Uncategorized

جمر الجليد ٢ بقلم شروق مصطفي

خرجت إلى الخارج، وجلست معهم تشاهد التلفاز، لكنها لم تكن ترى ما يُعرض أمامها، فعقلها مشغول بتدبير شيء ما. وكزتها مي عندما لاحظت شرودها وانتفاخ جفونها:
ـ ها ها، كلمتيه ولا إيه؟ مال وشك كده؟ في حاجة حصلت؟ نظرت لها سيلا وهزت رأسها بنعم. ـ ها وبعدين؟ قالك إيه؟ أكيد مبسوط إنه سمع صوتك وطار من الفرحة، صح؟ أو يمكن نلاقيه وصل كمان هنا، قولي بقى، قالك إيه؟
بتبصلي كده ليه؟ كنتي بتعيطي ولا إيه؟

ضحكت بسخرية من حديثها، ثم صدمتها:
ـ قفل في وشي بعد ما قالي “صعب الرجوع”. بلعت الأخرى ريقها في صدمة:
ـ هااا؟ قالك إيه؟! ما سمعتش! إيه؟ هزت سيلا رأسها بتأكيد:
ـ آه، فعلاً قفل في وشي. إيه؟ أغنيها لك؟! وقالي “صعب”! أيه بقى، خلاص. حزنت مي عليها لكنها طمأنتها:
ـ مش تستسلمي برضو، أوعي توقفي. هو كان نفسه طويل معاكي، فاكرة وقت رفضك للعلاج وهروبك ويأسك؟
عمره ما تخلى عنك وسابك، بالعكس، كان دايمًا قريب منك.

ـ ومين قال إني هستسلم؟ أنا في دماغي حاجة كده بفكر فيها، بس بشوف أعملها إزاي لوحدي. ـ حاجة إيه؟ قوليلي، يمكن أساعدك. قالت سيلا وهي تفكر في كلام مي:
ـ بفكر أشوفه، وأعرف فين قاعد الأول، وأروحلُه، أعمل مفاجأة… بس أسأل مين يكون ثقة وما يبلغوش إني رايحة له، تفتكري مين؟ بعد قليل من التفكير، تحدثت مي:
ـ اسألي وليد… أو كلمي همسة أختك واسأليها.
ثم صمتت للحظة، قبل أن تتذكر شيئًا:
ـ آه، صحيح! كلمتني، بس انشغلت في كام حاجة كده ونسيت أرد عليها… اعتذريلي نيابة عني.

هتفت سيلا بسعادة:
ـ هقولها حاضر… بس فكرة برده، هشوفها كده وأكلمها. أنا كلمتها أول ما وصلت، طمّنتها عليا عشان متقلقش. المهم، هقوم أعمل اتصالاتي يا موزتي، باي! دخلت غرفتها مرة أخرى وبدأت في مهاتفة أختها:
ـ حبيبتي، عاملة إيه دلوقتي؟ كلمتك امبارح، كان الخط مغلق. تحدثت سيلا بعدها:
ـ الحمد لله، أحسن من الأول… أنتي عاملة إيه؟ وهمس الصغنن العسل ده؟ وحشاني أوي البنت دي… ووليد عامل إيه؟

انت في الصفحة 2 من 7 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى