الإثم الثالث و الثلاثون ج٢ ذنوب على طاولة الغفران نورهان العشري
أفصحت شفتيها عن بعضًا من مكنوناتها حين قالت
ـ أحنا جرحنا بعض كتير و يمكن من حسن حظنا أن الحب جوانا لسه موجود، و عشان نقدر نحافظ و نخرج من الدايره دي لازم نقفل باب الماضي. انا تعبت منه، و بجد مبقتش قادرة اتحمل ولا كلمة فيه.
جذب رأسها ليضع قبلة دافئة فوق جبهتها و أخرى على راحة كفها ثم التفت يناظرها بأعيُن يلتمع بهم الع\شق الذي تخلل نبرته أيضًا حين قال
ـ حاضر. اللي عايزاه هعمله. المهم تكوني مرتاحة.
اومأت برأسها و ابتسامة جميلة تلون ثغرها لتجذب أنظاره مرة أخرى، ولكنه شعر بها تتململ بين ذراعيه تريد أن تنهض ليُشدد من اعتقال خصرها و هو يقول باستفهام
ـ عايزة تخرجي من حض\ني ! أفهم من كدا أن دا اللي هيخليكِ مرتاحة! نظفت حلقها قبل أن تقول بخفوت
ـ لا. مقصدش. بس… زاغت أنظارها عنه، فتفهم ما يجول بخاطرها ليقول بنبرة مُشجبة
ـ لسه مش قادرة تنسي بردو! كان كلام لحظة غضب و ندمت عليه اوي.
ـ عارفة. بس خلي كل حاجة تاخد وقتها. هكذا تحدثت وهي تشيح ببصرها في الاتجاه الآخر، فشعر بأنها تحتاج منه الكثير حتى تلتحم جراحها و هو أكثر من مُرحِب بذلك.
ـ حاضر يا غُريبة قلبي. لا إراديًا اتسعت ابتسامتها ليهتف بعبث
ـ بقى عايزة تداري الضحكة الحلوة دي مني! ماشي وحياة امك لهعملك قفلة بس الصبر.
اللهم رب السموات السبع ورب العرش العظيم، ربنا ورب كل شيء، أنت الظاهر فليس فوقك شيء، وأنت الباطن فليس دونك شيء، منزل التوراة والإنجيل والفرقان، فالق الحب والنوى، أعوذ بك من شر كل شيء أنت آخذ بناصيته، أنت الأول فليس قبلك شيء، وأنت الآخر فليس بعدك شيء، اقض عنا الدين وأغننا من الفقر ♥️ ★★★★★★★★★★★ ـ عاملة أيه يا أشجان؟ هكذا تحدثت نبيلة بنبرة مُترفعة وهي تجلس في منتصف الصالة بشقة أشجان التي تحدثت بنبرة ودودة
ـ الحمد لله يا نبيلة هانم حضرتك عاملة ايه؟
نبيلة بتهكم
ـ كويس أنك مرفعتيش الألقاب، و دا يدُل أن المقام\ات لسه محفوظة بينا. شعرت أشجان بالحرج من حديثها، و لكنها كعادتها تعاملت بذوق حين قالت
ـ أكيد طبعًا. نبيلة بجفاء
ـ كويس. كدا سهلتي عليا الموضوع اللي جيت عشانه
ـ اللي هو أيه ؟ نبيلة بنبرة حادة و ملامح انمحى منها كل اللُطف الذي كانت تتصنعه منذ أن جاءت إليها
ـ خالد. عايزة منه أيه؟ لا إراديًا امتقعت ملامحها من حديث نبيلة و ارتبكت الحروف فوق شفاهها حين قالت
ـ مفهمتش. يعني وضحي تقصدي أيه من كلامك!
نبيلة بحدة
ـ لا أنتِ فاهمة و عارفة انا اقصد أيه كويس اوي، و لا أنتِ فكرتي لما كمال اتجوز أختك و محدش فينا وقف قصاده انكوا كدا خلاص بقيتوا مننا، الموضوع بقى سهل فاتجرأتي أنتِ كمان و رسمتي على خالد.
ـ نبيلة هانم ..
قاطعتها واحتدت نبرتها اكثر و لون الحقد معالمها فبدت كالمسخ وهي تُضيف بصوت شع منه الكُره
ـ أنا سكت لما كمال اتجوز أختك عشان عارفة اخويا و أنها مجرد بنت هيلعب معاها شوية حتى لو في إطار الجواز و في الآخر هيرميها! زيه زي عمر لم اتجوز الجربوعة دي بردو آخره هيرميها. ولادنا عارفين قيمتهم كويس، و مبيعصاش عليهم حاجة. الوتايدة يا حبيبتي بياخدوا اللي هما عايزينه بأي طريقة و بأي تمن، و الجواز بالنسبالهم مجرد طريقة مش أكتر، و دا لإن الطلاق ميعبهمش في حاجة. أنما انتوا….
صمتت وتولت عينيها المهمة حين طافت عليها باحتقار تجلى في نبرتها وهي تقول
ـ بيفرق اوي في البيئة اللي أنتوا منها.
تراشقت الإهانات بصدرها و اكتظت عينيها بالعبرات من هذا الاحتقار الذي كانت تُمطرها به هذه المرأة، ولكنها أبت الخضوع أمامها لتُجيبها بثبات لا تعلم من أين عثر على نبرتها
ـ طب و أنتِ شايفة أن اللي حضرتك بتقوليه عن رجالة الوتايدة دا حاجة كويسة! بالعكس دي حاجة تدل أنهم ناس معندهمش مبدأ ولا اي احترام، و في الحالة دي احنا اللي هنرفض الارتباط بيهم. عشان حتى بيئتنا اللي بتتكلمي عنها باحتقار دي علمتنا أن الجواز دا شيء مقدس مش مجرد طريقة للوصول لأهدافنا وبس، و بالمناسبة ديننا بيأكد على أن الجواز دا رباط مقدس مش مجرد وسيلة.
اغتاظت من إجابتها و حديثها الذي أصابها بالصمت للحظات، وهي تبحث عن كلم\ات تحفظ ماء وجهها، و لكنها لم تجد لذا آثرت الهرب حين قالت بجفاء
ـ خلينا نجنب الدين من كلامنا، و أنا مبتكلمش في خلال و حرام… قاطعتها أشجان بهدوء
ـ معلش هقاطع كلامك بس يعني ايه هجنب الدين من كلامنا! اومال احنا أيه اللي بيحكمنا، و ايه اللي بيردنا للطريق الصحيح مش الدين و لا أنا غلطانه!
نبيلة بحدة
ـ أنتِ هتديني دروس في الدين ولا ايه؟ فوقي لنفسك، و عيشي و ربي عيالك و ابعدي عن أخويا. خالد دا كبير العيلة و وجهتها و لما يتجوز لازم يرتبط بإنسانة تناسبه و تناسب عيلته. انما أنتِ مين! أنتِ بنت الخدامة اللي كانت بتشيل زبالته… ـ لحد هنا و كفاية!
هكذا هبت أشجان من مكانها وهي تصيح بنبرة يتخللها الألم و القهر الذي تساقط من بين عينيها و هي تُتابع
ـ أنتِ ازاي بتجرحي الناس و تهينيهم بالشكل دا! امي اللي بتعايريني بيها دي اشتغلت عندكوا عمرها كله، و محدش شاف منها حاجة وحشة. شغلانتها دي متعيبهاش في شيء، و على فكرة ربنا اللي أنتِ عايزة تجنبيه من كلامنا دا هو اللي خلقك هانم و خلقها خدامة، و قادر يبدل من حال لحال في غمضة عين.
شعرت بغصة في صدرها من حديث أشجان، ولكنها تجاهلتها وهي تنهض من جلستها لتقول بقسوة
ـ كل الكلام دا ميخصنيش. أنا جاية عشان اقولك كلمتين. لو فكرتي تمشي للآخر في الطريق دا و تبقي مرات خالد الوتيدي. اعرفي انك مش هتشوفي يوم حلو في حياتك. هخلي كل أيامك جحيم و للأسف وقتها مش هتقدري تهربي منه، و هتفتكري كلامي دا كويس و هتقولي وقتها ياريتني سمعت كلامها. أحسنلك من دلوقتي ابعدي عنه، و عن حياته و اقعدي ربي عيالك في هدوء. بدل ما اخليكي تندمي ندم عمرك. زي ما هعمل مع البت أختك و صاحبتكوا دي.
صمتت لثوان وهي تتقدم منها بخطوات وئيدة و عينيها ترسلان الشرر على هيئة نظرات اخترقت صدر أشجان التي لجأت للصمت، فهي لا تملك القدرة على مواجهة كل هذا الشر د الذي فاح من نبرة نبيلة حين تابعت قائلة
ـ ولو متعرفيش مين هي نبيلة الوتيدي. ابقي أسألي أمك. أنتِ مش أحسن ولا اقوى من اللي كانت قبلك، و زي ما خلصت منها هخلص منك. أنا مفيش شيء بيقف قدامي لما اكون عايزة اعمل حاجة. سلام.
أنهت ما جاءت لأجله و غادرت تاركة أشجان التي كان جسدها يرتجف من فرط ما شعرت به في النصف ساعة الماضية، فهي قد واجهت مديحة بشرها و أمين بشره، ولكن هذا الشر الذي رأته من تلك المرأة فاق حدود الوصف، فكلم\اتها لازال صداها يتردد في عقلها و سمعها مما جعل وخزات الخوف تنغز بجسدها الذي خارت قواه لتسقط جالسة على المقعد بتعب وهي تغمض عينيها تحاول تخطي ما حدث، ولكنها تفاجئت بيد صغيرها وهي تربت على يدها برفق جعلها تفتح عينيها لترى أمجد يناظرها بقلق تجلى في نبرته الطفولية حين قال
ـ أنتِ كويسة يا ماما؟
أمسكت بكفه تقبله وهي تقول بحنو
ـ كويسة يا حبيبي متقلقش. أمجد بنبرة خافتة
ـ هي مين الست اللي كانت بتزعقلك دي و ليه أنتِ عيطتي ؟ حاولت التحكم في كل هذا السيل من الدموع الذي تهدد عينيها بإفراغة دفعة واحدة لتحتضن صغيرها وهي تقول بنبرة مُتحشرجة
ـ مفيش حاجة يا حبيبي دي واحدة صاحبتي و كما بنتناقش في موضوع هي مكنتش بتزعق ولا حاجة.
رن هاتفها، فدق قلبها بقوة لدى علمها من المتصل، فالتفت ناظره إلى طفلها وهي تقول بنبرة مُهتزة
ـ أنت راجل ماما يا أمجد عيزاك تبقى شجاع و متخافش و من أي حاجة تعيط كدا. مفيش حاجة حصلت، و مفيش حاجة هتحصل. احنا كويسين و ملناش غير بعض انا و أنت و مريم اتفقنا؟
اومأ أمجد برأسه لتقول بوضع قبلة قوية فوق جبهته وهي تحاول ردع عبراتها الغزيرة و الم قلبها الذي لم يتوقف ثم قامت بإغلاق هاتفها و توجهت إلى المرحاض لتقوم بغسل وجهها و اللجوأ إلى بارئها لتشكو له تجبر البشر، فأخذت تبكي على سجادة الصلاة وهي راكعة و لسانها يُردد بنبرة مُشجبة
ـ ربي إني مسني الضُر و أنت ارحم الراحمين.
مرت ساعة وهي جالسة على سجادة الصلاة و شفاهها لم تتوقف على ذكر الله إلى أن هدأت قليلًا لتسمع صوت سوزان في الخارج تتحدث مع أمجد، فنصبت عودها و خلعت رداء الصلاة لتتوجه إليها و على وجهها ابتسامة هادئة لتهتف سوزان ساخطة
ـ والله عيب لما على آخر الزمن اتمرمط معاكوا كدا وانا إمرأة ستينية مفيش صحة للمهاتية بتاعت عصافير الغرام دي! علمت المغزى وراء حديثها و لكنها تجاهلته حين قالت بهدوء
ـ مالك بس يا سوزي؟
شعرت بوجود خطب ما إذا استفهمت قائلة
ـ خالد بيرن عليكِ تليفونك مقفول ليه؟ لمحة من الألم غزت عينيها قبل أن تلتفت إلى أطفالها قائلة
ـ يالا يا ولاد ادخلوا جوا عايزة اتكلم أنا وتيتا شوية. أطاعها الأطفال لتقول سوزي بتهكم
ـ يالا. اتحفيني. تجاهلت أشجان تهكمها و حاولت استجداء ثباتها حين قالت
ـ سوزي. أنا عيزاكي تقولي لخالد أن كل شيء قسمة و نصيب. لم تتفاجيء سوزان من حديثها إنما قالت بجفاء
ـ مين الست اللي كانت عندك من شوية ؟ نبيلة صح!
توسعت حدقتيها وهي تنظر إلى سوزان التي كانت أنظارها ثاقبة، فلم تجد بُدًا من الإفصاح عن بعض من مخاوفها حين قالت
ـ أنا مش قدهم يا سوزان. أنا مش قد جبروت الست دي و لا غيرها. أنا شبعت مشاكل و صراعات. شبعت من الوجع مش هقدر اقف قدامها. الحرب دي غير متكافئة. أنا لسه مفوقتش من الحرب اللي كنت فيها. معنديش طاقة لأي حرب تانيه. سوزان بنبرة لائمة
ـ طب و خالد! ميستحقش تحاربي عشانه!
زاغت أنظارها وهي تتخيل هذا الرجُل الرائع الذي كانت تعلم بأنه حلم و ستستيقظ منه في وقتًا ما على كاب*وس الواقع
ـ خالد يستحق اللي يحارب عشانه بس أنا ضعيفة، و مفوقتش لسه من تجربتي. دي هددتني بمنتهى البجاحة، ولا حتى همها أخوها. دي لمحتلي أنها اتخلصت من مراته الأولى. هتعمل معايا أنا أيه ؟ سوزان باستهجان
ـ أنتِ للدرجادي ضعيفة!
أشجان بنبرة يشوبها القهر
ـ أيوا ضعيفة. قوليلي حاجة واحدة بس في حياتي تخليني قوية. أنا لسه مصلبتش طولي من تجربة أمين. لسه مش قادرة اتوازن. أنا بخاف من كل حاجة. أنا عارفة انك شيفاني جبانة و اتخليت عنه بس والله انا مفياش حيل لأي مواجهة مع أي حد. أنا محتاجة اشم نفسي و اجمع اللي باقي منها و أقف على رجلي من جديد.
رفعت رأسها للأعلى و عبراتها تتساقط كحبات اللؤلؤ لتهتف قائلة بنبرة مُلتاعة
ـ أنا كل اللي حصل ا فوق مستوى قدرتي على التحمل. انا مش عارفة احدد جوانب شخصيتي ولا اعرف اي حاجة عن نفسي. انااتجوزت بدري اوي. مكنتش فاهمة ولا عارفة اي حاجة في الدنيا لقيت نفسي في مواقف اكبر من قدرتي على الاستيعاب. كنت عايشة مع ناس ظالمة. مبتعملش حاجة غير أنها تهد فيا، و تمحي اي ذرة ثقة في نفسي. بقيت مجرد صورة باهته لست أنا معرفهاش.
محت عبراتها بكفها المُرتعش وهي تُتابع بنبرة ترتجف ألمًا
ـ عايزة اعرف نفسي. عايزة اعمل حاجة واحدة تتنسب ليا. مش عايزة اكون تابع لحد. عايزة اقوي نفسي بنفسي. في جوايا جروح لسه بتنزف عايز. اعالجها معرفش ازاي بس هحاول. التفتت ناظرة اليها بألم تجلى في نبرتها حين قالت
ـ وجود خالد في حياتي في المرحلة دي هيسهل كل حاجة عليا انا عارفة. حتى أنه هيختصر نص المسافة عليا. بس انا مش هقدر أواجه نبيلة و شرها دا دلوقتي. دا غير أن في ولادي اللي مش هتحمل أنها تفكر تأذيهم.
تأثرت سوزان كثيرًا بحالة هذه الفتاة البائسة، ولكنها قالت بتعقُل
ـ نبيلة سهل اوي ان خالد يوقفها عند حدها. أشجان بتعب
ـ هيوقفها مرة و اتنين و بعدين؟ هيفضل قاعد يحجز بينا طول الوقت؟ هيسيب اللي وراه و يقعد يحميني أنا و ولادي! أطلقت ثاني أكسيد الوجع الكامن بداخلها قبل أن تقول بأسى
ـ نفسي محسش اني عبأ على حد، و اني دعم للناس اللي حواليا. بس مش عارفة اعمل دا. أنا كنت مرعوبة حرفيًا من نبيلة وهي عندي معرفش ليه؟ بس دا اللي كان جوايا.
اقتربت سوزان تحتضنها برفق، وهي تقول بنبرة مُلتاعة
ـ والله يا بنتي ما عارفة اقولك ايه؟ شددت من احتضان سوزان وهي تقول بنبرة متقطعة بسبب بكائها
ـ قولي لخالد ميجيش. قوليله مبقاش ينفع. اللهم إن كان رزقي في السماء فأنزله، وإن كان في الأرض فأخرجه، وإن كان بعيداً فقربه، وإن كان قريباً فيسره، وإن كان قليلاً فكثره، وإن كان كثيراً فبارك لي فيه” ♥️ ★★★★★★★★★★ كان يتابع بعض الأعمال أمام شاشة حاسبه المحمول ليتفاجيء من آسيا التي دلفت إلى داخل المكتب وهي تبكي لينتفض قلبه خوفًا عليها ليهتف قائلًا
ـ آسيا.
اندفعت إلى أحضانه التي احتوتهت بقوة وهي تقول من بين عبراتها
ـ كمال. كمال بلهفة
ـ مالك يا حبيبتي في ايه؟ حد ضايقك؟ شددت من احتضانها له. هي تبكي بحر\قة، فجن جنونه من فرط الخوف الذي تجلى في نبرته حين قال
ـ آسيا في ايه ؟ متخلنيش أتجنن ! تراجعت عنه وهي تقول بنبرة مُتقطعة
ـ بابا، و ماما. زعلوا مني. زفر بقوة وهو يقول بعتب
ـ وقعتي قلبي حرام عليكِ. رمقته بعتاب ، فتوجه الى هاتفه الداخلي ليعاتف مديرة مكتبه وهو يقول بنبرة آمرة
ـ متدخليش اي حد عندي ولا تحوليلي اي مكالم\ات لحد ما اقولك.
توجه إلى آسيا فقام بجذبها ليجلس على الأريكة و تجلس هي بين ذراعيه يهدهدها كطفل صغير وهو يقول بحنو
ـ حبيبي كفاية عياط بقى عشان نعرف نتكلم بهدوء. كفكفت عبراتها وهي تقول بنبرة مُتحشرجة
ـ حاضر. كمال بنبرة مُتزنة
ـ اولًا كدا اللي حصل دا رد فعل طبيعي منهم، ومن اول ما قولتيلي على اقتراحك وانا عارف ان دا هيكون رد فعلهم، بس مردتش اتكلم خوفت تزعلي. رفعت رأسها تناظره بصدمة تجلت في نبرتها حين قالت
ـ ازاي اللي بتقوله دا يا كمال؟