Uncategorized

بيدي لا بيد عمرو بقلم رانيا الطنوبي ٨

انهت غسيل المواعين و صنعت لنفسها كوب من الشاي و اتجهت لغرفة نومها و جلست علي السرير ، نظرت للساعة انها العاشرة مساءا بالتأكيد لن تتوقع عودة عمرو الي هذه اللحظة ، شردت و هي تشرب الشاي و تسأل في نفسها :

يا تري بابا كان معاه حق لما قال ان انا اللي غلطانة في حق عمرو ، يا تري انا فعلا غلطانة و مش حاسة بنفسي ، و مين اميرة و مين شيرين و مين سارة و مين عبد الرحمن و مين ابراهيم و مين زيزي ، يا تري الناس دي موجودة بجد ، بقالي 3 شهور باحاول اهرب من اللي انا فيه ،و من اللي شوفته ، بس مش عارفة
تنهدت ثم رشفت من الشاي ثم عادت لتكمل :

طول عمري كنت مقتنعة ان لو عمرو بيحبني حيقبل بيا زي ما انا و اني مش لازم اتغير عشان خاطر حد ، انا كده زي ما انا و لازم اللي حواليا يقبلوني كده، بس لما طلعت من الغبيوبة صدمني اوي احساس اني مفرقتش ما حد ، كل واحد زعل شوية و في الاخر عدت و اهو عدي 3 شهور و لا حاجة حصلت ، حتي عمرو ماحاولش يغير طريقته علي الاقل تقديرا لحزني علي بابا ، الصعب في كل اللي حصل اني بادور علي حد يتغير عشاني و انا نفسي عمري ما حاولت اتغير عشان حد
تحركت من علي السرير

و اتجهت لتقف امام المرآة ، نظرت عن كسب الي وجهها الشاحب و الي عيناها الذابلة و ووقفت مليا تتأمل حالها ، تنهدت باسي و تقدمت خطوة و فتحت دولابها ، تنظر الي ملابسها جيدا ، تفحصتها و بدأت تنظر فيها و تتذكر نفس اللحظة في غيبوبتها ، لكن يا تري لماذا كان اسمها شيرين و ليس نسرين و من هي زيزي و لماذا لم تري نهلة و لم تري نفسها ، صمتت قليلا ثم جلست امام الدولاب تفرز الملابس اغلبها كانت جلاليب منزلية ، تذكرت يوم حاولت ان تغير من شكلها و يوم استهزئ بها عمرو و طاف عليها يوم

ذهبت مع اميرة الي الكوافير و يوم ارتدت ما ارتدت و صبغت شعرها ، شعرت بطاقة تدفعها للتغير و طاقة استمدتها من حلمها ، ربما هو بصيص الامل من اجل ان تغير حياتها و حياة من حولها
همت تقف و التفتت باندفاع لتصطدم بعمرو و قد وقف خلفها يراقب ما تفعل و يسأل باستغراب : بتعملي ايه يا نسرين
انزعجت نسرين و ردت باضطراب :

ابدا يا عمرو ، بس كنت باشوف هدومي و كده
اتجه عمرو ووقف امام دولابه من اجل ان يبدل ملابسه ، وقفت نسرين امامه تتأمله ثم قاطعت حيرتها و تقدمت خطوة تساعده علي خلع جاكيت البدلة و تسحب بيدها البيجامة من اجل مساعدته ، استغربها عمرو كثيرا و ظل ينظر لها و ما ان انتهي سألها ببالغ استغرابه : اول مرة يعني تهتمي بحاجة زي دي
ترددت نسرين كثيرا ثم ردت : ابدا عادي يعني ايه المشكلة
عمرو باستغراب : ابدا لا مشكلة و لا حاجة
اتجه لينام فسألته :

احضرلك العشا
عمرو و هو يرفع الغطاء لينام : لا يا نسرين ، انا خلاص اتعشيت
نسرين بضيق : غريبة
اتجهت للطرف المقابل لتنام هي الاخري فسأل عمرو : ايه اللي غريبة بالظبط
ردت نسرين بضيق : يعني بقالك فترة بتاكل برة البيت عادي و دي مش عادتك يا عمرو ، طول عمرك مش بتعرف تاكل الا اكل البيت ، فباقول سبحان مغير الاحوال
زفر عمرو و لم يرد و اولها ظهره و أطفأ الاضاءة المقابلة له لينام ، شعرت نسرين بالقهر في قلبها فقررت ان تنهي هذا الشعور و نادت :

عمرو انت نيمت
زفر عمرو و رد : لا
نسرين و قد اثارها عدم اهتمامه : طب انا عايزة فلوس
عمرو باستغراب : لحقتي تخلصي مصروف البيت
نسرين : لا انا عايزة فلوس لنفسي ، عايزة اشتري حاجات لنفسي
عمرو باستغراب اكثر : طيب ، عندك في درج المكتب ، خدي اللي انتي عايزاه
نسرين بقلق : اي مبلغ
عمرو وقد بدأ يغلبه النعاس :

ايوة يا نسرين سيبني انام بقي
تنهدت نسرين ووضعت يدها علي خدها و شردت و لكن هذه المرة في كل كلمة كانت تسمعها من اميرة سويدان التي لا تعرف الي الان أهي حقيقة ام مجرد خيال …..

علا نور الصباح علي بيت العائلة ، كانت مديحة قد انهت صلاتها و جلست تدعو لابنائها الخمس كعادت كل صباح ، وقفت علا امام المرآة تهندم حالها لتستعد للذهاب الي كليتها ، كانت مديحة تحضر الفطور و ما ان انتهت طرقت باب غرفة علا منادية : يلا يا لولو الفطار
خرجت علا و اتجهت للسفرة و اول ما امسكت بيدها بيضة مسلوقة تكسرها من اجل ان تفطر بها و بدأت بالاكل لتجد امها تسألها بضيق :

مش لابسة دبلتك ليه
التفتت علا لتتذكر و قامت بضيق لترتديها و تعود لتجلس مع والدتها دون اي كلام منها فتعاود مديحة السؤال : كريم ما اتصلش بيكي
زفرت علا و هي تأكل و ابتلعت و ردت : لا
مديحة و قد بدأت بالفطور : طب هو ميتصلش انتي كمان متتصليش
علا بضيق : و اتصل ليه ، اهو حيجي يوم الجمعة ابقي اقابلوا ساعتها و خلاص
مديحة وقد بدي عليها الحيرة :

يا بنتي مش كده ده مهما كان خطيبك ، لازم تديلوا ريق حلو يا علا ، و تعامليه احسن من كده
زفرت علا مرة اخري و قامت من مكانها لتتجه للخروج و هي ترد : حاضر حاضر حاضر ، ممكن بقي اروح الكلية بدل اسطوانة كل يوم دي
مديحة و هي تلحقها عند الباب : طب مش حتستني اخواتك
علا : لا يا ماما انا متأخرة و لازم امشي ، سلام ….

: هوة هوة هوة ، يا صغنونة نامي نامي ، يا صغنونة نامي نامي ، هوة هوة
تنهدت ببالغ تعبها و قالت : اه يا اروي ، انتي بقيتي متعبة اوي
كان علاء يتجه ليرتدي ملابسه و هو يزفر ببالغ ضيقه ثم يسأل : القميص البني المخطط فين
ريم و هي تضع اروي بهدوء و قد نامت اخيرا : لسه متغسلش
علاء ببالغ عصبيته : نعم يا ست ريم ، يعني ايه متغسلش مش فاهم ، و انتي بتعملي ايه حضرتك
ريم بضيق :

طب ممكن توطي صوتك انا ما صدقت البنت تنام
علاء بعصبية اكبر و هو يدفع بباب الدولاب : يوووووووووووة ، دي مبقتش عيشة دي ، يا شيخة فوقيلي شوية حرام عليكي ، كل الحاجة البنت البنت ، و انا ايه طيشة في البيت ده
ريم مهدئة : طب خلاص يا علاء ، انا حاغسلهولك انهاردة و البس اي حاجة تانية دلوقتي
علاء و لايزال علي عصبيته :

تعالي طالعيلي حاجة تتلبس ، اصلا الدولاب مكعبل و عايز يتظبط
وقفت ريم امام دولابه و اخرجت له طقم من اجل ان يرتديه ، نظر له علاء ببالغ ضيقه و رد : انتي عارفة اني مش باحب البس الطقم ده

ريم بتوتر : طب معلش البسه انهاردة و انا حاحضرلك كام طقم و اعديلك دولابك انهاردة
علاء بغيظ : كل يوم باسمع نفس الكلام و بردوا مفيش حاجة بتتعمل ، ارجع الاقي البيت اخر كعبلة و الاكل لسة مخليصش
ريم و هي تزفر و تشعر بالحزن : يعني انت بيهون عليكي تشيل عني البنت و لو ساعة واحدة و انا اعمل و لا حتي بتفكر تساعدني ، ده حتي كوباية المية مش بتفكر تجيبها لنفسك
علاء ببالغ غيظه :

تعالي انتي روحي الشغل بدالي و انا اعمل شغلك و اطبخ و امسح و ابقي ارضع البت كمان ، دي بقت عيشة تقرف
جمع بقية اشيائه و اتجه الي باب الشقة فاستوقفته ريم لتسأل : مش حتفطر
علاء بضيق : هو كان حد حضرلي فطار و انا قلت لا
ريم و هي تتجه للمطبخ : 10 دقايق يكون الفطار جاهز
علاء و هو يفتح باب الشقة لينزل :

10 دقايق ، لا يا هانم كفاية تأخير لحد كده ، ابقي افطر مع زمايلي في الشغل اللي مراتتهم بيعملولهم ، سندوتشات و كيك ، سلام
ثم ببالغ قوته اغلق الباب خلفه ، علي اثر صوت الباب استيقظت اروي مرة اخري تبكي ، نظرت ريم لها و هي لا تعرف ، أتنام ام تحاول انهاء ما بات امامها انهائه ، شعرت انها لم تعد تعرف ماذا تفعل فجلست علي السرير تجاور اروي البكاء ….

قبل ساعة في شقة علي ، كانت ميار تضع اطباق الفطور علي السفرة بينما يخرج علي من الحمام و يتجه ليبدل ملابسه ، وقفت الي جواره لتساعده و لكن بدي عليها بعض الشرود ، انها ليست ميار التي تلاطف و تمازح كعادة كل الصباح فسأل : الجميل زعلان ليه
تنهدت ميار و شعرت انها ستبكي فاثرت الصمت و لم ترد ، فشعر علي انه يوجد شئ فعاود السؤال : مالك يا ميورة
ميار بضيق :

مفيش يا علي ، انا حاحط العيش السفرة يلا عشان تفطر
استغراب علي ووقف يكمل ارتداء ملابسه و ينظر باتجاه ميار التي عادت من المطبخ و اتجهت للسفرة لتضع عليها العيش
خرج علي ليتجه للسفرة ووقف امام ميار و سأل : طب مش حتسرحلي شعري
رفعت ميار وجهها تنظر له و قامت لتتجه الي غرفة النوم فاستوقفها بيده : طب في ايه طيب
لن تستطع كتم دموعها اكثر من ذلك و بدأت تبكي ، فامسك بوجهها بين يديه و سأل : ايه اللي حصل لكل ده
ميار باكية :

اللي حصل اني بجد تعبت يا علي ، اربع سنين كل اللي حوالينا بيسألونا محصلش حمل ، و احنا نقول لسه ربنا مش رايد و يعدي الشهر يجر الشهر و الواحد نفسيا مبقاش مستحمل حد ، و كل ما اقولك نروح لدكتور تقولي الرد المعتاد ، انتي كويسة و انا كويس و كلها مسألة وقت
علي و هو يمسح دموعها : طب هو مش الدكتور اللي قال كده
ميار بضيق :

نشوف دكتور غيره ، نعمل اطفال انابيب ، نعمل اي حاجة المهم يكون في خطوة و كل ما اكلمك تتنرفز عليا و واضح كده ان كلام انك تتجوز واحدة تانية ده هو اللي بقي جاي علي هواك دلوقتي ، طبعا تاخد واحدة بتخلف علي طول احسن مش كده ، مش لسه حتوجع قلبك معايا
شعر علي بسكين قد غرس في صدره فتنهد بكثير من الاسي و رد :

انا مش حازعل من كلامك ده يا ميار و حراعي انك زعلانة ، بس بجد كلامك ده زعلني اوي ، عشان احنا اللي بينا اكبر من كده ، او علي الاقل انا شايف كده
اتجه الي جمع اغراضه و اتجه للنزول فاستوقفته : مش حتفطر طيب يا علي
علي بضيق : لا خلاص مش عايز
ميار بترجي : طب بالله عليك ، خلاص انا اسفة ، بس لو مش عايزني ازعل اقعد افطر معايا
نظر علي لها و ابتسم : فارق معاكي زعلي اوي
ميار مبتسمة :

طبعا يا علي ، يلا بقي
علي و قد اتجه الي السفرة : حاضر بس بشرط
ميار بضيق : ايه هو
علي مبتسما : نسيب الموضوع ده علي ربنا و منفتحوش تاني و منحطش كلام حد في دماغنا ، خلاص
ميار وهي لاتزال تشعر بالضيق : خلاص يا علي جلست ميار تجاور علي الفطور و تصنعت الابتسامة علي وجهها و لكنها في قرارة نفسها ، كادت تشعر بالاختناق فكعادة كل مرة تحاول فيها فتح الكلام لا تصل مع علي الي اي نتيجة

…. دخلوا الي المطبخ و سألوا : ايه يا ماما خلصتي السندوتشات و لا لسه
ردت عبير و قد انهت اعدادها : خلاص اهو
سحب كل من طارق و سلمي و نور اشيائهم و ردوا : سلام بقي
و اتجهوا ليفتحوا الباب ، ليجدوا امامهم ابناء خالهم الاربعة ، ليتجه الجميع للنزول كلا في اتجاهه : يحيي و طارق الي مدارسهم الثانوي ، يمني و سلمي الي مدارسهم الاعدادي ، و اخيرا طارق و نور و يارا الي مدراسهم الابتدائي

اتجهت عبير لتضع الفطور علي السفرة ثم اتجهت لغرفة النوم لايقاظ مصطفي ، لتجد عدة وصلات بجوار السرير ، اخذتها لتراجعها ثم ايقظت مصطفي مضطربة : مصطفي قوم يا مصطفي
استفاق مصطفي و رد : ايه ، ايه يا عبير في ايه
عبير بغيظ : ايه الفواتير دي
مصطفي و هو يتأوب و يرد : طب قولي صباح الخير
عبير بقلق : صباح الخير ايه الفواتير دي
مصطفي و هو يتجه للحمام : فواتير المستشفي بتاعة عم مهدي الله يرحمه
عبير بغيظ :

و لما هو كده او كده كان الله يرحمه تقوم تدفعله كل ده في علاجه ، معقول اللي شغالين عندك ياخدوا منك كل الفلوس دي ، انت كان مخك فين يا مصطفي و انت بتدفع
مصطفي بضيق : ده خير و ربنا حطه في طريقي و مدام ربنا مقدرني معملوش ليه
فركت عبير يدها و اتجهت و جلست علي السفرة بينما دخل و مصطفي للحمام ، بدأت في الاكل و هي تتمتم و تزفر ببالغ ضيقها و هي لا تعرف ماذا تقول و ما ان خرج مصطفي عادت من جديد لتبدأ :

كان من بقية عليتنا عم مهدي ده
زفر مصطفي و رد : يعني اسيب الراجل عيان و انا عارف ظروفه ، و بعدين ده طول عمره بيخدمنا
عبير بضيق : هو يعني كان بيخدمك ببلاش ، هو مش بيشتغل و بيقبض فلوس
مصطفي ببعض العصبية : يعني اشوفه عيان و اقوله مليش فيه و عموما اهو الراجل مات الله يرحمه ، احسن من الهري ده كله اقريله الفاتحة
زفرت عبير و ردت :

وطبعا حتطلع لمراته و عياله مرتبه و كمان زايدة شوية ، ما انا عارفاك ، مش حتبطل طيبتك اللي علي طول مودياك في داهية
زفر مصطفي بقوة اكبر و رد : الملافظ سعد ع الصبح ، انتي ايه يا شيخة ، مفيش فرامل للسانك ده ابدا ، ايوة يا عبير هو معندوش الا بنت و انا اللي حتكفل بيها لحد ما اجوزها و استرها و دي وصية ابوها الله يرحمه
ثم قام من مكانه بضيق و اكمل : في اي اسئلة تانية يا حضرت المفتش كرمبو
عبير بغيظ :

بقي كده ، ماشي يا مصطفي ، انت كده مبتحمدتش ربنا ابدا ، ده بدل ما تقولي كتر خيرك انك خايفة علي فلوسي
اتجه الي غرفة النوم من اجل ان يبدل ملابسه ثم رد بسخرية : يا ريتك يا عبير بتخافي عليا ربع ما بتخافي علي فلوسي
انهي ارتداء ملابسه ثم جمع اغراضه و فتح الباب و اكمل و هو يخرج : لو عوزتي حاجة ابقي كلميني
ثم اكمل بضيق : و متقلاقيش حتلاقي لسه معايا فلوس ، سلام

…. طرق الباب ثم دخل باتجاه مكتبه و وضع حقيبته و فتح اللاب التوب الخاص به و بدأ يتابع عمله ، طرق الباب مرة اخري رفع كريم وجهه ينظر لمن اتي و و هو يستقبله : صباح الخير
دخل هاني و اتجه الي مكتبه و رد : صباح النور يا دكتور كريم ، ايه يا ابني جاي حامي ع الشغل
كريم و هو منهمك في حاسوبه : ابدا ده المشروع اللي قولتلك عليه
اكمل كريم علي حاسوبه لدقائق ثم قام من مكانه و اتجه الي مكتب هاني ليسأل :

عملتلي ايه في موضوع داليا ، طلعت هي فعلا بنت محمود المليجي
رد هاني ببعض الضيق : ايوة هي
كريم بارتياح : طب تفتكر اتكلم معاها ازاي عشان اتعرف علي ابوها
هاني بقلق : انت لسه مصمم علي الموضوع ده
جلس كريم في الكرسي المقابل و رد : ايوة طبعا دي السكة الوحيدة عشان اكمل مشروعي
هاني : طب و بنت عمك
كريم باستغراب : مالها بنت عمي
قام هاني من مكانه و تحرك و جلس امام كريم و رد :

انت عارف ان سكة تعرفك علي داليا دي ملهاش الا سكة واحدة بس ، و البنت سمعتها مسمعة في الكلية ، يعني اي كلام بينك و بينها مش حيتفسر الا في اتجاه واحدة ، و انت حتخسر اوي لو اتفسر في الاتجاه ده و كمان ابوها سمعته مش برلانت اوي ، بردوا عليه كلام ، نيجي لو الخطوة اتعرفت من خطيبتك و اهلها شكلك حيكون ايه قدامهم
كريم ببالغ استغرابه :

انا ناوي اتعرف علي داليا عشان شغل مش اللي في دماغك خالص و خطيبتي اصلا متهمنيش في حاجة ما انا قايلك ، اني ناوي افركش بس مستني الظروف تتحسن
ابتسم هاني و رد : بقالك سنة مستني الظروف تتحسن ، واضح ان الظروف معصلجة معاك اوي
كريم بتأفف : و الله انا مش ناقص تريقة
ثم اتجه الي مكتبه و جلس عليه و هو يزفر ، نظر هاني له ثم اتجه اليه و رد :

مش تريقة يا كريم بس يا ريت تحسم موقفك من اللي انت عايزه
انت عارف كلامك مع داليا و خطوتك بالقرب منها حتوصلك لفين صح و لا لا
رد كريم و هو يزفر : صح بس …
هاني مقاطعا : تمام انت بقي عايز مين فيهم ، داليا و لا علا
كريم بجدية : لا داليا دي معرفة مصلحة و لو حصل حاجة ممكن امشي في الموضوع و كده او كده انا ناوي افسح خطوبتي مع علا ، بس مستني شوية كده اقدر اخد الخطوة دي و بكده ارتاح
هاني بنظرة ساخرة :

لو فاكر انك كده حترتاح تبقي غلطان ، انتي كده بردوا محسمتش امرك ، احسم امرك و اقول عايز مين فيهم بدل اللعب ع الحبال
انهي هاني كلامه ثم اتجه الي مكتبه ليترك كريم في بالغ حيرته ، و حينها لم يكن كريم نفسه يدرك ان حيرته بين قلبه و عقله …..

وطأت قدمها الي محل الكوافير ببالغ ترددها و لكنها كانت قد قررت ان تبدأ بكل جرأة تمتلكها من اجل ان تتغير في كل شئ ، جلست بكل ثقة و طلبت نفس ما طلبته اميرة لها في الحلم و شرعت الكوافيرة في التنفيذ و بعدما انتهت نسرين من خطوة قصة جديدة و لوك جديد و بادكيير و تنضيف بشرة انطلقت تشتري ما كانت تري انه يناسبها و يفيدها في خطواتها ، اشترت نسرين ما اردت و اتجهت عائدة الي المنزل و كأنها ستبدأ من جديد و بغض النظر عن اي رد فعل سيكفيها انها و ان خسرت الدنيا كلها انها علي اعتاب

ان تكسب نفسها ، كانت نسرين تدرك ان التغيير الشكلي جزء و لكن الاهم هو التغيير السلوكي الاهم هو اسلوبها في الحياة و شخصيتها و لكن لا يمنع ان تضع الاهتمام بشكلها عنوانا جيدا للاهتمام بذاتها

وقفت تطالع ما اشترت بفرحة عارمة اجتحاتها ، و اتجهت لدولابها و قامت بطي كل جلاليبها فلم تعد تناسبها من الان و وضعت بدلا منها كل الملابس الجديدة و اختارت لنفسها طقم لترتديه و هو بنطلون جينز اسكيني احمر و تي شيرت ابيض كت ضيق مطبوع عليه (هانا مونتانا ) و صندل احمر بكعب عالي ، ثم اسدلت شعرها و وضعت بعض الرتوش البسيطة جلوس و كحل و ماسكرا و روجاجو ( نو ميكب استيل ) ، ثم اتجهت الي المطبخ تقول لنفسها مشجعة ( ضعي القطن في اذنيك ) ، لن تنكر ابدا انها كانت قلقة من رد فعل عمرو

و للحظات كانت تشعر انها ربما تبكي بسبب لحظة احباط تأتيها او تقول لنفسها اي رسالة سلبية ، لكن سرعان ما تركز بما في يدها و بعدها سرعان ما تشرد ، في تلك اللحظات بدأ الصخب و الضجيج علي السلالم ينم عن عودة الابناء من مدارسهم ، كانت يمني تصعد و الي جوارها سلمي يتحدثان علي السلالم بينما من خلفهم يوسف و نور و يارا لتستوقفهم مديحة كعادة كل يوم لتطمئن عليهم و تسأل : جيتوا بالسلامة ، امال فين يحيي و طارق
لترد يمني : لسه قدامهم شوية يا تيتة ، انتي عاملة ايه انهاردة
مديحة مازحة :

عاملة محشي

انت في الصفحة 8 من 9 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى