انهت رجائها و التفتت لتتجه مرة اخري باتجه القاعة اما عمرو فتوجه الي سيارته ليضع بها ذلك الكيس بما يحوي اما عليً فلم يستفق بعد من صدمة ما سمع ، من ان ميار كانت احدي زائرات عيادة عمرو و ليخرج عمرو عائدا الي القاعة و يدخل عبد الرحمن و ابراهيم ليتأكدوا انهم وحدهم في الجراج و ينظران الي الساعة انها العاشرة الا الربع عادت ميار لتجلس مكانها و لكن تبدل حالها الي الوجه الذي اصفر من شدة القلق ، نظرت لها ريم و سألت : كل ده في الحمام
ميار بتوتر :
اصلي مكنتش عارفة مكانه
عاد عليً ليقف امام حاضرين في زفاف علا ، تزوغ نظراته بين ميار تارة و بين عمرو تارة اخري و لكنه التزم الصمت
ليدخل عمرو و يقف ناظرا الي علا و كريم و كلمات شيرين التي طالما طرقت في اذنه لتزيد من شعوره بالذنب بكل ما فعل و كان يفعل ليشعر ان ذلك الملاك الضاحك بالفستان الابيض كان ضحية ما فعل ، ما فعله عمرو بيده لا بيدها هي
ليطرق هاتف سلمي برقم لم تعرفه ، نظرت الي هاتفها و اضطرت للخروج خارج القاعة للرد : الو ، سلام عليكم
رد ببرود : و عليكم السلام الحاج مصطفي معايا
سلمي باستغراب : لا انا بنته مين حضرتك
ليرد عليها : بنته اللي متجوزة عرفي
سلمي بعصبيه : ايه الكلام الفارغ ده انت مين و عايز ايه بالظبط
ضحك ساخرا : انا اللي معاه صورتك و وورقة جوازك وناوي اديهم لباباكي دلوقتي ، الا لو عندك رأي تاني
سلمي بخوف : ورق ايه و صور ايه انت كداب
ازاد في بروده و اكمل :
طب الحاجة معايا و انا في الجراج لو عايزة تتأكدي بنفسك تعالي شوفيهم ، و شوفي تحبي تتفضحي قدام مين في العيلة هاتي معاكي ، سلام اغلق الهاتف و نظر الي عبد الرحمن الذي سأل : حتيجي
رد ابراهيم : عيب
في القاعة نظرت يمني الي والدتها و اتت الي جوارها تتحدث : بس ايه الجمال ده كله بجد يا ماما كنتي زي القمر
ابتسمت شيرين و ردت : من بعض ما عندكم يا ستي
قبل ان تكمل يمني كانت نغمة الرسائل ترن ، اخرجت يمني هاتفها و نظرت الي الرسائل لتجد رسالة من سلمي ، ضحكت لتسألها شيرين : بتضحكي علي ايه
يمني : ابدا البت سلمي دي مجنونة و الله بعتالي رسالة اروحلها ع الجراج
شيرين : حتروحوا الجراج ليه
يمني :
يمكن حتجيب حاجة من عربية باباها ، اهي بتقول ضروري لما اشوفها
شيرين بقلق : طب ما تتأخروش ، هاتيها و تعالي هنا
التفتت يمني و ابتسمت : اوكي
ثم توجهت الي الجراج
عند باب القاعة كان عمرو يتحدث بغيظ و ضيق : انا باقول الفرح يخلص يبقي يخلص
علاء مهدئا : طب يا عمرو اهدي بس و كل حاجة حتتعمل ، نص ساعة بس و الفرح يخلص
عمرو بتوتر : ماشي
ثم نادي يحيي : يحيي يحيي
اتاه يحيي مسرعا و رد :
ايوة يا بابا
اخرج مفاتيح سيارته من جيبه و رد : روح طلع العربية من الجراج ، وواقفها قدام باب القاعة و قول لمامتك و اخواتك و الباقيين يلا ، الفرح حيخلص دلوقتي
استغرب يحيي من طريقته و رد : دلوقتي يا بابا ، ده البوفيه لسه شغال
عمرو بعصبية : اعمل اللي باقولك عليه
يحيي ضائقا : حاضر
ركب ابراهيم الي جوار عبد الرحمن و نظر الي الكنبة الخلفية مبتسما الي من تخدرا و مازحا : منوريييييييييييييييييين يا قمرات
بدي علي عبد الرحمن الخوف و هو يدير السيارة ليخرج بها خارج الجراج ، نظر له ابراهيم و سأل : لو خايف اسوق انا
عبد الرحمن بتوتر :
لا متخافش
دخل يحيي الجراج علي صوت فرامل قوية تنطلق بسيارة لفتت نظره و هو ينظر لها خارجة ، لاحظ ان فستان سلمي ظهر خارجا من الباب الخلفي ، اسرع الي مكان خروج السيارة جاريا ، لترطتم قدمه بشئ في الارض ، نظر ارضا ليجده هاتف ، انه هاتف يمني اخته
شعر بكثير من القلق و لم يفهم ما الذي حدث ، لكنه جري باتجه سيارة ابيه و ركبها و انطلق باقصي سرعة خلف السيارة التي خرجت
بسبب اصرار عمرو وقف علا و كريم هما الاخران ، يستعدان للخروج من القاعة ، لتعود زفة اخري بسيطة وسط سلام الجميع و يتجهوا جميعا ليخرجوا بعد انتهاء الفرح ، ليركبوا في سيارة عليً مرة اخري وسط انطلاق بعض السيارات خلفهم من اجل ايصالهم
بسرعة لم يعرفها يحيي الذي كان حديث عهد بتعلم القيادة ، كان يقود السيارة في محاولة منه لايقافيها
التفت ابراهيم ، ليجد السيارة التي كانت خلفهم ، و هي تقود باقصي سرعة فيصرخ في عبد الرحمن : سرع شوية
عبد الرحمن بخوف : اسرع من كده العربية حنعمل بيها حادثة
اقترب يحيي من السيارة و حاول ان يكسر عليها الطريق ، لتزيد محاولاته من توتر عبد الرحمن
ليبدأ يحيي بالصراخ فيهم : وقفوا العربية
ثم يعيد بصراخ اكبر : وقفوا العربية يا حيوان منك له
ابراهيم بعصبية :
كمل يا عبد الرحمن ، دوس بنزين ، متسمعش كلامه
عبد الرحمن بتوتر و خوف : مش قادر ، يا ابراهيم مش قادر اتحكم في العربية
ليعود يحيي كاسرا عليهم مرة اخري و هو يصرخ : وقفوا العربية باقولكم ، وقفوها يا كلاب ، و الله علي جثتي تلمسوا واحدة منهم و الله
استفاقت سلمي علي اثر ما يحدث و نظرت الي يمني التي كانت بجوارها و التي بدأت تفيق هي الاخري ، اشارت لها سلمي لتصمت و لا تبدي انها استفاقت
امام باب القاعة و باحثيين عنهم : يا سلمي
: يا يمني
: يا سلمي
زاد عمرو من عصبيته و رد : راحوا فين
شيرين بتوتر : قالتلي رايحة الجراج لسلمي
طارق عائدا من الجراج : لا في اثر ليحيي و لا يمني و لا سلمي
الي ان رن هاتف طارق فنظر الي هاتفه : دي يمني اللي بتصل
سحب عمرو هاتف و رد : الو
يحيي بتوتر وهو يحاول التحكم بالسيارة : ايوة يا بابا ، عارف طريق المقطم من و انت طالع من القاعة الشارع اللي من وراي القاعة علي طول
عمرو بخوف :
ماله يا يحيي
يحيي : اطلع ورانا يا بابا دلوقتي فورا
شعر يحيي انه اسرع عنهم فقرر ان يوقف السيارة من اجل ايقافهم و اكمل يحيي : اطلع فورا زي ما باقولك يا بابا ….
بدأ صوت صرخات يتعالي في الهاتف لم يستطع يحيي ان يكمل ثم صوت ارتطام عالي و توقف لصوت الصرخات ، جعل عمرو يصرخ في الهاتف :
يحيي ، رد عليا يا يحيي ، يحيي
استوقف عبير و شيرين و مصطفي صوته و صراخه ، و لم يسع عمرو الا ان جري باتجاه سيارة مصطفي و جري خلفه مصطفي و المتبقيين و هم عبير و شيرين و طارق
دار عمرو السيارة باسرع ما لديه بينما صرخات شيرين و عبير من خلفه : قولنا في يا عمرو ، ايه اللي حصل
و اخيرا استوقفهم اخر ما كانوا يتوقعوا ، استوقفهم لينزلوا جميعهم من سيارتهم لينظروا الي سياراتان قد تكورا في بعضيهما من شدة الارتطام و اثار الدماء قد لطختهما انهما السياراتين التي بيهم فلذات اكبادهم
جرت شيرين بناحيتهما و بدأت تصرخ : ولادي ، ولادي ، لا ، لا ، لا ااااااااااااااااااااااااااااااااا
: يحييييييييييييييييييييييييييييييييييي
: يمنيييييييييييييييييييييييييييييي
: سلمييييييييييييييييييييييييييييي بكاء و نحيب و خوف و ذعر ، و بداية ثمنا محتوم الدفع ، انه ثمن الذنب الحلقة التاسعة و العشرين
استفاقت سلمي علي اثر ما يحدث و نظرت الي يمني التي كانت بجوارها و التي بدأت تفيق هي الاخري ، اشارت لها سلمي لتصمت و لا تبدي انها استفاقت ، ما فكرت به سلمي و هي تسمع صراخ ابراهيم و عبد الرحمن هو كيفية الخروج من السيارة دون ان يلاحظهما ، اشارت سلمي الي يمني بيدها اشارة معناها ، انها ستفتح باب السيارة لتنزل ثم اشارت بيدها الاخري الي انهم سيخرجوا خارج السيارة ، رغم شدة الشعور بالخوف أومت يمني برأسها انها فهمت و كان علي الاثنين ان يسرعا قدر المستطاع ، و بعد لحظة فتحت سلمي باب السيارة و قذفت
بنفسها و تبعتها يمني هي الاخري في لحظة التفت عبد الرحمن صارخا : البنات نطوا كان يحيي قد شعر بارتباكهما فاسرع و اوقف سيارته بمنتصف الطريق ليجبيرهما علي الوقوف صرخ ابراهيم فيه باعلي صوته : بص علي الطريق الله يخرب بيتك التفتت عبد الرحمن ليجد سيارة يحيي امامه عندها لم يعد يعرف كيف يتصرف نظر يحيي ظنا منه انهما سيقفا لكن هيهات ان يحدث ، صرخ ابراهيم بملأ فيه : وقف العربية لكن الاوان قد فات
صوت ارتطام قوي ، تابعه صوت تكسير النوافذ ، تابعه دخان كثيف ، علي اثر الصوت كانت سلمي تحاول النظر و لكنها لم تستطيع ، تلمست وجهها لتجده مخضب بالدماء ، حاولت النظر الي يمني و اخيرا رأتها علي بعد عدة امتار و لكنها فاقدة الوعي و لم تستطع سلمي التحرك من مكانها داخل السيارتين تابع الدخان صوت سعال ، و صوت انفاس تتلاحق ، و دماء تسيل من كل جانب ، و ثلاث رجال داخل السيارتين الملتحمتين من شدة الارتطام ، الناظر الي حالهم لا يدرك من كان بسيارة عمرو و من كان بالسيارة الاخري
علي الطريق كانت تمر احدي سيارات النقل ، ليبدأ السائق بتدقيق النظر بالمشهد ثم ينتفض صارخا فمن كان بجواره نائما : بص ، بص يا وله كده انتفض ناظرا ليري سلمي و يمني متجاورتيين و لا يستطيعا الحراك في مكانهم فيرد بخوف : لا حول و لا قوة الا بالله ، ان لله و انا اليه راجعون اوقف السيارة و ظل يتمتم : لا اله الا الله ثم انطلق جاريا باتجه الفتاتين و نظر لمن كان معه : لسه فيهم النفس
كانت سلمي : تشعر بوجوده لكنها لم تستطع النطق نظر السائق الي العتال الذي كان معهه و رد : شيلهم معايا نوديهم ع العربية و نوديهم اقرب مستشفي حملوا سلمي و يمني الي سيارتهم و لكنهم التفتوا علي منظر السيارتيين المتكورتيين ، اقتربوا مسرعيين اليهم ، صوت السعال كان واضحا ، اذا هناك من هو علي قيد الحياة بدأوا يلفون حول السيارة في محاولة منهم لايجاد مخرج ، الي ان بدي واضحا مكان لنافذة مكسورة
صرخ السائق فمن كان معه : هات طوبة و لا حاجة نكسر الشباك ده جري الي قطعة حجر ثم ناولها له ، كسر زجاج النافذة ، ليبدأ باخراج احدهم ، كان غرقا في دمه ، و بعض قطع الزجاج قد تثبتت بجسده ثم حاولوا مرة ثانية بعد ما رفعوا السيارة ليخرجوا الشخص الثاني و الذي لم يكن افضل من الاول ، و اخيرا اخرجوا التالت و الذي بدي انه قد توفي اثر ما حدث ….
قبل ساعة من الحادث امام منزل كريم و علا وقفت السيارات التي كانت تقليهم الي المنزل ، علت الزراغيد لينزل كريم ممسكا بيد علا و تتجه معهم مديحة و سعاد لايصالهم ، في سيارة ريم ساد الصمت خصوصا بعد نوم بناتهم ، اروي و جني و بدي واضحا علي علاء البرود و اللامبالاة باتجاه ريم ، كانت ريم تفهم الامر و تدركه و قد قررت تداركه ، بدأت تضحك ثم تصمت ثم تعاود الضحك ، بالتأكيد صوت ضحكاتها اثار حفيظته فسأل : في حاجة
صمتت ريم ثم ردت : لا ابدا علاء باستغراب : امال بتضحكي ليه ريم باقتضاب : مفيش ، حصلت حاجة كده في الفرح افتكرتها و ضحكت علاء ببعض الفضول : حاجة ايه يعني ريم بهدوء : متشغلش دماغك انت زفر علاء و رد : اوكي براحتك هل تستسلم ريم هكذا قالت في نفسها و هي تخرج هاتفها من حقيبتها دونما يشعر بها ، ضغطت علي الرنات ليبدو ان احد ما يهاتفها ، تظاهرت بالرد بينما اغلقت الهاتف و ردت : سلام عليكم ، ايوة يا خالتو ازيك
:… : لا يا ستي مش زعلانة و لا حاجة ، حصل خير : …. : لا انا واخدة علي كده ، وهو ربنا يكرموا ببنت الحلال : …. تعالات ضحكاتها و ردت : يا ريت يا خالتو و الله ، يا ريت كان عندي ليه عروسة :… : لا ده كفاية انه صاحب شهاب : …. : اممممممممم خلاص يا خالتو مع السلامة انهت المكالمة ليلتفت لها بغضب : في ايه ريم ببرود : لا مفيش حاجة دي خالتو ، بتكلمني اصلها كانت فاكرني مشيت زعلانة من الفرح
علاء بضيق : و ايه اللي حيمشيكي زعلانة من الفرح هو شهاب ضايقك شعرت ان بوادر غيرة لاحت في الافق فردت : لا ابدا ، هو بس صاحبه اللي مكنش يعرف اني متجوزة جذبها من ذراعها مشتعلا و رد : هو في حد كلمك في الفرح و انا كنت فين اصلا
ريم في محاولة لتهدأته : لا الموضوع مش كده انا كنت قاعدة مع خالتي علي الترابيزة بتاعتهم ، و بعدين جت ست تقريبا جارتهم و قالتلي ابني و ابني و ابني و عنده شقته و لسه جاي من دبي و كلام كتير كده و شاورتلي عليه بس انا مبصتش ناحيته اصلا ، و عرفت من خالتو لما قامت انه صاحب شهاب و بيدور علي عروسة و كان بيحسب اني مش متجوزة ، بس علاء بعصبية : و طبعا انتي الكلام كان عجبك و جاي علي هواكي ، مقولتلوش ليه ده احنا خلاص حننفصل ، عشان يبقي يجي
وضعت ريم يدها علي خده و اقتربت لتنظر الي عينه ثم ردت : انت عارف انا عملت ايه ساعتها ، انا قمت بعد ما الست عرفت اني متجوزة و قلت اروح اقف جانبك قدامهم ، اول ما روحتلك لقيت سايبني و مشيت و كسفتني قدامهم ، و رجعت ساعتها ع الترابيزة مكبوسة بسببك ، شوفت انا فكرت ازاي و انت عملت ايه تركته و اشاحت بوجهها عنه و صوبت بصرها في اتجاه النافذة و قررت ان تصمت ، تاركة عقله يراجع ما سمع و شعور بالذنب يلف قلبه
قبلها في سيارة عليً ، كان الاثنين قررا الصمت ، عليً يفكر فيما سمع و فيما رأي و ميار تفكر بعلا و ما حدث و بعمرو و ماذا سيفعل ، حتي قطع عليً الصمت متسائلا : انتي كنتي فين ساعة اما خرجتي من القاعة ، اصلك غيبتي اوي شعرت ميار بالقلق و ردت : ابدا يا عليً روحت الحمام عليً بخوف من ان تكذب : بس انا لما سألت طارق قالي انه شافك و انتي نازلة الجراج ، كان في حاجة
تلعثمت و شعرت بالقلق وردت : لا ابدا ، اصل…. اصل انا كان واقع مني دبوس ، كان اكسسوار حاطاه في الطرحة ، فرحت ابص عليه قلت يكون واقع عند العربية ايقن عليً انها تكذب و رد : و لاقتيه ميار بقلق : هه … اه لاقيته علي بهدوء : طب كويس لتظهر مديحة و تأتي و معها من قرروا الصعود من البنات و يتوجهوا اخيرا الي بيت السويفي
زفر اخيرا و هو يغلق باب الشقة خلف من خرجوا ، غير مصدق انهم رحلوا ثم التفت مبتسما لعلا : يااااااااااااااااااااه …مش ممكن اللي بيتعمل في اي عريس و عروسة ده اوفر بجد ضحكت علا و هي في مكانها و ردت بصوت يكاد يخرج من شدة الخجل : معلش ابتسم و اقترب منها ووقف امامها و رد : قولتي ايه زاد اقترابه من احمرار وجهها و ردت بصعوبة : قلت معلش اقترب منها اكثر و امسك بوجها بين كفيه ثم الفها ذراعه ليحتضنها بين يديه ثم همس في اذنيها : بحبك
تنهدت و هي تضع رأسها علي كتفيه مستسلمة لاروع شعور مر عليها في حياتها ، لم يكن شعورها بحبه و لا بعشقه و لا حتي بالغ السعادة بانه يوم زفافها لا، بل ما شعرت به كان اكبر بكثير من كل ذلك عندها انه ” الامان ” ، ان تشعر بالامان لانها الي جواره لانه هو معها يكفي ، ان يملئ قلبها الراحة و تشعر انها تستطيع ان تغلق عيناها الي جواره مطمئنة يكفي ، صدقا الحب وحده لا يكفي لكن الامان وحده يكفي فالامان قادر علي ان يجد الحب اما الحب وحده فقد يعجز عن توفير الامان
قاطع كريم الصمت سائلا : علا … انتي نمتي رفعت رأسها مبتسمة و ردت : لا فتحت عينها و تركت لنفسها العنان ان تنظر اليه فاليوم من حقها ان تفعل ، لكن حيائها غالبها مرة اخري ووجدت نفسها تضع وجهها ارضا ، امسك بيدها عندها و بدأ يضحك ، استغربت ضحكه و سألت : بتضحك علي ايه كريم ممازحا : اصل انا ليا واحد صاحبي كان عايز يشيل عروسته و بعدين لاقي فستانها في حديد باين
ضحكت علا و ردت : ايوة دي الجيبونة بتاعة الفستان اكمل كريم : المهم فضل يحاول مش قادر يحاول مش قادر في الاخر لاقي مفيش فايدة راح وخدها علي كتفه ، عشان شكله ميبقاش وحش ضحكت علا علي كلامه و ردت : يعني في الاخر شالها كريم متنهدا : الله يمسيه بالخير بقي ، مشوفتوش من يوم ما فك الشرايح اللي كان مركبها في ضهره ض*ربت علا كتفه بيدها و ردت : المهم انه شالها
كريم باستغراب : يا سلام ، لا ده في حاجات اهم من كده بمراحل علي فكرة ، بس انتي اللي مش واخدة بالك ابتسمت و قررت الرد : عموما معك حق فعلا في حاجات اهم من كده بكتير ابتسم ابتسامة ملأت وجهه و رد : ايوة ، ايه بقي اهم حاجة بالنسبالك ابتسمت و ردت بهدوء : ان انا كمان … بحبك استوقفته كلماتها كثيرا و كأنه اراد الا يمزح بعدها ، ارادها لحظة جادة يستشعر فيها حبها فسكت ثم ابتسم ثم تنهد ثم قرر ان يقرب يدها الي شافتيه ليقبلها هامسا : ربنا يخليكي ليا
….. باقصي سرعة كانوا يتسابقون جريا الي مكان الاستقبال في احدي المشافي الحكومية ، جري عمرو ووقف يسأل : في حد اتصل بينا قالنا ان يحيي عمرو السويفي هنا نظر الموظف المسئول بازداراء و رد : اطلع اسأل فوق في الدور التاني زفر و كاد لا يصدق عقله ، انه في مشفي و لا يجد من يحاول مساعدته ، جري باتجه الدور التاني و من خلفه عبير و شيرين و مصطفي و طارق و الي هذه اللحظة لا يعلموا اي شئ ، الي ان اتاهم صوت في احدي الغرف المزرية ينادي : بابا …. بابا