Uncategorized

سطور عانقها القلب ٢

– شاشة التلفزيون هنا أكبر اقتنع بعض الشئ وتقدم منها يجلس علي طرف الأريكه – شغلي طيب الفيلم.. ونظر نحو ساعته، فالوقت قد اقترب من العاشرة مساء ..، جلس باستقراطية، فرمقته مبتسمه..، وقد راقتها وضيعة جلوسه.. ،ف عامر هو الأسد في هذا القصر وكل شئ في قبضه يده.. ، بدأت خصال والدها التي ورثتها منه تسيطر عليها بالتملك خاصة كلما تذكرت المكالمه التي استمعت لها بين عامر واحمد

طرقات خفيفة كانت تدق فوق باب الغرفه، وبلطف وثقة كانت تدلف “صفا” الغرفه، تضع أمامهم مشروب تتقن صنيعه بشدة، وقد اخبرتها الواقفة بنظراتها الماكرة، أنها احبت هذا المشروب منها، والحقيقة كانت تفهمها “صفا” ف فريدة لم تفعل ذلك إلا لتخبرها بمكانتها – مدام فريدة قالتلي إن المشروب الخاص بيا، عجبها..، اتمنى المرادي يعجبها ويعجبك يا عامر بيه ابتسم “عامر” وهو يرمق الكوب..، وقد اعتدل في جلوسه..، مما جعل فريدة تزداد حنقاً منها، فلما تنال هذه الفتاه تقديره هكذا

– شكرا يا صفا وبتكلف كانت تهتف فريدة هي الأخرى رغما عنها – شكرا يا صفا غادرت “صفا” الغرفة وقد شقت ابتسامتها ملامحها، فلم تنتصر عليها “فريدة” كما أرادت ولم تشعرها بدنو مكانتها.. تجاهل “عامر” الأمر، وانتظرها تتوقف عن زفر أنفاسها بحنق، رمقته وهو يلتقط الكوب ويرتشف رشفة منه – فعلا عندها مواهب كتير امتدحها، ف تجهمت ملامح “فريدة” وضغطت علي زر التحكم لتبدء اول لقطات الفيلم..، ولم يكن إلا فيلم رومانسي.. بارد المشاعر ولكنه تجاوز الأمر وجلس يشاهده معها..، يستمع إلى عباراتها الحماسيه..

علقت عيناها به، وقد ظهر عليه الضجر.. ،وقد اشاح عيناه عن المشهد الجرئ الذي يُعرض انتبهت “فريدة ” عليه وابتسمت داخلها وهي تنهض من جلستها، وبقرار قد اتخذته وحسمته مع عقلها..، كانت تطبق المشهد معه..، وهو لم يكن إلا في صدمه لا يبادلها شئ *** الفصل الرابع عشر ****** والمرأة حينا لا تفهم مشاعرها وماذا تُريد تكون وحدها الخاسرة استطاعت أن تُحرك غريزته ورغم عدم إستجابته في البدايه إلا إنه رجلاً وبين ذراعيه امرأة جميله وراغبة به..،

تعلقت عيناها به بعدما ابتعد عنها، ينظر إليه يستوعب، متى وكيف أصبحوا فوق الفراش يتبادل معها جنونها.. جنون يأخذهم لطريق يعرف نهايته..، هو و فريدة اقطاب مختلفه.. ، طالعته في صدمه وهي تراه يعتدل بجسده، ويطرق رأسه أرضاً، يزفر أنفاسه لعله يتمالك حاله ويستوعب ما كان سيحدث بينهم بهتت ملامحها وهي لا تُصدق إنه نفرها بهذه الطريقه، وطعنتان في القلب لامرأة مثلها كان أصعب ما يكون، والعبارة تتردد داخل عقلها ” هتخرجي خسرانه من معاركك”

وهذه كانت معركتها، أن تنال ” عامر السيوفي “، أن تثبت” لأحمد السيوفي ” إنها تخطته كما تخطاها من حياته بل واصبحت زوجة فعليه شقيقه..، بل وملكت قلبه وأصبح في بنصرها تديره كما تُريد والأهم أن تثبت لوالدها، إنها وحدها من تقرر الأمر..، دائرة مغلقة من الأفكار كانت تدور داخلها.. – المفروض ده ميحصلش بينا يا فريدة تمتم” عامر ” عبارته وهو يزفر أنفاسه بثقل، فسلطت عيناها فوق ظهرها وقد اصابتها كلمته – لكن أنا عايزاه

تجمدت ملامحه، والتف نحوها ينظر إليها متفرساً ملامحه.. ،وبعبارات لم يصدق إنه سيسمعها منها.. ،كانت تُخبرها عن حاجتها للأمر – ديه غريزة يا فريدة، لو الموضوع تم بينا مش هنكون غير بنشبع غريزتنا وببساطة كانت تتقبل كلمته، تخبره بحقيقة وضعتها عمتها صوب عينيها – أنا محستش بالنفور وانت بتلمسني، حسيت إني عايزاك فعلا يا عامر التمعت عيناه، فقد اختارت الكلمات الصحيحه لتُلقيها علي رجلاً ك ” عامر السيوفي ” – جوازنا نهايته الطلاق يا فريده

اماءت له برأسها، واقتربت منه بعدما وجدت الرغبه تعود في عينيه – مش هنخسر حاجة جذبتها إليه وهي سعيده بانتصارها، شعرت بالاكتمال وهي بين ذراعيها ولكن تجاهلت هذا الشعور، وابتسمت بزهو .. غفا قربها وقد توسدت صدره، تنظر إليه.. ،ابتسمت وهي تري هيئتهم هكذا.. ، فقد ملكت الأسد وستنال من “أحمد السيوفي”، سلطها شيطانها علي نفسها، والتقطت هاتفها تلتقط لها صوره وهي في حضنه وفي رساله كانت تبعث له الصوره، تُخبره إنها مضت بحياتها مع شقيقه

وبابتسامه واسعه كانت تعود لحضنه مجدداً ………. في الصباح، كان يفتح عينيه وهو يشعر بثقلها فوق صدره، طالعها وهو لا يُصدق إنه أتم زيجته بها، ابعدها عن برفق.. ، اتكأ فوق ذراعه يُحدق بها، فتحت عيناها ببطئ لتجده يُطالعها بنظراته الثاقبه، فابتسمت وهي تتماطأ جواره – صباح الخير وقد كانت هناك جولة أخرى، جولة اتخذ فيه قراره..، سينسي ما جمعه ي فريدة من قبل ويبدء معها صفحة جديده، فهو بالفعل أصبح يُريد زوجه وطفلاً يحمل اسمه

وعلي ضحكات عاليه، كانت تفر منه هاربه، لا تستوعب هذا الرجل هو “عامر السيوفي”، اتجهت نحو المرحاض تهتف داخله – عندك اجتماع مهم، بعد ساعه يا عامر باشا – مش مشكله نلغيه وابتسم وهو يرتخي بجسده فوق الفراش بإنتشاء، صدح رنين قصير من الهاتف ، ولم تكن إلا رسالة نصيه..، التقطه وهو يظن إنه هاتفه..، ولكن عندما وقعت عيناه علي خلفيته أدرك خطأه.. وضعه مكانه، ولكن إنبعاث رساله أخرى.. ،جعلته يركز في اسم المرسل..، إنه شقيقه

وبفضول كان يفتح الرسائل، وشقيقه يُخبرها بفداحة ما فعلته بشقيقه، وأنها لن يتهوان إذا تكرر الأمر ثانيه..، كان يُحدق بالكلام وبذلك الخط الذي يُخبره أن رسائلها قد محتها..، فما الذي محته وجعل شقيقه يُراسلها ويخبرها بهذه الكلمات عبث في ملفات هاتفها ومن حسن حظه أنه كان يعلم الرقم السري الخاص بالتطبيقات لديها..، أستمع لصوت المياة تتوقف وصوتها بالداخل تخبره باقتراح – إيه رأيك نفطر بره سوا – عامر أنت سامعني ولو كان “عامر”، هو ذات الشخص الذي استيقظ في الصباح، يري العالم والنساء في صورة أخرى، لكان وافق علي الفور، لكان منحها ما تُريده، بل جعلها تري رجلاً اخر

خرجت من المرحاض، تستعجب صمته.. ،ومن هيئته كانت تشعر بوجود خطب ما، فتسألت بقلق وهي تقترب منه – في حاجة حصلت والاجابه كانت تحصل عليها وهي تراه يقبض فوق هاتفها.. ،يريها الصوره التي بعثتها لشقيقه – عامر وصفعة قويه كانت تلطم وجنتها، بل الصفعة أصبحت صفعات – مكنتش فاكرك بالحقارة ديه – عامر ارجوك اسمعني وهو كان اشبه بالوحش الذي اوقدت نيرانه – بقى انا تعملي كده فيا يا بنت محسن صراخها تعالا، وقد وقفت “صفا” خارج الغرفة، تشعر بالصدمه وهي تستمع إليهم

– أنا الغلطان من الأول، قولت أقف جانبك واسترك من كلام الصحافه، وفي الاخر تعضي ايدي وطلعيني مغفل وكلما تذكر الصوره، كان الغضب يشتعل داخله – وجوزك في بيتي كان غلط من الاول، انتِ طالق، طالق، طالق ألقاها عليها وغادر الغرفه..، وتوقف مكانه وهو يري “صفا” الواقفة… ،تضع بيدها فوق شفتيها من الصدمه – عارفه لو كلمك طلعت، هندمك علي حياتك.. سامعه ارتجفت “صفا” في وقفتها، واماءت له برأسها قبل أن تسرع في خطواتها عائدة لغرفتها..، تحاول أن تستوعب ما سمعته

……. وقف الخدم يتهامسون عن الأمر، غير مصدقين ما حدث، ف ليلة أمس غفت العروس التي كانت تعيش في غرفة منفصله في غرفة سيدهم، و في الصباح كان يتلامزون بين بعضهم بتأخر السيد عن موعد استيقاظه – مش معقول تكون مطلعتش بنت هتفت بها “سعاد” وهي تنظر نحو “صباح” رفيقتها و “صفا” التي لم تندمج معهم بحديثهم – لا بنت يا سعاد، متتهميش البنت في شرفها – وانتِ عرفتي إزاي وصباح كانت ترمقها بعينيها، لا تُصدق غباءها.. ،استوعبت “سعاد” الأمر، ف رفيقتها هي من نظفت الغرفة التي انقلبت رأس علي عقب

– كفايه يا جماعه، اللي بنعمله حرام

انت في الصفحة 16 من 21 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى