Uncategorized

ضجة مشاعر تأخذني إلى حيث لا أريد بقلم حبيبة ١

خالد : اشربي عشان تفوقي كمان من التحول بتاعك وتقدري تمشي
ضحك الجميع وأخذت زينة العصير وارتشفت منه ..تركها خالد ومصطفي للحظات ثم عاد خالد .
_بصي بقا ده مسكن تاخديه كل ماتحسي بألم في الجرح وده مضاد حيوي كل 12 ساعة تمام
_أومأت برأسها :تمام ثم قالت بتردد طيب ممكن اعرف يعني …
_سكتي ليه ..عايزة تعرفي ايه
_عايزة اعرف بكام كل حاجة الدوا والحقنة وتنظيف الجرح وكده يعني
نظرلها خالد مقتضب جبينه :

انتي بتشتميني ولا ايه
_لالا طبعا مقصدش والله بس ده شغلك يعني
_لو انتي داخله عليا الصيدليه وطلبتي مني حاجة اوك لكن انا جايبك معايا وبعمل واجب وعيب كده ومتتكلميش كتير في الموضوع ده
_حاضر ربنا يقدرني واردلك كل ده ..مع ان اللي عملته معايا عمري ما اقدر ارده او انساه بس بجد ربنا يكرمك و يرزقك خالد:ياسلام ده كفايه الدعوة الحلوة دي
ابتسمت زينة ابتسامة خفيفة ثم قالت :

طيب انا لازم امشي بقا
خالد:طيب مش تستريحي شوية
زينة:لا الحمدلله بقيت كويسة
خالد:طيب علي راحتك ..يلا بينا
زينة:خليك انت مش عايزة اتعبك اكتر من كده
خالد:تفتكري هينفع اسييك تدوري علي فندق لوحدك
صمتت زينة و خرجا من الصيدليه ووقفت منتظرة تاكسي ولكن سبقها خالد بخطوات ثم التفت
_وقفتي ليه..
_عشان نشوف تاكسي
_لا تعالي العربيه موجودة
استشعرت زينة الاحراج وهي تذهب خلفه فهو مهما كان رجل غريب..فتح خالد السيارة
_اتفضلي
زينة بأحراج شديد:شكرا
خالد:بصي في كذا فندق عند المحطة هنروح هناك ونشوف انهي واحد احسن ..تمام
زينة:اوك ..

خالد:انتي اول مرة تنزلي القاهرة
زينة:لا نزلتها بس زمان وانا صغيرة زرت الاهرامات وحديقة الحيوانات والسندباد كده خالد:سندباد انتي قديمة اوي
احمرت وجنتي زينة واكتفت بابتسامة
خالد:انا اسف بهزر معاكي
زينة :لا ابدا ولا يهمك
خالد:طيب امال انتي منين اصلا
زينة :من الزقازيق بس بقالي فترة عايشة في السويس
خالد:امم وراجعه تاني ان شاء الله
زينة بتردد :ل..لا هستقر هنا ان شاء الله
خالد ملتفتا لها باستغراب :لوحدك
زينة أومأت برأسها بالإيجاب فقط
صمت خالد ولكن مليون سؤال وسؤال يدور في رأسه فكيف ببنت صغيرة رقيقة مثلها ستعيش بمفردها في

وسط هذه المدينة حتي وصلا الي المحطة
خالد:وصلنا
نزلا من السيارة في وسط زحام شديد وضوضاء تعم المكان
خالد:بصي احنا هندخل نسأل الأول ونشوف لو فندق محترم كده وابن ناس ولا لا وبعدين نقرر
زينة:اوك
كانت زينة بداخلها تحتاج حقيقة لشخص يقف بجانبها في ذلك التوقيت ويساعدها فكانت تشكر الله انها وجدت هذا الانسان الطيب فبدونه سيكون مشوارها أصعب بكثير………

ضجة مشاعر
♡♡♡♡♡♡♡♡♡
الحلقة الثانية
نظر خالد أمامه حيث وجد إحدي الفنادق فدخلوا
خالد:السلام عليكم
-وعليكم السلام ،أؤمر يا باشا موجها نظره إلي خالد ومن ثم إلي زينة
-لوسمحت عاوز أعرف نظام الغرف عندكم والأسعار وكده
كانت زينة تراقب الأجواء حولها وهي غير متفائلة تماما مما تراه فمسكت بطرف جاكيت خالد وظلت تشده منه وهي صامته عاجزة عن الكلام ولكن خالد إلتفت اليها مهدئا إياها بنظرة واحدة متفهما ماتقصده جيدا ..ظل خالد مستمعا لما سرده الرجل حتي أنهي فقال له خالد ..

-طيب شكرا جدا هنعمل مشوار ونرجع لحضرتك
-مبتسما:شرفت يا فندم
خرجوا من الفندق فأتبع خالد :متكلميش ..أنا كمان مارتحتش للمكان ده
زينة :طيب هنروح فين
خالد:في هنا كذا واحد ماتقلقيش تعالي بس نمشي خطوتين كده
مشوا قليلا ليتوقفوا عند لافتة فندق”فاطمة الزهراء”
خالد:تعالي نشوف ده
زينة :يارب….
وكانت سيدة في الخمسينات من عمرها يبدو عليها الحنان والوقار ترتدي حجاب أبيض وعباءة سمراء فضفاضة تجلس علي كرسي أمام مكتبها وتقرأ في القرآن الكريم
خالد:السلام عليكم
-صدق الله العظيم ..وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
خالد:من فضلك عايز أوضة فاضية بس عايز أستفسر الأول عن نظام الفندق والأسعار وكده
نظرت السيدة إليهم بتهكم:

معندناش أوض فاضيه هنا روح يابني خد اللي معاك وامشي الله يسهلكوا
استغربت زينةلحديث تلك السيدة ولكن سرعان مافهم خالد فلحقها:لاياحاجة حضرتك فاهمة غلط أناعايز أوضه للآنسة بس لوحدها أنا جاي أوصلها وماشي
أدركت زينة الكلام ثم قالت :حضرتك ده قريبي وجاي يوصلني بس
ابتسمت السيدة :معلش يا ولاد سامحوني أصلي بشوف أشكال كتير بتورد عليا هنا فلازم آخد بالي
ابتسم خالد:طبعا يا حاجة عندك حق ..ربنا يديكي الصحة
السيدة:الله يكرمك.بص يابني الأوضة ان شاء الله ب75جنيه في الليلة ولازم يكون معاك البطاقة أو إثبات شخصية
نظر خالد لزينة التي ردت بتردد:خلاص احجزيلي 3ليالي وأسرعت

بإخراج المبلغ من حقيبتهالتسابق خالد الذي بدأ بوضع يده في جييه الخلفي مخرجا المحفظة
خالد:استني يا زينة
زينة رافضة:استني انت ..ماهي طنط اديتني فلوس قبل ماأمشي انت نسيت ولا ايه
ضم خالد حاجبيه مستغربا لما قالته زينة ..قدمت زينة البطاقة والفلوس للسيدة التي بدأت في تسجيل بياناتها بالورقة والقلم فهو ليس فندق خمس نجوم أو حتي ثلاثة ولكنه أبسط من ذلك بكثير ..استدعت السيدة الساعي ليحمل حقيبتهاالصغيرة ويصعد بهم إلي غرفتها ليدلها عليها ..نظرت زينة لخالد وكأنها تودعه فسبقها :هطلع معاكوا عشان أطمن..ابتسمت زينة ابتسامة باهتة ويكاد قلبها يحطم ضلوعها من كثرة الخوف ..صعدوا جميعا الدرج حتي وصلوا

الي الغرفة
-اتفضلي يا أبلة ..أوضة بحري وقبلي هواها يرد الروح
أخذت زينة تترجل في الغرفة تنظر علي بابها من الخلف و علي باب الشباك وكأنها مديرا يتفحص زيارته لمؤسسة حكومية
-الساعي :متخافيش يا أبلة الاوضة متأمنة تمام التمام و في ترابيس علي كل باب ومفتاح كمان ..شكرته زينة ومد خالد يده للساعي بما فيه من نصيب شاكرا إياه
-لا شكر علي واجب يا بيه ..

ولو عزتي أي حاجةيا أبلة أنا في الخدمة اندهي بس يا ريس منعم هطلعلك هوا ..سلامو عليكو
في الحقيقة زينة لم تسمع أي كلمة من كلام الريس منعم فهي الآن في عالم آخر لا يعلم بها الا الله
-زينة ..زينة…
-ها..نعم
-نعم إيه ..رحتي فين ..انا بكلمك وانتي مش هنا خالص ..انتي كويسة
لم تشعر زينة بنفسها إلا بالدموع تنهمر علي وجنتيها فمسحت دموعها:اه..اه انا كويسة الحمدلله
خالد:طب مالك طيب بتعيطي ليه بس دلوقتي
زينة:معرفش بس خايفة أوي ..أول مرة أبات لوحدي برة البيت في مكان معرفوش هدأها خالد:ان شاء الله هتبقي كويسة ..انتي

بس غيري هدومك واتوضي وصلي هتنامي علي طول لأنك تعبانة طول اليوم وبعدين..الدوا صحيح انتي لازم تاكلي عشان تاخدي الدوا ..بقولك ايه تعالي ننزل نتعشي وبعدين اطلعي تاني
زينة :لالا مش جايلي نفس خالص وفعلا اناتعبانة ومحتاجة أنام
خالد:طيب والدوا
زينة :منا هاخده وأنام
خالد:ماينفعش طبعا ده مضاد حيوي 1000 يعني لازم تاكلي كويس
حاول خالد إقناعها مرارا ولكن دون جدوي :طيب يازينة ..انتي حرة ..هسيبك براحتك مش هضغط عليكي أكتر من كده وهسيبك ترتاحي ..

زينة :شكرا ياخالد بجد علي كل حاجة ..أنا تعبتك معايا النهاردة أوي
خالد:تقريبا دي خمناشر مرة تقوليلي كده
ضحكت زينة :ههههه خمناشر
خالد:باااس ..أهو ده اللي انا عايزه الضحكة دي كده اطمنت خلاص.. يلابقا تصبحي علي خير وخدي بالك من نفسك
زينة :وانت من أهله ..حاضر ان شاء الله
خالد:السلام عليكم
زينة:وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
نزل خالد ونزل قلب زينة في ساقيها برحيله فوجوده معها كان يحسسها ببعض من الأمان فهو أول من وقف معها في حياتها الجديدة ..أوصدت الباب و الشباك وجلست علي السرير ..ضمت ساقيها الي صدرها كأنها تحتضن نفسها ودموعها تنهمر بشده وهي تتذكر …..

قلتلك انت مريض نفسيا ولازم تتعالج ..وأنا قلتلك تتكلمي معايا بأدب ..أدب ايه هو انت تعرف أدب ..لوي ذراعها ..دفعها حتي اصطدمت في الحائط ..أنا بقا ممكن أعرفك دلوقتي ايه هو الأدب ..تحاول ابعاده عنها ولكن هيهات فيده تمسك ذراعها بشده تكاد تمزقه وهي تتألم ،ابعد عني أنا بكرهك يا أسامة…فاقت زينة من ذاكرتها علي صوت طرق الباب ..فتسارعت نبضات قلبها ..مين..افتحي يا أبلة الأستاذ اللي كان معاكي باعتلك شوية طلبات ..نهضت زينة وفتحت الباب أخذت الأكياس وأوصدت الباب مرة أخري..

فتحت زينة الأكياس لتجد سندويتشات وعصائر وشيكولاتة و شيبسي و كل ما تعشقه أي فتاه♡وورقة داخل الأكياس ..فتحتها ..اتعشي كويس وحلي وخدي الدوا ونامي أحسن آجي اديكي الحقنة وتتحولي ..نسيت زينة ما بهامن هم وتبدلت دمعتها بضحكة تملأ شفتيها ….
وفي منزل جميل ..أثاث راقي ..أم جالسة تشاهد التليفزيون
خالد:السلام عليكم
والدة خالد:وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته..ايه يابني اتأخرت كده ليه .

خالد يبدو عليه الإرهاق ويرمي بجسده علي الأريكة:أماحتة يوم يا ماما من أغرب أيام حياتي
والدة خالد:ليه يا حبيبي خيرحصل ايه
سرد عليها خالد ماحدث خلال يومه وأتبع :مش عارف ياماما ..صعبانة عليا أوي ..بس حاسس كده ان وراها حكاية
-الله أعلم ربنا معاها يابني بس خد بالك من نفسك يا خالد وخلاص ياحبيبي انت عملت اللي عليك وزيادة
-ماتقلقيش عليا يا ست الكل ..ادعيلي انتي وبس والدنيا هتمشي
-بدعيلك من غير ما تقول ياحبيبي
-أمال فين مصطفي نام ولا لسة مجاش
-لا جه من شوية في أوضته
-والزئردة فين
-ياواد ماتقولش

علي أختك كده ..دي زئردة دي ..دي جودي دي اخر العنقود يعني سكر معقود
– ماشي يا ست الكل مااحنا اتركنا عالرف خلاص بعدها….

وفي مكان آخر في مدينة السويس…
أسامة:متصلتش بيكي يا ماما لحد دلوقتي خالة زينة:لا ياتري انتي فين يا زينة دلوقتي ده أنا كلمت خلانك كلهم وقالبين عليها الدنيا في الزقازيق
أسامة:يعني ماحدش اتصل منهم
خالة زينة:لأ ..أكيد مفيش أخبار ..كانوا طمنوني ..هو حصل بينكوا حاجة زعلتها مانا عارفاك بتضايقها علي طول
أسامة:بقولك ايه انتي هتجبيها فيا أنا محصلش حاجة بس أما أشوف وشها والله لأربيها
خالة زينة :مش لما تبقي ترجع
أسامة:هو أنا هسيبها ده أنا هقلب عليها الدنيا ..

وفي غرفتها كانت تصلي وتبكي وتتضرع إلي الله وتدعوه أن يساعدها في محنتها …
وفي الصباح الباكر ..استيقظت زينة و بدأت بتجهيز نفسها لرحلة البحث عن العمل..
-صباح الخير يا حاجة فاطمة
-صباح النور يابنتي ..نمتي كويس
-الحمدلله..اتفضلي المفتاح عشان ورايا كذا مشوار كده
-ماشي يا بنتي ..ربنا معاكي
وبدأت الرحلة بالمدارس فهي خريجة كلية الاداب قسم اللغة الإنجليزية وتركت أوراقها في أكثر من واحدة واستمرت رحلتها بضع ساعات..

وفي وقت العصاري ..أنهي خالد وظيفته وتذكر زينة التي لم تغب عن باله لحظه فلقد انشغل باله بها وبحالها فأخذته السياره إلي هناك حيث توجد زينة..
-السلام عليكم
-وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
-لوسمحتي يا حاجة ممكن حد يبلغ آنسة زينة اني هنا
-دي خرجت من بدري يا ابني
ضم حاجبيه مستفهما:خرجت ..راحت فين ياحاجة متعرفيش
-لاوالله هي قالت وراها كذا مشوار،اتصل بيها لو عايزها ضروري..

لفتت الحاجة فاطمة انتباه خالد انه لم يفكر تماما في أخذ نمرة تليفون زينة ولكنه سرعان ماقال ..اه صح،شكراياحاجة..السلام عليكم
-وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
عاد خالد إلي منزله وألقى نظرة علي الصيدلية واذا بها مغلقة كعادتها في ذلك التوقيت ثم صعد الي الشقة ودخل ليسترح قليلا .. وبعد لحظات عادت زينة ..
-السلام عليكم
-وعليكم السلام ورحمة الله ..حمدلله عالسلامة يابنتي ..ده قريبك جه وسأل عليكي..
انفزعت زينة :قريبي ..قريبي مين..
-قريبك اللي كان معاكي امبارح..

-تنفست الصعداء:اااه …والله ..كان عايز إيه..قالك حاجة
-لا مقلش هو كان عايزك قلتله كلمها شوفها فين لو عايزها ضروري ..
-اممم ..طيب شكرا يا حاجة..ممكن المفتاح
دخلت زينة غرفتها وأوصدت الباب وأرمت بنفسها علي السرير فهي منهكة الي أبعد حد…بعد ساعات انتفضت زينة علي طرق الباب …
-مين
-أستاذ خالد بيسأل علي حضرتك تحت يا أبلة
-حاضر حاضر ..ثواني ونازلة
غسلت وجهها وهندمت ملابسها ونزلت ..
-خالد..ازيك
-الحمدلله ..ازيك انتي ..جيت وسألت عليكي ملقتكيش
-الحمدلله..اه خرجت من بدري
-رحتي فين
صمتت زينة لوهلة ..

-أنا اسف مقصدتش أتدخل ..
-لالا متتأسفش مفيش حاجة أنا كنت بدور علي شغل
خالد متعجبا:شغل ..طيب ولقيتي
-لسة للأسف ..بس يا مسهل حطيت ورقي في كذا مدرسة وبعدها مسبتش حاجة الا مادخلتها سوبرماركت كوافير صيدليات
-انتي مدرسة؟

-انا آداب انجلش وواخدة سنة تربوي ..بس أكيد المدارس مش هيشغلوني أول ما أقدم ممكن يتصلوا بيا بعدين فقلت أدور علي حاجة تانية مؤقتة لحد ماربنا يسهل وآي مدرسة تكلمني
فكر خالد قليلا:طيب واللي يجبلك شغل
رفعت زينة حاجبها:ماتقولش ..عندك شغل
خالد ضاحكا:ههههههههه أيووون
-طب استني بقا أنا مقولتش جملتي الشهيرة ….بجد متشكرة جدا ومش عارفة أرد جمايلك دي ازاي
-ههههههههههه ياتري دي المرة الكام.. التمناشر؟
ضحكت زينة:ههههههه بس شغل ايه بقا
-في الصيدليه

انت في الصفحة 2 من 7 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى