الإث.م الواحد و الثلاثون ذ.نوب على طاولة الغفران نورهان العشري
ـ مفروض. حاولت احراجه مثلما فعل لذا قالت بلامُبالاة
ـ لحظة بس مين قال إن انا معترضة على موضوع الهلس دا؟ لا خد راحتك خالص أنا فير اوي على فكرة. آسيا بسخرية
ـ لا خد راحتك بقى أنت أصلًا مش فارق لها. عض على شفتيه غاضبًا ليُفاجئه كمال الذي هتف ساخرًا وهو ينظر خلفهم
ـ اوبا اهو الهلس جه لحد عندك برجليه. التفت الجميع إلى الخلف حين استمعوا الى حديث نبيلة التي اقتربت بخطٍ مُتمهلة و بجانبها كُلًا من هايدي و شاهيندا صديقتها لتقترب الأولى من كمال تعانقه قائلة
ـ حمد لله عالسلامة يا كمال. كدا روحت و قولت عدوللي؟
كمال بمرح
ـ معلش بقى يا بلبلة شهر عسل. احمدوا ربنا اني رجعت أصلًا كانت هايدي تناظر آسيا بسخط قبل أن تقول بتهكم هي تحتضن كمال
ـ قد كدا الهوني مون كان حلو يا خالو؟ كان الغرور يلون ملامح آسيا التي أتقنت رسم ابتسامة صفراء على ثغرها ليشدد كمال من احتوائها وهو يقول بغزل
ـ طبعًا لازم يكون حلو مش مع حبيبتي! أن أخفت الملامح الغضب و الحقد لن تستطِع الأعيُن فعلها، ولكنها تجاهلت نظراتهم، و عانقت نبيلة التي اقتربت منها قائلة بخُبث بجانب أذنيها
ـ بانت عليكِ النعمة يا بنت الخدامة.
يتبع … تابع الجزء الثاني من الإثم الواحد و الثلاثون ❤️🩹 👇 ـ بانت عليكِ النعمة يا بنت الخدامة. أصابت الكلمة منتصف قلبها و قلبت جميع ملامحها لتبدو مذعورة، فلم تستطِع حجب الأذى الذي طالها عن ملامحها ليرى كمال ما حدث ويقترب منها وهو يحتويها بين يديه قائلًا
ـ ايه يا حبيبي كويسة؟ رفعت رأسها تُطالعه بصمت دام لثوان قبل أن تحاول تجاوز الأمر قائلة بخفوت
ـ كويسة.
لاحظ خالد ما حدث، و علم بأنه لابد و لشقيقته من تعكير صفو الأجواء لذا هتف بنبرة خشنة
ـ أيه رأيك يا آسيا أنتِ و كمال لو نعزم أهلك على العشاء النهاردة، و نتجمع كلنا سوى؟ التفتت آسيا تناظره بعدم تصديق لتنمحي ابتسامة هايدي الشامتة و تشتد ظلمة ملامح نبيلة التي قالت
ـ كلام ايه دا يا خالد؟ خالد بجفاء
ـ هو انا قولت ألغاز ولا حاجة؟ ما أنتِ سمعتي كلامي. تحمحمت نبيلة بحرج وحاولت أن تبدو الأمور طبيعية لتقول بتوتر
ـ لا مقصدش. اصل احنا بقينا الضهر وهما جايين تعبانين، و مش عاملين حسابنا يعني!
خالد بفظاظة اربكتها
ـ و أنتِ تعملي حسابك ليه؟ لو عندك ظروف خليكِ في بيتك. الجماعة هييجوا يتعشوا و يسهروا عندنا احنا. خيم الصمت و التوتر على الأجواء، فقد شعرت نبيلة بالإهانة، و خاصةً حين لمحت نظرات آسيا الشامتة، فقد رُدت كرامتها بأكثر الطرق احترافية لذا هتفت بحبور
ـ حقيقي مش عارفة اشكرك ازاي يا خالد. انا ماما وبابا و أشجان وحشوني اوي، وكنت ناوية اخلي كمال يوديني عندهم النهاردة.
لم يفت عليه ما حدث ليشدد على خصرها وهو يقول بحنو
ـ نامي يا حبيبتي و ريحي وانا بنفسي هروح اجيبهم عشان نسهر سوى كلنا.
التفتت ترمقه بحُب تجلى في نبرتها حين قالت
ـ ميرسي يا حبيبي. ـ يالا يا ماما عشان نروح. هكذا تحدث عمر الذي غضب من والدته و من هذا الموقف المُحرج لتهتف آسيا قاصدة إذلاذ نبيلة أكثر
ـ كمال هو احنا ممكن نكلم ياسر ييجي هو و غنى كمان يسهروا معانا. اصل غنى وحشتني اوي.
كمال بلهفة
ـ طبعًا ممكن، وبعدين دا بيتك اعزمي فيه اللي أنتِ عايزاه. تدخل خالد الذي بالنسبة إليه سارت جميع الأمور في مسارها الصحيح
ـ سيبوا الموضوع دا عليا. كمال خد عروستك و تطلع ارتاح شويه، وانا هروح اجيب الجماعة، و هكلم ياسر. اندفع خالد في طريقه و كذلك كمال و آسيا اللذان قابلتهمَ ميرهان على الدرج لتحتوي آسيا بنظرات حانقة أخفتها جيدًا وهي ترتمي بين أحضان كمال قائلة بحبور
ـ أبية كمال وحشتني اوي.
عاتقها كمال بحُب وهو يُجيبها
ـ وأنتِ كمان وحشتيني يا حبيبتي. لون الغضب محياها، ولكنه أتقنت تزييف ابتسامة صفراء على ملامحها حين التفتت ميرهان تصافحها قائلة
ـ مبروك، وحمد لله عالسلامة. اومأت آسيا برأسها وهي تقول باختصار
ـ ميرسي. ميرهان بنبرة خبيثة
ـ كان نفسي اقعد معاك أوي يا أبيه بس أنت أكيد جاي تعبان، وأنا ورايا معاد مهم. لا تعلم لما شعرت بأن هناك خطب ما خلف نبرتها و كلماتها، ولكنها لم تُعلق على الرغم من أنها عزمت على معرفة ماذا خلف هذه النظرات الخبيثة لهذه الحية؟
يارب سخر لي جنود الأرض وملائكة السماء وكل من وليته أمري وارزقني حظ الدنيا ونعيم الأخرة ويسر لي كل أمر عسير وقل لما أريد كن ليكون بحولك وقوتك ورحمتك يا قادر على كل شيء♥️ ★★★★★★★★★★ ـ الحلو سرحان في ايه؟ هكذا تحدثت سوزان بمرح لتلتفت إليها أشجان وهي تقول بخفوت
ـ ولا حاجة.
تعلم علم اليقين بأنها تكذب، فقد توطدت علاقتهم جيدًا خلال الشهر المُنصرِم بعد أن أصرت أشجان على العيش في هذه الشقة التي أستأجرتها، ونظرًا لما مرت به فلم يضغط عليها والدها، ولأول مرة تحيا بسلام و هدوء في بيت دافيء يجمعها مع أطفالها، و عمل مُريح مع سيدة تعتبرها مثل ابنتها. ـ متكذبيش. قولنا عنيكِ بتفضحك. هكذا تحدثت سوزان بتقريع لتخفض أشجان رأسها قبل أن تقول بهدوء
ـ والله مش حاجة معينة. بس اختفاء أمين قالقني.
سوزان باستفهام
ـ مش هو بعتلك تنازل عن حضانة الولاد، و المحامي قالك أنه سافر مع والدته؟ ـ حصل. بس كل قالقني. هكذا تحدثت أشجان بقلق لتُصارحها سوزان قائلة