Uncategorized

بيدي لا بيد عمرو بقلم رانيا الطنوبي ٧

اغمضت ميار عينها و عادت و كأنها عادت من زمن ، و اكملت :

فضلت افكر طول الليل في كلامها و انا باقول لنفسي ، الموضوع اكيد حيعدي عليهم كلهم و بكده حاكون قطعت الطريق علي عليً و كفاية اني اقول لعبير انا حامل ، فضلت طول الليل افكر حاعمل ايه لحد ما عليً اتصل و ساعتها قولته ، اني حامل من غير اي تفكير في اللي حيحصل ، بدأت اخد الدوا عشان يبان عليا الحمل ، و عيشت الدور لدرجة اني صدقت نفسي ، لما كنت اخرج مع حد او اروح اي مكان اقول اني حامل ، لما اقعد جنب حد بيشرب سجاير ، اقول معلش عشان البيبي

بكت كثيرا و نحبت ببالغ انكسار قلبها و اكملت : لحد ما حصل اللي محسبتش يوم انه يحصل و اغمي عليا و لان ضغطي اتأثر من الدوا و نزل ابيه عمرو عشان يكشف عليا و طبعا عرف ، يومها عيطت و زعلت جدا و مكنتش عارفة حاعمل ايه ، كلكم افتكرتوا انه اكتئاب حمل ، كلكم وستوني عشان مزعلش بس كان خلاص مينفعش ، فعلا اللي خفت منه حصل و في يوم عليً كان متأخرش في شغله و الباب خبط

: ابيه عمرو تقدم عمرو دخل : ممكن نتكلم مع بعض ميار بقلق : طبعا ، خير يا ابيه في حاجة عمرو ببالغ ضيقه : من غير اي لف و دوران يا ميار ، انا مش حاشك فيكي بس عايزك تصرحيني ، انتي عارفة انك مش حامل و لا لا تلعثمت كثيرا و لم تعرف بما ترد فاثرت الصمت فتولي عمرو الرد : يعني كنتي عارفة ميار ببالغ قلقها : ارجوك يا ابيه حاول تفهمني

عمرو بعصبية : بتكدبي علي عليً يا ميار ، بتكدبي علينا كلنا و علي عليً ، ليه يا ميار ليه تعملي كده في عليً ميار باكية : اديني فرصة افهمك يا ابيه عمرو ببالغ ضيقه : انا مش عايز افهم حاجة يا ميار ، كل اللي ممكن افهمه ان علي حيعرف الحقيقة و الا انا اللي حاقوله و ساعتها مهما كان رد فعله محدش حيلومه علي اللي حيعملوا ، فاهمة رفعت رأسها و حاولت ان تبدو متماسكة و اكملت :

مبقتش عارفة اعمل ايه و لا اتصرف ازاي ، بقت احاول اتعامل بثقة ، عشان علي ميخدش باله لكن اعصابي وقتها كانت بتتحرق كل لما علي يجي يحكيلي عن مي زميلته اللي معاه في الشغل و اللي بتحاول معاه ، كنت بين نارين اللي اقوله في التوقيت ده و لا اسكت لحد ما مي تبعد عنه و نظرا لان ابيه عمرو حدد المدة مكنش قدامي حل غير اني اقنع ابيه عمرو يصبر عليا ، اشتريت شريحة بخط جديد عشان علي ميشكش لو لقي مكالمات مني لابيه عمرو و كنت باكلم ابيه عمرو منها ، و حاولت اقنعه يساعدي انفذ اتفاقي مع

شاهندة رفض ، و قالي لو حاولت مجرد محاولة حاعرف عليً و اعتبري ان مفيش فرص ، لحد ما جيه يوم الحفلة ، الحفلة اللي علي كان معزوم فيها و كان عايزني اروح معاه ، بعد ما راح قولت اروحله عشان الحكاية مش ناقصة و روحت الحفلة و شوفته مع مي و شوفت نظرتها لي و طريقة كلامهم ، مشيت و اخدت اول تاكسي و من غير ما اكلم ابيه عمرو ، روحتلوا العيادة و متوقعتش انه يكون ده رد فعله

: انتي ازاي تجي العيادة من غير ما تقولي انك جاية ميار باكية بانهيار : انا اضطريت اجي ، لاني لازم احكيلك اللي شوفته و اللي علي عمله عمرو بضيق : مهما كان اللي علي عمله ، ارجوك يا ميار متجيش عيادتي الا لو حتعرفيني قلبها ارجوكي ميار باستغراب و لازالت تبكي : حاضر بس ممكن تسمعني و تفهمني و لو لمرة واحدة

تنهدت ميار ثم نظرت لعلي و اتجهت امامه و اكملت : كانت اول مرة احس فيها يعني ايه كبير العيلة في اليوم ده ، ابيه عمرو سمع مني كل الحكاية و تعاطف معايا و لاول مرة اسمع منه رد مكنتش اتوقعه : خلاص يا ميار ، دي مشكلتك انتي و علي و انا مش ناوي ادخل بس اوعدني انك تكوني صريحة و تحكي الحقيقة و بس ميار و قد هدئت : حقيقي بجد

عمرو : ايوة ، صدقني يا ميار انا مش واصي عليكم انا بس مش عايز المشكلة تكبر بينك و بين عليً عشان كدبة ، فاهماني ، فانتي حددي الوقت المناسب و انا مش حادخل تاني و لا اضغط عليكي ، بس رجاء متجيش العيادة الا لما تقوليلي انك جاية ، ممكن

اكملت ميار : ومن اليوم ده مدارش بيني و بين ابيه عمرو اي حوار و لا كلام و لا فكر يسألني عن حاجة ، لحد ما جيه يوم فرح علا ، المشكلة اني شوفت داليا فخفت تبوظ الفرح عشان كده روحت وراهم من خوفي علي فرح علا و الله مش اكتر ردت ريم بانزعاج : ميار ، ايه لزوم الموضوع ده ميار بعصبية لريم : لزومه ان الحقيقة لازم تكون واضحة استغرب علاء و شعر بالقلق و سأل : مين داليا دي

ميار رغم ترددها : البنت اللي كريم خطبها علاء بانزعاج : خطبها امتي كادت ميار تننطق فاستوقفتها ريم : خلاص يا ميار خلصنة و يا ريت تخليكي في مشكلتك ميار ببالغ عصبيتها : لا يا ريم الحقيقة لازم توضح و خلاص مبقاش ينفع ثم نظرت باتجاه الرجال و ردت : قبل ما اي واحد فيكم يحاسبنا احنا الاول حاسبوا نفسكم و قبل ما تلوموا ابيه عمرو محدش في العيلة دي من الملايكة زفرت و عادت لدموعها و ردت علي علاء : داليا اللي خطبها كريم و هو خاطب علا

علي بانفعال : و انتي ازاي متقوليش حاجة زي دي ميار منفعلة : لان ريم طلبت مني كده بعد ما كريم طلب مننا نعدي الموضوع عشان هو كان مقرر يكمل مع علا و يسيبها ، عشان كده سكت و لما ابيه عمرو عرف من داليا الحقيقة زعل مني و قرر انه يحل المشكلة بين كريم و علا و ده اللي انا فهمته ، ده سبب اني رحت الجراج لما شوفت داليا مع ابيه عمرو ، انا طلبت منه يهدي و لما عرف اني كنت عارفة قالي يومها ليه مقولتلوش عشان كان يتصرف قبل الفرح

علي بعصبية و ضيق : بس انا لما روحت وراكم الجراج ، لقيتك انتي و عمرو لوحدكم ، و لما سألتك كذبتي عليا و قلتي انك كنتي بدوري علي حاجة وقعت منك ، ليه كذبتي عليا يا ميار ليه كذبتي و خالتي شكي زاد فيكي ساعتها ميار بعصبية : انا كنت ناوية احكيلك كل حاجة لولا ان الحادثة حصلت ، كمان مواجهة ابيه عمرو لكريم و ان علا عرفت الحقيقة ساعتها

مديحة و هي تبكي : كمان علا عرفت ، يا حبيبتي يا بنتي ، هي دي العروسة ، طب ما هو بعد اللي بيعملوا اخواتها ما لازم كل ده يحصل جلس علي ببالغ غضبه من نفسه و سأل : طب و مروحاك لعمرو العيادة و وجودك امبارح معاه ، روحتيله ليه تاني

ميار ببالغ ضيقها و عصبيتها : عشان تعرف ان الشك كان عميك من انك تشوف الحقيقة ، لو كنت كلفت خاطرك انك تطلع العيادة مكنتش حتلاقيني لوحدي ، العيادة كان فيها مرضي و كان فيها التمرضي اللي شغال مع عمرو ، انا دخلت لعمرو بين حالتين و مقعدتش غير نص ساعة بس و نزلت و روحت اتكلم مع عمرو في اني حاصرحك بالحقيقة و اني حاكون محتاجة واقفته جنبي و هو شجني اجي اقولك و خلاص ، ادي كل الموضوع و دي كل الحقيقة

ثم صرخت بكل عصبيتها : خلاص عرفت الحقيقة يا علي ، عرفت ، عرفت اني مش حامل و عرفت اني كنت باكذب يا علي ، ايوة انا كنت كذابة يا علي بس مكنتش خاينة ، بس انت خاين و غدار و جبان يا علي و انا معنديش استعداد اعيش معاك لحظة واحدة بعد انهاردة ، طلقني يا علي طلقني

جلس علي بكثير من اليأس رفع نظره لتقع علي وجه شيرين و نظرة حزن مما فعله بها و بابناء عمرو ، نظر الي دموعهم و شعور الانكسار البادي علي وجوههم ، طافت عينه لتقع علي امه و انكسار قلبها و قهر الذي ذاقته من كلامه ، نظر الي ميار و لم يعرف ماذا يقول فصمت لتعيد ميار الجملة : قولت طلقني يا عليً ، سامع و دلوقتي ولا مبقتش بتسمع علي بكتير من الحزن : لازم تعرفي انك….

قاطعته بغيظ و ردت : اني ايه يا علي ، اني كدبت ، و ماله حتي لو كنت كدبت و غلطت فانا معترفة بغلطي طافت حوله بكثير من السخرية و اكملت :

لكن انت كدبت و خنت و غدرت و ظلمت و في الاخر دبحت بسكينة تلمة و دلوقتي مش عارف تقول ايه ، قول اسف يا علي لعمرو ، عمرو اللي كان كل همه انه يحافظ علي بيتك و خاف علي مراتك و عليك و كان جزاته منك انك طعنته في ضهره طعنة غدر ، انت شخص لا يأتمن يا بشمهندس و انا اسفة ، اسفة علي كل لحظة حب او اخلاص اديتهالك يا علي و انت مكنتش تستهيلها ، زي ما كنت راجل اوي و قلت بكل رجولة اني خاينة عايزة اسمع منك انتي طالق ، اتفضل

ساد الصمت الي حد ان دقات قلب علي المتلاحقة من هول صدمته كادت تسمع و عند هذه اللحظة انهمرت دموع عينه و لم يعرف باي رد يرد فصمت ثم قررالتوسل : طب ممكن نفكر بشوية عقل ، انا عارف اني غلطت بس ده من حبي ليكي و غيرتي عليكي

ميار وقد نظرت باحتقار : حب ، يااااااااااااااه يا علي ، انت بتعرف تحب ، تمد ايدك عليا لدرجة اني كنت حامو*ت في ايدك و تقولي حب ، لا يا علي الحب مش امتلاك ، الحب احترام ، الحب احتواء ، الحب امان ، انت معملتش حاجة من ده ، كنت اناني و بس يا علي تقدم علاء خطوة بينهم و تحدث مهدئا : اغزوا الشيطان دلوقتي ، مهما حصل انتو الاتنين غلطوا ، بلاش تتناقشوا دلوقتي

نظر الي علي و جذبه من ذراعه و اكمل : تعالي انت معايا و سيبهم دلوقتي و بعدين عمرو حا…. نظر حوله و لم يعرف اين ذهب عمرو ، نظروا جميعهم حتي شعرت شيرين انه رحل ، رحل دون ان يحاول شرح او تبرير ما حدث ، لم يعد له عين بها يواجه او يتكلم ، لقد ايقن انه خسر كل شئ ، زوجته ووالدته و اخوته و ابنائه و سمعته ، لم يعد له شئ حتي يبرر اكتفي بالرحيل و رحل ،

التفتت شيرين حولها ثم توجهت الي علي و نظرت له : علي الله تكون مبسوط يا سي علي مش كده ، و يا ريتك فضحته في حاجة عملها غلط ، الست زيزي مقلتلكش انه كان متجوزها

ثم نظرت لاولادها و قررت ان تدافع عن عمرو : الصور دي صور بابا مع مراته و انا كنت عارفة ، عشان بس تكون فاهم يا علي ، انا كنت عارفة و لما واجهته طلقها و انتهي كل اللي بينهم و خلاص الموضوع خلص ، و لو كانت ست محترمة مكنتش صورت نفسها مع جوزها ، لكن نقول ايه ثم نظرت لعلي باحتقار و اكملت : انت بقي بدل ما توقفها عند حدها و بدل ما تدافع عن اخوك تعمل كده ، تصدقها و تتصرف كده

احتضنت ابنائها و قررت ان تتجه للصعود و لكنها التفتت لعلي اخر التفافة و ردت : عمرو مكنش يستاهل منك كل ده ، الله يسامحك يا علي ، الله يسامحك بجد صعدت باسرع خطوات لديها تبحث عنه و ما ان فتحت الباب نادت : عمرو ، عمرو اطل يحيي برأسه و رد : مشي وقفت شيرين تنظر له و ردت بقلق : ايه اللي حصل نظر يحيي بكثير من الاستغراب و رد : لسه بتسألي عليه بعد كل اللي عمله ، متقلاقيش عليه ، زمانه عند واحدة من اياهم مش حيغلب

تجمدت غير مصدقة انه يتحدث بهذه الطريقة عن والده و تقدمت بخطوات ووقفت امامه بانزعاج : انت ازاي تسمح لنفسك تتكلم كده عن والدك نظر يحيي الي اخواته ثم نظر لها : احنا من اللحظة دي ملناش اب بملء غيظها صفعته و صرخت فيه : اخرس

انت في الصفحة 8 من 10 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى