Uncategorized

أنت حقي ٢

بينما كانت حنين منشغله في التعرف علي فرح و رقية كان عز منشغل بالتعرف علي ناصر و أدهم..
أشار أدهم بيده بمعني :كان نفسي أشوفكوا من زمان”
تكلم عز بلغة الإشارة بمعني “و أنا كمان نفسي أشوف اللي كان بيلغبني كل أما ألعب معاه”
ضحك أدهم بتعجب لتذكر عز ذكرياتهم في حديقة القصر عندما كانوا يلعبون بعيد عن أعين غادة ليتكلم بلغة الإشارة بمعني “لسه فاكر”
تكلم عز بلغة الإشارة بمعني “محدش ينسي طفولته”
ابتسم أدهم و التفت عز إلي ماهر و أمجد اللذان قدما رقية و فرح له..

كانت جهاد تقف بجانب حنين تداعبها بمرح لتقول:بصي بقي هعرفك علي أهم شخص في العيلة دي و هو البشمهندس أدهم
جهاد بصوت عالي نسبيا:يا أدهم
التفت أدهم لجهاد و انتبه إلي حنين التي تقف بجانبها و خديها يتوردان خجلا..ردد أدهم في نفسه “سبحان من خلقكي بهذا الجمال”
أبعد أدهم نظره سريعا عن حنين و تقدم ناحيتها وهو يحاول أن يتلاشي النظر لها وحرك يده بمعني “حمدلله علي سلامتك”
أيقنت حنين من أن هذا أدهم الذي أخبرها عامر عنه وهم في الطريق الذي فقد النطق فأشارت بيدها بمعني “شكرا”
جهاد بمرح:بصي بقي أدهم دا بقي شكله ميقولش

مهندس خالص ممكن تقولي هو الدكتور النفسي للعيلة المعقدة دي
ضحكت حنين بخجل بينما رفع أدهم حاجبه لجهاد و رفع يده كأنه سيض*ربها لتقول جهاد بطريقة مسرحية:هتمد إيدك علي أمك يا بني
حنين بضحك:يخربيتك أنتي بتهزري في أي حاجه و كل حاجه
كتب أدهم علي هاتفه “دي تافه أصلا” و وضعها أمام حنين لتنفجر ضاحكه و تقول جهاد:ماشي يا أدهم و الله هقول لأمجد يجبلي حقي
كان أمجد منشغل بالضحك هو ماهر و عز ليسمع صوت جهاد تنادي باسمه ليلتفت لها ويقول:نعم يا بنتي
جهاد بحزن مصطنع:أدهم بيقول إني تافه
أمجد:ما هي دي الحقيقة أدهم

مقلش حاجه غلط
أرسل أدهم قبلة في الهواء لأمجد وبادله هو فعلته بينما قالت جهاد بغضب طفولي:أنت أخ أنت
ماهر:بذمتك دا منظر بني آدم مش أخ
من بين هذا الحوار كان عز متعجبا من تلك الفتاة التي يبدو عليها ملامح الطفولة حتي في كلامها..و لكنه سرعان ما أبعد وجهه عنها وقال لنفسه “هي دي هربانه من مستشفي المجانين و لا إي”
سمع عز صوتها الطفولي يقول:نورت البيت
ابتسم عز لها لتظهر غمازاته وقال:شكرا
جهاد بهمس لرقية:أمسكيني يا رقية
رقية بخضة:في إي
جهاد:مش شايفه الغمازات يالهوووي
بينما يقف الفتيات والشباب يتكلمون بسعادة..كانت عيون

عامر وناصروسناء وسميرة تتابعهم بفرحة لأنهم تعرفوا علي بعض بسهولة بل وإن صوت ضحكاتهم علا أركان قصر آل توفيق الذي خيم الحزن عليه سريعا..
حزنت سميرة و سناء عندما علموا بوفاة فيروز بينما قال ناصر:بس المهم إنهم رجعوا بالسلامة
سميرة بسعادة:أنا حاسه إني بحلم والله مش مصدقة إني شيفاهم
سناء بابتسامة:هما الإتنين نسخة من حسن وفيروز
عامر:ربنا يحميهم ..صحيح فين غادة؟؟
سناء:مشيت من الصبح وقالت إنها هتيجي علي ميعاد الغدا
عامر في نفسه”أحسن برده”
قطع حديثهم صوت الخدم يخبرهم بإنتهاء إعداد الغذاء ليلتف الجميع المائدة في سعادة بانضمام عز و حنين لهم..

اندمج عز مع ماهر و أمجد وأدهم سريعا بينما احتفظت حنين بابتسامتها الهادئة و صمتها..

سناء:بصوا أنا معرفش أنتوا بتحبوا تأكلوا إي بس عملت الأكل اللي كانت فيروز بتحبه
أمجد:أيوة يا بختكوا بقي دا أنا يوم ما نجحت في الثانوية العامة اتعملي عصير فراولة بس
فرح:لا لا أنت كداب بقي علي فكرة لأن كان في عصير فراولة وعصير مانجو
سناء:اتلموا بقي عشان أنتوا عارفين أنا هعمل إي
رقية:أيوة بقي يا طنط يا مسيطرة
أكملت رقية مداعبة:بس برده يا طنط اشمعنا أمجد كان فراولة و مانجه و أنا مفيش حتي جوافه
جهاد:عشان أنا و أنتي فاشلين و جيبنا كلية فنون جميلة مش هندسة زي الدحيحين دول
سميرة:ما شاء الله بقيتي

حافظه الكلام أهو
جهاد:أعمل إي يا عمتو بسمعه أكتر ما بأكل
عامر:أكتر ما بتأكلي!!هنكدب بقي
ضحك الجميع بقوة بينما قال ماهر:أيوة كدا يا عمو سكتها بدل هي شغاله لوك لوك من الصبح
جهاد:طب بذمتك في مهندس محترم يقول لوك لوك
ماهر:بصراحة بصراحة لا
كان عز وحنين صامتين لا يعلما ماذا يقولان؟؟و ما هذا الجو الذي يحيط بهم؟؟؟ هل ستكون لهم عائلة بين سنين عاشوها بمفرهم؟؟ أم ماذا نخفي الأيام لهم!!

فاق الإثنان من شرودهم علي صوت سناء تقول:مبتأكلوش ليه يا ولاد
عز بانتباه:بنأكل أهو يا طنط تسلم إيدك
سناء:و أنتي يا حنين مش بتأكلي ليه
حنين بإحراج:لا يا طنط بأكل أهو
رقية:بصي جربي الفراخ حاجه كدا متلاقيش منها إلا هنا عشان طنط اللي بتعملها
حنين:أحم أحم أصل بصراحة مبحبش الفراخ
نظر لها أدهم بسرعة و أعاد وجهه إلي طبقه وابتسم ابتسامة خافته..
جهاد:ما شاء الله لاقينا حد زيك في البيت دا يا أدهم
حنين بعدم فهم وإحراج:ها!!

ماهر:أصل البيت كله مفيش فيه حد مبيحبش الفراخ إلا أدهم ودي حاجه غريبة لأننا مدمنين الأكله دي من طنط سناء
سناء:بطلوا كلام بقي و أتفضلوا كملوا أكل
ما إن أنهت سناء جملتها حتي سمعت صوت يقول:كدا تأكلوا من غيري
التفت الجميع إلي مصدر الصوت ليجدوا غادة..سميرة بضيق:أهلا يا غادة
سناء:اتفضلي يا غادة
جلست غادة بجانب رقية بينما نظرت إلي عز وحنين بتعجب وقالت:أنا حاسه إني شوفتهم قبل كدا

انت في الصفحة 11 من 11 صفحاتالتالي
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى