ر : دكتور قاسم فاق من الغيبوبه
فإبتسم الدكتور ومن ثم اقترب منه يتفحصه جيدا وهو يقول له : حمد الله على السلامه يا استاذ قاسم
فرد قاسم بإبتسامه صغيره : الله يسلمك يا دكتور ومن ثم قال بتساؤل: المفروض أخرج امته
فرد الدكتور بعمليه : يعنى يومين كده وهتخرج أن شاء الله
قاسم وهو يقول : لا مش لازم يومين أنا بقيت كويس
فنظرت له زمرد بحده ثم قال الدكتور: انت كويس فعلا بس لسه لازم نطمن على مؤشراتك اليومين دول ونتأكد اكتر
فقالت زمرد بتوتر وقلق: يعنى هو كويس يا دكتور
فقال لها بتأكيد: هو كويس بس ديه فحوصات لزيادة التأكيد
فشكرته زمرد ومن ثم خرج الطبيب نظرت له زمرد بحده طفيفه: انت عندى اوى علفكرة
فضحك على غضبها ومن ثم قال : ماهو أنا هروح ارتاح فى البيت هى هتفرق أنا اعد هنا بقالى اسبوعين وانا مش بحب اعدة المستشفى فقالت هى : على اساس كنت اعد بتلعب انت كنت فى غيبوبه ..عارف يعنى ايه والدكتور كان بيقولنا أن حالتك خطيره انت مش متخيل حجم إلى كنت فيه
تفحص وجهها جيدا وكلامها التى تقوله فالقلق والخوف مازال متملك منها فقال لها : تعالى يا زمرد
فإقتربت منه فأمسك يدها بحنان واجلسها بجانبه ومن ثم قال : أنا عارف انتى تعبتى أد ايه معايا ..بس انا كويس والله يا حبيبتى
فنظرت له والدموع فى عينيها : تعبى ميهمنيش يا قاسم مكنش فى دماغى حاجه غيرك انت ..انت وبس
ظل ينظر لها بحب وفخر بأنها زوجته وحبيبته ومن ثم قال وهو يشدها نحوه : تعالى نامى فى حضنى
فقالت هى بخوف : لا مينفعش انت تعبان لسه
فقال برفض : لا مش تعبان ولو تعبان وجيتى فى حضنى التعب هيروح صدقينى
فنامت فى حضنه وهى تحسس على صدره واغمضت عينيها براحه اما هو قبل رأسها بعمق واحتضنها بقوه ….
نامت فى احضانه التى اشتاقت إليها كثيرا فهى لم تنم طوال الاسبوعين سوى غفلات تصحو منها على كابوس مؤلم وتقرر بعدها عدم النوم مره اخرى …
فى وقت لاحق … جاء كريم ومنه لزيارته …
دخل كريم بلهفه وهو يقول : ايه يا عم قلقتنا عليك كده
فإحتضنه بقوه وهو يقول: معلشى لازم اعرف غلاوتى عندكم
فقالت زمرد بحب : غلاوتك كبيره اوى عند كل الناس
فنظر لها بحب وهو يقول : طب ارد اقول ايه والناس موجوده
فضحكت هى بخجل فقال كريم بمغازله وهو يضحك : لا احنا نمشى بقا
فنظرت له منه بخجل ثم نظرت ل قاسم وقالت : الف سلامه عليك يااستاذ قاسم
فإبتسم لها قاسم بحبور :
الله يسلمك يا منه تعبتى نفسك
فقالت هى برفض : لا ولا تعب ولا حاجه
فقال كريم وهو ينظر بعينيها وهو يقول : ديه مش اول مره تيجى هنا ..كانت بتيجى تزور زمرد علطول بعد الشغل فإبتسمت منه بخجل وذهبت إليها زمرد ومسكت يدها وقالت : بجد مش عارفه اشكرك ازاي على تعبك معايا طول الاسبوعين دول
فنظرت لها منه وهى تقول: متقوليش كده يا زمرد احنا اخوات مفيش بنا شكر ابدا
فإبتسمت لها زمرد بإمتنان ومن ثم جلسوا … يتحدثوا فى أمور عديده ونظرات كريم لمنه طوال الجلسه ومن ثم ذهبوا . .
فى الطريق تجلس منه فى السياره معه بعد أن أصر عليها كريم أن يوصلها فالوقت تأخر وهو لم يسمح بذهابها وحدها فى هذا الوقت ….
تجلس منه تنظر الجهه الاخرى فمن يوم موقف السياره وهى تحاول تجنبه دائما واختصار الكلام معه وهو يعلم ذلك لذا لم يريد الضغط عليها …
قام بتشغيل اغنية لعمرو دياب وظل يغنى معها وينظر لها ….
شوفي ازاي جميلة وإنت كده رايقة
وبتحلوي حتى لو متضايقة
يا نجمة مسكت فيها
وأنا مستقتل عليها
سيبي ضحكتك عليكي، عليكي لايقة
آه يا نور حياتي ما فكيش غلطة
أجنبية طيب ولا إيه دي خلطة
يا نجمة مسكت فيها
وأنا مستقتل عليها سيبي ضحكتك عليكي، عليكي لايقة والضحكة الحلوة ديّ
قولي بتخبيها لمين
والنبي خليها مجاملة
طب نصها مش لازم كاملة
من يوم ما ظهرتي وعاملة
خوف وقلق للحلوين والنظرة بعينك ليّ
بتطل ترد الروح
ده جمال ناقص يتكلم
يا قمر من غيره تظلم
ده أنا متثبت ومسلم
أبعد لأ مش مسموح شوفي ازاي جميلة وإنت كده رايقة
وبتحلوي حتى لو متضايقة
يا نجمة مسكت فيها
وأنا مستقتل عليها
سيبي ضحكتك عليكي، عليكي لايقة
وإنت معايا اعملي زي ما إنت عايزة ده إنت في الحنية لازم تاخذي جايزة
عيني آه على تقاطيعك
ده أنا أبيع روحي ولا أبيعك
ده أنا من لحظة ما شوفتك
دماغي بايظة آه يا نور حياتي ما فكيش غلطة
أجنبية طيب ولا إيه دي خلطة
يا نجمة مسكت فيها
وأنا مستقتل عليها
سيبي ضحكتك عليكي، عليكي لايقة
والضحكة الحلوة ديّ قولي بتخبيها لمين
والنبي خليها مجاملة
طب نصها مش لازم كاملة
من يوم ما ظهرتي وعاملة
خوف وقلق للحلوين
والنظرة بعينك ليّ بتطل ترد الروح
ده جمال ناقص يتكلم
يا قمر من غيره تظلم
ده أنا متثبت ومسلم
أبعد لأ مش مسموح شوفي ازاي جميلة وإنت كده رايقة
وبتحلوي حتى لو متضايقة
يا نجمة مسكت فيها
وأنا مستقتل عليها
سيبي ضحكتك عليكي، عليكي لايقة شوفي ازاي جميلة وإنت كده رايقة
وبتحلوي حتى لو متضايقة
يا نجمة مسكت فيها
وأنا مستقتل عليها
سيبي ضحكتك عليكي، عليكي لايقة
عليكي لايقة
ضحكت على طريقته فى الغناء وهو ينظر إليها وقال : ضحكت يعنى قلبها مال
فضحكت وقالت : لا ده انت بتحب عمرو دياب بقا
فقال بتأكيد : اه بحبه اوى ..وانتى بقا بتحبى مين
فقالت هى وهى تفكر : اممم مش بسمع اغانى كتير لانى باجى من الشغل اذاكر وانام بس يعنى بحب اسمع شيرين وتامر حسنى
فقال وهو يغمز لها : اممم رومانسيه يعنى
فقالت هى بخجل : لا مش شرط بس صوتهم حلو
فنظر لها بعمق : يعنى مفيش اى رومانسية خالص
فنظرت للجهه الاخرى وهى تقول بصوت خافض :
رومانسية ايه انا فاضيه
فسمع حديثها وقال : مش فاضيه ازاى
فنظرت له وقالت بتوتر : عادى يعنى بروح الكليه الصبح بطلع على الشغل باجى اذاكر انام مفيش وقت عندى لاى حاجه
فقال داعما إليها : طب حلو انك متحمله مسئولية نفسك
فضحكت بألم داخلها : هو مش مسئولية نفسى بالظبط اختى ومامتى
فقال متسائلا: باباكى فين ..
فقالت بحزن : بابا متوفى
فحزن كثيرا عليها فهو دائما يرى الحزن فى عينيها والان عرف مدى حزنها وقال هو : ربنا يرحمه هو فى مكان احسن حالا
فإبتسمت وهى تهز رأسها وتقول :
هو فى مكان احسن فعلا ..
الدنيا ديه بقت صعبه اوى وعايزه إلى يقفلها بالمرصاد وبابا مكنش كده بابا كان طيب اوى وعنده حسن نيه بكل الناس لغاية لما تعب وبقا بيموت ومحدش سأل عليه لا قريب ولا غريب فحسيت ساعتها أن احنا عايشين فى غابه …عالم قاسى اوى مش بيحس بشعور حد ولا بتعب حد كل الى بيقدروا يعملوه أنهم يتكلموا ..يتكلموا ويجرحوا ويوجعونا وهما مش حاسيين
فنظر لها بحزن فبالتأكيد أصبح العالم قاسى للغايه أصبح يطبق عليه المثل قولا وفعلا ” رضا الناس غايه لا تدرك ” فكن كما تكون فمهما فعلت سيتحدث عنك الناس ويجلدوك أشد الجلد ….
فقال محاولة دعمها بالكلام : يمكن الواقع قاسى بس دايما بيبقى فيه حاجه فى الحياه باقيين عليها وعايشين ليها ..نظر لها بعمق نظره مختلفه : الناس إلى بنحبهم مثلا هما دول إلى نستحق نعيشلهم ونضحى علشانهم وكل ما بتتعبى اكتر علشانهم بتبقى مبسوطه انك بتقدميلهم حاجه
فقالت بتأكيد على كلامه : فعلا ..كلامك صح جدا انا عمرى ما اتقلت من انى بشتغل أو بتعب كفايه انى ابص لأمى والاقيها مبسوطه وكويسه واخواتى يبقوا مبسوطين ومش محتاجين حاجه بجد ده احسن شعور ممكن الواحد يحسه
نظر لها بحنان وقال :
انتى حد جميل اوى علفكره
فنظرت له بخجل وقالت : شكرا
ضحك على خجلها المعتاد معه ومن ثم نظر إلى الطريق وبداية قصه جديده تخلق من كبد الظروف …
بعد يومين عاد قاسم الى البيت بسلام … واعتناء زمرد به
يجلس على السرير بملل وهو ينادى عليها : زمرد
دخلت له وهى تحمل فى يدها صينية توضع عليها شوربه خضار وارز والدجاج …
فقالت وهى تتقدم منه : أنا جيت با حبيبى
فقال بحده طفيفه: ممكن تعدى شويه بقا انتى ناسيه انك حامل
فردت هى عليه سريعا : وانت ناسى انك تعبان
فأخذ منها الطعام وقال لها بأمر: اتفضلى اعدى هنا كده
تنهدت ومن ثم جلست بجانبه :
أنا كويسه ليه مش عايز تقتنع الحمد لله الحمل ثابت وقبل منمشى من المستشفى اتطمنا اكتر أنا حالا داخله على الخامس فمفيش خطر الحمد لله
فقال هو بنبره تحمل اللوم : ومعنى كده انك تسيبى نفسك بالشكل ده انتى مفكرانى مش واخد بالى منك ومن ارهاقك..انتى حامل والمفروض ان جسمك يزيد لكن أنا شايف عكس كده انتى خسيتى اوى
فقالت هى محاولة إقناعه : يا حبيبى مش كل الستات زى بعضها فيه إلى الحمل بيتخنهم وفيه إلى بيخسسهم
فقال هو بعدم إقناع:
بردوا انتى عارفه أن من الاول الدكتوره كانت شايفه فيه مشكله فى الانيميا
فقالت هى سريعا ؛وخفت يا قاسم بقت طبيعيه ممكن متقلقش اوى كده انا عايزاك ترجع كويس وبعد كده هسيبك تهتم بيا زى ما تحب اتفقنا
فنظر لها بعدم رضا ثم قالت هى وهى تقول : يالا كل يا حبيبى
فأمسك الملعقه ملأها بالارز ومن ثم قربها من فمها فقالت هى برفض : لا مليش نفس اكل حالا كل انت
فقال هو بعند أيضا :
مش هاكل غير لما تاكلى
فنظرت له زمرد بحده ‘ ياه يا قاسم على عندك
فظل مقربها تجاه شفتيها حتى اكلتها وهى تقول : ارتحت كده
فقال هو : لا لسه ظل يطعمها معه وهو يأكل أيضا حتى انتهوا من الطعام واعطته الدواء ومن ثم قالت له بتردد: قاسم
فنظر لها بتركيز : نعم
زمرد : انت عرفت مين عمل كده
تنهد ثم نظر لها وقال : ملكيش دعوه بالموضوع ده
فقالت هى : ازاى يعنى لازم اعرف مين عمل كده او أنا عرفت تقريبا
فقال سريعا : مين وعرفتى ازاى
فردت وهى تلقى عليه الاسم : فاروق المهدى صح
فأغمض عينه بغضب وقال : مين قالك الاسم ده
فقالت وهى تحاول معرفة سبب غضبه : انت بتزعق ليه دلوقتى
فقال محاولة تهدئة نفسه : مش عايز اسمع اسم الراجل ده على لسانك فاهمه
فقالت محاولة مجارته فى الكلام : ماهما إلى سألونى يا قاسم وقالولى له أعداء فكريم قالى على اسمه
فوضع يده على خدها بحنان محاولة اثنائها عن هذا الموضوع : سيبك يا حبيبتى من الموضوع ده المهم أنا كويس ومعاكى اهوه
فقالت هى بحزن:
ازاى يعنى يا قاسم إلى عملها مره هيعملها تانى وتالت وانا مش هقدر استحمل اى حاجة من ديه تانى مش كل مره هتسلم يا قاسم
فإبتسم محاولة تهدئتها وتغيير الموضوع : المهم يا حبيبتى عايزين نبدأ نجهز البيت الجديد علشان الباشا لما يجى تكون أوضته جاهزه
فعرفت بأنه يحاول ابعادها عن الموضوع جارته فى الكلام الان ولكن فى عقلها ستتحدث معه مره اخرى وستفهم ما سر هذه العداوه الكبيره ….
بعد مرور شهر على هذه الحادثه واستعاد قاسم صحته وبدأ زمرد تتعب من الحمل فبدا يرهقها بشكل واضح …
فى الشركه يجلس قاسم على مكتبه وهو يتحدث مع كريم عن الحادثه …. قاسم بغضب : أنا متأكد انو هو إلى عمل كده انا مليش اى أعداء غيره
