وعاد الحنق يرتسم فوق ملامحها – ومافيش مشكله ، هيخصم الفلوس من مرتبي كل شهر انفرجت شفتي جنه في ضحكه قوية ، وسرعان ما كانت تضع بيدها فوق فمها ..، بعدما رأت نظر البعض من الممرضات الواقفين في حديقة المشفي – بس ياهابله ، احنا في المستشفي .. فضحتينا انا بقول اطلع اطمن علي عمي صابر قبل ما استاذ عامر يبعتلي السواق فطالعتها “جنه” بوداعه بعدما أستمعت لعبارتها – متشوفيلي شغل عنده يا صفا امتعضت ملامح “صفا” وهي تنظر لأبنة عمتها التي قد أصبح عقلها في مكان أخر ، عادت “صفا” لمكانها وقد تذكرت أمراً
– هي ديه عمتك ، اللي اتقبلنا معاها من شوية يا جنه ارتسم الحزن فوق ملامح “جنه” ، فلم تعد تُحب ذكر أسم هذه العائله – شكلها طيب ، بس سبحان الله النفوس فعلا غير الوشوش – صفا ، بلاش نتكلم عنهم .. ماما كان عندها حق لما قالتلي أنهم باعوا أخوهم سنين طويله ..، هيقبلوني أنا في حياتهم طالعتها “صفا” في صمت ، وسرعان ما كانت تنتبه علي عمتها ، التي اتجهت نحوهم بعدما التقطتهم عيناها ..، اقتربت منهم ..، وقد ظهر فوق ملامحها علامات الأمتعاض
حدقوا بها في صدمه ، بعدما جلست ووقفوا هما ..، ينظرون إليها وهي تلطم فخذيها ..، وقبل أن ينتابهم الذعر والخوف ..، كان يفهمون سبب حنقها و لطم فخذيها ..، فلم تكن إلا حانقة من العم صابر وشقيقته. …………………………………………………….. أنتهى من سرد حكايته أخيراً، حكاية مؤلمة أردات أن تعرفها بعدما أخبرته عن الرجل الذي أحبته وتزوجته عرفياً ولكنها جعلت أسمه مجهولاً ، وقد احترم رغبتها
وبملامح قاتمة وعينين قد احتلهم الخواء والظلمة ، نطق كلمة النهاية عن الماضي ، شعرت به وهو يُحاول أستعادة ثباته بعدما أغمض عيناه ، يزفر أنفاسه ..، ثم عاد يفتحهما ينظر إليها مبتسماً وهو يلتقط فنجان قهوته ويرتشف منه ، لعلا مرارة القهوة تُغلب مرارة الفراق ومرارة ما عرفه من شقيقه – انتهت حكاية الحب بالفراق بس فراق من نوع التاني ” المـ,ـوت ”
ابتسمت إليه” أميرة” وقد ادهشها وفاءه ، طالعته بتردد قبل أن تضع كفها فوق كفه ..، استشعر لمستها هذه المرة بشعور مختلف ولكن سرعان ما كان ينفضه عنه ..، فهو أختار أن يظل أسير الذكريات ، يُحمل نفسه سبب مـ,ـوتها ، يُحمل نفسه إنه هو السبب لتركه لها مع عائلته وقد كان يعلم مدي جشعهم وحبهم للمال ، حتي لو باعوها لرجلاً يُعطيهم المال من أجل نيلها ..، فهذا ما فعلوه معه ولو كانوا وجدوا أفضل منه ..، لأعطوها له
– أميرة ، إحنا أصدقاء قالها حتي يخرج من تلك المشاعر التي لا يفهمها نحو هذه المرأة ..، ويجعلها تفيق من ذلك الوهم الذي أصبح يراه في عينيها ..، ازاحت كفها عنه وقد شعرت بالحزن من عبارته وكأنه يوضح لها بصراحه ..، مكانتها لديه طالت نظراته إليها قليلاً ، بعدما رأي الحزن قد ارتسم فوق ملامحها ، شعر بالشفقة نحوها ..، ولكن سرعان ما كان ينتبه علي الوقت حدق بساعته ، وقد تعجب من أمره ، فكيف ينسي هذا الاجتماع الذي سيضم الشركاء ..، رغم أن اليوم عطله
نهض عن مقعده ، وقد وقف يُخرج المال من جزدانه يُحدق بها ، بعدما نهضت هي الأخري بنظرات متسائله – عندي أجتماع مهم في المؤسسه ، مش عارف نسيته إزاي
ويا لها من حمقاء ، فقد تناست هي أيضاً سبب أجتماعها معه اليوم ، ولم يكن السبب إلا لتعرف منه معلومات تعطيها للسيد” توفيق” عن سبب أجتماع الشركاء ، فالرجل قد أزداد ضجراً منها ، ولن يصبر عليها طويلاً ..، فهذه مهمتها ، وإما تنجح أو تخسر وظيفتها ..، فلا هي أقامت علاقة معه يستغلها رئيسها في العمل ويفضحه ، فالشركة تهتم بسمعه شركائها ، ولا هي تنال منه معلومات هامه تخص الشركة. …………………………………………………… نطقت اخيراً بعدما فاقت من صدمتها التي سقطتها على مسمعيها بعدما اخبرتها والدتها بالأمر
جنه : اتجوز مين ، وابن عمي مين فطالعتها “صافيه” بملامح متهكمه: – عشان تسافري الصعيد من ورانا تاني ، عمك طلب ايدك لابنه جاسر .. و لا أنتي كنتي فاكرة إن زيارات عمتك لينا من غير سبب احتقنت ملامح “جنه” وهي تري السخرية فوق ملامح والدتها ، ونهضت من جوارها عازمة أمرها علي الحديث مع والدها ، فقدت ندمت أشد الندم لذهابها إليهم ، ولم تعد تعترف بهذه العائله – رايحه فين يا بنت بطني
– أنا لازم أتكلم مع بابا ، أنا مش هتجوز حد ولا عايزه أشوف فرد من العيلة ديه تاني رمقتها “صافيه” بملامح ممتقعه ، ف أين كانت هذه الكرامه قبل أن تذهب إليهم ، وعادت تتحرك ثانية ، ولكن ذراع “صافية” كان الأسبق وهي تقف وتلتقط ذراعها – ابوكي تعبان ، ومصمم علي الجوازه ديه .. وعمره ما هيرفض لاخوه الكبير حسن طلب ولا لعمتك..، ف أرضى بنصيبك يابنت بطني رمقتها “جنه” بصدمه ، فعن أي رضي الذي تُحادثها عنه والدتها ، اتسعت حدقتيها ذهولا وهي تستمع لعباراتها التي اردفت بها بملامح حزينه
– أبوكي أستحمل عشاني كتير ، ورضي بالفقر عشان حبه ليا .. وبعينين دامعتين كانت تهتف – أنتِ حته مني يا جنه ، لكن ما دام أبوكي أمر وطلب .. ، يبقي هتنفذي كلامه يا بنت بطني .. وبحرقة كانت تردف – يمكن تكوني الطريق اللي يرجع بيه وسط اخواته من تاني فابهتت ملامح “جنه” ، وقد علقت عيناها بعينين والدتها ، لا تستوعب حديث والدتها وهي تردد : – اتجوز واحد معرفهوش ! …………………..
كانت هائمة مع كل كلمة تنطقها “السيده ناهد” عنه ، فأحيانا الكلمات تكفينا أن نهوى أشخاص لم نراهم إلا مرة واحده ولا نظن أن القدر سيجمعنا بهم يوماً ..، أردات أن تُخبرها أن تكف عن وصفه لها..، فقد رأت هذا الرجل الوسيم من قبل ..، ولكنها فضلت أن تسمعها وتكون جاهلة عن هويته. توقفت “ناهد” عن الحديث ، بعدما أدركت بأن شوقها إليه قد أزداد .. ، ومدّت كفها تبحث أسفل وسادتها عن صورته ، وكأنها اليوم تُريد تذكيرها بملامح هذا الرجل
– ده أحمد أبني اللي بحكيلك عنه يا صفا، أوصفهولي ياصفا بنظرة عينك أنتي ، عايزه أعرف لسا ملامحه زي ماهي ولا الزمن برضوه غيرها فانتبهت “صفا” علي عبارتها ، والتقطت منها الصورة ، ودون أن تنظر لملامح هذا الرجل..، كانت تصفه لها وهي تتذكره بكل تفاصيله في ذلك اليوم وصفته لها ، وناهد تبتسم ، وقد اتسعت أبتسامتها وهي تستمع لنبرتها الهائمة ، الهادئه , رمشت بعينيها بإرتباك أصبح جليّ فوق قسمات وجهها ، بعدما أنتبهت علي حالها وابتسامة ” السيدة ناهد”
– ملامحه كلها منك فابتسمت ناهد ، وقد التقطت منها الصورة بعدما أعطتها لها ، هاربة من تأثير هذا الرجل عليها – بس أحمد أحلى مني – شبه أبطال الروايات و دون وعي كانت تهتف بعبارتها ، وبخبث كانت “ناهد” تتسأل – انتي بتحبي قراية الروايات ياصفا فاتسعت ابتسامتها ، وسرعان ما كانت تتلاشى من فوق ملامحها – كنت بحب قصص الحب اووي ، كنت بشوف الحب في الخيال وبس .. بس حياتي دلوقتي مينفعش لا احلم فيها ولا اعيش فيها الخيال ، للأسف الخيال بيمـ,ـوت مع اول صفعه من الواقع
شعرت “ناهد” بحزنها ، وقد علمت أنها تذكرت والديها وأخذها الحنين إليهم ..، وبحب كانت تفرد لها ذراعيها ، ولكن رنين الهاتف قد صدح بنغمته التي خصصتها لواحداً تنتظر سماع صوته كل ليلة ولكن اليوم يُهاتفه مبكراً عن عادته وبشوق هتفت – ده احمد ياصفا ……………………….. ……………………………….. كانت كلمات منيره تسقط على مسمعه وكأنها هواء يتطاير حوله، احتسي فنجان قهوته بتلذذ غير عابئ بحديثها الذي يدخل من أذن ليخرج من الأخري ..، استمرت “منيرة” في حديثها دون أن تري ضجره ، ولكنها توقفت عن الحديث وهي تراه ينهض عن مقعده ووقف بهيبته الجامده ، ينحني ليُلثم كفها
– تسلم أيدك علي القهوة يا غاليه وتحرك من امامها تحت نظراتها ، والتقط أحد الملفات ، يخطو بخطوات عاجلة نحو الخارج – مضطر اروح الشركه دلوقتي ياعمتي، عندي أجتماع مهم ..، وللأسف معنديش وقت أسمع كلام أعتبرته مسمعتهوش بهتت ملامح “منيرة” وتلاشت صدمتها ، تنظر إليه بقوة – عمك صابر ليه حق في كل الأملاك اللي انت بتديرها ، ويعتبر شريك معانا توقف مكانه ، وقد التقط للتو مقبض الباب ..، التف إليها بعدما التقطت أذنيه عبارتها ، وعندما رأي نظرات القوة من عينين عمته ..، عاد إليه يرمقها بنظرات فاحصه وقد فهم الأمر
– أنا اللي اعرفه ان جدي مكتبش ليه حاجه ..بسبب اللي عمله زمان ..