كل حاجة رجعت فجأة.
آمال قامت وقفت قدام المراية. وشها شاحب لكن عينيها فيها نار.
همست لنفسها مش هموت يا عصام والمرة دي اللعبة هقلبها عليك.
لمت هدومها بسرعة، وخرجت من الباب الخلفي للمستشفى من غير ما حد يلاحظ. ركبت تاكسي وطلبت من السواق يوديها الدقي عند صاحبتها الوحيدة اللي تثق فيها نهى.
لما وصلت، نهى فتحت الباب واتصدمت من شكلها.
آمال؟! إنتي خرجتي من المستشفى؟!
آمال دخلت وقعدت على الكنبة وقالت بصوت مبحوح عصام حاول يقتلني.
نهى سكتت لحظة، وبعدين قالت ببطء أنا كنت حاسة بس ماكنتش متخيلة يوصل لكده.
آمال رفعت عينيها لازم يلبس التهمة ولازم يعترف بنفسه.
نهى ابتسمت ابتسامة خفيفة وقالت يبقى لازم نحط له طُعم.
في نفس الوقت عصام كان قاعد في عربيته قدام المستشفى، بيشرب سيجارة وبيحاول يتصل بآمال للمرة المية. لما عرف إنها خرجت ومشيت، قلبه وقع.
همس لنفسه بقلق يا ترى افتكرت؟
بعد ساعة وصلته رسالة من موبايلها
تعالى الفيلا القديمة بتاعتنا في طريق المنصورية افتكرت حاجة لازم أقولهالك.
عصام قرأ الرسالة مرتين. قلبه كان بيدق، لكن فضوله وخوفه كانوا أقوى. ركب عربيته واتجه للفيلا المهجورة اللي بقالها سنين مقفولة.
وصل، ودخل المكان الظلام مالي الصالة، والغبار في كل حتة.
وفجأة شاف آمال واقفة قدامه.
قرب منها وقال بابتسامة مصطنعة حبيبتي قلقتيني عليكي، كنتي فين؟
آمال بصت له بهدوء مرعب وقالت إنت زقتني ليه من على السلم يا عصام؟
وشه اتغير للحظة لكن حاول يضحك.
إنتي بتقولي إيه؟ شكلك لسه تعبانة.
آمال قربت خطوة وقالت أنا افتكرت كل حاجة.
سكت ثانية وبعدين قال ببرود يبقى خلاص عرفتي.
القناع وقع تمامًا.
قال وهو بيبص لها بكره كان المفروض تموتي بس إنتي عمرك طويل.
وفجأة الأنوار ولعت في الفيلا كلها.
وخرج ضباط الشرطة من كل الأوض.
آمال كانت مسجلة كل كلمة.
والكمين كان جاهز.
عصام حاول يجري، لكن اتقبض عليه قبل ما يتحرك خطوة. وهو بيتسحب بالكلبشات كان بيصرخ بوظتيلي حياتي!
آمال بصت له بعينين مليانين دموع، لكنها ثابتة.
وقالت إنت اللي اخترت تقتلني عشان الفلوس ودلوقتي هتقضي عمرك كله بتدفع التمن.
والباب اتقفل وراه للمرة الأخيرة.