Uncategorized

وتيمة الهوى إسراء الزغبي

أغلقت باب منزلها الجديد وهى تهن ثياب عملها
هبطت الدرج ووقفت على جانب الطريق منتظرة سيارة أ ى تقلها كانت تنظر لساعة يدها قبل أن تتوقف سيارة أمامه … نظرت للسيارة بتعجب حتى هبط زجاجها ليخرج رأس صلاح بمرح:
– عشة جنيه وأوصلك انف ت ضحكا عليها متحدثة بع تصديق:
– إنت إيه جابك هنا وعرفت منين مكانى وبعدين ما تروح على المطعم علطول نفى برأسه متحدثا بدراما:
– لا لا أبدا والله ما يحصل … تعالى تعالى أوصلك

ابتسمت بسعادة وهى تتجه لسيارته … ركبت بهدوء ليبدأ بالقيادة يتحدثان بحماسة عن أول يوم لهما بالعمل قاطع حديثهما رنين هاتفه فأجاب:
– أيوة يا شريفة تطلعت رحمة إليه ليتابع حديثه:
– لا أنا أخدت العربية انهاردة مكنتش أعرف إنه محتاجها … طب كويس هكون أنا رجعت متقلقيش … تمام مع السلامة أغلق هاتفه ونظر بجانبه فوجدها مازالت ملتفتة إليه ليتعجب:
– فى حاجة؟! تحدثت رحمة بهدوء:
– أختك اسمها شريفة

أومأ لها بهدوء متسائلا لتتحدث بابتسامة ية:
– لا مفيش أصل اسمها بيفكرنى بحد كدة … يلا بقى المهم سرع نوصل بدرى أحسن
____________________________
وضع الكوب ببعض القوة على الطاولة مردفا:
– نيرة مش هينفع كدة طب نحدد حتى يوم كتب الكتاب لكن كدة مينفعش
زفرت مردفة ب ية:
– يعنى أعملك إيه خالتى ميتة وبتتكلم فى كتب كتاب ووطى صوتك ماما نايمة مرهقة تنهد يتحدث وهو يجز على أسنانه:
– ماشى يا نيرة تعدى الفترة دى ونحدد بإذن الله أما نشوف هتتحججيلى بإيه تانى

أشارت لنفسها غير مصدقة: – أنا بتحجج أنا أومأ بقوة مجيبا باتهام:
– أيوة بتتحججى أنا مش بقولك نكتب الكتاب بكرة أنا بقولك نحدد اليوم انشالله بعد خمس سنين ولا عشرة لكن أبقى عارف أومأت له محاولة الهدوء:
– طيب طيب يا قصى ماما تفوق وتبقى كويسة ونبقى نحدد بإذن الله ___________________________ راقب تناولها السريع للطعام الدال على مدى جوعها بألم و ن
يقوة نفسه كثيرا … يتضح مدى جوعها وع تناولها الطعام منذ فترة

أنهت طعامها لتضع يدها على بطنها متنهدة بسعادة وشبع
اتسعت شفتيه مبتسما بفرحة وفخر
فأقل شيء منه يسعدها وأقل ابتسامة منها ترضيه! بعد مدة بسيطة كانا يجلسان على الأريكة يشاهدان التلفاز حتى عقد حاجبيه لثوان ثم التفت إليها
جفلت تستشعر بيد على حجابها لتتعجب منه فيجيب ببساطة:
– لابسة الحجاب ليه أنا جوزك صمتت بإحراج ليبدأ يزيل الحجاب تماما
ابتسم وهو يتطلع لشعرها الجميل اللامع بنعومته ورائحته الجميلة التى انتشرت ما إن أزال الحجاب فتحدث بشرود:
– جميل!
– ها
تساءلت ببلاهة ليرد بابتسامة ويده تتلمس شعرها:
– شعرك جميل

صمتت بخجل وتوقف هو الآخر بصعوبة عن اللعب بشعرها فكان مثل الطفل الذى رغما عنه يجب أن تؤخذ لعبته مرت دقائق حل بها الصمت حتى حمحمت سديم مقررة التحدث:
– احم ساجد

التفت منصتا إليها جيدا لتتشجع أكثر:
– بص فى شخص كان بيحب جدو أبو ماما الله يرحمهم أوى
وبيعتبره مثله الأعلى … لما أنا دخلت هندسة هو قرر إنى لازم أصممله فيلا لابنه وكدة وكان مستنينى أتخرج
هو أينعم مش بنتكلم كتير وكدة بس بيعزنى أوى تمام … أنا ب احة قبل كتب كتابنا كلمته وقلتله إنى هتجوز وإنك مهندس وأنا عايزاك إنت اللى تصمم الفيلا مش أنا
أهو منه شغل ليك يجيب فلوس كويسة ومنه عشان تبدأ تعملك اسم فاهمنى؟
أومأ لها بمعالم جامدة لا تفسر لتتابع بتردد:

– بس وهو وافق وكدة وهو ما شاء الله غنى أوى يعنى هيبقى فى فلوس حلوة ولو الشغل عجبه ناس كتير هيطلبو منك شغل تنهد دون التحدث … استياء بالطبع من ت فها دون علمه لكن … بنفس الوقت أنقذته بل وساعدته بشكل كبير لتحقيق حلمه
أيعقل أن يستطيع الإكمال وتحقيقه ؟
ابتسم متخيلا نفسه من أشهر الأسماء بعالم المعمار والهندسة
كم سيكون جميلا … أفاق على نظراتها المتوجسة قلقا من ردة فعله أن تكون استياء
آه كم هى بريئة! كان على حق عن ا طمأن نفسه أنه لن ين على الزواج منها أبدا

مد يده ممسكا ذراعها يجذبها لأحضانه
شهقت بفزع وخجل شديد ليقهقه بخفوت عليها … سمعت دقات قلبه تإيذاء جسدي أذنها إيذاء جسديات حانية كانت كالألحان الهادئة لتغمض عينيها تمتاع وقد قرر كل منهما تناسى ألمهما ولو لثوان معدودة
________________________ كانت ثريا جالسة على فراشها تقرأ كتاب الله لتدلف شريفة بهدوء وجلست على الفراش منتظرة إنتهاء والدتها بعد مدة بسيطة أغلقت كتاب الله وقبلته واضعة إياه على المنضدة الصغيرة بجانب الفراش التفت ثريا لابنتها متحدثة بحنان:

– خير يا شريفة فى حاجة يا حبيبتى؟! نفت شريفة مجيبة بابتسامة:
– لا يا ماما بس بابا خرج برة فقلت أعرفك إن صلاح هييجى قبل معاد خروج بابا فعرفى بابا ميقلقش العربية هتكون موجودة
أومأت لها ثريا تتحدث بحب:
– أ كى بقى عاجبنى أوى ب احة يا شريفة … بقى ينام بدرى ويصحى بدرى ويفطر معانا زى الخلق لأ وبيعتمد على نفسه وهيشتغل من غير تكبر ولا حاجة ابتسمت شريفة بفرحة مؤيدة كلمات والدتها:
– ربنا يهديه يا ماما
– يارب يابنتى يارب

– صحيح هتبدأ شغل امتى؟ تساءلت مياسين قبل أن يخرج من المنزل ليجيب:
– هو صعب ب احة بس أنا كلمت الواد شادى يكلم أبوه فى الموضوع ده … يارب أبوه يوافق يشغلنى فى الشركة ولو يدربنى لغاية ما أتخرج حتى ابتسمت مطمئنة إياه:
– متقلقش بإذن الله خير وبعدين ما إنت دايما بتقول بيعتبرك ابنه زى شادى أكيد هيوافق – بإذن الله
قالها بتمن ويده تتجه لشعرها يبعثره فتراجعت للخلف قبل أن يفعلها متطلعة إليه بحدة

زفر بقوة واستياء من تلك القواعد والحدود اللعينة ليخرج من المنزل مغلقا الباب وراءه بقوة تطلعت لأثره بتعجب حتى انف ت ضحكا عليه محركة رأسها بيأس منه تريد أن تعلم ما يريده
لكن أيتها المياسين إنه لا يعرف حتى فكيف تعرفين انتِ؟!
_________________________ أشرقت الشمس صباح يوم جديد وها هما يقفان عند البوابة لذلك الق الضخم

كان ساجد يتطلع للق بذهول من فخامته يتساءل هل يأتى اليوم الذى يمتلك مثله؟
شعر بهزة خفيفة باليد التى يحتضنها بيده الدافئة فالتفت لسديم وجدها تنظر أمامها بابتسامة لطيفة
تطلع لأمامه لتجحظ عيناه مما رآه
شاب بعمره تقريبا بل أكبر بقليل يخرج من الباب يتجه إليها بهالة وجاذبية يغلفهما بابتسامته الرائعة

انت في الصفحة 19 من 21 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى