Uncategorized

رد قلبي وسام مصطفى من 9 الى15

كتمت شهقاتها بقوة ورفعت نظرها إليه..لتجده كما إعتادت..ملامحة مشدودة وقلة الصبر واضحة عليه
عُقدة جبينه التي لا تنفك..صـ,,ـدره الذي يرتفع ويهبط عندنا بهدر بعنــ,,ـف..لتضع عيناها بعيناه أخيرا..لتجد ما تفتقر إليه
القوة التي تُخالف ضعفها المقيت..ضعفها الذي تسبب به وائل.. لتسمع صوته يخرج هادئا ولكن حاد ايضا..
-انتي مُدركة كم الأخطاء الي في شغلك !
سرحانك لوحدة ممكن يوقع تصميم الأرض
ودا مينفعش ..عندك تفسير لدا ! أمسكت منديلها تمسح عيناها برقة لم تغيب عنه..لتهتف بصوت مبحوح أثر البُكاد..
-انا براجع علي الشُغل مرة وإتنين ومفيش أخطاء

همهم وهو يسحب أحد الأوراق ليقول..
-يعني مش شايفة في الصميم دا اي غلط صمتت وهي تطلع الي التصميم مطولاً ليُمسك قلم رصاص ويبدأ برسم الدوائر علي الأخطاء الموجودة وهو يوضح أين الخطأ فيه..بينما هي صامتة تعض علي شفتيها بإحراج وغضــ,,ـب..ليقول..
-أستاذة ليلة دا آخر تحذير ليكي..يا تنتبهي لشغلك..ياهعتمد رفدك..والخيار التالت أني هحاول أجبلك أجازة بدون راتب..ودا خيار ضعيف هزت رأسها بإيجاب هاتفه بتماسك..
-آخر مره ياأستاذ صالح ..وهعيد كل الشغل الي فيه أخطاء

هز رأسه بإيجاب ولكن صدح هاتفها في جيب بنطالها برنين مُستمر..لتخرج الهاتف وهي تقف لتسأذن ولكن وثبت بمحلها وهي تطلع الي إسم المُتصل بشحوب..وألم
كل مشاعرها نضحت علي ملامحها..لترفع أنظارها الي صالح برجاء..لا تعلم لِما نظرت له بتوسل وعجز بينما هو عقد حاجبيه من نظرتها وصدمتها ليقول..
-مين ! همست بصوت خرج كأنين الطيور المذبوحة..
-وائل صمت صالح يُراقب ردة فعلها بجمود..ينتظر ماستفعله
لتخرج سريعًا من المكتب مُتجهه الي مكتبها..لتُجيب بصوت خرج مُتألم مُلتهف…وكأنها لم تكن نفسها التي توعدت له وبكت وأقسمت..لتقول بصوت مُرتعش
-وائل

وصلها صوته الواهن حينما قال
-ليلة..الحقيني بمــ,,ـوت لتقول بفزع ولهفة..
-مالك..فيك ايه ..انتا فين أملاها عنوانه لتأخذ حقيبتها وتخرج من المكتب مُصتدمة بزميل لها..ولكنها تجاهلت الإعتذار وخرجت سريعًا من ممر العمل..ليرفع صالح رأسه للأعلي يطلق زفير حاد عبر عن نفاذ صبره…وقد رأها وهي تخرج من العمل دون الرجوع الي مديرها المُباشر أو له ليرفع هاتفة ويضــ,,ـرب أحد الأرقام قائلا بحزم..
-اعذرني ياأستاذ عادل..بنتك غير مسؤولة..وعشان كدا انا اتصلت أقولك اني هفصلها بعتذرلك مرة تانية..انتا والد عزيز..لكن الشغل مينفعش فيه مُلابسات أكتر من كدا

***
وضع خالد المال أمام كمال ليقول بجدية..
-دي حق فلوس العربية الكيا…ولسه الڤيرنا صاحبها قال هيخلص فيها علي بكره.. همهم كامل بإيجاب وهو يضع المال جانبًا قائلا..
-تمام أطلع علي البنك حطهم في حساب غزال …وهاتلي كشف حساب بحسابها في البنك حرك خالد رأسه بإيجاب ليقول بهدوء..
-عملت ايه مع الواد المُمرض دا ياحج كامل
قولتله يبعد عن غزال حدجه كامل بنظرة ساخطة ليُبرر خالد علي الفور…
-بسأل من خوفي عليها ياحج..انتا مشوفتش كان بيبصلها ازاي ولا كإنه هياكلها بعينيه

إشتد وجه كامل ليقول بجمود..
-انا عارف هتصرف معاه ازاي ياخالد تحدث خالد بعصبية من لا مُبالاة كامل …
-ياحج سيبني انا عليه هربية أنه ميرفعش عينه فيها وو قاطعه كامل بحدة وهو يضــ,,ـرب بعصاه أرضا..
-خااالد..قولتلك هتصرف معاه..مش عايز كلام كتير
هنحكي في الكلام كام مره طأطأ خالد رأسه بإحترام قائلا..
-الي انتا عايزه ياحج..مفيش كلمة بعد كلمتك
انا بس كنت بقول عشان غزال.. قطع حديثة بعجز..ليَلين قلب كامل قائلا بهدوء..
-قسمة ونصيب ياخالد..ربنا كاتبلك الخير والسعادة مع بنت الحلال الي معاك..غزال زي اختك دلوقتي
يلا روح البنك حط الفلوس وأطلع علي غانم..تمم علي الشقة بتاعة السابع

وقف خالد وهز رأسه بإيجاب ووجهه محتقن ألما وغضــ,,ـب
وعقله يسأله..هل هُناك سعادة مع إمرأة غير غزال
هل من الممكن أن يعتبرها شقيقتة بعدما كانت المرأة التي يحلم بها ليلاً ونهار..بل وينتظرها تكبر أمام عيناه..ليقطفها أخيرا ويضعها في قلبه وبيته..ولكن تنهد بحسرة شديدة
حسرة علي إمرأة أنتظرها سنوات وحين شاء وصلها وأن تكون زوجتة..رفضت رفض قاطع..مان خنجرًا في قلبه بينما رفع كامل هاتفه ليُحــ,,ـادث ريشة قائلا..
-قوليلي ياريشة عاملين ايه وصلته همهمة ريشة التي قالت..
-بخير ياحج كامل كويسين..

-طب مش محتاجين أي حاجة ابعتلكم حد يجبلكوا الي انتو عايزينه..قولي يابت متسكتيش قابلت ريشة نبرته الودودة بجفاء غريب لتقول..
-تسلم ياحج..هتتغدا في البيت احضرلك الأكل ولا زي حال اليومين دول محدش هياكل ! عقد كامل حاجبيه قائلا…
-هي غزال مكلتش ياريشة أجابته بهدوء..
-لا فطرت ولا اتغدت..ونفس الحال أمبارح لا فطرت ولا اتغدت ولا اتعشت..ودخلتلها بالأكل من شويه قالت مش عايزه تغضن جبين كامل ليقف بقلق قائلا..
-معقول ياريشة ومش جايه تقولي إلا دلوقتي
ماانتي عارفاها

صمتت ريشة ليقول..
-اقفلي ياربشة أنا جاي..وانتي حضري الأكل علي مااجي
يلا سلام اغلق كامل الهاتف وهو يستغفر بضيق
كما تفعل منذ صغرها عندما تغضــ,,ـب منه تُضــ,,ـرب عن الطعام
وعن الحديث معه ولكن الآن طالت مُدة عقابها له قبل نفسها ليومين كاملين ..تنهد بتعب وحاله يهتف
الي متي سيظل قلق علي غزال وحزنها ! وصل الي المنزل لتفتح له ريشة بوجهها الواجم كما حال اليومين الماضيين..ليقول..
-حضري الغدا علي ماادخلها حركت رأسها بإيجاب واتجهت الي المطبخ..بينما اتجه هو الي غرفة غزال..ليطرقها قائلا…
-ادخل ياغزالتي !

أجابت غزال علي سؤاله بخفوت..
-ادخل دلف الي الغرفة مبتسمًا بحنانه الكبير الذي يغمرها به مُنذ الصغر..ولكن قابلته هي بوجوم وصمت..ليجلس جوارها قائلا..
-لسه زعلانه مني ياغزال..أهون عليكي قلبك يشيل مني كل دا ردت عليه بقوة..
-زي ماهونت عليك تضــ,,ـربني كدا عبس وجه كامل ليقول..
-ضــ,,ـربتك عشان رفعتي صوتك عليا عشان واحد
مش مفروض أول مااقولك حاجة تسمعي الكلام!
مش انا ابوكي حبيبك زمت غزال شفتيها بهدوء لتلتف له قائلة بتبجح..
-انتا جدي حبيبي..وهو الراجل الي حبيته
والي مش هقبل حد ىيتكلم عليه او معاه بطريقة وحشه

صفعة أخري هبطت علي وجنتها…ولكن تلك المره كمال غير نادم بالمره… لفصل الحادي عشر ” لِما ”
رواية { رُد قلبي }
بقلم { وسام أسامة }
…………………………………
تأفأفت سارة بحنق وهي تنتظره كما أمرها حرفيًا
ألقي أمر بأن تنتظره في مقهي جوار الحامعة ولا تُخبر نورا بهذا اللقاء مبدئيا..طرق قلبها بقوة وهي تخبر نفسها لا داعي للغضــ,,ـب المُعتاد في وجوده..فاتح إبن عمها الكبير والذي لطالما يشهد الجميع بحُسن خُلقة..لاداعي لتلك الطاقة العدائية التي تتفجر داخلها حين تراه

أخذت شهيق وأطلقت زفير ليساعدها علي التخلص من حنقها من شخصه..ما يهمها الآن مالذي يريده منها..بعيدا عن العائلة وكذالك بعيدا عن نورا..إنتبهت حين دلف الي المقهي..تمعنت به وكأنها تراه أول مره
فاتح الوسيم كما كل شباب عائلتها..ولكن للغرابة وسامتهم لم تؤثر بها يوما..بسبب إستخفافهم بها دائما أنها أصغر فتاة في العائلة..حتي نورا تكبرها بعامين كاملين
ولكن لظروف ألمت بنورا جعلتها بنفس العام الدراسي مع سارة..ولذالك كنت محط سخريتهم حينما تحاول مشاركتهم المُزاح او الحديث

وكان فاتح من الساخرين الأساسيين ايضا
حين تتحدث عن الحب يسخر ويعنــ,,ـفها أنها لازالت صغيرة علي ان تدخل بهذا الحديث
حين تتحدث عن الدين يُفجعها بردودة القاسية أنها لا تلتزم بأبسط تعاليم الدين حين تتحدث في الفن والموسيقي يخبرها انا سطحية بلهاء ليضحك باقي الشباب..ورغم سخريتة تلك لم تراه يضحك علي أي شيئ يخصها رغم أنها تحترمه ولا توجه له أي حديث
حتي إسمه حين تنطقة يكون مصحوب ب ” أبيه”
لفارق العمر الكبير بينهم..ورغم ذاك الإحترام لا يحترمها

إستفاقت حينما طرق الطاولة قائلا..
-كفاية نظراتك دي.. عيب هزت رأسها بعدم فهم ليلوي فمه متهكمًا..ليعود غضــ,,ـبها منه دفعة واحدة من جديد..جزت أسنانها بحنق..وحركت شعرها القصير الي الجهة الجانبية كاعادة منها حين تتوتر او تغضــ,,ـب..لتتعلق عينيه بخصلاتها المتدرجة التي تصل لكتفيها بصعوبة..وتلك التمويجات التي تفردت بها دونا عن باقي فتيات العائلة صاحبات الشعر الناعم للغاية
ليزفر وهو يشيح عيناه ويتحدث فورًا..
-طبعًا انتي عارفة إن نورا أهم عندي من اي حد
واني محبش انها تنتكس من جديد..ولا تتعرض للحزن
لا بسببي ولا بسبب غيري صح !

عقدت حاجبيها بعدم فهم لتقول..
-صح..بس ليه بتقول كدا تنهد وهو يطرق علي الطاولة الخشبية طرقات رتيبة ليقول بوجه جامد لا مجال للمزاح معه…
-انتي عارفة إني رافض اسلوب حياتك وتصرفاتك
ورافضك شخصيًا ياسارة..والرفض دا سببه عمايلك السودا الي مبتخلصش..ومشاكلك مع عمي خير دليل أن مش انا بس الي رافض اسلوبك إبتلعت إهانتة بصعوبة وتجمدت ملامحها رغم الإحمرار الذي كساها لتقول ببرود..
-حياتي متخصكش..ولا يخصك اسلوبي ولا مشاكلي حرك رأسه بتفهم ليقول..
-بس نورا تخصني..والي مش عايزها تبقا زيك ولا تبهتي عليها بتصرفاتك ولبسك وطريقتك وحياتك..اختي رقيقة وهادية ومُلتزمة مش عايز اصحي في يوم الاقي اختي..رابر مثلا

انهي كلمــ,,ـاته بإبتسامة تهكمية..لتقول بحدة وقد بسطت راحة يدها علي الطاولة تستمد منها برودة تنافي غليانها..
-قصدك أبعد عن بنت عمي وصحبتي! -أه عايز كدا ..عايز تكون بنت عمك وبس زي ما ياسمين وهالة ورجاء وعُلا بنات اعمامك من بعيد..لا بتتعاملي معاهم ولا مصحباهم..دا بغض النظر ان مين الي بيبعد عن مين دمعت عيناها من إهاناته التي لا تنتهي وأرتعش ثغرها لثوان..ليقول بجدية مشوبة ببعض اللين..
-سارة انتي لسه صغيرة مسيرك تعقلي وتبقي زي باقي بنات العي..

قاطعتة بغل وألم تزاحم داخلها..
-بنات العيلة..قصدك هالة الي بتكلم رامي وبتخرج معاه والكل عارف انهم بيحبو بعض مع ان دا عيب
ولا قصدك علي عُلا الي بتحب خالد وبتجري وراه
ولا رجاء الي انت بتكلمها وبينكو كلام حب وانتو مفيش رابط شرعي الي الدين بيأمرنا بيه..الدين الي كل مااتكلم عليه تقول اني مبنفذوش لمجرد اني متجبتش ولبسي مختلف عن لبس رجاء بتاعتك..انا احسن منكو كلكو علي الأقل انا مش في سوادكم وقرفكم دا
انا لا عايزة اعرفك ولا اعرف اختك…لأنك شخص مُتخلف
جلف وانا زهقت من تصرفاتك معايا..اتفقلوا كلكو مع بعض

لتسحب حقيبتها سريعًا وتخرج من المقهي..وهي تمسح دموعها بحدة…لتتفاجئ به يُمسك رسغها بقوة ويسير جانبًا في مكان معزول عن الأنظار ويقول بغضــ,,ـب أعمي…
-انا متخلف وجلف..وانتي أحسن بنت في العيلة
أمال مين الي سابت رامي يحسس ويلمس عليها ياهانم
مين الي ملمومة علي شوية عيال ملهومش لازمة ومسمية نفسها رابر..مين الي بتجري للحفلات هنا وهنا ومش باصه لحد..حتي عمي ضــ,,ـربه ليكي محوقش..عارفة مبيحوقش ليه..عشان مفيش حد بيتربي علي كَبر

بأقوي ماعندها وضــ,,ـرب قدمها بساقه بجنون ليتأوه بقوهة أثر ضــ,,ـربتها المفاجئة..لتقول بغضــ,,ـب رغم الدموع…
-وعشان كدا انتا مش متربي أنت كمان..ودي حاجة بسيطة علي كلمة يحسس ويلمس..ولسه هتشوف انا هقول لكل العيلة إن فاتح كبير الشباب بيعمل ايه وبيقول ايه..مخدوعين فيك وفــ,,ـاكرينك ملاك وعاقل تجاهل ألم ساقه وجذبها بحدة ضاغطًا علي رسغها بعنــ,,ـف وانحني ليكون أمام وجهها تماما لا يفصل بينهم سوا مسافة قصيرة..ورغم ذالك طغي الغضــ,,ـب عليه..ليقول بصوت حاد منخفض..
-تربية عمي مش مأثرة فيكي..وانا الي هربيكي ياسارة
هأدبك من جديد..قسمابالله ماحد عادلك غيري

رغم نظرات الكُره المُنبعثة من عيناهم إلا أن من يراهم من بعيد يظن أنه مشهد رومانسي فج..وهذا ما ظنته رجاء حينما رأتهم واقتربت بملامح مصدومة ومعها صديقتها..
-ايه الي بيحصل هنا أنتفضت سارة تدفعه بقوة..بينما نظر فاتح الي رجاء بحدة..
-ايه الي جايبك هنا شهقت رجاء بحدة لتقول بصوت مرتفع غاضب..
-ايه الي جابني ايييه..انتو كنتو بتعملوا ايه
ايه الي بيحصل دا يافاتح..وانتي يابجحه انتي ايه الي حدفك علي فاتح..واقفه ومقربة منه كدا ليه

زاد الأمر عليها لتنظر سارة بحدة وقد عجزت عن وصفهم لتقول وقد اقتربت منها وهمست بنبرة شامتة خبيثة..
-كنت بغرية ياابلة رجاء..أصل ابيه فاتح..اهه..قصدي فاتح شكله مُعجب بيا وجابني الكافية دا عشان يقولي إعجابة
وانتي عارفة ان فاتح مفيش بنت تعرفة إلا وتحبه..فا انا كمان حبيته بهتت رجاء وشخصت عيناها بصدمة..بينما فاتح يقف يكتم غضــ,,ـبه ولا يدري مالذي قالته سارة لتشحب رجاء هكذا …لتعتدل سارة حقيبتها علي كتفها قائلة بإبتسامة مستفزة …
-يلا باي ياابلة رجاء..ويااا فاتح

ثم إبتعدت عنهم وتبددت ملامحها المستفزة الي ملامح حزينة غاضبة..وقد غصتها الدموع..لتتجه الي منزلها وهي تنوي ان تشتكي فاتح الي والدها..ولكن صمتت تُفكر
كالعادة والدها سيضع الحق علي كاهلها ويلومها..إذا لا داعي..هي أخذت حقها وأكثر حينما ضــ,,ـربته وشتمته..وهمست لرجاء بتلك الكلمــ,,ـات الخبيثة لتمسح دموعها بعنــ,,ـف هاتفة بغضــ,,ـب…
-انا هوريكو العَيلة دي هتعمل ايه ألقت نفسها علي الفراش تغمض عيناها بقوة علها تنام سريعًا وتنسي أحداث هذا اليوم المشؤم..امتدت يدها لهاتفها تسمع أحد اغانيها المُفضلة..لتضحك ساخرة بعدها
إن علم فاتح أن بعد كل مايحدث تسمع أغنية من النوع الذي يكرهه ويسخر منه سيصــ,,ـاب بذبحة صـ,,ـدرية

بدأت الأغنية بلحن غريب حتي اندمجت سارة وبدأت تهمس مع الكلمــ,,ـات بخفوت وشرود..حتي ذهبت في سُبات عميق نزع منها كل التفكير والغضــ,,ـب..فقط اسدلت عيناها وإنتهي الأمر ولكن إستيقظت فزعة علي دخول والدها بغضــ,,ـب وهو يحذبها من خصلاتها بقوة ويصرخ بها شاتمًا
وهي في حالة الاوعي..لا استوعب أي شيئ..
تري والدتها تحاول فكها منه..وعمها يجذب والدها بصعوبة
و..فاتح يحاول تهدئة الوضع إستفاقت علي صفعة والدها التي حطت علي وجنتها بقوة قائلا…
-عايزة تمــ,,ـوتيني..حاطة عينك علي ابن عمك وبنحاولي تغوية..انا بنتي تطلع ***..بنتي تجري ورا ابن عمها الي الكل عارف انه هيخطب رجاء..عايزة تفضحيني

شهقت بصدمة وتوالت الدموع علي وجهها..لتنظر لفاتح سريعًا الذي حدجها بنظرة حادة ليقول بقوة..
-مين قال اني كنت هخطب رجاء ياعمي..انا مفاتح بابا من فترة اني عايز اخطب سارة بس عارف انك هترفض لانها بسه مخلصتش الكلية..ولا ايه يابابا نظر فاتح لوالدة مطولاً ليقول والده مؤكدًا..
-حصل ياخويا وانا قولتله يستني بهتت سارة أكثر وهي تطالعه بتشتت..بينما نظر له والدهت قائلا بغضــ,,ـب …
-متحاولش تداري عليها يافاتح..رجاء حكتلي كل حاجة
وانتا نفسك قولت ان انتا الي كنت واقف معاها

همهم فاتح قائلا..
-ياعمي رجاء فهمت غلط..احنا اخوات
وانا الي غلطان في الموضوع دا..انا الي أصريت اقابلها واخد رأيها عشان افاتحك بقلب جامد..غلطي اني مجتش لحضرتك الأول.. جلس والدها بتهالك علي الفراش وهو يسمع بكاء وحيدته سارة..فتاتة المتمردة التي ألمت قلبه بتمردها وخروجها عن أوامرة..وأمامه فاتح..إبن اخيه وأكبر شاب بالعائلة
فاتح من أفضل الشباب علمًا وخُلقا..كم تمناه يصبح ولده هو ..او يصير له ولد كافاتح..ولكن شاء الله أن يرزقه بسارة..لا يدري أيكذب رجاء ودموعها..ام يُصدق فاتح الذي لا يكذب

نظر لسارة قائلا بحدة..
-الكلام دا حصل كانت سارة مكورة في أحضان والدتها..لم تجيب وظلت تشهق باكية ليصرخ بها بحدة..
-بقولك حصل ولا لا إنتفضت تهز رأسها بإيجاب..ليقول جلال شقيقه..
-خلاص بقا يامحمد متفزعش البنت
اهدي ياحبيبتي متخافيش همهم محمد بحدة وهو ينظر لفاتح..
-انا موافق يافاتح..بس مش هتكون خطوبة..هيكون كتب كتاب ..ولو كتبت عليها مش هقبل أنك تطلقها..ياكدا
يابلاها يابني شهقت رقية وسارة سويا
بينما جعد فاتح جبينه..لا يدري مالذي أوقعه في هذا الموقف..رجاء وغبائها..ام إندفاعة وحظ سارة العثر !
***

صفعة أخري هبطت علي وجنتها…ولكن تلك المره كمال غير نادم بالمره.. ليلتف وجه غزال الي الجهة الأخري وصمتت وكأنها توقعت تلك الصفعة..ليصدح صوت كمال…
-انتي اتجننتي..ايه الي بتقوليه دا ياقليلة الحيا
الحيوان دا قدر يلهف عقلك ياهانم رفعت غزال وجهها وقد تخضب بحمرة قانية لتقول بصوت مهتز باكيًا…
-بتضــ,,ـربني عشان بقولك الحقيقة..ايه العيب اني أحب حد
هو انا عملت حاجة غلط..بتضــ,,ـربني عشان بقول الحقيقة زمجر كمال بغضــ,,ـب وهو يمسك رسغها..
-انتي تنسي الكلام الفارغ دا..مفيش حاجة اسمها بحبه
دي بجاحة وقلة أدب..وانا هربي الكلب دا وهوديه في ستين داهية انه فكر يبصلك

وقف كمال متجهًا لتصرخ بحدة باكية..
-لو عملتله حاجة همــ,,ـوت نفسي واقهرك عليا..انا بحب عبيده ومش من حق حد يمنعني بُهت كمال وهو يسمع كلمــ,,ـاتها المجنونة..ليصرخ بقوة..
-رييييشة..تعالي عقليها عشان ممــ,,ـوتهاش
غزال اتجننت وانا عارف هعقلها ازاي ثم خرج من الغرفة سريعًا لتدلف ريشة تتابع بُكاء غزال الحاد..لا تدري هل تحب عُبيده حقا..أم انه إمتلاك فقط
كما إعتادت غزال أن تحصل علي كل مــ,,ـاتريده رفعت غزال وجهها لريشة الصامتة..لازالت تقف علي الباب تحدق بها بصمت لم تواسيها..تحدق بها بملامح جامدة
لتقول غزال باكية…
-ايه ياريشة..انتي كمان شايفة ان حبي ليه عيب
شايفة اني بجحة

لم تتحدث ريشة فورًا لتقول بعد ثوان..
-رأيي مش مهم اوي كدا..انا خدامة مليش حق اني اقول رأيي..في في الحقيقي انا ميهمنيش اصلا جزت غزال علي أسنانها بقوة لتصرخ بحدة..
-اطلعي برة اطلعيييييي هزت ريشة كتفيها بصمت وخرجت..وداخلها لا تدري من أين لها كل هذا الجمود تجاه كل شيئ..من أين لها ذاك البرود الذي غلف قلبها..لتتنهد وجلست علي فراشها لتسمع صوت كامل الذي صدح بعنــ,,ـف إنتفضت غزال أيضا علي صوته لتضع شال علي كتفها وتصعد للطابق العلوي

بينما كمال هتف بقوة…
-انتا لو قربت من غزال مش هسيبك واندمك أنك قربتلها
كنت فاكرك محترم طلعت عينك فارغة صاح كمال بحدة وهو يضــ,,ـرب الباب…
-يعني ايه بتكلم علي ايه..بقولك أبعد عن حفيدتي
ايه الي في كلامي مش مفهوم فقد عُبيده أعصــ,,ـابة تماما ليهتف بحدة مُماثلة..
-كلامك كله علي بعضة مش مفهوم..انا مالي بحفيدتك
أبعد عنها ازاي وانا مقربتش منها أصلا..اسألها كدا لو انا عملتلها حاجة ابقا هددني جز كمال علي أسنانة بقوة وكاد يدفعة بقوة إلا أن وجود غزال في هذه اللحظة جعله ينظر لها قائلا بغضــ,,ـب..
-انتي ايه الي طلعك هنا..إنزلي

احمرار وجهها بشدة أنبأهم أنها ستنفجر باكية في أي لحظة..ولكن تماسكت بصعوبة هاتفة..
-عُبيده ملهوش دعوة بحاجة ياجدي..ملوش لازمه كلامك معاه..الراجل معملش حاجة نبرتها المُهتزة أضعفت من قوة وغضــ,,ـب كمال الذي صاح..
-معملش حاجة إزاي وكلامك معايا تحت..يبقا هو الي غواكي وو قاطعته بقوة وقد نزلت أول دمعاتها ونظراتها المتوسلة جعلته يصمت جانب كلمــ,,ـاتها المُتألمة..
-كلامي تحت كان قصدي بيه أنا ياجدي
هو ملوش دعوة أنا الي .. صمتت شاهقة ببكاء كتمته سريعا وهي تخرج من المنزل متجهة الي طابقهم بينما شحب وجه كامل
وأرتجف أطرافة لثوان وهو يفكر..مالذي تقوله حفيدتة
لم يعد يفهم أي شيئ

بينما عُبيده يتابع مايحدث بصمت..ولم يُدرك أن خلف كل هذا الحوار..إعتراف صريح أنها تحبه!
ليهتف بخشونة غير مُبال بتشتت كمال..
-أقدر افهم في ايه..وايه جاب سيرتي وسط مواضيعكم العائلية نظر له كمال لثوان قبل ان يُغمغم…
-مفيش..متأخذنيش..سلامو عليكم وسار بغير هُدي خارج الشقة..بينما عبيده ذم شفتيه بحده..وهو يشعر أن الأمر تخطي حدود أمر عائلي
وطال حياتة الشخصية..وإلا ماهدده كمال بصريح العبارة جلس عُبيده بحدة علي المقعد وهو يتنهد بضيق
ماله بغزال ومالهُ بما يحدث..ومالذي يخصها فقط
وماذا قصدت بكلمة “قصدي بيه انا ياجدي”

أمسك هاتفه وأتصل برقم ريشة والذي أخذه منها منذ فترة طويلة..ثوان قصيرة حتي أجابت…
-ايوه ياأستاذ عُبيده مسح وجهه محاولا الهدوء ليقول..
-ايوه يا ريشة..ازيك عاملة ايه ردت بإختصار..
-تمام الحمدلله لم يمنع نفسه من التساؤل بحدة…
-ريشة هو في ايه..ايه الي بيحصل عندك أجابت بجمود غريب إستشعره في صوتها..
-لا مفيش حاجة يااستاذ عُبيده…وبعدين دي اسرار بيوت ماانتا عارف بردو قضم شفته السفلية بقوة ليقول..
-تمام ياريشة سلام

ليغلق بعدها ويلقي الهاتف بقوة..وقف متجهًا الي حمامه
واضعًا رأسه تحت صنبور المياه ليقلل حدة غليان رأسه
ولا لا فائدة..الغليان يزيد وصورة غزال وهي تبكي لا تبرح خياله
***
طرقت علي الباب بخوف ولازال الهاتف بيدها تتصل به
وبالفعل ثوان قصيرة وفتح الباب ناظرا لها بوهن
وعلامــ,,ـات ضــ,,ـرب شَريف واضحة علي وجهه
لتهتف بخوف وعيون دامعة…
-واائل مالك مين عمل فيك أشار لها أن تدخل ولبت إشارتة ودلفت تنظر للشقة بغرابة لتقول…
-شقة مين دي يا..

قاطعها وهو يحاصرها ويعانق خصرها بحميمية جعلتها تنتفض بفزع..لتزمجر قائلة..
-وائل انتا بتعمل ايه همس وهو يميل علي وجهها هامسًا…
-موحشتكيش..خلاص نسيتي وائل
نسيتيني يا ليلة..نسيتي حبيبك إرتبكت أكثر وزاغت عيناها وهي تحاول تبعدة عنها..
-وائل ابعد..احنا اتطلقنا مينفعش كدا شدد علي خصرها بحدة قائلا..
-ومش انتي الي أصريتي نطلق..مش انتي الي عملتي مشاكل في العيلة وخليتي الكل يبصلي علي اني قاسي الخاين الغشاش ! زادت مقاومتها لتنفك عنه هاتفة بحدة وتوتر..
-انتا خونتني واتكلمت عليا وكان..كان لازم نتطلق..أبعد عني بقا ياوائل انتا بتعمل ايييه

زاد خوفها حينما لمس خصلاتها الناعمة ليقول بخفوت..
-بحب شعرك..ناعم ورقيق زيك..ولما بيبقا علي جبينك مش راضي يرجع ورا بيفكرني بيكي لما مكنتيش بترضي تسيبيني شعرت بيده تحوم علي جسدها بطريقة حعلتها تطلق صرخه خائفة لتقول بحدة..
-وااائل شيل ايدك عني وسيبني كان يُكتفها بجسده جيدًا كي لا تحاول الفرار ليقول بغضــ,,ـب ظهر علي عيناه…
-مش كنتي عايزه تتجوزيني وبتحبيني..ايه عايزه تثبتيلي أنك خلاص مبقتش فارق معاكِ مبقتيش تحبيني كانت يده حولها كاطوق الجمر حولها دمعت عيناها وصرخت بقوة وخوف…
-وائل انتا اتجننت أبعد عني وسيبني…وائل متعملش كدا

أمسك يديها الإثنتين بقضبة حادة وبدأت يده تعبث في مقدمة كنزتها ليقول بإبتسامة غاضبة..
-ايه ياحبيبتي خايفة مني..انا وائل حبيبك
الي حفيتي وراه سنتين ولما زهقتي منه قلبتي الدنيا عليه ألقاها علي الأريكه ومال عليها لتقاومة وهي تضــ,,ـرب بقدمها بفزع لينتابه الجنون أكثر والذي شجعة أكثر دموعها وفزعها..أعطاه قوة مُضاعفة ليكتف قدمها بقدة ويميل الي الي عنقها يُقبلها بقوة وعنــ,,ـف جعلها تزيد صراخها وفزعها

كان كالجبل فوق جسدها يعيق اي محاولة للفكاك..كانت دموعها تزيد وصرخاتها تعلو مصحوبة برجاء تارة وسُباب تارة..ليكتب فمها بيده بقوة..وباليد الأخري بدأ بحل أزرار كنزتها..هنا شعرت ان روحها بدأت تُسحب بقوة…والخوف واليأس قاتلاها بقوة..يلقيان باللوم عليها..شخصت عيناها وهي تشعر به جد جردها من كنزتها بقوة صوت صدح من غيابة عقلها..هل تستسلمي !
هل سينتهي الأمر هنا..هل ستتركة ي جسدها وروحها سابقًا..سينتهي الأمر هنا أطلقت صرخة عالية مصحوبة ببكاء مكتوم وهي علي شفا التصــ,,ـاب الجسدي…كما اغبها نفسيًا وقها
فجأة سقطت رأسه علي صـ,,ـدرها فاقدا لوعية

ليظهر رأس احد خلفة..ملامحه واجمة والغضــ,,ـب ينطلق من عيناه بجنون..ليجذبه من فوقها ويلقيه أرضا..لتعتدل وتستر نفسها سريعا ولازال بُكائها يصُم الآذان ليقول..
-قومي اعدلي لبسك..ويلا تعالي نعمل محضر تعدي همست بصوت منتهي ولازالت شهقاتها تعلو..
-ع..عايزة تي شيرت البسه..قطع بلوزتي همهم شَريف سريعًا واتجه ليجلب لها مــ,,ـاترتدية علي نصفها العلوي فا ذاك الحقير مزق كنزتها أثناء محاولته
ليجلب لها سترة قطنية ثقيلة اخذتها سريعا والتحفت بها ليري نظراتها الباكية والخائفة نحو وائل..ليقول بحدة..
-متخافيش الضــ,,ـربة كانت جامدة ..مش هيفوق دلوقتي

أخذت حقيبتها ولازالت ترتجف وتبكي والخوف يلفها من كل إتجاه…كانت علي شفا المــ,,ـوت..كانت سَتُنتهك علي يد إبن عمها..كان سينهي حياتها بتلك الفعله..ولكن الله نجاها
بوجود ذاك الشاب هبطت البناية سريعا وهي ترتعش بإنهيار..لتُمسك هاتفها تطلب أحد الأرقام وكان بعقلها أن تُحــ,,ـادث أخاها أو شقيقها
ولكن س أحدهم وائل ..ستُدمر عائلتها إن علموا
ماذا ستقول..أتقول أن إبن عمها حاول إها لولا وجود شاب أنقذها..ستقول أنه استدرجها مستغلا حُبها له !

أغمضت عيناها ولازالت خائفة ترتجف وقلبها يتألم قبل جسدها..وشعور الإشمئزاز يضــ,,ـرب معدتها لتشعر بنوبة قيئ تهاجمها…لتقف جانبا وبدأت تتقيئ بقوة وألم..حتي جذبت أنظار بعض المارة…مسحت فمها مرتعشة ولا تدري مالذي تفعله..لا تدري لم تجد من تلجئ إليه سواه..طلب رقمه وهتفت بإنهيار
-ص..صالح الحقني الفصل الثاني عشر
رواية { رُد قلبي }
بقلم { وسام أسامة }
……………………………
العناد لم يعد يُجدي مع والدها..هكذا فكرت غزال وهي تسمع صياحة من الخارج لإجل إضرابها عن الطعام بعناد البغال
ليدلف لغرفتها صائحًا..
-هتطلعي دلوقتي تاكلي معانا ورجلك فوق رقبتك
واقسم بالله ياشروق لو رديتي كلمتي لا ه..

قطعت حديثة وهي تقف قائلة بخفوت حزين..
-خلاص يابابا انا طالعة معاك اهو هدأت ثورة كمال وهو يراها جالسة معهم علي المائدة تتناول الطعام..رغمة قلة تناولها وكأنها هرة صغيرة تأكل..ولكن وجودها أمامه يكفيه ..رغم حزنة وسخطه عليها لحديثها بأنها تحب عبيده..ولكن فكر أن هذا حب مرهقة..لن يدوم بعقلها..ستنساه فور أن تنضج ويكتمل عقلها نظر لريشة بحسره ..يحسد أبويها علي عقلها
رغم أنهم مــ,,ـاتوا وهي صغيرة إلا انها ناضجة وذكية وصبورة..ويعتمد عليها وزع نظره لغزال ليتنهد وعقله يصورها بريئة وصغيرة..ومُدللة حد الفساد …لن تصمد في هذه الدنيا بدونه..ربااه إنها تضــ,,ـرب عن الطعام إن صاح بوجهها..فكيف وهي في بيت وأسرة وأولاد

إكتفي من الطعام الذي لم يمسسه..وهمهم بإختناق..
-بعد مــ,,ـاتخلصي أكل اعمليلي شاي ياريشة وهاتيلي الدوا بتاعي همهمت ريشة بإيجاب وهي تقف متجهة الي المطبخ لتحضر له ما طلبه …بينما غزال جالسة بمحلها تتابع مايحدث بصمت وتفكير..لا تدري ماهي المرحلة التالية…ولا تعلم إن كان كمال تقبل مشاعرها تجاه عُبيده رفعت أصــ,,ـابعها لتعد عليها بترقب وتفكير وهي تعد
واحد،إثنان،ثلاث،أربعة،خمسة ،ستة ،سبعة ،ثمانية،تسعة،عشرة….ثم حمحمت وهي تقف متجهة الي غرفته
لم تطرق الباب كعادتها ودلفت لتسمعه يحــ,,ـادث أحدهم هاتفًا بعصبية..
-اسمع الي بقولك عليه..ملكش دعوة
وقسمًا بالله لو فتحت الموضوع دا تاني ياخالد ماهعديلك الموضوع انا عارف أربي حفيدتي ازاي
وملكش دعوة بعُبيده

إحمر وجهها بعصبية وتخصرت هاتفة بحدة…
-ااااه…بقا هو الي ورا الموضيع دي كلها وهو الي قالك أغلق كمال الهاتف وألقاه جواره هاتفًا بحدة..
-انتي تسكتي خالص مش عايز أسمع صوتك..مش كفاية انك رايحة جاية بتقولي للناس انك بتحبي واحد ..عايزه تفضحيني وتطلعيني بدلدلك راسي ياشروق..دي آخرة صبري عليكي شهقت باكية لتقول بغضــ,,ـب وعناد..
-انا مقولتش لحد غيرك أصلا..ومعرفش خالد دا داخله ايه بيا ولا ببحب مين ولا بكره مين
وبعدين الحب مش عيب

هب كمال من الفراش رغب تعبه الظاهر وكاد يقترب يضــ,,ـربها لتهتف بإندفاع…
-والله لو مديت ايدك عليا هسيبك واروح اعيش ما أهل ماما..علي الأقل مش هيضــ,,ـربوني ولا يخلو حد يجيب سيرتي حتي شحب وجه كمال وسقطت يده ليهتف بدهشه وألم..
-ايه..انتي بتقولي ايه يابنتي زادت دموعها لتهتف بضعف..
-متقولش بنتك…انتا بتعامل الخدامة أحسن مني
ومستكتر عليا أحب حد..ومقفل عليا من كله
النفس معدود عليا..وفي الآخر جاي تلومني وتضــ,,ـربني عشان صارحتك اني بحب عُبيده..مبصيتش إني وحيدة ويتيمة

مبصيتش اني مبطلبش اسافر ولا اروح ولا اجي
مبصيتش اني رافضة اتجوز عشان اكون جنبك ومسيبكش..ويوم ماجربت أحب حد..بأنانيتك بتحاول تبعدني عنه…ومانعني اطلع البلكونة حتي
يبقا أهل ماما اولي بيا دقيقة او إثنين وعليٌ صراخها حينما فقد وعية عقب شحوب لونه..وشفتية كانتا زرقاويتين
وصل الصراخ لعُبيده ليتجه لهم سريعًا..وأخذه الي المشفي بمساعدة أحد الجيران ……………
شهقت غزال بحدة ولازالت دموعها تنهمر دون توقف..وعبيده يقف بتوتر وعصبية..لا يدري كيف يتصرف بتلك الكارثة الذي أوقعه بها الخبيث خالد
نظر لغزال قائلا بلين…
-اهدي بس..إن شاء الله هيكون كويس متعيطيش
كل حاجة هتتصلح

نظرت له غزال بعيناها الواسعتين تطالعة ببكاء..نظرتها الراجية حعلته يتأوه داخليًا بعجز ليجلس جوارها قائلا بثبات رغم قلقة..
-غزال اسمعيني..احنا لازم نجمد ونفضل كويسين عشان خاطره..عياطك مش هينفعه خالص..انا جنبك وإن شاء الله مش هيحصل إلا الخير ألقت نفسها بين يداه تُمسك بسترتة بقوة وبكاؤها يزداد بحدة..بينما ارتعد جسد عُبيده من ذاك التلامس..الذي جعل جسده يقشعر رغمًا عنه..وهو الذي لم يُجرب لمس فتاة من قبل..ولكن غزال كسرت تلك القاعدة وتعانقه في تلك اللحظة بجرأه غريبة رغم بكائها

حمحم عبيده وهو يحاول أن يربت علي ظهرها بحنو
ولكن كافح شيطانة بصعوبة وهو يُتمتم مستغفرًا ويبعدها عنه برفق قائلا بهدوء وكأنه يحــ,,ـادث طفلة..
-غزال بصي..كفاية عياط شكلك بقا.. قطع حديثة وعيناه تجري علي ملامحها الباكية وشيئ ما يتحرك داخلة..خفقة خائنة تعالت بقلبة وهو يركز بصرة علي وجهها الأبيض المشوب بإحمرار البُكاء..وعيناها النجلاويتين اللتان رغم البكاء جميلة..بأهدابها الطويلة وخصلاتها التي التصقت بمقدمة جبهتها أثر التعرق
وباقي الخصلات حرة علي كتفها..جميلة..كانت جميلة حد الحزن والعجز..ورغم ذالك لم تمنع ذاك التساؤل المُلتهف والمُرتجف وتحدثت..
-شكلي بقا ايه..وحش صح

زاد اضطرابة..وهو يلحظ تأثير نبرتها الباكية عليه..زاد فزعة من ذاك الحنان الذي اندلع داخلة كافيضان..وذاك الغزل الذي حضر علي لسانه..وكاد يهتف.
“الوحشة تبكي فرحًا إن وصفت بكِ…ولكن الجمال يلائمك”
ليستغفر ويغمض عيناه مطولاً ليقول بعد ثوان..
-لا مش وحش..بس شكلك مُرهق أشاحت وجهها جانبًا ومسحت دمعها بظهر كفها
بينما عُبيده غض طرفة عنها وألم الرأس يكاد يفتك به
ومشاعر مُشتتة مُبعثرة..لا يدري أي مشاعر تلك التي بدأت تتلاعب به..كورقات الخريف

قطع تأمله لها قدوم خالد نحوهم بعينان تشع غضــ,,ـبًا وحقدًا
لترتعش غزال وتُمسك يد عُبيده سريعًا..ليجذب يده منها
ويقف ينظر له بحدة..ليقف خالد أمام غزال يجذب يدها ليجذبها إليه..لتشهق بقوة..ليمسك عُبيده يده بقوة كي يمنع يده عن إمساك يد غزال..ليهتف خالد بغضــ,,ـب وصوت مرتفع…
-اوعي ياجع انتا..وإياك تدخل في الي ملكش فيه لينظر لغزال بحدة قائلا..
-تعالي معايا ياغزال هزت غزال رأسها برفض والدموع تنهمر بقوة بعيدًا عن عنجهيتها المُعتادة..ليجن جنونه وهو يجذبها بقوة قائلا..
-بقولك تعالي معايا حالا

دفعه عُبيده بغضــ,,ـب وقد تطاير هدوئه أدراج الرياح ليهتف وهو يجز علي أسنانه بقوة…
-سيب ايديها..ولا الراجل الي واقف جنبها مش مالي عينك
غزال مش هتروح في حتة لحد ماالحج كامل يفوق
وهتروح وتيجي معايا..وانتا هتبعد عنها وإلا مش هيحصلك خير جز خالد علي أسنانه بغل وتوحشت هيأتة الضخمة ليقول بغضــ,,ـب أسود لا يأبه بتحذير عُبيده…
-غزال هتيجي معايا انا..لحد ماالحج يفوق ويستلم أمانته
مش هسيبهالك..غزال دي تخصني..انت واحد غريب
ومش راضي أكلمك عشان خاطر الحج..انما تقرب من غزال تاني وعزة الله ماهسيبك..هندمك علي شبابك

إبتسامة ساخرة ارتسمت علي وجه عُبيده ليُهمم..
-تخصك..اممم تقريبًا الي اعرفة انك راجل متجوز..يعني مش خطيبها وكمان انتا بتشتغل عند الحج..مش قريبه
ولو دورنا علي غزال تخص مين ليقترب منه هامسًا بصوت مُحذر لا يُبشر بأي خير..
-هنلاقي انها تخصني..هنبقا علي اسمي
غزال هتبقا مراتي ***
جالسة داخل سيارته تبكي وتبكي الي أن انتهي صوتها..لا تدري مالذي تقولة..كل مــ,,ـاتُدركة الآن أن صالح مديرها يجلس جوارها يحدق بها بصبر ينتظر أن تُخبره سبب بكائها الهستيري..ليقول صالح برفق..
-حد زعلك..حصل ايه

انت في الصفحة 2 من 5 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى