قبله وجنتها قائلا:حبيبتى انتى عارفة الشغل اعمل ايه ماهو كله عشان ولادنا ………هى ايلين فى نبطشية ولاايه
دنيا:لا دى نايمة من بدرى بتسال ليه؟
صلاح:ابدا ياحبيبتى بطمنن عليها مش اخت مراتى حبيبتى ولازم اطمن عليها دى امانة عندنا ولا نسيتى كلام باباكى وتوصيته لينا
دينا:لاياحبيبى مش ناسية متخافش ايلى كويسة الحمد لله
دخلا غرفتهم وهى تقف خلف الباب لتتاكد انه ابتعد عنها جلست فوق سريرها تضم قدمها الى صدرها باكية تتذكر حياتها السابقة وكم كانت سعيدة راضية بالحياة وسط عائلتها
وفجاة اندثركل شئ بمـ,ـوت امها وملاذها الوحيد توفيت وتركتها وحيدة لاب تركها وتزوج وسافر بزوجته الى عمله بالخارج وشقيق اكبر له حياته بعيدا عنها واخر هو صديقها واخاها ولكنه ابتعد هو الاخر لعمله معتقدين انها بامان فى بيت اختها ولكنهم لا يعلمون
ان الخطر الحقيقى عليها يكمن فى هذاالبيت منذ ان انتقلت للعيش معهم وهى ترى منه تصرفات مختلفة عن قبل اعتقدت انه يفعل ذلك ويهتم بها كونها شقيقة زوجته الصغرى وبالتالى شقيقة له ايضا ولكنها لم تكن تعلم نواياه الخبيثة نحوها مع كل يوم يزداد يقينها انه بذئب ينتظر اللحظة التى يقتنص فيها فريسته ولكنها لم تخنع له يوما ولن ترضخ اغمضت عيناها بعدما تاكدت من اغلاق غرفتها جيدا ونامت لكى تلحق بعملها صباحا
استيقظت تشعر بصداع فى راسها تحاملت وقامت خرجت من غرفتها بهدوء فهى تعلم انهم مازالوا نائمين توضات لتصلى ثم ارتدت ملابسها وحملت حقيبتها متجهة الى الخارج وجدت
شقيقتها تضع طعام الافطار على المائدة وحولها اطفالها الصغار
صباح الخير يا حلوين
دينا:صباح الخير يالى لى تعالى يلا افطرى بسرعة قبل ماتنزلى على شغلك
جلست تاكل وهى تداعب اطفال شقيقتها
قامت دنيا لتعد الشاى :لى لى قهوة طبعا
ايلين:ايوه بس بسرعة يادودو معلش عشان متاخرش على المستشفى
دنيا:من عنيا ياحبيبتى
تناست وجوده واعتقدت انه لن يقوم من نومه حاليا ولكنها فؤجات به يقف خلفها هامسا فى اذنها:صباح الخير يالى لى
ابتعلت ريقها وجسدها يرتعش خوفا ولكنها اردات ان تظهر امامه قوية حتى لايشعر بها ضعيفة
صلاح:ايه مش هتردى الصباح
التفت
اليه بكره شديد قائلة :عايز ايه اتقى الله بقى ولا تحب افضحك اودام مراتك
ابتسم لها بخبث:متقدريش انتى عارفة كويس انك مستحيل تتكلمى خايفة على اختك حبيبتك ليجرالها حاجة وانتى عارفة اختك عندها القلب ولا نسيتى
ايلين:انا عارفة كويس اختى عندها ايه وعارفة كويس انك انسان حقير معدوم الاخلاق اتقى الله بقى يااخى انا اخت مراتك افهم بقى ولا اللى زيك مش بيفهم اصلا
صلاح:لسانك طويل بس عجبنى ……..تعرفى احسن حاجة عملتيها انك فسختى خطوبتك من وليد العيل الاهبل ده مكنش ينفعك اصلا انتى عايزة راجل زيى
وقفت امامه تحمل حقيبتها ونظرت اليه متحدية:لاهو انت تعتبر راجل
انت كبيرك حيوان ياصلاح
غريبة هى فى عالم لم يعد لها مكان فيه قاسية هى ايامها تلذعها لتتالم وحدها اعتقدت انها بزواجها سوف تتغير احوالها ولكنها لم تكن تعلم انه ليس برجلا بحثت عنه كثيرا كان انسان متكبرا مغرور يعتقد انه يملكها ولكنها لم تكن لترضخ له كان يرى ان خاتم خطوبتهم كانه صك وميثاق زواج ليصبح هو من يامر وينهى فى اى شئ وفى لحظة انهت غروره والقت بقبضته الحديدية فى وجهه مبتعدة عنه وكانها ازاحت هم الجبال من فوق صدرها ببعدها عنه
وصلت المشفى الذى تعمل به القت السلام على العاملين بابتسامة بسيطة ودخلت غرفتها التى تشاركها فيها اثنين من زميلاتها دخلت
لتجد احدهم وتدعى سماح ترتشف من كوب الشاى الساخن الذى بيدها وباليد الاخرى تتصفح جريدة الصباح
صباح الخير ياسوسو
رفعت سماح وجهها مبتسمة: ياصباح الفل ياايلى
امسكت ايلين بالهاتف الذى يصلها بالبوفيه وطلبت منه اعداد قهوتها المعتادة وضعت سماعة الهاتف ووضعت راسها بين كفيها مغمضة العينان حزينة
قامت اليها سماح بلهفة : ايلين مالك ياحبيبتى فيكى ايه
رفعت راسها وهى تفرك وجهها بكفيها: تعبانة اوى ياسماح
سماح: اوعى تقوليلى الحيوان جوز اختك ده
اؤمات براسها بغضب: ايوه هو
انتفضت سماح غاضبة:
انا مش فاهمة ازاى تسكتى على كده قولى لحد من اخواتك ولا اتصلى على باباكى وبلغيه بكده هتسكتى لحد امتى لما يعمل مصيبة
ايلين: ابلغ مين بس ياسماح بابا اللى كل فين وفين يفتكر انه عنده بنت وضامن انى عايشة مع اختى يعنى خلاص مش محتاجة حاجة غير الفلوس اللى بيبعتهلى ولا محمود اللى ماشى وراء مراته فى كل حاجة واخرتها قالى مينفعش تعيشوا مع بعض روحى لدنيا ولا عبد الرحمن وانتى عارفة عبد الرحمن لو عرف بحاجة زى دى ممكن .وابقى خسرت اخويا عشان كلب زى ده
تنهدت بالم قائلة:
ولا دنيا اللى لو عرفت حاجة زى دى ممكن بعد الشر يجرالها حاجة وانتى عارفة ان قلبها تعبان وهو عارف ومطمئن انى مش هتكلم عشان خاطرها
ربتت على يدها بشفقة: مش عارفة اقولك ايه ربنا وحده قادر يحميكى منه
لحظات ودخلت زميلتهم هبه ضاحكة مبتسمة كعادتها : يا صباح الخير على احلى دكاترة فى مصر
صباح النور
هبه: وحشتونى وحشتونى
نظرت ايلين لسماح بخبث: يظهر استاذ تامر راضى على الست هبه النهاردة ولا ايه رايك
سماح: تصدقى باين كده
هبه:
اه انتم هتستلمونى بقى …… على العموم مش تامر وبس حاسة كده ان ربنا هيفرجها قريب وهنتجوز بقى
سماح: خير ما تفرحينا معاكى
جذبت البالطو الخاص بها وارتدته قائلة: دكتور مصطفى طلبنى دلوقتى عشان اروحله اتاريه كان عايزينى فى شغل
ايلين: شغل ايه؟
هبه: مرات عمه ست كبيرة ومحتاجة رعاية كاملة وطلب منى انى اروح واقعد معاها وليا مبلغ حلو اوى الفترة اللى هعيشها هناك
سماح: ايوه بس اللى اعرفه ان دكتور مصطفى من المنصورة هتروحى تعيشى هناك ياهبه
هبه:
وفيها ايه بس مش هيجى منها مبلغ كويس ينفع فى الجواز الجملى دى
ضحكت ايلين قائلة: طيب مش لازم دكتورة ما يشوف ممرضة وخلاص ثم تامر ممكن يوافق
اتجهت اليها قائلة: ايلين ياحبيبتى ادعيلى يوافق اصلى اتخنقت انا ورايا مرور نتقابل فى البريك سلام
ضـ,ـربت سماح كفابكف ضاحكة : البت لسعت خالص تروح تعيش ازاى مع ناس متعرفهاش متقدرش تحمى نفسها فى بيت غريب عنها
شردت ايلين ولم تنتبه صوت سماح تناديها
ايلين روحتى فين
افاقت ايلين وهى تنظر اليها :
هبه لو عاشت هناك مع ناس غريبة لازم تحمى نفسها مش كده
استغربت سماح منها قائلة: اه اكيد بس ده لو تامر وافق
ايلين: وانا كمان لازم احمى نفسى
سماح: مش فاهمة يعنى ايه ؟
ايلين: صلاح شايف انى ضعيفة لوحدى مليش حد يخاف عليا ولا حد قريب منى مش كده
سماح: اه وبعدين
ايلين: يبقى لازم ادافع عن نفسى منه مش كده؟
سماح: تمام بس مش فاهمة برضه تقصدى ايه
ايلين: مفيش مجرد تفكير ياسماح
سماح:
ما حضرتك لو مكنتيش فسختى خطوبتك من دكتور وليد كان زمانك متجوزة والحيوان ده ميقدرش يقرب منك
ضحكت ايلين قائلة: ياشيخة حرام عليكى ده انا لو كنت اتجوزته كان زمانى فى مستشفى المجانين من عمايله وتفكيره اللى كان عاملى فيها سى السيد وطلباته اوامر عليا محدش يقدر يكسرها
سماح: بس فى الاول والاخر راجل وانتى كنتى محتاجاه
ايلين: سماح بالله عليكى قفلى على السيرة دى الفصل الرابع
ظلت تفكر فى حيلة تنقذ بها نفسها من براثن ذئب تناسا انها شقيقة زوجته اى انها محرمة عليه ولكن غروره اعماه عن حقيقة ظاهرة واضحة كوضوح الشمس
تعلم انها وحيدة ليس لها من تشكو اليه الا بارئها هو وحده قادر على دفعه عنها ولكن هذا لن يمنعها ان تدافع عن نفسها منه وقفت امام احد متاجر الادوات الكهربائية مترددة ولكنها حسمت امرها وقررت شراء صاعق كهربائى يبقى معها حيثما ذهبت عادت لمنزلها وجدت شقيقتها تجلس برفقة اطفالها الصغار تساعدهم فى واجبتهم الدراسية
السلام عليكم
رفعت دنيا راسها مبتسمة بتعب :
وعليكم السلام حبيبتى ايه اللى اخرك كده
القت بجسدها بجوار دنيا وهى تضع راسها فوق قدميها منهكة القوى: انتى عارفة الشغل يا دودو طول النهار واقفة على رجلى
رفعت راسها اليها بقلق : بس مالك شكلك تعبان
دنيا: لا ياحبيبتى انا كويسة الحمدلله
لاشكلك بيقول غير كده فى ايه تعبانة ولا حاجة اطلب دكتور مصطفى
دنيا: ياحبيبتى متخافيش انا كويسة بس يعنى مجهدة شوية
جلست بجوارها : ياحبيبتى ريحى نفسك شوية
دنيا: متقلقيش عليا انا تمام قومى يلا غيرى هدومك اما اجهزلك الاكل