-فى ايه ؟! نظرت اليه حياه بخوف ،ثم ردت عليه بخفوت :
-منه صحبتى يا احمد اتصلت بى وكانت منهاره وبتقول ان مامتها بتموت ،ارجوك يلا نلحقها بسرعه ! بمجرد سماع احمد جملتها ،حتى دلف الى غرفته مسرعه ،واحضر مفاتيح سيارته ومحفظته ،ثم هتف بها بجديه :
-طيب يلا البسى بسرعه وانا هستناكى تحت ! اتجهت حياه الى غرفتها مسرعه لتبدل ملابسها ،وتذهب معه
بينما شاهدت ندى احمد يهم فى سيره فسألته بقلق :
-فى ايه يا احمد ؟!
اكمل احمد سيره ،واجابها على عجاله :
-بعدين يا ندى !
قطبت ندى جببينها بشده على تصرفه ولم تعلق
——————–
بينما صلاح ظل يركض وهو يلتفت ورائه خوفا من ان يكون احد يبلاحقه ،وهو غير منتبه للسياره التى جاءت مسرعه فصتدم بها بشده ولقى صرعه فى الحال . مات بعدما ما باع ابنته دون ادنى شفقه وتاركا ورائه زوجته التى بين الحياه والموت ولم يستفد باى شى من المال ولا طمعه .
فى نفس الوقت وصل سيف بسيارته حتى وجد الناس مجتمعين واخبره انه حادث ،نظر سيف الى الراقد ارضا وجده صلاح ،فاتسعت عيناه بقوه ، ولم يفق من صدمته الا على زمور عربه الاسعاف التى وصلت لتنتقله ….. استقل سيف سيارته مره اخرى وذهب باتجاه منزل منه ،وسأل احد الجيران واشار له على المنزل ذهب سيف بالاتجاه الذى اشار له الرجل وجد الباب مفتوح فدلف الى الداخل ،وصدم عندما وجد امرأه الدماء تغطى راسها ،ومنه التى تحتضنها وعلى فمها اثار دماء ووجهها التى لا يتضح من اثار الصفعات عليه ……
اخرج سيف مسرعا هاتفه من جيبه واتصل بالاسعاف واعطاهم العنوان، وبعد فتره من انتظارهم جاءت الاسعاف اليه ،ونقللو منه ووالدتها على الناقله ،بينما استقل سيف سيارته وذهب ورائهم مسرعا …..
الفصل الحادى عشر:
امام منزل منه ،،،،
وصل احمد وشقيقته الى البنايه التى تسكن بها منه،نظر احمد الى سياره الاسعاف كما انه راى سياره صديقه سيف فقطب جبينه بدهشه …..
بينما شاهدت حياه منه ورجال الاسعاف يحملونها على الناقله ،فحثت احمد على الذهاب ورائهم ،قائله بقلق:
-يلا يا احمد اطلع وراهم بسرعه !
اومأ احمد برأسه ،ثم ادار السياره ،وانطلق ورائهم
بينما فى الطريق العام ،تولى جيران صلاح ومعارفه بامر دفنه حيث ذهبوا ورائه الى المشفى واخرجوا له تصريح الدفن ،بينما وجد احد منهم الحقيبه التى كانت بيده، وقرر ان يعطيها لابنته حين تتعافى…..
———————–
فى شركه المجد،،،،،
اراح طارق ظهره على مقعده وتنهد طويلا ،ثم اغمض عينيه وهو يسترجع الماضى عندما كان هو وسيف تجمعهم علاقه صداقه قويه
فى الماضى ….
نظر طارق حوله بحثا عن سيف وسط الجامعه وجده يجلس فى الكافتيريا وهو يضع يده على خده وشاردا امامه ،قطب طارق جبينه ثم تقدم له وجذب مقعد وجلس بجانبه بعدما حياه،ثم قال بتساؤل:
-مالك يا سيف حصل ايه ؟!!
نظر اليه سيف ثم تنهد قائلا بهيام:
-بحبها اوى يا طارق .
زفر طارق بضيق من تصميم صديقه على تلك الفتاه اللعوب التى لا يهمها سوى المال ومظهرها امام الناس ،ثم رد عليه طارق بضيق :
-تانى يا سيف بتفكر فيها انا مش قولتلك تنساها !
غضب سيف منه ثم حدثه بعصبية :
-فى ايه يا طارق انت مش طايقها كده ليه،عملت معاك ايه لده كله ؟!
اجابه طارق بعصبيه اكثر :
-انا ميه مره اقولك البت دى مش كويسه وبتلعب بيك وانت مصمم تر….
قاطعه سيف بحده :
-طارق اتكلم كويس عنها ،وانا غلطان اصلا انى اتكلمت معاك سلام ..
تناول سيف متعلقاته من الطاوله ثم رحل من امامه غاضبا بينما كور طارق قبضته بعنف بغيظ من تلك الفتاه التى اوقعت صديقه بشباكها
عاد طارق بذاكرته الى الحاضر عندما دلفت اليه سكرتيرته ليمضى على بعض اعماله ،ثم خرج من الشركه باكملها بضيق عندما تذكره
—————————-
فى المشفى الخاص ،،،،
نقلوا رجال الاسعاف منه وفاطمه الى الداخل ،ومن ثم خلفهم سيف الذى لا يعلم ان خلفه احمد وشقيقته ،هرول ورائهم مسرعا ،بينما اقترب احمد من سيف ووضع يده على كتفه ،قائلا بجديه :
-سيف انت ايه اللى جابك هنا ؟!!
اندهش سيف هو كذلك من وجود احمد فى هذا المكان ،فحاول ان يهرب من سؤاله ،قائلا بارتباك :
-بعدين يا احمد بعدين هفهمك كل حاجه !
نظر اليه احمد بشك ،ولم يعلق ،حتى يفهم منه كل شئ ،بينما نظرت اليه حياه نظره كره واحتقار ،فهى لا تحبه ولا تسلطفه من زمان ،وزاد كرهها له عندما قصت لها منه ما يفعله بها …
لاحظ سيف نظرات حياه اليه ،فزفر بضيق ،وحدث نفسه :
-بت رخمه أوى، انا كنت ناقصك ،لولا بس انك اخت احمد كنت ندمتك ازاى تبصيلى كده .
حاول سيف ان يبدو طبيعا ،فنظر لها بابتسامه سخيفه :
-ازيك يا حياه ؟!
نظرت له حياه بضيق ،ثم اجابته باقتضاب :
-كويسه .
اشاح سيف وحهه الى الجهه الاخرى ،وانتظروا فتره حتى خرج لهم الطبيب، فذهبوا اليه مسرعيين ،ثم سأله سيف :
-خير يا دكتور ؟!!
نظر اليهم الطبيب ثم اجابهم بأسف:
-الست الكبيره الخبطه كانت جامده اوى عليها ،دا غير انا قلبها ضعيف جدا ،وكانت محتاجه عمليه من بدرى ،بس للاسف جات متأخر ومقدرناش نعمل حاجه ،البقاء لله
شهقت حياه بقوه ،بينما ضم سيف شفتيه باسى ،لانه قد يكون السبب فى ما فعله صلاح بها ،حاول سيف ان يبدو طبيعا ،فسأله عن منه قائلا بجديه :
-طيب والبنت اللى جات معاها ؟!
رد عليه الطبيب بنفس النبره :
-البنت كويسه ،بس شويه كدمات من اثار الضرب ،وساعه بالكتير وتفوق.
اومأ سيف برأسه ،بينما هتفت حياه بقلق :
-ممكن اشوفها يا دكتور ؟!
اومأ الطبيب واشار لها بالغرفه التى تتواجد بها منه ..
اما احمد فنظر الى صديقه بجمود ،وسأله بنبره محتده :
-سيف انت مش ناوى تقولى انت مخبى عليا ايه ؟
تنهد سيف بتعب ،ثم قص عليه كل شئ منذ ان عملت لديه منه ،وخيانتها له وحريق مخزنه ،ثم العرض الذى عرضه على صلاح وبه يكون له حق التصرف فى شئون منه …
توسعت عينا احمد بصدمه ،ثم تحدث بصدمه :
-انا مش مصدق انت تعمل كده ،بتستغل طمع ابوها علشان تشتريها وتنتقم منها !!
اجابه سيف واظلمت عيناه بشده :
-هى اللى بدأت ومش انا اللى بت زى ده تضحك عليه!
استشعر احمد فى حديثه انه لا ينوى لها خيرا ،فقال بهدوء:
-وانا مش هسمحلك تعمل كده ،البنت دلوقتى بقت وحيده ،واكبر عقاب ليها موت امها وابوها فى نفس الوقت !
احتدت نظرته ،ثم رد عليه بحده:
-احمد انت مش ليك دعوه بالموضوع ده ،وانا بس اللى اقرر حياتها هتكون ازاى .
لم يصدق احمد ما يتفوه به صديقه ،نعم هو يعلم انه تعامله حاد وعصبى ،ولكنه لم يتوقع ان يصل به الامر ان يفعل ذلك مع فتاه …
فاق من شروده سريعا ،ثم سأله بجديه :
-طيب هتعمل ايه دلوقتى ؟!
اجابه سيف بتمهل :
-انا هتصل على حسام يجى ،وكملوا الاجراءات الدفن ،وانا هفضل هنا معاها .
زفر احمد طويلا ثم اومأ براسه ،بينما اخرج سيف هاتفه ،وهاتف حسام ابن عمه وقص عليه كل شئ ،ثم انتظرا فى كافتيريا المشفى الى ان يأتى حسام ….
…………..
داخل الغرفه التى تتواجد بها منه،، ،،،
كانت حياه تجلس على طرف الفراش بجانب منه ،ومسدت على شعرها ،ثم نظرت اليها مطولا ،وهى تخشى من رد فعلها عندما تخبرها بوفاه والدتها …..
تململت منه فى فراشها ،ثم فتحت عينيها واغلقتهما ثانيه من الاضاءه الشديده ،ثم فتحتها ونظرت حولها بألم ،وجدت حياه بجانبها وتتطلع اليها بحزن ،ثم مالبثت ان تذكرت ما فعله والدها بوالدتها وبها ، فنظرت الى حياه متسائله بخوف وقلق:
-ماما يا حياه ،ماما هى كا..اان ،بتنزف اوى هى فين ؟!!
صمتت حياه ولم تتمكن من الرد عليها ،ونزلت دموعها ،بينما نهضت منه بعدما نزعت عن زراعها المحلول الطبى وبالكاد ساقيها تحملانها من الخوف والقلق ،ذهبت حياه ورائها قبل ان تدير الباب ،وهتفت بنبره باكيه :
-استنى يا منه انت تعبانه،مامتك دلوقتى فى مكان احسن من هنا .
توسعت عينا منه بزهول ،ورفعت كفيها الى اذنها ،لاتريد ان تسمع هذا القول ،قائله بصراخ :
-لالالاالا بس متقوليش كده ،ماما مش ممكن تسيبنى لوحدى ،لالالا
دفعت منه حياه بعيدا عنها ،وهى تشهق بقوه ،وادارت مقبض الباب لتخرج ولكنها اصتدمت بسيف الذى كان يهم بالدخول ،تراجعت منه خطوتين للخلف بخوف …..
اما سيف كان ينظر لها بشر ،ولكنه حاول يهدئ من نفسه حتى لا يصب جام غضبه عليها فى تلك الظروف ،اغمض عينه فى محاوله لتهدئه نفسه ثم فتحهما ،وامرها بهدوء :
-ارجعى مكانك ..
صرخت به منه بحده :
-لا مش هرجع ،انا عاوزه اشوف ماما ،ابعد عنى !
لم يبالى سيف بصراخها ونظر الى حياه ،وهتف بها بقوه :
-احمد عاوزك بره يا حياه .
نظرت حياه الى ملامحه التى لا تنذر بالخير ،وارادت المكوث مع صديقتها ،ولكن نظر اليها سيف بنظرات مرعبه ،فاستاذنت منه بالخروج ،ثم دلفت الى الخارج مسرعه
دفعته لتخرج ولكنه لم يتحرك قيد انمله ،بينما دفعها سيف بقسوه الى الداخل لا تتناسب مع حالتها المتعبه ،ثم قال لها من بين اسنانه:
-اسمعينى كويس يابت انتى ،مفيش خروج من هنا غير لما انا اسمح بده ،فاهمه ؟!!
نظرت اليه منه بتعب ،فما زال الالم يسيطر عليها ،ثم ردت عليه بتألم :
-انا عاوزه اشوف ماما !
وضع سيف كفيه بجيب بنطاله ،ثم نظر لها ببرود،قائلا باسف مزيف:
-معلش بقى ،امك ارتاحت منك !
صعقت منه عقب جملته ،فظلت تصرخ وتبكى بقوه ،وذهبت باتجاه الباب لتخرج منه ،ولكن منعتها زراع سيف التى طوقتها من خصرها ،فاخذت تتلوى لتتحرر منه ،ولكن كان محكم قبضته عليها بقوه ،فصار ظهرها ملاصقا لصدره ،ثم همس لها بجانب اذنها :
-شش اهدى خلاص ،انتى خلاص بقيتى ملكى ،ما بقالكيش حد غيرى يا منه ،ابوكى قبل ما يموت باعك ليا وانا اشتريت ..
لم تقوى منه من الصمود اكثر من ذلك بعدما اخبرها سيف بالصاعقه الثانيه ،فاحاط بها الظلام وتراخى جسدها بين زراعه ،بينما احكم سيف قبضته ،ووضع زراع اسفل ركبتيها وحملها بين زراعيه ،ومددها على الفراش ،نظر اليها وهى ساكنه ،وتأمل ملامحها التى جذبته من قبل ،فابتسم بسخريه ،ودلف الى خارج الغرفه ،بعدما استدعى الممرضه المسئوله عن حالتها ،وامرها بان تظل بجانبها ولا تسمح لها بالخروج …
الفصل الثانى عشر :
فى المشفى الخاص،،،،،
خرجت حياه من غرفه منه وهى قلقله من سيف عليها ،فقد اخبرتها منه عن امر الملف بعد ان الحت حياه عليها ،وحاولت معها ان تقنعها بعدم فعل ذلك ولكنها لم تتمكن فصديقتها عنيده للغايه ولا احد يتمكن من ردها عما فى رأسها
ذهبت الى كافتريا المشفى حيث يتواجد احمد ،واقتربت منه ،ولكنها تسمرت فى مكانها عندما وجدت حسام بجانبه ،بينما رفع حسام نظرها اليها وتفاجأ بوجودها …
شعر احمد من نظرات حسام لشقيقته خطب ما ،فسأله بجديه :
-مالك يا حسام فى ايه ؟!!
التفت حسام اليه ،وهم برد عليه ولكن قاطعه اقتراب حياه اليهم كثيرا ،نظر احمد بوجوم الى حياه ،وجذب لها مقعدا لتجلس بجانبه ،ثم نظر الى حسام قائلا بجديه :
-دى تبقى حياه اختى الصغيره .
ابتسم حسام اليه بهدوء ،واجابه بنفس النبره :
-اعرفها ،هى طالبه عندى مش كده يا آنسه حياه ؟!!
ارتبكت حياه من نظراته ،وامأت براسها بخجل ،بينما رد عليه احمد بهدوء :
-طيب كويس والله انا كده هبقى مطمن وهى هناك .
لوت فمها حياه بضيق واضح ،من حديث اخيها ،بينما اخذا الصيديقان يتحدثان فى امور عده ،اما هى فالتزمت الصمت، واخذت تفكر وكأنها فى عالم اخر ،بينما كان حسام يختلس النظرات اليها من حين لاخر ،وهو سعيد للغايه انها شقيقه صديقه ….
بعد فتره نظرت من بعيد وجدت سيف يقترب منهما ،وعلى وجهه الامتعاض والضيق ،فجزت على اسنانها بقوه ،قائله بخفوت :
-اهى كملت!
اقترب سيف اليهم ،وسألهما عن اجراءات الدفن ،فاخبره احمد انهم فى انتظار الانتهاء منها ،فأوما برأسه موافقا ،وجذب مقعد ما وانضم اليهم ،بينما استأذنت حياه من احمد للاطمئنان عليها
————————-
فى فيلا احمد مهران ،،،،،،
جلست ندى امام التلفاز وهى تقلب القنوات بملل ،فلم تجد شئ يسليها ،فجلست على فراشها ،وامسكت بهاتفها لتهاتف زوجها وتعلم منه ماذا حدث ليسارع بالخروج ومعه حياه ،كتبت رقمه على الهاتف فهى تحفظها عن ظهر قلب ،وكيف لا تحفظها وهى تعشق كل شئ يتعلق به ،انتظرت ثوانى حتى اتاها صوته التى تعشقه ،قائلا بجديه :
-السلام عليكم
اخذت ندى نفسا عميقا ثم اجابته بحب :
-وعليكم السلام ،احمد انت فين قلقتنى عليك ؟!
رد عليها احمد بايجاز :
-اطمنى ما فيش حاجه .
اغمضت عيناه بضيق من حديثه القليل معها ،فسألته بفضول :
-يعنى ايه اللى حصل ،وكنت مستعجلين اوى انت وحياه ؟!!!
رد عليها احمد بهدوء :
-صحبه حياه مامتها وبابها تعيشى انت ،وهى فى المستشفى .
ضمت ندى شفايفها فى اسى وشفقه على حال هذه الفتاه ،فردت بحزن :
-انا لله وانا اليه راجعون ،ربنا يصبرها على فراقهم .
بعد فتره من صمتهم ،حاولت ندى ان تتجاذب معه اطراف الحديث ،قائله بحب :
-طيب هو انت امتى هتيجى ،اصل انا زهقانه اوى .
قطب احمد حاجبيه بشده ،فهتف بجديه :
-لسه مش عارف ،حاولى تشغلى نفسك بأيه حاجه ،وانا هحاول مش اتأخر !
اومأت ندى برأسها ،ثم قالت له بعفويه :
-طيب ممكن اروح عند بابا وماما ،اصلهم وحشونى اوى ؟
احتدت نظرات احمد ،واجابها بحده:
-لأ مفيش خروج الا وانتى معايا غير كده لا !
ثم تابع بأمر :
-وكلى كويس وخدى دواكى ،مفهوم يا حبيبتى ؟
تمددت ندى على فراشها ،واجابته بسعاده :
-حاضر يا حبيبى .
تنهد احمد طويلا ،ثم سألها بهدوء :
-عاوزه حاجه ،علشان لازم اقفل دلوقتى ؟
اجابته ندى بخفوت :
-سلامتك ،يا حبيبى .
خطى احمد باتجاه صديقيه ،ثم حياها بجديه :
-طيب سلام دلوقتى ،وماتنسيش اللى قولت عليه .
ابتسمت ندى ثم ردت عليه بطاعه :
-حاضر سلام .
اغلقت ندى الهاتف،ثم احتضنته بسعاده ،وهى تنظر الى صورته على الكومود التى بجانب فراشها
———————-
ذهبت حياه الى غرفه منه ،وحاولت هى والممرضه افاقتها لتلقى نظره اخيره الى والدتها ،وبعد محاولات لافاقتها ،فتحت منه اعينها ووجدت امامها حياه فاحتضنتها بقوه وظلت تبكى بمراره ،بينما احتصنتها حياه هى الاخرى ،وهى مشفقه عليها كثيرا
ابتعدت منه عنها قليلا ،ثم تحدثت من بين بكاءها :
-ماما يا حياه عاوزه اشوفها اكيد هى محتجانى اوى ،ارجوكى
نظرت حياه بزهول اليها رغم انها اخبرتها بخبر وفاه والدتها الا انها ابت ان تصدق ،فوجدت ان الحل الاخير والاصعب ان تأخذها اليها لتتأكد بنفسها ،فاشارت للممرضه بذلك ،فاخذتهما الممرضه هناك …
دلفت منه الى الغرفه التى تتواجد بها والدتها ،ووجدت وجهها مغطى بملاءه ،فابتلعت ريقها بخوف ودموعها على وجنتيها ،فتقدمت منها بخطوات مرعوبه ،حتى وصلت اليها ،ثم ازالت الغطاء عن وجهها ،فتسمرت مكانها ما ان وجدتها والدتها ،ثم حدثتها بجنون :
-ماما قومى يا حبيبتى ،خلاص انا مش هسيبك مع جوزك ده تانى ،همشى انا وانتى وبس وهعملك العمليه وهتبقى كويسه !
انتظرت منه انت تكلمها ولكن لا رد،فهزتها بلا وعى :
-يلا بقى يا حبيبتى انت ليه مش بتردى عليا ؟!!
صرخت منه بجنون وهى تحتضنها ،وهى تهتف بجنون:
-قومى يا ماما انا مقدرش اعيش من غيرك .
اقتربت حياه منها وجذبتها بقوه عندما احتد صراخها ،بينما ارجعت الممرضه الغطاء الى وجهها مره اخرى ،ثم عاونت حياه لاخراج منه خارج الغرفه ……
ادخلوها غرفتها مره اخرى ،ثم مددوها على الفراش ،وهى تهذى بكلمات غير مفهومه
………………….
بينما عند احمد وحسام اكملوا اجراءات دفن والدة منه ،وانطلقوا الى المدافن بعدما انضم لهم بعض جيران صلاح ،اما سيف فقرر المكوث بجانب منه حتى لايتركها لتختلى بنفسها ابدا ،فانطلق باتجاه غرفتها ليسأل عن حالتها ….
طرق عدة طرقات فسمع صوت حياه تاذن له بالدخول ،فوزع نظره بالغرفه ،وجد منه ممدده على الفراش وهى تهذى بالكلمات الغير مفهومه ،وبجانبها حياه تمسك بيدها ،فسالها بجديه:
-فى ايه ؟!
نظرت له حياه بضيق ،ثم اجابته باستفزاز:
-لا ابدا مفيش مامتها وبابها ماتوا بس!
جز سيف على اسنانه ،ثم تمتم بضيق:
-استغفر الله ،يارب صبرنى ؟
اقترب سيف منهما ثم نظر الى منه وجدها تبكى بصمت ،وهى تهذى مع نفسها كانها انفصلت عن العالم ،ثم نقل بصره الى حياه ،وطلب منها بهدوء :
-طيب اتفضلى انتى ياحياه ،وانا هتصرف معاها .
قضبت حياه جبينها بشده ،ثم تحدثت بحده :
-نعم !انت عاوزنى اسيبها معاك ده لا يمكن يحصل ابدا !
ابتسم سيف لها باستفزاز،ثم رد عليها ببرود:
-لو خايفه على صحبتك ،اطلعى بهدوء.
نظرت حياه الى منه ،وخافت عليها منه ولكن فكرت انه لا يمكن ان يأذيها وهى فى حالتها تلك ،فتأفأفت بضيق ثم خرجت من الغرفه ،بينما جلس سيف على طرف الفراش بالقرب من منه ،ثم قرب وجهها منه ، مسح دموعها بابهامه ثم ومرر كفه على وجنتها ،قائلا ببرود:
-مش متعود عليكى هاديه كده ،ايه ندمانه ؟!!
لم ترد عليه منه ،بينما ابتسم هو بسخريه ثم امسك خصله من شعرها ولفها حول اصبعه وهو يقول باعجاب غير متناسب مع تلك الظروف :
-شعرك حلو اوى ،عارفه اول ما شوفتك ما نكرش انك جذبتينى ليكى؟
ثم اكمل وهو يجذبها من خصلتها بقوه قليلا:
-بس جمالك مش هيشفع ليكى عندى ،انا مش بسيب حقى ابدا وانت جربتينى يوم ما مديتى ايدك عليا !صح يا حلوه؟
تأوهت منه من جزبه لخصله شعرها ولكن لم تتمكن من مقاومته فقد شعرت غير قادره على تحريك اطرافها ،بينما استرسل سيف فى حديثه الحاد:
-انا هسيبك دلوقتى عشان الحاله الا انتى فيها ،بس بعد كده نور الشمس مش هتشوفيه ،وهتبقى زى اى حاجه مالهاش لازمه فى البيت …
نظرت اليه منه ،وكانت تشهق بالبكاء بعد تهديده البائن،ابتسم سيف بداخله على الرغم من غضبه منها ،فمنظرها وهى تسمع لكلماته وهى تشهق بالبكاء كالاطفال جعله يبتسم ،مد سيف يده ومسح دموعها مجددا قائلا بنفاذ صبر وصرامه :
-وبعدين بقا بطلى عياط
انتفضت منه بقوه واغمضت عينيها بخوف ،ولم تتمكن من الرد عليه ،اما هو فنهض من مكانه ،واتى له بكوب من الماء ،ثم ذهب باتجاهها ثانيه ،واحاط زراعه بظهرها ،وعدل وضعيتها واجبرها للجلوس ،ثم قرب الكوب من فمها ،ولكنها بحركه مفاجئه القت الكأس من يده بحده وغيظ ،فتناثر الماء على يده وبنطاله ….
اظلمت نظراته ،وضغط على فكه بقوه ،ثم امسك بيدها بقوه قائلا بحده :
-انتى اللى جبتيه لنفسك ،قسم بالله لهتشوفى معايا السواد يا منه
يتبع…