Uncategorized

بيدي لا بيد عمرو بقلم رانيا الطنوبي ٩

سألت نسرين بضيق : هو كان ابوها اسمه عم مهدي
ردت عبير بقلق : انتي تعرفيهم
ردت نسرين و قد شردت للحظة : هه ، لا ابدا ، هو في عند مصطفي شغال في المعرض هو اللي بيساعدها و لا مصطفي اللي بيروحلها
مديحة و قد اتجهت لترص الصحون : لا يروح فين اكيد بيبعت من عنده حد
ردت عبير مأكدة : اكيد طبعا عبد الرحمن لانه مش بيثق الا فيه ابتلعت نسرين ريقها و خرجت للتتجه الي احدي الغرف لتجلس و هي تتابع تجمعهم و مزاحهم امام عيناها ، لتعود عندها صورة الحلم تلوح في الافق

اقتربت من الغرفة التي جلست بها ميار و ريم لتسمع صوت ميار عندها : لازم اتأكد الاول ان اللي شوفته ده صح ، اتأكد من دكتور جلال عبد القادر و اشوف معني التحاليل دي ايه بالظبط خرجت بخطوات للخلف خارج الغرفة حتي لا تشعر ميار انها سمعت و اتجهت لتجد علاء يرد علي هاتفه : طيب يا عماد تمام ، ماشي حابقي اشوفك انا سلام

و فتخرج مقررة ان تصعد الي شقتها و هي تلتفت يمنها و يسارها و قد بلغ منها القلق مداه فتصدم بسعاد و تلتفت : ايه يا طنط
فترد سعاد : معلش يا بنتي ناولي كريم كوباية المية دي

ابتلعت نسرين ريقها و اتجهت الي الشرفة ببطئ ، ليرد كريم حينها بضيق : هو انا يعني كنت لقيت سكة غير داليا محمود المليجي و قلت لا
يفزع كريم و يلتفت علي اثر صوت الزجاج المكسور ينظر الي نسرين التي شحب وجهها و لم تعد تعرف بما تفسر سقوط الكوب من يدها يدخل خلفها عمرو و تأتي و مديحة و من في المنزل بينما نسرين قد تسمرت في مكانها تحاول استعاب ان ما رأيت في حلمها لم يكن حينها مجرد حلم ، بل هو امر واقع ما لبث و قد بدأت تتحقق احداثه او ربما كان للامر شأن اخر

نظر لها عمرو بقلق و سأل : انتي كويسة
بدأ يلاحظ الجميع شحوب وجهها فردت : معلش انا حاطلع دلوقت نظر لها عمرو وهي تتجه للصعود و شعر بالقلق عليها ، حتي ابنائها الاربعة سأل يحيي : اسندك يا ماما
ردت يمني : خلاص نطلع معاها
و سأل يوسف : طب ما ترتاحي الاول يا ماما
يارا بقلق : ماما مالك كانت نسرين تتجه الي الصعود في بالغ الصمت لم تعد تسمع من كلامهم شئ ، لقد عاد الحلم و خيالته بقوة وبدأ يطوف ما كان به امام عينيها و كأنه كان بالامس

تحمل قدمها علي الصعود الي شقتها و بمجرد ان فتحت شقتها كان تشعر انها باتت تري الفراغ ، لم تعد تعلم أكانت انانية عندما لم تفكر في حياة من حولها و لم تشغل بالها بانها قد تكون علي اعتاب كابوس بدأت احداثه في التحقق ، اتجهت مسرعة الي مكتب عمرو و سحبت احدي الاوراق و الاقلام و بدأت تكتب اسماء الخمسة أسر شيرين…. عمرو عبير …. الحلقة التاسعة و الثلاثين انطلقوا باقصي ما بهم من سرعة يتسابقون صعود السلالم ، علي أثر صوت الصرخة التي سمعوها

في شقة عمرو رمق يحيي يمني و علا صوته ببالغ الضيق و وجه كلامه لها : انتي مجنونة يا يمني بتصرخي علي ايه نظر عمرو لابنائه الاربعة و هو يحمل نسرين ليتجه بها الي غرفة النوم ثم نظر ليحيي ووجه كلامه : هات ازازة برفان
يلتفت يحيي ليأتي بها : حاضر اتفضل

بينما يطرق باب الشقة ، فيعاود عمرو النظر ليمني بضيق و عندها يدخل كل من كانوا بالمنزل علي رأسهم مديحة و سعاد و هم يسألون بقلق : في ايه …. ايه اللي حصل ، مالها نسرين
نظر يحيي لهم و حاول أن يهدأهم و رد : مفيش حاجة يا جماعة ، أظاهر ضغطها واطي و اغمي عليها ، هي بس يمني اللي دخلت لاقتها بتقع في الارض و بابا مخضوض عليها فصرخت بتحسب في حاجة
اتجهت ريم و احتضنت يمني و هي تهدئها من بكائها :

طب معلش
و كذلك ميار الي يارا ، بينما القلق كان باديا علي يوسف و يحيي و بقية اخوة عمرو في غرفة النوم كان عمرو يضع العطر حول انفها بيده و هو ينظر الي وجهها و القلق يكسو ملامح وجهه ، يمسك بيده يديها الباردتين و يحاول تدفئتهم ، لحظات و بدأت نسرين تفتح عينها ببطئ تطالع صورة عمرو التي بدت مشوشة
يطالعها عمرو بترقب و يسأل : نسرين ، انتي كويسة
ردت نسرين بهدوء : ايوة يا عمرو ، بس يمكن عايزة انام و دايخة شوية
عمرو رغم ما يراوده من قلق :

طب انا حاسيبك ترتاحي دلوقتي و لو احتاجتي حاجة نادي عليا
قام عمرو و اتي باحدي الاغطية و وضعها عليها و قبل جبهتها و ابتسم : الف سلامة عليكي

ثم خرج ليجد كل وجه من وجوه الحاضرين يتطلع فيه بقلق ، يريدون ان يعرفوا ما الذي حدث ، سأل يحيي بسرعة : ايه يا بابا ، ايه اللي حصل
رد عمرو مبديا ان الامر قد انتهي : ابدا ، اظاهر داخت بس و هي فاقت دلوقتي و حتنام ترتاح و ان شاء الله تكون كويسة
رد علاء و هو يطالع كريم : انت السبب ، تلاقيك قريت عليها ، الواد ده كده شكل عينه وحشة انا قلقت منه
رد كريم بضيق : خفيف و الله و الواحد مش نقصك
ثم نظر لعمرو :

طب لو في حاجة نوديها مستشفي
رد عمرو : لا ان شاء الله مفيش ، هي تنام و ان شاء الله تكون كويسة
ثم نظر ليمني بحدة : و انتي تاني مرة متصرخيش كده

يمني معتذرة : و الله مش قصدي يا بابا بس لما شوفتها كده اتخضيت اوي
مديحة و هي تهدئ عمرو : خلاص يا ولاد ، ربنا يطمنا عليها يا رب و انتي يا عمرو انا عايزك تبقي تشغل سورة البقرة و كلكم لازم تعملوا كده عشان تحفظكم من كل سوء و ربنا هو خير حافظ ، يا رب يهديلكم الاحوال يا ولادي
رد اولادها مع بعضهم : ان شاء الله يا امي

كان علي جميعهم الانصراف كلا الي بيته و بعدها اتجهت مديحة و سعاد و علا و كريم الي شقة مديحة ، نظرت سعاد لكريم سائلة : مش يلا بينا بقي يا ابني ، الوقت كده حيتأخر
ردت مديحة معاتبة : اللله يا سعاد هو احنا لحقينا نقعد ، طب حتي استني نشرب شاي سوا
ثم نظرت لعلا و قد فهمت سعاد ما ترنو اليه : ما تعملي يا عروستنا دور شاي كده لخطيبك و مرات عمك
ضغطت علا علي شفاتيها و ردت و هي تتجه الي المطبخ : حاضر يا ماما

بينما اتجه عمرو الي غرفة مكتبه و اتجه الي مكتبه و نظر الي الورقة التي كتبتها نسرين بيدها و الاسماء المكتوبة و لم يفهم منها شيئا ، غير انها اسماء اخواته و اشخاص اخرين لم يعرف عنهم شيئا ، ما الذي دفع نسرين لتكتب ما كتبت و لماذا انهارت بعدها
وضع عمرو الورقة المكتوبة علي المكتب و لكن شعر ان هناك شيئا استوقفه ربما احد الجمل فسحب الورقة و تطلع الي الجملة مرة اخري
ليجد نفسه يفكر في الاتي

شيرين …عمرو عمرو …..زيزي يحيي و يمني و سلمي …. الحادثة مو*ت رشاد قابله مو*ت ….مو*ت عمرو زاد استغرابه و لكنه وضع الورقة و في قرارة نفسه قرر ان بستوضح فيما بعد …. : الايكولودج ، انا اصلا قلت الكلمة دي قبل كده لما اقعدت احكي عن المشروع اقدمكم
رشفت علا من كوب الشاي و ردت بهدوء : عمتا انا اول مرة اسمع الكلمة دي ، يمكن تكون اتكلمت عن المشروع بس انا مكنش اخدت بالي من كلامكم
تنهد كريم و رد : اكيد ، انتي اصلا عمرك ما قعدتي معانا
صمت قليلا يتطلع فيها ثم اردف :

عمتا هي فكرة فندقية ، يعني فندق بيئي و يكون متأسس علي غرار المكان اللي بيكون فيه ، يعني الفرش و الدهانات و ديكورات كل حاجة تكون شبيه بالمكان اللي فيه الفندق ده ، فاهمني
ردت علا : اه فاهمتك ، طيب و انت حتنفذ الفكرة دي ازاي
زفر كريم و رد : لا هي غالبا حتفضل فكرة علي الورق
ثم اخرج هاتفه المحمول و اتجه به الي علا و هو يشير الي الشاشة :

بصي دي صور لفنادق
قربت علا وجهها لتشاهد الصور علي هاتفه و هو يمرر يده و ما ان انتهي حتي رفعت وجهها و هو يرفع وجهه تلاقت عيناهم للحظة و عندها اشاحت علا بوجهها و ردت : طب دي صور ممتازة جدا
تنهد كريم ثم رد : اه بس مين اللي ينفذ و يقتنع بالفكرة و ينفذ التصميم بتاعي زي ما انا عايزه
صمتت علا لدقيقة ثم رد و قد لاحت لها فكرة :

طب ما تجمع الصور و الفكرة و نبذة عن مشروعك انت و تحطهم في برشور مثلا و تعمل حاجة تكون ملفتة و مبهرة كده ، و تحاول تعرضها في الكلية و علي رجال اعمال ليهم في المجال ده ، يعني لو حد حس ان الفايدة حنكون متبادلة ممكن يساعدك انت بالفكرة و هما بتنفذها ، فاهمني
صمت كريم و ظل يحدق بها للحظة فشعرت ربما بسخافة اندفعها فصمتت و قامت لتحمل صنية الشاي متجه بها الي المطبخ ، دخلت سعاد لكريم تسأل :

مش يلا يا ابني و لا عايز تبات هنا انهاردة
قام كريم من مكانه بينما عادت علا و دخلت خلفها مديحة لترد : انتي بردوا مستعجلة يا سعاد ، يا ستي ما انتو قاعدين
شعر كريم بالضيق وهو ينظر باتجه علا و رد : ماشي يا ماما اللي يريحك يلا بينا لو عايزة
ردت علا ببرود : ما انتم قاعدين يا مرات عمي
ردت سعاد مبتسمة : لا كفاية كده ، ده احنا اتأخرنا اوي يا بنتي عموما ، مرة تانية ان شاء الله
سأل كريم بتردد :

طب لو ينفع ابقي اجي يوم الاتنين
نظرت سعاد ببالغ استغرابها و لم ترد ، فبدالها كريم النظر ثم ابتسم و نظر لعلا و رد : قصدي—————- خلاص يوم الاتنين الجاي ان شاء الله حاجي
ردت مديحة مبتسمة : و ماله يا حبيبي ده بيت عمك تيجي في اي وقت

اتجه كريم و سعاد الي سيارتهم وسط نظرات سعاد التي حاصرت كريم و لم تجعل سعاد تهدأ من فضولها و سألت : ايه حكايتك انهاردة
ردت كريم باستغراب : مالي
سعاد بابتسامة مكر : من امتي مش عايز تروح و عايز تيجي يوم في نص الاسبوع
كريم و هو يدير السيارة لطريق العودة : هو لا كده عاجب و لا كده عاجب

بينما دخلت علا الي غرفتها يملأها الاستغراب و شعور بالقلق ، اتجهت الي السرير و تمددت عليه و خلعت الدبلة من يدها كعادة كل جمعة لكن هذه المرة بدأت تنظر لها مليا و هي لا تعرف الي اي طريق ستسير حياتها المستقبلية ، و هل ستأثر الصمت طويلا ام قد تنتظر لحظة حسم …. بدأت نسمات الصباح تهفو و تطل علي بيت العائلة ، يتسلل نور الشمس معلنا عن بداية يوم جديد وقف مصطفي في الحمام يحلق ذقنه و هو يغني باعلي صوت لديه ، كل ما يرنو اليه ان تستفيق عبير لتراه و تسمعه

: ياسلام على حبى وحبكوعد ومكتوب لي احبكولا انامش الليل من حبك ياسلام على حبى وحبك ياسلام على حبى وحبك
: تررررررررررررررا ترااااااااااااااااااااااارررررررررررر شعرت عبير بضيق و قد اخترق صوته اذنيها و هو يغني و يدندن ، كانت سلمي تجلس علي الحاسوب حينما خرج مصطفي من الحمام و اتجه الي غرفة النوم ، التفتت سلمي تضحك و قد فهمت تصرفات ابيها الذي بمجرد ان رأي سلمي تضحك غمز لها بعينه فزاد من ضحكاتها

فركت عبير بالمطبخ و هي تهز برأسها مستنكرة غناء زوجها صباحا و اتجهت الي غرفة النوم و في قرارة نفسها تفكر في تعنيف مصطفي علي ما يفعل
كان مصطفي يبدل ملابسه و يكمل غنائه : ترررررررررا تررررررررررا ، مش ممكن اعيش من بعدك ده خيالك جنبي ليلاتي ، مش ممكن اعيش من بعدك ده خيالك جنبي ليلاتي ثم قذف بملابسه خلف ظهره لتأتي في وجه عبير و اكمل : و باقول لو ربنا ياخدك كنت اعمل ايه يا حياتي و باقول لو ربنا – يا رب – ياخدك كنت اعمل ايه يا حياتي

قذفت عبير بالملابس التي في يدها ارضا و اتجهت بعصبية نحو مصطفي و بدأت بصب جام غضبها عليه باعلي صوتها : انت صاحي تغني و فايق و رايق كده ليه ، هه ، انت ايه حكايتك بالظبط يا راجل انت
امسكها مصطفي من ذراعها و قربها اليه و نظر لها بقوة فشعرت ببالغ الخوف و صمتت ليرد : صوتك ده ميعلاش مرة تانية فاهمة و لا لا
صدمها ما فعل و شعرت بالخوف ، لاول مرة تكون ردت فعل مصطفي عليها حادة فردت بخوف :

طب هو … لما عمرو يسمعك مش كده بردوا ميصحش ، يقول ايه و مراته اغمي عليها امبارح قدمنا
رفع مصطفي يده و شعرت عبير انه سيلطمها علي وجهها فاغمضت عينها و لكنه طبطب علي خدها و رد : معاكي حق
صمت لحظة ثم اتبع : شوفي انا لما باغلط مش باكابر ازاي ، روحي بقي حضري الفطار عشان افطر قبل ما انزل
وقفت عبير ترمقه بنظرات عدة فعلا صوته : يلا
فزعت عبير و اتجهت الي المطبخ جريا : حاضر

ضحك مصطفي عليها و قال في نفسه : عالم تخاف متختشيش
ثم اتجه امام المرآة ليصفف شعره و هو يكمل غناء : و باقول لو ربنا ياخدك كنت اعمل ايه يا حياتي ، كنت اعمل ايه يا حياتي
…. نزل درجات السلم ثم اتجه الي شقة والدته و طرق الباب قبل خروجه ليسلم عليها ، فتحت مديحة الباب و تهللت اسريرها و هي تلقي الصباح : صباح الخير يا علي
ابتسم علي و رد و هو يدخل صباح النور يا ام علي

ضحكت مديحة و اتجهت لتجلس و تعطيه كوب شاي ، جلس الي جوارها و رد و هو يمد يده : مع اني شارب نسكافية بس حاشرب معاك يا جميل
بدأ يشرب ثم سأل : انا نزلت بدري اهو ، رغم ان معادي في الموقع 11 الصبح بس انتي امبارح قولتلي عايزك بس مش حينفع الا لما نكون لوحدنا ، خير يا جميل

تنهدت مديحة و قد شعرت بالقلق : و الله يا ابني هو خير بس يا ريت لو متتنرفزش زي عوايدك و تتكلم بالراحة
شعر علي بالقلق و رد : طب قولي يا ماما
فركت مديحة يدها و ردت بتردد : ايه…ايه ، بص يا علي من غير نرفزة يا ابني ، عبير جايبالك عروسة كويسة اوي
وضع علي كوب الشاي من يده و بدت العصبية عليه واضحة و رد : انا نفسي افهم انا كنت اشتكيت لحد و خصوصا عبير
زفر و اتجه ليحمل حقيبة عمله فمنعته مديحة مهدئة :

طب اسمعني يا علي يا ابني و متزعلنيش منك
علي بضيق : يا ماما …
قاطعته لتكمل : اسمعني بس يا علي و افهم كلامي يا ابني من غير زعل ، العمر بيجري و انا نفسي اشوف ولادك قبل ما ام*وت و بعدين محدش قالك سيب ميار ، خاليها علي ذمتك و انت مش حتخالف شرع ربنا ، امال ربنا شرع التعدد ليه
صمت علي و لم يعرف بما يرد ، هل يصدمها حتي يرتاح مما هو بات جاسما علي صدره ام يصمت و بالتأكيد إن صمت هو فهم بالكاد سيصمتوا و اولهم عبير
اكملت مديحة :

المرة دي انا حاتكلم مع عمرو و كمان حنفاتح ميار ، لان الموضوع كويس و البنت بنت ناس كويسين اوي
تعصب علي و رد : اقسم بالله لو الموضوع ده اتفتح مع ميار لاكون سيب بيت العيلة بعدها ، سمعتني يا ماما ، و ده اخر كلام عندي

حمل علي حقيبته و انطلق الي سيارته و ما ان فتحها حتي اطل العطر الذي كان يعشقه ، ركب السيارة ليتفاجئ بما فعلته ميار ، نظر الي الهدية و الكارت الذي كان يتوسطها ، الي كلمة بحبك اوي و خفق قلبه بشدة من شعور ملئه بالاسي و العجز ، من انه لا يستطيع ان يكون زوجا لميار طيلة العمر
بعد دقائق من انطلاقه بالسيارة ، كان هاتف ميار يعلو صوت رنينه ، اتجهت لترد و قد كان المتصل علي
ميار : صباح الفل
ابتسم علي رغم ضيقه و رد :

صباح الحب ، و البرفان و الهدايا الحلوة ، طب و الله انا ما استاهل كل ده
ابتسمت ميار رغما عنها و ردت : لا و الله يا علي ، انت تستاهل اكتر من كده ،كفاية اني مقدرتش احققلك اغلي امنية لاي زوج ، انك تكون اب
نزلت كلماتها كسكين حاد غرس في صدره و ادمي قلبه و لكنه رد :

انا كفاية عليا و الله يا ميار اننا نكون مع بعض لاخر العمر ، و اذا ربنا مأرتدش ممكن نبقي نتبني طفل ، لكن كل اللي انا عايزه اننا نكون سوا لحد اخر العمر
تنهدت ميار و ردت : ربنا يخليك ليا يا علي و ربنا يقدرلنا اننا نفضل مع بعض علي طويل ، سلام بقي عشان اسيبك لشغلك
ابتسم علي و رد : قوام كده ، ماشي سلام مؤقت و لما ارجع ، حاعرف اشكرك بجد

اغلق كل منهم هاتفه و نظر للهاتف و تنهد بمرارة ، مرارة تذوقتها ميار لانها استشعرت معني ان يخدعها اخر من كانت تتوقع منه الكذب ، و تذوقها عليً لانه عاجز عن الاعتراف بالحقيقة و عاجز علي مواجهة الامر …..

دخلت الي المطبخ علي اثر الصوت الذي سمعته ،و عندها كسي الاستغراب ملامح وجهها و خرج صوتها فجأة : بابا
التفت عمرو و ابتسم و هو ينظر لها و رد : صباح الخير
ابتسمت يمني و اقتربت لتقف الي جواره و سألت : بتعمل ايه يا دكتور
ضحك عمرو و رد : باحضر الفطار لحضراتكم
يمني ببالغ سعادتها : ايه ده انا مش مصدقة نفسي ، حضرتك اللي بتحضر الفطار بنفسك ، ده انا خيالي الواسع عمره ما صورلي اشوف حضرتك هنا
اتي يحيي علي صوتهم و تحدث :

صباح الخير
التفتت له يمني و ردت هي و عمرو : صباح النور
اعقبت يمني : تعالي يا سي يحيي هات الموبايل عشان ندي بابا صورة تاريخية
رد يحيي مصتنعا التهكم : و الله احنا الرجالة مهما نعمل مش عاجب
وجه عمرو رده ليمني : ممكن بدل الغلبة دي تاخدي الاطباق تحطيها علي السفرة و تصحي يارا و يوسف
رد يوسف و قد بدي عليه النعاس : يوسف صاحي
حملت يمني الاطباق و اتجهت لتخرج بها و هي تردد : بس كده ده انت تأمر يا دكتور عمرو

بعد لحظات تجمع الابناء الاربعة و ابوهم علي سفرة واحدة ، يتبادلون اطراف الحديث ، شعروا بفقدان امهم فسألت يمني : طب ما نصحي ماما تقعد معانا ، ده احنا فين و فين لما نتجمع كده
استوقفها عمرو و رد : سبيها يا يمني ترتاح

انت في الصفحة 6 من 11 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى