كان علي يتقلب علي السرير و اراد ان يقترب من ميار و لكنه لم يجدها ، فتح عينه و نظر باستغراب ، امسك الساعة المجاورة للسرير ليجدها سابعة و نص صباحا ، استغرب علي فنادي عليها : ميار ميورة ، ميار
عندها كانت ميار تغلق باب الشقة بهدوء و قد عادت للتو ، سمعته فردت : ايوة يا علي
اقتربت ووقفت امام باب غرفة النوم و سألت : كنت عايز حاجة
ابتسم علي و اشار لها ان تأتي الي جواره و هو يرد :
حتي يوم الجمعة صاحية بدري
جلست ميار علي طرف السرير تنظر الي علي عن كثب و كأنها تراه لاول مرة ، كان يشعر بنظراتها تخترقه و كأنها ارادت ان تفهم ما في داخله ، بدالها علي النظرات و لكن بكثير من الاستغراب و سأل : بتبصيلي كده ليه يا ميار
ردت ميار بهدوء : ابدا يا علي
تنهدت و حوطت عنقه بذراعيها و اكملت : تعرف يا علي ، انا مهما حصل بينا حافضل بحبك اوي ، بس اتمني ان انت كمان تقدر الحب ده
ابتسم علي و قربها منه ليحتضنها و رد :
انا كمان مهما حصل عايزكي تغفري لي و تكوني واثقة اني خايف علي الحب ده اغمضت ميار عينها و شردت في لحظة عناقها مع علي و هي تفكر فيما مضي و فيما سيأتي ، هل ستتركه ان عرفت الحقيقة او هذا ما يظنه ، ربما قبل ان تظلمه و تكون القاضي عليها ان تعطي نفسها فرصة لتفهم لماذا فعل ما فعل
بينما علي شرد هو الاخر في وخز ضميره كلما كانت ميار الي جواره ، لكم اراد ان يعرفها حقيقة ما فيه و يريحها و لكن هل صدقا سيرتاح
….. بعد سويعات كانت تحط احدي طائرات شركة مصر للطيران علي ارض مطار القاهرة ، ينزل منها دكتور ماهر حسنين و الي جواره سهيلة و اسلام و مرام – اسرته الصغيرة – ، بعد سنوات من الغربة و الهجرة اقترب ماهر من مكتب الجوازات و بدأ في انهاء اوراقه هو و اسرته و اتجهوا ليحملوا حقائبهم و عندها سألت سهيلة بتأفف : انا مش فاهمة سر تمسسك بالرجوع لمصر ايه بالظبط ، حد يسيب كندا و يرجع مصر
تنهد ماهر و رد :
كان لازم يجي يوم و نرجع مصر و الولاد يشوفوا بلادهم ، ثم اننا هنا حنعيش تقريبا في نفس المستوي اللي كنا فيه هناك
بكثير من التأفف اتجهت الاسرة الصغيرة لاحدي سيارات الاجرة و منها الي بيتهم ، يتطلعون من النوافذ الي حياتهم الجديدة
اما ماهر فمن ان الي اخر يشرد ، ليتذكر ذلك البيت ، بيت السويفي و من كانوا فيه و علي رأسهم عبير
:
ياتري يا عبير لسه فاكراني و لا الايام خاليتك تنسيني و يا تري ابن بتاع الموباليا اللي كان اغني مني هو اللي عرف يسعدك ، عمتا انا عمري ما نسيت كلام ابوكي ، و راجع اوريكم ماهر اللي احتقرته حيعمل ايه ليقطعه ابنائه من شروده و هو ينظرون لمكان ما وقفت السيارة باحتقار و يسألوه : احنا حنسكن هنا
نظر ماهر لبيته القديم و رد : دي حاجة مؤقتة و مش حنفضل هنا كتير ، انا وعدكم اننا حنعيش في نفس المستوي اللي كنا فيه ، اوكي
ردوا ابنائه و زوجته ببالغ الاحتقار و الضيق : اوكي
….. علا صوت الاذان معلنا عن بدأ صلاة الجمعة ، في هذه اللحظة كانت شيرين في المطبخ منهمكة في تحضير الغداء و ترتيب منزلها ، ليعلو صوت رنين الهاتف و حينها تتجه شيرين للرد
: سلام عليكم
: و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته ، بيت دكتور منير تاج الدين مش كده
ردت شيرين : ايوة ، بس هو بيصلي الجمعة
سمعت صوت ضحكة عالية خرجت ساخرة و رد : هو دكتور منير بيكفر عن اللي بيحصل في عيادته الخميس و لا ايه
شعرت شيرين بالضيق و ردت : مين معايا
اكمل ببرود :
و يا تري اللي بيرد عليا دلوقتي مرات الدكتور منير
لم ترد شيرين و صمتت للحظة فاكمل : شيرين مش كده
تنهد و اتبع : المهندسة شيرين رؤوف فايد هي اللي معايا
ردت شيرين ببالغ عصبيتها : ايوة انا المهندسة شيرين رؤوف فايد ، ايه لزوم الاسئلة دي ، و مين حضرتك بالظبط
رد : طب بالراحة بالراحة ، اعصابك يا مدام شيرين ، انا يا ستي ابقي فاعل خير
زفرت شيرين و ردت : اظاهر حضرتك واحد فاضي و بيهزر
رد مسرعا :
اوعي تقفلي الخط ، انا باقولك اهو و الا حتندمي اوي يا مدام شيرين وهما كلمتين و اتمني اني اسمع منك ليهم رد
ردت شيرين بقلق : اتفضل ، خلصني
رد ببرود : طب روحي افتحي باب شقتك و هاتي الظرف اللي علي عتبة الباب و ارجعي و انا اقولك
شعرت شيرين بقلق و ظلت واقفة في مكانها حتي علا صوته :
يلا
اتجهت شيرين بسرعة الي باب الشقة و فتحته لتجد امام الباب ظرف ، مدت يدها و اخذته و فتحته بسرعة ، لتجد عدة صورة لزوجها الدكتور منير في عيادته في اوضاع خاصة مع عشقيته الجديدة ، هوت لاقرب مقعد بينما كان صوت المتصل يردد في السماعة المجاورة : الو الو الو
حلمت السماعة في يديها بينما بدأت دموعها تنهمر و ردت بصوت مبحوح : ايوة
رد المتصل : متقوليش انك اتصدمتي ، انا عارف انك عارفة ، صح
لم يخرج صوت شيرين و لم تستطيع الرد فاكمل :
عمتا دول نسخة من اللي عندي و لسه عندي كتير اوي ، لو تحبي تتفرجي انا تحت امرك
ردت شيرين ببالغ الالم : انت عايز ايه بالظبط
ردت بضحك : عايز سلامتك و ، امممممممممممم و خمس تلاف جنية
وقفت مصدومة و ردت : نعم ، انت بتقول ايه
رد بهدوء :
ايه شوية ، اخليهم سبعة ، انا اصلي مش طمعان ، حضري انت بس الخمسة تلاف ، عشان ايدي بتاكلي اقعد ع النت و انزلهم علي الفيس بوك ، عشان اصحابي بيعملهم لايك و ابقي ضيفيني علي الفيس و اهو نبقي نشات مع بعض
تخلل صوت ضحكاته العالي اذنيها بقوة و شعرت ان الارض باتت تدور من تحت قدميها و انتظرت ليغلق و لكنه لايزال علي الخط و عندها ردت بخوف : و انا ايه اللي يضمنلي انك مش حتاخد الفلوس و تنزلهم
ضحك اكثر و رد :
مفيش حاجة في الزمن ده مضمونة ، خصوصي انا عارف نفسي ، واطي اوي و مستغل
انهي المكالمة بوتيرة البرود و رد : حارجع اكلمك و حاديكي وقتك تحضري الفلوس ، سلام يا بشمهندسة شيرين ….
في المسجد المجاور لبيت السويفي ، انهي الرجال صلاة الجمعة و بدأوا بالخروج من المسجد ، وقف كريم يربط حذائه و اتجه ليرحل ، ليسمع صوت احدهم يسأل احد واقفين امام باب المسجد : هو بيت 27 اوصله ازاي لو سمحت
بدأ احدهم في الشرح فقطعه كريم سائلا : انتي عايز مين بالظبط في بيت 27
رد بقلق : هو مش بيت السويفي
رد كريم : انا ابن عمهم ، اتفضل معايا اوصلك انا رايح هناك
مشي الي جواره و سأل كريم : حضرتك عايز دكتور عمرو و لا حد من اخواته
رد بقلق :
لا دكتور عمرو بس بخصوص الانسة علا اخته
وقف كريم و تسمر في مكانه و رد : بخصوص الانسة علا ازاي مش فاهم
اخرج بطاقته من جيبه و رد : انا ابقي دكتور احمد شوقي معيد في كلية انسة علا ، و بادرسلها
شعر كريم ببوادر عصبيته و رد : ايوة يعني عايز عمرو في ايه بخصوص علا
ابتسم احمد بخجل و رد : موضوع شخصي
امسكه كريم من ملابسه و رد : موضوع ايد ده بقي اللي بينك و بين علا
رد احمد محاولا تجنب الصادم :
يا حضرت ميصحش كده ، انا المفروض ضيف عندكم و بعدين انا داخل البيت من بابه
زادت عصبية كريم و رد : علا عارفة انك جاي
رد احمد مسرعا : لا
تركه كريم و سأل : انت عايزة بقي
رد احمد و يصدره يعلو و يهبط : انا جاي اطلب ايد الانسة علا و …
و قبل ان يكمل لكمه كريم في انفه و رد : انت حتستعبط يا جدع انت ، تطلب ايدها ازاي و هي مخطوبة
هوي احمد و كاد ان يسقط لولا وجود احدي السيارات خلفه و رد :
انتي انسان همجي علي فكرة و دي مش طريقة متحضرة ابدا للحوار ، ثم انا جاي بناءا علي ان الانسة علا مش مرتبطة
رد كريم بعصبية : هي اللي قالتلك كده
رد احمد و هو يعيد ارتداء نظارته : لا طبعا ، انا قولتلك الانسة علا اصلا متعرفش اني جاي ، انا سألت صاحبتها و هي قالت لا ، ثم الانسة علا مفيش في ايدها دبلة و ده اللي خالني اتأكدت
وقعت تلك الكلمات علي قلب كريم كالصاقعة و لم يجد لديه اي رد فاكمل احمد :
علي العموم انا اسف يا حضرت بس ارجوك بلاش تقول للانسة علا اني جيت اتقدملها ، ممكن
صمت كريم و أوم برأسه : ممكن ليلتفت احمد عادا من حيث اتي ببالغ خيبة الامل ، امال كريم بكثير من الضيق و شعور غيرة دفين عاد ليدخل الي بيت السويفي ……
زفر بضيق و رد : كام ، طب ليه كل ده
ردت نهلة بدلال : عشان عايزة اشتري شوية حاجات للرحلة يا مورة
عمرو بضيق : ايوة بس ، ده كتير اوي
نهلة ببعض الضيق : شكلك حتبخل عليا من اولها يا دكتور عمرو ، هو انت فاكر الدلع بالساهل كده ، لا يا حبي انا حجيب برفان و هدوم و لانجيري و مكيب ، دول يا رب يكفوني يا عمرو
ثم تصنعت الاسي و ردت : عمتا لو مش عايزني اطلع معاك احنا فيها ، بلاش يا عمرو
زفر عمرو و ردت بضيق :
طب خلاص
نهلة بقلق : هو ايه اللي خلاص
عمرو بنفاذ صبر : عدي بكرة عليا في العيادة خودي الفلوس و هاتي اللي انتي عايزاه ، المهم تحضري نفسك للسفر يوم الاتنين الصبح
ضحكت ملأ فيها و ردت : يا حبيبي يا عمرو ، ربنا يخليك عليا ، اوكي باي
اغلقت السماعة و لازالت علي ضحكها ، لتلتفت لها امها و تسأل : وافق يديكي الفلوس
جلست علي احدي الكراسي ووضعت قدم فوق قدم و هي تتلاعب بخصلات شعرها و ردت بكل ثقة : طبعا ، هو يقدر يرفضلي طلب ، و بعدين لو مش عايز هو الخسران
نظرت لها امها بقلق و ردت : و انتي حتسافري معاه الاتنين الجاي
ضحكت نهلة وردت : عيب عليكي يا ام نهلة ، انا بس مستنية اخد الفلوس
ردت امها بقلق : بس كده
نهلة بلؤم : بس
….. لم يجد سوي الشرفة افضل مكان ليقف فيه صامتا ، لا يعرف كم الضيق الذي بدي يلف صدره
قاطعت شروده بدخولها حينما سمع صوت سعالها فالتفت و نظر لها و كأنها يراها لاول مرة و هي تقول بهدوء : اتفضل العصير
مد كريم يده و سأل : اخبارك ايه يا علا ، عاملة ايه في الكلية و اخبار الامتحانات معاكي
استغربت علا و ردت : الحمد لله كويسة
التفتت لتدخل فاستوقفها : انا… ، اه ….هو ال….
زاد استغراب علا و ردت : في حاجة
كريم بتردد : ابدا بس
تنهد ثم رد :
انتي مش شايفة اننا يوم الجمعة ده مبنعرفش نقعد نتكلم مع بعض ، مش الافضل لو كان في يوم تاني اقدر اجي فيه
زادها كلامه حيرة و ردت : و تفتكر المشكلة بس في يوم تاني تجي فيه ، عمتا اللي يريحك اعمله يا دكتور كريم
قالت جملتها الاخيرة و التفتت لتدخل و حينها لم يسع كريم سوي ان يض*رب بيده المضمومة سور الشرفة ثم يصرخ : اه يا ايدي ، اووووووووووووووف
تعلو ضحكة علاء و هو يدخل و حينها يعلق : بتض*رب ايدك و انت خاطب
يدخل علي خلفهم و يسأل :
مين ده اللي بيض*رب نفسه فيكم
يرد كريم : ابدا مفيش حاجة يا علي انت حتاخد علي كلام علاء
يزيد علاء من ضحكه و يرد و هو يمازح كريم : مستعجليش يا ابني بكرة تتجوز و تبقي عايز ترمي نفسك من البلكونة ، مش تضر*ب ايدك في السور
يضحك علي و يرد : يا عم عقدتنا و بعدين ده انت متجوز اخته ، يعني كريم اخر واحد تقوله الكلام ده
يرد علاء مازحا : ده علي اساس انه خاطب علا رامي مثلا ، ما هو خاطب اختي بردوا
ثم نظر لكريم : و لا عندك اعتراض علي حاجة لسمح الله
لتدخل علا عند هذه اللحظة تحمل في يدها اكواب العصير لعلاء و علي ، يرمقها كريم رغما عنه و يرد : هو انا اعترضت يا عم ،
يشرب علاء العصير و يمزح : اه بحسب
ثم يستوقف علا : باقولك يا لولو انا عندي ليكي عريس و تفكك من الواد ده ، ايه رأيك
تقرر علا المزاح و ترد : اللي تشوفه يا ابيه
يضحك علي و علاء ملئ فيهم و يضر*ب كريم يده بجبهته و قد شعر بالقلق لامر مرة رغم ان الامر لم يكن سوي مزاح بين ابناء العم
كانت نسرين تنزل السلالم بهدوء حينما كانت تسمع عمرو و هو يصعد متحدثا في الهاتف : طب نورت مصر و الله يا دكتور و متخيلتش انك حتعرف تجيب الرقم بالسهولة دي ، ماشي
:….
: طبعا يا ماهر ، خلاص في اقرب وقت ان شاء نتقابل ، سلام
اكمل درجات السلم متجها الي شقة والدته ليتقابل مع نسرين التي بدي عليها الانزعاج من اسم ماهر الذي سمعته
وقفوا علي السلالم ليسأل عمرو بغيرة و قد نظر الي وجهها : انتي حاطة حاجة علي وشك
انزعجت نسرين و ردت :
لا و الله ، انا مسحت المكيب قبل ما انزل
رد عمرو بضيق : طب هاتي الصواني و اطلعي امسحيه دلوقتي
زفرت نسرين بضيق و ردت : حاضر يا عمرو
بينما اتجهت نسرين للصعود و هي تنفض عنها فكرة التفكير في عودة ماهر ، التفت عمرو ليدخل ليجد عندها عبير قد صوبت بصرها باتجاهه فسأل : في حاجة
ضحكت ساخرة و ردت : ابدا يا دكتور عمرو ، الهي ربنا يوعديني بمصطفي يشيل مني حلة محشي كده في مرة و انا نازلة بها
رد عمرو وهو يناول ما بيده لمديحة : انا لو مكانه ادلقك من ع السلم يا عبير
عبير بضيق : بقي كده يا عمرو
التفت لها و سأل : امال جوزك و عيالك فين
ردت عبير وهي تجلس علي احدي الكرسي :
عند امه راح يشوفها و خد معاه العيال
رد عمرو باستنكار : و انت هنا بتعملي ايه
ردت مديحة بضيق : قولها يا عمرو ، قولتلها روحي مع جوزك بس تقول ايه مفيش فايدة
ردت عبير باستنكار : يعني هي كانت حبكت معاه الجمعة يا عمرو
عمرو بضيق : ده يعني علي اساس اننا مش في بيت واحد و افرضي انها طلبته يروحلها ، تروحي انتي تقوليلي لا
عندها دخل من الشرفة علي و علاء و كريم ، نظر لهم عمرو و مازحهم : لما افتكرتوا ان ليكم اهل
ثم وجه كلامه لكريم : انتي بتجي عشان تقعد في البلكونة اللي عندنا صح
ابتسم كريم و رد : ما الاوض كلها كومبليه يا ابيه
عندها كانت نسرين تطرق الباب لتدخل و هي تبتسم : سلام عليكم يا جماعة
يرفع الجميع نظره ثم يردوا : و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته
ينظر كريم باستغراب و يمزح بمكر : ايه الحلاوة دي يا ابلة هما اللي بيدخلوا غيبوبات بيطلعوا منها حلوين كده
يشعر عمرو بالغيظ فترد نسرين : حلاوة ايه بس يا كريم ، ربنا يكرمك
شعر عمرو ببالغ الضيق بينما رمق نسرين و هي تتبادل السلام و العناق مع سيدات المنزل و حينها خرجت سعاد تحمل اروي علي يديها و نسرين تداعبها و هي تصافح سعاد
ليتجه علاء الي اروي و يحملها بين يديه و يبدأ في حدفها في الهواء فتضحك و هو يقول : اوبا
يتجه عمرو الي نسرين و عبير و مديحة و سعاد و يسأل : انتم مش حتغدونا و لا ايه
فيأتي صوت ريم و هي تطرق الباب و هي تحمل في يدها ما قد كلفت به هي و ميار من خالفها و ترد ريم : هو احنا نقدر نأخر الغدا علي دكتور عمرو ، ثواني يا ابيه
يرمقها علاء بنظرة غيظ و هو يري مزاحها و ضحاكتها و يقول في نفسه : طبعا قدام الناس ضحك و هزار و انا مصدرالي الوش الخشب
بدالته ريم النظرة و هو يلاعب اروي و قالت في نفسها : طبعا قدام الناس تعمل فيها انك الاب الحنون لكن في بيتنا ، انا بس اللي عارفة الحقيقة
يقترب علي من ميار مبتسما : اتخرتوا ليه كده
ترد ميار و هي تنظر لعبير : عشان عبير بتحب الحاجة مستوية كويس
تنظر عبير بغيظ لميار و تسأل : امال مفيش اخبار جديدة و لا ايه يا حبيبتي
فهم علي ما ترنو اليه عبير فقبل يد ميار و مزح : لا في انا ناوي اجيب لاب توب جديد ، و لو في حاجة تانية حابقي اقولك بعد دقائق من الانهماك في التحضير ، اجتمعت الاسرة و التفتوااخيرا حول الغداء
…..
: قبل ما حالومها حالومك انت اللي وصلتها لكده
زفر مصطفي و رد : انا قلت اعامل ربنا فيها دي مهما كان ام ولادي ، بس دلوقتي بقت حاسس طول الوقت اني كنت غلط
مسحت علي كتفه و ردت : هي عبير لسانها متبري منها ، بس قلبها ابيض يا ابني ، انت بس اللي كنت طيب بزيادة ، انت لو جدع بقي لعبيها شوية
تعالت ضحكة مصطفي و رد : ايه يا توتو حترجعينا للشقاوة و لا ايه ، انا ناوي ادهملها في جنبها و خلاص
ردت توحيدة بضحك :
يا وله باقولك لعبها قال علي رأي المثل ما يض*رب الست الا الست اللي زيها
مصطفي باستنكار : اتجوز عليها
توحيدة و هي تضحك : اه بس كده و كده
مصطفي باستغراب : ازاي يعني
ضحكت توحيدة و ردت : انا بقي حاقولك ازاي و ليك عليا عبير دي تمشي تلف وراك بالمشوار …..
مرت سويعاتهم القليلة و هم بين المزاح تارة و التحدث و سرد ما دار في اسبوعيهم تارة اخري ، لكن جديد هذه الجمعة هو تلك النظرات المتبادلة و التي يملأها العتاب بين كريم و علا تارة ، ريم و علاء تارة ، علي و ميار و اخيرا عمرو و نسرين
اتجهت نسرين للمطبخ و عندها كانت عبير تتحدث بضيق فسمعتها و هي تقول : و بعدها زعل مني عشان باقوله احنا اولي بالفلوس دي ، طب كان من بقيت عليتنا عم مهدي ده و هو سارة بنته
تسمرت نسرين في مكانها و ردت : سارة مين
ردت مديحة بينما شعرت ان نسرين قد امتقع وجهها : دي بنت راجل كان شغال مع مصطفي و مات بعد الحاج رشاد الله رحمه