مازن: ابدا كنت عند عنتر ابتسم على بحزن: عنتر ده بقى اقرب من اصحابك ليك
مازن: برتاح وانا واقف معاه بحسه فاهمنى
على : سلامة عقلك يامازن
ارتسمت ابتسامة حزينة على محياه: هو بعد اللى حصل ده كله وهيبقى فيا عقل احمدربنا انى شايف اودامى قام من كرسيه متجها للخارج: تصبح على خير يابابا انا طالع انام
على: نيرمين فين؟
صمت قليلا متنهدا : فى اوضتنا على: سامحها يامازن مهماكانت بنت عمك استرها ربنا يسترك وبلاش عصبية خدها وابعدوا عن هنا شوية مازن:
ان شاء الله يابابا عن اذنك هطلع انام عشان ورايا شغل كتير فى الارض بكره
على:
ربنا يقويك اطلع انت وانا هخلص واطلع انام انا كمان صعد غرفته ودخلها بهدوء وجد التلفاز مفتوحا ونيرمين ليست بالغرفة انتبه الى الشرفة المفتوحة اتجه اليها ليبحث عنها سمعها تتحدث بصوت خفيض استرق السمع رغما عنه لم تشعر به نيرمين وهو يدخل الغرفة وظنت انه سيتاخر كعادته الفترة الاخيرة كانت تحادث شخصا فى الهاتف بلوم وعتاب يعنى تبعنى كده بسهولة هنت عليك
………… ايوه طبعا لسه بحبك بس انت اتخليت عنى ومرضتش تيجى تتطلب ايدى من بابا الله يرحمه وادينى ادبست مع سى مازن اللى عملى راجل البيت يبيع ويشترى فينا ولا كاننا عبيد عنده ……………..
انت مجنون انا احب مازن ده واحد طول عمره عايش هنا فى المزرعة ملوش غير فى الارض والحيوانات اللى بيربيهم يفهم ايه هو فى الحياة غير كده وبس همجى ومتخلف متعرفش عمل فيا ايه وضـ,ـربه ليا اومال لو كنت عايشة بره كان هيعمل فيا ايه …………….
بصراحة وحشتنى وعايزة اشوفك بس ده صعب دلوقتى شوية كده واعرف اخرج من هنا واجيلك البيت هبقى اكلمك قبلها
…………….. احس بسكـ,ـين حادة تنغرز فى قلبه وحبل يلتف حول رقبته يخنقه فتح باب الشرفة فجاة وجذبها بقوة وهى مصدومة من وجوده جذب شعرها اليه بقسوة وهو يصفعها صارخا بها:
انا انا تعملى فيا كده لسه بتكلميه لسه خاينة وحقيرة انا همجى ومتخلف يا نيرمين توسلت اليه ان يتركها مازن حرام عليك سبنى عشان خاطر بابا متعملش فيا حاجة صرخ بقوة وتجسد الشيطان فى ملامحه وهو ينظر اليها بغضب وشراسة: اسيبك …….
طيب ليه بعد اللى سمعته وخـ,ـيانتك ليا عايزانى اسيبك …….ده انا هعرفك بس مين هو مازن المتخلف الهمجى اللى مش بيفهم غير فى الحيوانات وبس انا هعاملك معاملة الحيوانات يانيرمين الكلب جذبها من شعرها وهى تصرخ ولكنه احكم اغلاق فمها برباط خلع حزامه وانهال عليها ضـ,ـربا بقـ,ـسوة وهى تبكى خلع ملابسه واقترب منها وهى تنظر اليه بخوف لم تشفع توسلاتهاودموعها عنده بعدما طعنته فى ظهره بخـ,ـيانتها قام من سريره بعدما اعتدى عليها وقف امامها ضاحكا:
شفتى بقى انك رخيصة زيك زى بنات الشوارع اللى انتى منهم اوعدك انها هتكون اخر ليلة ليكى فى الاوضة دى بس مش هطلقك يا نيرمين هسيبك متعلقة كده هتفضلى زى البيت الوقف لا هتتطلقى ولا هتبقى مراتى اخرج من جيبه حفنة من المال ورمى به فى وجهها واخرج من جيبه سيجارته يشعلها : الفلوس دى تمن الليلة دى البسى هدومك واطلعى بره اوضتى لازم تبقى نضيفة متتوسخش من اشكالك اللى اوعدك كل يوم هتشوفى معايا واحدة كل يوم هنتـ,ـقم منك هدبـ,ـحك بسـ,ـكينة باردة زى ما عملتى فيا بالظبط وبعد كده متلوميش غير نفسك وبس
الفصل الثالث
عامان مروا تغير الكثير بشخصيته كل مامر به فى الفترة الاخيرة ابدلت مازن بكل معنى الكلمة صدمته من حبيبته ومـ,ـوت عمه شاكر تلاه خيـ,ـانتها له مرة اخرى اصبح شخصا اخر بلا قلب بلا مشاعر اصبحت الطيبة والاخلاص فى نظره مجرد تفاهات لم ينال منهم غير الخـ,ـيانة والغدر استيقظ صباحا فرك عيناه قبل ان يفتحها على المراة النائمة بجواره نظر اليها للحظات ثم اعتدل فى سريره يلملم شعره الاسود الكثيف للخلف انزل قدميه ببطء ثم قام الى حمام بالغرفة اغتسل وخرج يرتدى ملابسه الملقاة على ارض الغرفة وقف امام المرآة يعدل من هندامه فاستيقظت المرأة المصاحبة له بكسل اعتدلت فى سريرها مبتسمة
له: صباح الخير يامازن
لم يعيطها اهتمام وهو يرتب اغراضه قبل الرحيل: صباح النور
ايه على فين
ماشى فى حاجة
دفعت جسدها للامام متساءلة: ماشى يعنى ايه ….. استنى هلبس هدومى واجى معاك
لا متتعبيش نفسك ملوش لزوم
نظرت اليه باستغراب: يعنى ايه مفيش لزوم
نظر اليها بسخرية : يعنى حضرتك من النهاردة مرفودة من شغلك يا حضرة الدكتورة المحترمة ماانا بصراحة مقدرش اخلى واحدة زيك تقعد فى البيت اخاف على اختى منك وجدتى طلبت منى انى امشيكى وخلاص انتى مشيتى اتسعت عيناها بدهشة:
انت بتقول ايه يعنى ايه
تجاهلها واضعا كفيه فى جيبه ليخرج سيجارته مدخنا بهدوء استفزها: شوفى بقى ليلة قضيناها سوا وخلاص كل واحد يروح لحاله وقبل ما تبداى الاسطوانة بتاعت اللى زيك بحبك والكلمتين الفارغين دول انتى جاية هنا وعارفة بالظبط انتى جاية ليه يبقى بلاش نضحك على بعض
فتح محفظته اخرج منها مبلغ من المال القاه جوارها على السرير وهى مازالت مصدومة منه :
ده مبلغ تمن الليلة وياريت مشوفش وشك تانى فى اى مكان اروح فيه واياكى تقربى من المزرعة ولا البيت شنطتك هتلاقيها عند حامد غفير البيت ومتحاوليش تدخلى ولا تعملى شغلانة لان محدش هيسمعك ولا يعبرك سلام ياقطة
فى قرارة نفسه يعلم جيدا انه مخطئ فى كل ما يفعله يعلم ان بيده يفتح نيران المعصية التى يرتكبها ولكنه مع ذلك يراه انتقام من زوجته الخائنة
وصل الى منزله وقف امام الحارس الذى هب واقفا واتجه اليه
صباح الخير يامازن بيه
مازن:صباح الخير ياحامد الدكتورة عزة هتيجى تاخد حاجتها لو دخلت من باب البيت انت هتخرج وراها سمعتنى
اجابه بخوف :حاضر مش هتدخل
دخل منزله وجد الجميع مجتمعين على مائدة الافطار
صباح الخير
رفع على راسه اليه متسائلا:صباح النور كنت فين يا مازن
نزع نظارته الشمسية من فوق عيناه :مفيش يابابا كنت مضايق شوية قلت اغير جو
على:وهو كل يوم والتانى هتعمل كده الحكاية زادت عن حدها يامازن
مازن:معلش انا مرتاح كده
على:وانا مش مرتاح لما اشوفك كل يوم والتانى بايت بره ملكش بيت ولا ايه
نظر الى نيرمين بسخط:بيت مليش مكان فيه يابابا………..وعن اذنك داخل لتيتة قبل مااروح الارض
تركه قبل ان يناقشه من جديد واتجه الى غرفته جدته
وجدها تجلس على كرسيها تصلى بخشوع جعله يجلس بجوارها ويشعر بالراحة وهو يراها تصلى
انتهت من صلاتها مبتسمة له :حبيبى يامازن صباح الخير
اقبل عليها يقبل كفها:صباح الفل يا تيتة اخبار صحتك ايه
ابتسمت له برضا:الحمدلله ياحبيبى على كل حال البت الدكتورة اللى اسمها عزة شكلها طفشت احسن
ضحك قائلا:ليه بس هى عملت ايه
زينب:معملتش حاجة بس مش بحبها شكلها ولبسها كل حاجة كل حاجة
مازن:معلش ياتيتة النهاردة باذن الله هطلب عمى مصطفى يشوفلك واحدة غيرها تيجى وتتابع معاكى العلاج بتاعك
زينب:وهو هيلاقى غيرها فين بس دى كانت مقطوعة من شجرة وماصدقت تلاقى شغل
هنا لسه هيدور على دكتورة تانى خليه يشوف ممرضة بقى وخلاص
مازن:حضرتك عارفة لازم حد متخصص مش هينفع كل شوية تتعبى ونروح المستشفى وانتى عارفة المسافة من هنا للمنصورة حوالى ساعة وانا خايف عليكى عشان كده محتاج دكتورة تبقى قريبة منك تتابعك وتبقى معاكى لحظة بلحظة
زينب:اللى تشوفه ياحبيبى بس خليه يستنضف شوية
ضحك مقبلا كفها:حاضر يا تيتة هخليه يستنضف
دخل على غاضبا من مازن وافعاله التى لايرضى عنها ابدا
لاحظت زينب وجهه الغاضب وهو ينظر الى مازن :مالك ياعلى
على:اسالى الاستاذ المحترم اللى كل يوم والتانى بايت بره ويرجعلى الصبح
اتجه الى مازن
قائلا:هتفضل كده لحد امتى يامازن
مازن:بابا قلت لحضرتك انا مرتاح كده سيبنى براحتى
على:يعنى ايه انا مليش كلمة عليك كبرت يامازن على ابوك
مازن :يابابا عشان خاطرى انابتعب كل اما ادخل البيت واشوفها غصب عنى مش قادر ومضطر افضل معاها فى نفس المكان واتعايش معاها طب ازاى ……..انا كل اما اشوفها افتكر عملتها معايا وبفتكر عمى اللى مات بسببها ……..انا وجودى بره احسن يابابا ماهو مينفعش مرات عمى وولاده يعيشوا بعيد يبقى انا اللى ابعد وخلينى كده مستريح ومريحكم لانى ممكن فى لحظة اتهور ومعرفش ممكن اعمل ايه ساعتها
دخلت فجاة شقيقته الصغرى سارة اتجهت اليه وهى
تحتنضه :مازن حبيبى وحشتنى
ضمها الى صدره بحب:وحشتينى يابنت الايه اخيرا خلصتى ومفيش سفر تانى
سارة:اه يا ميزو خلاص ارتحت من الكلية وسنينها
مازن:طيب انا هقعد معاكى بس مش دلوقتى عشان رايح الارض هجى بدرى واقعد معاكى كتييير اوى ماشى ياسوسو
سارة:ماشى هستناك ياحبيبى
اتجه الى والده مقبلا كفه :انا اسف يابابا معلش ……..انا رايح الارض محتاج منى حاجة
على:محتاج ترجع زى الاول
ضحك مازن مقهقها:مستحيل يابابا …..اللى بنت اخوك عملته فيا دفـ,ـن مازن اللى انت عايزه يرجع مبقاش موجود بقى سراب
عن اذنك
ظلام دامس ينير فيه القمر الليل السرمدى لكلا اهاته وآلامه ولكلا فرحه اما هى تقف تشكو ضعفها والمها الى بارئها هو اعلم بها قادر على حمايتها ممن اعتقد انها فريسة هينة لايصعب عليه اقتناصها ارتعش جسدها وهى ترى ورقة صغيرة تدس من اسفل باب غرفتها التى احكمت اغلاقه جيدا ككل ليلة تمر عليها فى هذا المنزل
اقتربت بهدوء حتى لايلمح ظلها وسحبت الورقة وقراتها لتشهق خوفا وذعرامما كتبه اليها(هتروحى منى فين مسيرك هتقعى تحت ايدى ياجميل )
قطعتها وهى تبكى حتى استمعت الى صوت شقيقتها تنادى زوجها :صلاح انت فين
اسرع اليها قبل ان تخرج من غرفتها وتلحظ
وجوده بجانب غرفة شقيقتها
انا هنا يا دنيا
ايه اللى اخرك كده ياصلاح