Uncategorized

اغواء قلب بقلم ميرا كريم الجزء 1

-انا اسف يا امي حقك عليا ليلثم جبينها بحنان ويستطرد قائلًا: – انا همشي علشان اتأخرت -استني انت رايح فين مش هتستني فدوة تصبح عليها دي بقالها كذا يوم ماشفتكش انت ليه مش بتهتم بيها دي كلها كام يوم وتبقي مراتك تنهد صقر ورد عليها مبررًا: – الايام دي مشغول عندي مشروع جديد أخد كل وقتي لتهدر هند بتحكم: -ok يا صقر ياريت بعد ما تفضي تحضرو لفرحكم كفاية كده بقالكم سنتين مخطوبين

أومأ بتفهم وهو يستمع لحديثها المتسلط فهي من فرضت الأمر عليه؛ هو لا يعيب ابدًا ببنت خالته التي تربت امام عينه بعد وفـ . ـاه والديها بالعكس فهي حنونة ومسالمة وغير ذلك تتفهمه ولا تتحامل على مشاعره ولكن شعوره نحوها هو الارتياح والتفهم فقط، قطع افكاره تدلي فدوة من الدرج بطلتها البسيطة التي تبعث الراحة للعين وتلك الابتسامة المشرقة تعتلي ثغرها تتحدث بهدوء: -صباح الخير ردو التحية بود لتستأنف هي : -انا حظي حلو اني شوفتك قبل ما تخرج يا صقر

ابتسم لها وهو يربت على يدها ورد بنبرة هادئة: – انا حظي احلي… رايحة فين وايه الحلاوة دي ابتسمت بخجل على اطرائه فهو نادرًا ما يفعل وردت: -مرسي يا صقر… ليربت على ذراعها بحنان وهو يطالع خجلها لتستأنف هي: – كنت رايحة السنتر في زبونة عايزة تصميم النهاردة ولازم انا اكون موجودة بنفسي قاطعتهم هند بتهكم: – والله ما انا عارفة ايه لزمت الزفت السنتر ده فيها ايه يعني لو اشتغلتي مع صقر ردت فدوة مبررة:

-انا حابة ابني اسمي لوحدي وبعدين السنتر بيسليني يا خالتو مش احسن من قعدة البيت انتِ عارفة انا بحب التصميم أد ايه تحدث صقر وهو يطالع ساعة يده: – طيب انا اتأخرت لازم امشي تحبي اوصلك يا فدوة -لا يا صقر شكرًا انا هاخد عربيتي علشان هروح اشوف مي الأول أومأ لها وهو يطبع قبلة حنونة على جبهتها وانصرف بتعجل كعادته بينما تنهدت وهي تسحب المقعد وتجلس لتناول الفطور و تلاحظ نظرات خالتها المتفحصة التي صحبتها بحديثها المتعالي وهي تشملها من رأسها لأخمص قدمها:

– انا زهقت منك لغاية امتى هقولك طوري من لبسك بذمتك ده منظر يليق بخطيبة صقر العزازى ابتلعت ريقها بتوتر وهي تطالع هيئتها وتحدثت بثقة زائفة: -ماله لبسي يا خالتو انا بحب الاستيل البسيط ده ومش هغيره عقبت هند بتكبر لم يروق لفدوة يومًا: -انتي عايزة تنقطيني دي الشغالة بتاعتي اشيك منك تنهدت فدوة بضيق وهي تطرق برأسها: -على فكرة يا خالتو البني ادم مش بلبسه لتهتف هند وهي تقلب عيناها بسام : -انتِ حرة انا عايزة مصلحتك اعملي حسابك الفرح قريب انا كلمت صقر وهو وعدني

اومأت فدوة لها بتفهم وببسمة باهتة لم تصل لعيناها تدل على أنها مسلوبة الإرادة ولا تستطيع المعارضة ثم نهضت بعد أن فقدت شهيتها بالكامل وهمت بالانصراف دون إضافة شيء يذكر. ——————- توقفت بسيارتها أمام المشفى وهي تحاول أن تستعيد ثباتها فتلك الصفعة كانت كافية لتؤلم قلبها وتزلزل كيانها، ترجلت من السيارة وهي تأخذ نفس عميق محاولة منها أن تسترد تلك الثقة المزعومة ثم تقدمت بخطوات غرورة الى مكتبها وإن ولجت ارتمت على المقعد شاردة الى ان اتاها طرقات خافتة انتشلتها من أفكارها، لتستقيم بجلستها وتأذن للطارق بالدخول إذا بفدوة تهتف وهي تشرأب برأسها:

-ممكن اعطل الدكتورة المبجلة شوية رحبت مي بها: -تعالي يا فدوة وحشتيني نهضت وتقدمت منها وحــ . ــضنتها بود فهي صديقة طفولتها التي لم تؤثر على صداقتهم مرور السنوات رغم اختلاف طباعهم لتستأنف فدوة بعد ما طالعت وجهها بقلق: – شكلي جيت في وقتي مالك شكلك متضايقة! ردت مي باستنكار تدعي الثبات: -مليش عادى متشغليش بالك لتجلس على مقعدها وهي تتهرب بنظراتها من صديقتها لتتأفف فدوة وهي تنهرها: -مش عليا انا حفظاكي قوليلي في ايه ؟

تنهدت مي وتحدثت بضيق فلا مفر من نكرانها فصديقتها تعلمها تمام المعرفة: -شديت مع ماما قبل ما أجي -طب وايه الجديد انتم علطول مش بتتفقو ردت مي بحنق: – الجديد أنها مدت ايدها عليا شهقت فدوة بتفاجئ وتسائلت : – عملتي ايه اوعي تكوني…لتقاطعها مي بحدة فهي تعلم ما ترمى إليه صديقتها بالحديث: -قولتلها…يا فدوة على اللي في قلبي قولتلها همهمت فدوة تؤنبها: -ليه كده يا مي إحنا مش قفلنا الموضوع ده من زمان هدرت مي بسخط :

-ده بالنسبالكم أما انا عمري ما هنسى تنهدت فدوة بقلة حيلة فهذه المرة الألف التي تحاول أن تقنعها: – يا مي… هاشم مش وِحش والله ده بيحبك انتِ محاولتيش تدي لنفسك فرصة تحبيه وبعدين خلاص مازن حكايته خلصت مستحيل يكون قاعد على ذكراكي، حاولي يا مي تقربي من جوزك وتتقبليه وتشيلي الكلام ده من دماغك لتنهض مي وتتحدث بعصبية متسرعة تشبه القطار في إندفاعه: – يووه بدل ما تنصحيني وتعمليلي مُصلحة اجتماعية قولي الكلام ده لنفسك

ابتلعت فدوة ريقها بتوتر وهي تتمسك بالقلادة المحاوطة عنقها بقوة وكأنها تستمد منها الثبات وهمست: – انتِ قصدك ايه؟ ضحكت مي بسخرية قالت دون أن تعير وقع حديثها على صديقتها: -قصدي انتِ عايشة على وهم كبير مخطوبة لواحد وقلبك مع واحد تاني رماكي من غير حتى ما يديكي مبرر واحد ورغم ده لسه بتحبيه بأمارة السلسة بتاعته اللي عمرها ما فارقتك فكراه هيرجعلك راكع بعد ما محاكي من حياته باستيكة…غبية قبل ما تلوميني لومي نفسك

كانت تستمع لها والدموع متحجرة بعيناها فهي محقة في كل حرف تفوهت به رغم قسوة الكلمات التي أصابت صميم قلبها إلا أنها ردت عليها مطصنعة الثبات:

-انتِ عندك حق فكل كلمة قولتيها انا غبية بس انا معنديش الجرأة اللي عندك علشان اقف قصاد خالتو وقولها انا مش هتجوز صقر مقدرش انا مش ناكرة للجميل انا عارفة اني جبانة بس غصب عني الست دي هي اللي ربيتني بعد مــ . ــوت ابويا وامي وصقر عمره ما قصر معايا في حاجة عايزاني اعارضهم وهما ليهم فضل عليا واللي انتِ بتقولي عليا لسه بحبه ده لو أخر راجل في الدنيا مستحيل ابقى ليه عارفة ليه علشان عمره ما حبني لو كان حبني مكنش خرجني من حياته وكأني نزوة رخيصة من نزواته

كانت تتحدث ودموعها منهمرة دون وعي منها وكل كلمة تتفوه بها تطــ . ــعن في قلبها لترفع يدها الى وجهها وتمسح دمعاتها وتستأنف: شكرًا يا مي انك وجهتيني بالحقيقة اللي طول عمري بخاف اوجهها حتى بيني وبين نفسي لتضيف بنبرة مرتعشة تقاوم انهيارها الوشيك: -انا همشي علشان معطلكيش اكتر من كده أغمضت مي عيناها بندم وهي تتمسك بذراعها فهي تداركت بشاعة ما تفوهت به وتحدثت بتقريع ضمير: -اسفة والله اسفة يا فدوة انتِ عارفة لما بتعصب ببقي مندفعة

انت في الصفحة 5 من 8 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى