ابدا حضرتك ملاك ماشى على الارض
ارتفع صوت ضحكته عاليا حتى ظهرت نواجزه واضحة : ده انتى واضحة جدا طب اكذبى عليا حتى
ابتسمت برقة فاقترب منها بهدوء: تعرفى ابتسامتك حلوة اوى
لحظات تجمع العيون تزداد فيها ضـ,ـربات القلب تتسارع بقوة كأنها تلهث تراه شخصا مختلفا لاتعرف لما ولماذا ولكنه مختلف عن كل من عرفتهم ولكن لا يجوز لها حتى مجرد التفكير فيه فهو متزوج من أخرى
اعتدلت وتحركت اتجاه باب الغرفة : عن إذنك
فٌتح باب الغرفة فجأة لتظهر منه نيرمين على عتبته نظرة غاضبة تنقلها بينهم تجدهم وحدهم يتولد لديها شعورا بالغيظ :
الله الله وكمان لوحدكم
وقف مازن غاضبا : انتى ايه اللى جابك
نعم إيه اللى جبنى طبعا قطعت عليكم لحظة الرومانسية اللى واضحة أوى دى
نظرت لها إيلين بغضب قائلة: رومانسية إيه لو سمحتى اتكلمى كويس
لا ياحبيبتى انا بتكلم كويس ماهو اللى زيك مينفعش معاها غير كده واحدة قاعدة مع واحد فى أوضته لوحدهم هيكون إيه
اتجه إليها بغضب قائلا: ماهو اللى زيك لازم يشوف الناس بعينه هو يشوفهم بقلبه الاسود الخاين يشوف الناس كلها خاينة زيه امشى اطلعى بره
افلتت من قضبته بغضب وهى تصرخ:
امشى فين قبل ماافضحكم اودام الناس كلها
صفعها بقوة اوقعتها ارضا فانحنى يجذبها مرة اخرى وهو يرفع يده ليضـ,ـربها وقفت إيلين حائلا بينهم لتوقفه: كفاية كده بالله عليك هى فاهمة غلط
اغتاظت نيرمين اكثر واكثر من ضـ,ـربه لها أمام إيلين فدفعتها بقوة وغيظ: ابعدى بقى يا خطافة الرجالة
اوقعتها ارضا فانحنى مازن يساعدها على النهوض امسكت بحقيبتها ورحلت دون كلمة واحدة نداها مازن ولكنها لم تستمع إليه وغادرت باكية حزينة التف إلى نيرمين بغضب:
انتى إيه فاكرة انك مهما تعملى هرجعلك هبص فى وشك تانى ده انا أفضل انى اعيش أعمى ولا أنى اشوفك كل يوم أودامى وافتكر غدرك وخيـ,ـانتك ليا
صرخت فى وجهه قائلة: اه طبعا وانت هتبصلى ليه ماكفاية عليك ست الحسن والجمال إلا قولى صحيح هو انتوا كنتوا فى مصر لوحدكم ليه اتجوزتها عرفى ولا متجوزتهاش خالص
ابتسم بسخرية : ماهو اللى زيك مجرب العرفى واللى من غير جواز خالص ولا إيه
كادت ان تتحدث منعها دخول هند وسارة : إيه يامازن ايه اللى جابها دى وفين إيلين
صرخت نيرمين:
راحت فى ستين داهية
ابتعد عنهم ينظر للنافذة عله يراها ترحل رأها بالفعل ولكن ليست بمفردها وجدها تتحدث مع وليد باكية وهو يتحدث معاها بطيبة ويشير لسيارته ويبدو انها حاولت الرفض ولكنه كان مصرا ويبدو أنها وافقت فتح لها باب السيارة وركب هو أيضا وانطلقا سويا تدور فى عقله صور مختلفة لما بينهم فكيف لها ان تخرج مع شخص لاتعرفه اما انها تعرفه مسبقا
&&&&&&&&&&&&&
ظلت طول تبكى وهى تمسح دموعها كى لا يلاحظها وليد ولكنه كان مراقبا لها :
ايلين مالك فى حاجة مزعلاكى
لا ابدا انا كويسة
هتكدبى عليا انا عارفك كويس
التفت اليه غاضبة: وليد ممكن تسبنى شوية يااما هنزل من العربية واشوف اى عربية تانية
طب خلاص خلاص ايه بس اللى حصل الحكاية شكلها كبير
نظرت امامها بعبوس: لا كبيرة ولا حاجة ……….حاجة متستهلش اصلا
يداعب ذقنه بيده بتوتر ينظر اليها بين الحين والآخر مترددا اتته الشجاعة فالتف ينظر إليها وهو يراقب الطريق
لسه متجوزتيش ليه ياايلين ؟
التفت اليه مندهشة غاضبة من تدخله فى حياتها الخاصة لم يعد له صلة بها فلما التدخل:
نصيب ياوليد
يعنى إيه مفيش حد دخل حياتك الفترة دى
لا مفيش بتسال ليه
بحركة سريعة خاطفة اوقف السيارة على جانب الطريق تسلل الخوف لجسدها وقلبها: ايه انت وقفت العربية ليه
نظر إليها هائما: مش قادر ياايلين من ساعة ماشفتك تانى وانا مش قادر افضل ساكت
ابتعدت عنه فالتصقت بباب السيارة خائفة: انت عايز إيه
انا مش عاوز حاجة انا عايز الحلال
ضاقت عيناها باستغراب: يعنى ايه ؟
ملهاش غير معنى واحد تتجوزينى ياايلين
انت مجنون
ليه مجنون عشان لسه بحبك لسه شاريكى
لا عشان انت لو آخر راجل فى الدنيا مستحيل ارجعلك نسيت كل اللى كنت بتعمله فيا نسيت السجن اللى كنت عايزانى اعيش فيه نسيت تحكماتك واوامرك واسلوبك اللى محدش يستحمله وفى الاخر كنت بتقابل صحبتى من ورايا ولولا انى شفتكم مع بعض بعينى كنت هفضل مخدوعة فيك كتير ياوليد احنا مش لبعض ولا هنكون لبعض
عارف انى غلطت عارف ان غلطتى كانت سبب لبعدى عنك كانت سبب عذابى من بعدك بس ندمان ومستعد اعمل اى حاجة عشان تسامحينى وترجعيلى انا هطلق نهى
ونتجوز
امسكت بمقبض الباب بسرعة وفتحته : وانا عمرى ماهوافق عليك وعمرى ماهكًون ليك سلام يادكتور
&&&&&&&&&&&&&
جلسوا صامتين ينظرون لبعضهم البعض مراقبين لوجه مازن الغاضب بعد موقف نيرمين وطرده لها دخل آدم إليهم ألقى عليهم السلام جال بنظره بينهم مستغربا لحالهم: ايه مالكم ياجماعة فى ايه
هند : مفيش ياحبيبى بخير الحمدلله ازى جدتك عاملة ايه
بخير الحمدلله قالتى انها بعتت إيلين عشان تتطمن على مازن اؤمال مشيت بدرى ليه ؟
سارة: الست نيرمين طردتها وعملت مشكلة كبيرة ومازن ضـ,ـربها وطـ,ـردها من هنا
نظرت لها هند باستنكار :
انتى ايه لازم تقولى التقرير
ايه ياماما مش سألنى ثم ده آدم أخويا حبيبى
ضحك آدم وهو ينظر لمازن : إيه ياميزو مالك فى إيه بس نيرمين عملت فيك إيه مزعلك اوى كده
نظر إليه قائلا: لا هى ولا عشرة زيها يهزوا فيا شعرة
جلست سارة بجواره مشاغبة :
يعجبنى فيك يامازن يااخويا شخصيتك الجوية
ابتسم لها قائلا:الجوية ودى جبتيها منين يابت انتى
من التلفزيون يااخويا يعنى هجبها منين بس قولى إيه اللى خلى نيرمين تعمل كده مع إيلين ماهو اكيد مش نفسها يعنى
ولا حاجة كل اللى بتعمله ده مجرد لفت نظر عايزة بأى طريقة نرجع لبعض بس ده بعدها
جلس آدم بجواره: بس ايلين تعرف دكتور وليد منين
سارة: اشمعنى
ابدا شفتها راكبة معاه العربية وزى ما يكون ضايقها خرجت من العربية وركبت عربية تانية
اعتدل له مازن متسائلا:ليه ايه اللى حصل
مد آدم شفتيها بحيرة:
معرفش انا جاى على هنا شفتها على بال ما لفيت وحاولت ارجعلها كانت ركبت عربية تانية
ابتسم مازن بسخرية: واماحضرتها متعرفوش بتركب معاه ليه ولا بلاش اتكلم ماهى اللى تيجى تعيش مع ناس متعرفهاش تعمل اى حاجة
وقفت سارة بعيدة عنه غاضبة: مازن لو سمحت انت متعرفش حاجة هنا عشان تقول عليها كده إيلين من احسن واشرف البنات اللى عرفتهم بلاش تظلمها مش كل الناس نيرمين
زفر غاضبا: يادى زفتة مش عايز اسمع اسمها ……..
بس انتى تعرفى ايه عن إيلين عشان تتدافعى عنها كده
اعرف كتير يامازن وعشان كده بقولك متظلمهاش
تشغل تفكيره يخشى على قلبه الاقتراب يخاف ان يصاب بصدمة أخرى يخشى ان يستسلم للحب من جديد من احبها واخلص لها خانته من كانت طفلته عشقة منذ الصغر خدعته فما بال من لايعرفها من لايعرف من هى ومن أين اتت وما سرها الذى تخفيه وتعرفه سارة
&&&&&&&&&&&&
احتضنتها زينب بحب وهى تبكى فى صدرها : ياحبيبتى خلاص اهدى بقى
رفعت رأسها إليها:
والله ياتيتة انا معملتش حاجة انا مش فاهمة هى بتكرهنى ليه وازاى تتهمنى ان بينى وبينه حاجة
معلش ياحبيبتى ولا يهمك لما تيجى انا هبهدلها
هزت راسها رافضة: لا ياتيتة انا مش ناقصة كلام وحرق دم والله لولاكى انتى كنت مشيت من زمان ثم انا مش فاهمة طريقة مازن معاها ده بيعاملها وحش أوى
ابتعدت زينب بعيناها عنها:
ولا حاجة ياحبيبتى هما بس مش مستريحين مع بعض من يوم مااتجوزوا
ربنا يهنيهم بس انا برضه مش هسكتلها بعد كده
حقك ياحبيبتى طبعا وانا بنفسى هبهدلها البت دى
……….،
تبهدلى مين ان شاء الله
نظروا باتجاه الباب كانت نيرمين تقف امامهم غاضبة نظروا لبعضهم البعض فاكملت زينب:
هبهدلك انتى يا نيرمين على قلة ادبك
لاعلى فكرة انا محترمة اوى الدور والباقى اللى جاية من الشارع ودايرة على حل شعرهاً
اتجهت إليها إيلين بصمت وما هى الا لحظة لتصفعها فيتطاير الغضب من وجه نيرمين وهى تنظر إليها بصدمة:انتى ازاى تمدى ايدك عليا انتى اتجننتى ده انا .
رفعت يدها لتصفعها ولكن يد إيلين كانت مانعة لها: ده انا اقطع ايدك لو تمديها عليا وعايزة اقولك انى مفيش واحدة زيك تتكلم عنى كلمة واحدة زى دى واسكتلها دفعتها نيرمين بعيدا:
عايزة تخطفى جوزى واسكتلك
جوزك انا مفيش بينى وبينه حاجة كل دى اوهام فى دماغك انتى عشان المشاكل اللى بينكم عشان هو اصلا لو بيحبك ولا يحترمك مكنش بهدلك اودامى كده بس عشان انتى مش فارقة معاه بهدلك اودامى
صرخت نيرمين بغضب: اخرسى ده انا احسن منك لو كنتى فاكرة انه ممكن يتجوزك تبقى غلطانة زيك زى كل اللى بيمشى معاهم شوية وبعد كده يرميهم
ابتسمت ايلين بسخرية:
واضح انك مش مالية عينه عشان كده بيعرف ستات غيرك شكلك ملكيش لازمة فى حياته
دفعتها نيرمين بقوة لتسقط ايلين ارضا تهجم عليها بقوة حاولت إيلين الدفاع عن نفسها منها فدفعتها عنها امسكت نيرمين بقطعة خشبية وحاولت ضـ,ـربها فوق رأسها ولكن إيلين دفعتها عنها
ظلت زينب تصرخ بهم عن التوقف ولكن احدهم لم يسمعها ازداد تعبها وازدادت ضـ,ـربات القلب ضاقت انفاسها وهى تحاول جاهدة رفع صوتها علها توقفهم ولكن لم يستمع إليها احدا حتى عادت برأسها للخلف بتعب جاهدت لتظل واعية ولكنها لم تستطع المقاومة اكثر لاحظتها إيلين فدفعت نيرمين عنها وهى تصرخ :
تيتة
اقتربت منها بسرعة تقيس نبضها تحاول انعاشها ولكن يبدو ان مستوى الاكسجين قد قل بشدة دخل شادى فى نفس اللحظة اسرع إليها بخوف: فى إيه مالها تيتة