Uncategorized

ضجة مشاعر تأخذني إلى حيث لا أريد بقلم حبيبة ١

وبعد قليل أطرق الريس منعم علي باب غرفة زينة وأبلغها بقدوم خالد وانتظارها بالأسفل..نزلت زينة لتقابله وقد عاد اليها اضطرابها مرة أخري وقلبها ينبض سريعا… زينة:صباح الخير
خالد:صباح النور
زينة يبدو عليها القلق وملامحها تتسائل بصمت..
خالد بحزن مزيف:أنا اسف يا زينة .مقدرتش أقنعها ..
زينة:عادي ياخالد ولا يهمك ..
خالد:بس مش عارف قالتلي موافقة تقريبا وانا مخدتش بالي..
زينة بضجر :خالد لوسمحت اتكلم جد شوية بقا ..اه ولا لا
خالد بفرحة :ايووون موافقة طبعا
زينة وقد خفق قلبها فرحة :بجد يا خالد بجد
خالد:اه والله يلا بقا بسرعة هنتأخر..

وركبا معا السيارة متجهين إلي الصيدلية حتي وصلوا وقام خالد بفتح الصيدلية و بدأ في شرح أدق التفاصيل لزينة في حوالي الساعة ونصف حتي انتهي ..
-وكفاية عليكي النهاردة كده لاني هبطت وجعت من كتر الكلام..
-ههههه معلش حقك عليا ..
-طب ايه؟
-ايه؟
-مش هنفطر
-لوسمحت يافندم أنا ورايا شغل وحضرتك معطلني ..اتفضل حضرتك افطر براحتك مع السلامة..شرفت يا فندم
-بقا كده ..اوك.. السلام عليكم
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
وخرج خالد متجها لعم فؤاد صاحب محل الفول والفلافل وأحضر سندويتشات و ذهب بها إلي زينة التي تفاجئت برجوعه..

-ايه ده رجعت ليه
-عشان تفطري ..ينفع افطر وانتي لا ..ميصحش طبعا..
ابتسمت زينة ؛تسلم ايدك ..تعبت نفسك
خالد بنبرة حادة :بجد ..ماشي
وتناولا طعامهما وذهب خالد لشغله واندمجت زينة في العمل و البيع وبعد بضعة ساعات أتت إليها سيدة جميلةوأنيقة ..
السيدة:السلام عليكم
التفت زينة بإنتباه:وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
السيدة:لوسمحتي ممكن شريط بانادول
زينة مبتسمة:حاضر يا فندم ،ثانية واحدة ..اتفضلي
-بكام
-10جنيه
-اتفضلي..وظلت السيدة واقفة مبتسمة فسألتها زينة..
-تؤمريني بحاجة تانية يا فندم
-لا ،ازيك يا زينة؟!
زينة بتعجب شديد:الحمدلله ،حضرتك تعرفيني؟

-أنا مامة خالد..
زينة أصابها التوتر والقلق :أهلا بحضرتك يا طنط
-أهلا بيكي انتي ..نورتي الصيدلية ..من زمان ماشفتهاش مفتوحة بالنهار
-الصيدلية منورة بصاحبها يا طنط ..انا مش عارفة أشكر حضرتك ازاي والله..
-الشكر لله ياحبيبتي ماتقوليش كده ..عالعموم هسيبك تخلصي اللي كنتي بتعمليه ومش هعطلك بس اعملي حسابك هتخلصي ورديتك وهتطلعي تتغدي معانا فوق..
-لا يا طنط متتعبيش نفسك ..اناهروح علي طول
-أتعب نفسي في ايه ..كده كده أنا هعمل أكل للولاد وانتي زيهم دلوقتي وكمان عايزة اتكلم معاكي شوية ونتعرف أكتر ..ولا مش عايزة..

-لا أزاي يا طنط ..ربنا يخليكي خلاص ان شاء الله
-خلاص أول ماخالد ييجي من الشغل هيعدي عليكي يقفل الصيدلية وتتطلعوا سوا
-حاضر يا طنط
-يلا السلام عليكم
-وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
جلست زينة بفرحة عارمةمحدثة نفسها “ايه القمر دي ”
وبعد ساعات أتي خالد ..
-السلام عليكم .ازيك يا زينة؟
-وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته..الحمدلله..ازيك انت؟
-انا الحمدلله..ها ايه الأخبار؟

-تمام جداا ..مبسوطة اوي ومستمتعة
-بجد طيب يا ستي الحمدلله
-مقولتليش ان مامتك حتة سكرة قبل كده
-هههههه ايه رأيك
-سكر عسل ايه الطيبة دي عشان كده انت طالعلها
-مش اوي يعني ..ده انا ساعات بكون شرير برده
-هههه لا معتقدش
-متستعجليش متستعجليش
-ماشي هههههه
-يلا بقا نقفل زمان الاكل برد
-اوك يلا
وأغلق خالد الصيدلية ودخلا العمارة حيث المصعد ..انتظروا نزوله ثم فتح بابه..

خالد:يلا اتفضلي
ترددت زينة وظهر عليها الارتباك مما اضطرب خالد من موقفها وانزعج كثيرا بداخله..سبقها للداخل وكرر..اتفضلي ..دخلت زينة وأغلق باب المصعد وأثناء رحلة الصعود ..تشبست زينة في حقيبتها وزاغت نظراتها يمينا ويسارا ويظهر عليها علامات الخوف محاولة اخفائها ..وظل خالد مراقبا موقفها بصمت وثورة بداخله..حتي وقف المصعد وفتح خالد الباب وفتح باب الشقة بالمفاتيح فدخل مرحبا بها بالدخول وأسرع الي المطبخ دون كلام ..
خرج خالد ووالدته من المطبخ ..دخل خالد غرفته تاركا زينة ووالدته سويا..
-اهلا يا حبيبتي ..منورة
-ربنا يخليكي يا طنط
-ايه ارتحتي في الصيدليه؟
-اه الحمدلله ..

-طيب انا هقوم احضر السفرة تلاقيكوا هفتانين
-هقوم احضرها معاكي
-ماشي يا حبيبتي يلا
رن جرس الباب فقالت والدة خالد لزينة:معلش افتحي دي اكيد جودي
أول مرة زينة تسمع عن جودي ..فتحت الباب ..

-انتي مين
انحنت زينة قليلا لتكون في مستوي جودي-انا زينة وانتي بقا اسمك ايه
-انا اسمي جودي
-ازيك ياجودي
-الحمدلله ..زينة مين بقااا
-انا زينة صاحبتك الجديدة ممكن
-اممم هشوف لو لعبتي معايا هوافق
-اوك وانا موافقه بس ممكن بوسة بقا
أخذتها زينة بين أحضانها ليخرج خالد من غرفته ويشاهد هذا المشهد الحنون ويبتسم دون ملاحظة زينة..اتجهوا جميعا الي السفرة وبدأوا بتناول الطعام وباب الحوار مفتوح بين زينة ووالدة خالد وجودي بينما خالد في صمت تام ويظهر علي ملامحه الضيق ويحاول ألا تلتقي عيناه في عيني زينة ..بعد ان انتهوا همت والدة خالد

برفع الأطباق من علي السفرة واتجهت للمطبخ في حين قامت جودي لغسل يديها ليتبقي خالد وزينة فقط علي السفرة..
-مالك يا خالد
-مفيش
-مفيش أزاي ..انت متكلمش خالص من ساعة ما جينا
-عادي
وقاطعتهما جودي بحضورها ..فنهضت زينة لتساعد والدة خالد في أعمال المطبخ ..حتي انتهوا وجلسوا لتناول الشاي في غياب خالد التام ،حتي نهضت زينة واعتزمت الرحيل..
-تسلم ايدك يا طنط بجد عاليوم الجميل ده -تسلمي انتي ياحبيبتي ،بس قومتي ليه
-معلش يا طنط يادوب كده عشان الوقت اتأخر ..

في قدوم مصطفي..السلام عليكم
-ووعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
-ازيك يا زينة منورة هنا ومنورة الصيدلية
-الله يسلمك يا مصطفي ربنا يخليك..يلا يا طنط عايزة حاجة
-لا استني هنادي خالد عشان يوصلك
-لالا مالوش لزوم سبيه يرتاح
-لا ازاي ميصحش.في لحظة خروج خالد من غرفته ..

-يلا يا خالد وصل زينة مصظفي لسة جاي ومتغداش
-مش لازم استريح انت وانا هروح لوحدي مفيش مشكلة والله
-“مقتضب جبينه “يلا اتفضلي
تبادل كل من زينة ووالدة خالد وجودي السلامات والقبلات وقالت جودي :هستناكي نلعب مع بعض ملحقناش نلعب النهارده
-هههه حاضر من عيوني
اتجه كلا من خالد وزينة الي المصعد مبادرا خالد ؛اتقضلي انتي انزلي بالأسانسير وانا هنزل عالسلم ونزل ولم يعطها فرصة للتحدث..انتظرته زينة بالأسفل حتي وصل دون النظر لها حتي أحضر سيارته وفتح لها الباب وانطلقا …
بعد لحظات من الصمت ..

-خالد مالك
-قولتلك مفيش
-ازاي انت مش طبيعي معايا ،انا ضايقتك في حاجة.
-لا خالص
-خالد لوسمحت عايزة افهم طيب
-قلت مفيش وخلاص متتكلميش كتير يا زينة لوسمحتي
اغرورقت عيناها بالدموع فهي لاتدري ماذا فعلت لتتحول معاملته معها بهذا الشكل وظل الصمت يسود الطريق حتي وصلوا..
-شكرا
-العفو
ونزلت زينة وانطلق بالسيارة دون حتي النظر اليها ..وقفت زينة للحظة متفاجئة ممايحدث ودموعها تسقط واحدة تلو الاخري حتي ادركت انها في الشارع فمسحت دموعها وذهبت نحو الفندق ..
بدلت ملابسها وجلست تفكر لتجد مبررا لموقف خالد ولكنها لم تجد ..

وفي السويس..
أسامة:ألو ..ايوة يا باشا ،لوسمحت عاوزك في خدمة كده يا باشا وانا عارف انك قدها وقدود
-خير يا أسامة..
-خير ان شاء الله ..معايا رقم محمول وكنت عاوزك تطقسلي عليه بتاع مين ومنين واي بيانات عنه
-بس انت عارف يا اسامة ماينفعش دي اسرار شغل
-يا باشاوالله دي مهمة انسانية ومتخافش محدش هيعرف حاجة وهحليلك بؤك كمان يا باشا
-لأ انا عاوزك تحليلي جيبي مش بؤي هيهيهيه
-يا باشا انت تؤمرني والله
-طب هات الرقم ..وأملي عليه الرقم وأضاف :أمتي يا باشا هتقوللي الاخبار
-بكرة علي طول بس التحلية تبقي معاك
-عيوني ….

وفي الصباح الباكر اتجه الكل الي عمله واتجهت زينة الي الصيدلية ولا تدري ماذا تفعل فالصيدلية مغلقة و اذا بمصطفي ينزل ليفتحها لها ويتجه لكليته ..شكرته زينة وكانت تود سؤاله علي خالد ولكنها انحرجت
وبدأت بممارسة عملها حتي انتهي دوامها و ظلت تحاول غلق الصيدلية دون فائدة فهي قصيرة القامة وتبدو كالطفله التي تقفز محاولة بإمساك شئ ما ..واذا بقدوم خالد ليراها في موقفها وتفتتح وصلة ضحك لا يستطيع ايقافها حتي سمعته زينة والتفتت اليه واستشاظت غضبا من ضحكاته فأقبلت نحوه وهي تعطيه المفاتيح في يده …
-والله ..موقف مضحك فعلا …طيب اتفضل اقفل انت ..واذا بخالد ممسكا بيدها

التي تمسك المفاتيح فاحمرت وجنتيها كثيرا وأملصت يدها من قبضة يده مسرعة بخطواتها فأوقفها خالد بجدية.
-استني
-لا همشي
-بقول استني ..عايزك
انتظرته زينة مضطرة حتي انتهي واتجه نحو السيارة..
-تعالي
-لا انا هاخد تاكسي
نظر لها نظرة حادة ..
-علي فكرة ،مبحبش أكرر الكلام مرتين
استغربت زينة حالها فهي لا تعلم ما دهاها ولماذا تطيعه هكذا وهي من الممكن ان تعارضه .
بعد أن استلقوا السيارة انطلق بهاخالد قليلا ثم توقف علي احدي جانبي الطريق والتفت اليها بجسمه ..

-بعد كل ده لسةمبتثقيش فيايازينة
وسعت حدقتيها مستفهمة:أنا ..لا طبعا ..ليه بتقول كده؟
-أمال اللي حصل في الأسانسير امبارح ده كان ايه ..
انا كنت حاسس اني وحش وهيلتهمك ..بجد ضايقتيني جدا ..كل ده ولسه معرفتنيش ..خايفة مني يا زينة؟

-لا والله ياخالد مش كده والله انا بس معرفش يعني انا ارتبكت بس لكن مش خوف منك والله بالعكس ياخالد انت اكتر حد بحس معاه بالأمان والله معلش سامحني وبدأت بالبكاء…
-خلاص يا زينة امسحي دموعك مبحبش اشوفهم والله خلاص حقك عليا انا وحش يا ستي خلاص بقا
مسحت زينة دموعها وابتسمت..فتح خالد درج السيارة واخرج منه علبة موبايل وأعطاها لزينة
-امسكي
-ايه ده؟
-انتي شايفة ايه؟
-شايفة موبايل ..
-بجد شطورة عرفتيها لوحدك
-بطل هزار بقا ..

ايون يعني اعمل بيه ايه ده
-العبي بيه ..هو ايه اللي اعمل بيه ايه ..ببقي عايز اطمن عليكي في اوقات كتير مبعرفش ،لازم يكون معاكي موبايل
-لا شكرا
-العفو ،بس مش بمزاجك علي فكرة ده مش ليكي ده ليا انا..

انا اللي محتاج يبقي معاكي موبايل
-طيب ماشي كنت جبت موبايل صغير بيقول ألو وخلاص انما ده باين انه غالي جدا
مبتسما:دي هديه وهديه الغاليين غاليه زيهم
ابتسمت زينة :طيب هاخده بس بشرط
-نعم هو في هدية بشرط
-لأ ماهو انا مش هقبله كهدية انا هقبله كدين عليا هسدده من فلوس مرتبي ماشي
-ان شاء الله
-انت بتريحني وخلاص
-زينة والله مابحب كتر الكلام ،ها هتاكلي ايه؟
-ههههههه كمان….
وفي السويس استقبل اسامة اتصالا علي هاتفه بتفاصيل الرقم ..

-ايوة يا باشا..اسمه ايه؟خالد محمد محمد ممتاز، من القاهرة ،تمام مفيش معلومات تانيه، العنوان بالكامل ،حلاوتك ياباشا سمعني…
وفي المطعم..

انت في الصفحة 4 من 7 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى