها وهدر: -انا مش نبهت عليكي الف مرة بلاش تدخلي للمريض بتاع غرفة ٣٦بتعصيني ليه، ده واحد مش سهل وسمعته زي الزفت اجابته مي بكل كبرياء:
– اسمع يا دكتور انا مش مُلزمة اعمل حاجة انا مش مقتنعة بيها واجبي المهني حتم عليا اتعامل معاه ده كانت حالته صعبة جدًا والمسكن اللي حضرتك كتبتهوله مش مأثر معاه وكان لازم اتصرف، انا معنديش استعداد اشوف واحد محتاج مساعدة ومساعدوش علشان جنابك غيران زمجر غاضبًا و رفع سبابته بوجهها بتحذير: -لأخر مرة يا مي هنبه عليكي ألتزمي بتعليماتي وبلاش تعاندي تحذيره اغاظها بشدة وجعلها لم تدرك إلا وهي تصرخ بشراسة: – انت فاكرني بشتغل عندك المستشفى دي بتاعتي زي ما هي بتاعتك ومش علشان انت جوزي هسمحلك تقلل مني يا دكتور
هز رأسه بيأس وبعدم رضا فهي عنيدة جدًا ولا تقبل المساس بكبريائها ويعلم أن مهما حدث لها لا تستمع… ليتنهد بعمق وهو يدلك عنقه محاولًا تهدئة نفسه ليستأنف بيأس: -ماشي يا مي أنا مش هجادل معاكي دلوقتي ولينا كلام تاني في البيت لتكتف يديها على صدرها وتتحدث بعدما تمكن منها كبريائها: – بيت ايه يا دكتور بعد ما عليت صوتك عليا! انا مش هروح معاك انا هروح بيت اهلي أغمض عينه محاولة منه تهدئة إنفعاله فهي تعلم كيف تصعب عليه الأمر وتستغل تعلقه الزائد بها
ثم خطى نحوها وحاوطها بيده بعدما استعاد شيء من هدوئه: -حبيبتي اعذريني انا بغير عليكِ من الهوا بس انتِ بتخرجيني عن شعوري ليحتضنها بقوة وهو يمرر يده بخصلاتها البنية بحميمية يحاول أن يجعلها تلين وتتفهم الأمر ولكنها دفعته عنها وهدرت بسخط: -انا مش قابلة اعتذارك يا دكتور عن اذنك ذلك أخر ما نطقت به قبل ان تسحب حقيبتها وتنصرف تحت نظراته اليائسة. ———-
ظل ينظر لصديقه بترقب ينتظر حديثه فهو يطالعه بصمت و يقلب ذلك القلم بين أصابعه، يقسم انه يخشى ذلك الصمت كثيرًا فهو عندما يصمت يعلم أنه في أخطر مراحل الغضــ . ــب فقد حاول أن يخفف حدة الأجواء قائلًا: -ايه يا صقر انت هتتحول ولا ايه بتبصلي كده ليه؟ أجابه صقر بهدوء مريب: -البنت اللي برا دي انت اللي مشغلها -اه يا صقر مالها دي حتى جامدة هز رأسه ونهض يجلس مقابل له وتحدث بتهكم وبنبرة اجفلت الآخر:
-طالما هي عجباك يبقى تعمل الشويتين بتوعك دول بره مش هنا انا مش فاتح الشركة دي علشان سيادتك تلطف وتعطف مرر أكرم يده بخصلاته البنية ورد محرجًا: -متكبرش الموضوع يا صقر إنت عارف…انا بهزر اجفله صقر منفعل: -كبير بالنسبالي انا مش بحب التهريج ده وانت عارف نكس أكرم رأسه ولم يجب ليزفر صقر بضيق لهيئته وحاول أن يهدأ اعصابه كي لا يزيدها عليه ثم ربت على ساقه وتحدث برزانة: -يابني اكبر بقى و ارسي على بر هتفضل طول عمرك كده من قصة لقصة
قال أكرم ببسمة عابرة: -انا مبسوط كده وبعدين البت شكلها حطة عينها عليك انت يا نمس لتندثر حالته السابقة وكأنها لم تكن وهو يختم حديثه بغمزة من عينه ذات مغزى جعلت صقر يهز رأسه بلا فائدة قائلًا: -مفيش فايدة … انت باين عليك اتجننت انت عارف انا مليش في العك والبت دي شكلها مش مظبوط رد اكرم بخفة: – هي اه شكلها مش مظبوط بس بذمتك مش جامدة وعجبتك قبـ . ــض صقر على ياقة قميصه وتحدث متهكمًا:
– مين دي اللي تعجبني انت فاكرني زيك رمرام دي لابسة من غير هدوم انا مش عارف هي مفكرة انها في نادي ليلي ولا في شركة محترمة عقب اكرم راجيًا: -متبقاش خنيق بقى يا صقر وسيبها تمتع عنينا جز صقر أضراسه وتحدث من بين اسنانه محذرًا: -عارف يا زفت لو محترمتش نفسك ونقلتها من هنا هعمل فيك ايه؟ تأهب أكرم بنظراته ليستأنف هو متوعدًا: -هعلقك من قفاك على باب الشركة علشان تكون عبرة لغيرك أنكمش اكرم بذعر فهو يعلم ان صقر لا يحيد عن قراراته