صمت الرجل للحظات قبل ان يقول بصوت رغم شدته ظهر به الخوف..
-اهلا ياعُبيده..وائل فيه حاجه ! شحب وجه وائل وزاغت عينه بقلق أكبر ليقول..
-انا معرفش عنه حاجة واتصلت اسأل حضرتك لو رجع البيت وكلمكم تاني..عشان مبيردش عليا وأخر حاجة الموبيل اتقفل سمع صرخة جائت من جوار والد وائل يصاحبة هتاف حاد علم انه صوت والدته…
-ابنييي حصلة ايه
صمت عُبيده وقد أدرك ان صديقة ليس بخير
إختفائه يُنبئ عن مصيبة حدث له
ويتمنى لو يكون بخير
***
تنحنح صالح وهو يجلس أمام جودي الخجلة
والتي تبتسم برقة تُذيب القلب..ولكن قلبه لم يذوب ابدا..ولكن تحامل علي نفسه وهو يقول بلطف..
-ازيك ياجودي رفعت عيناها اللوزية له وامالت رأسها باسمة..
-انا الحمدلله تمام..انتا كويس همهم شاكرًا نعمة الله وأردف..
-لو عندك أي اسئلة حابه تعرفيها اتفضلي
الرؤية الشرعية اتعملت عشان نمهد لعلاقتنا بعدين همهمت بإيجاب لتقول بصوتها الرقيق…
-بحكم ان حضرتك كنت مديري فا انا عارفةشوية حجات..بس في اسئلة محتاجة اجابتك بردو
-اتفضلي تحدثت جودي بثقة..
-مُدركة ان دا سؤال خاص بس احب اعرفه بردو
امم حضرتك عندك ٣٥سنة ايه أخرك عن جواز او خطوبة علي الأقل تنهد صالح بثقل غريب علي قلبه ليقول..
-انا كنت خاطب من اربع سنين ومحصلش نصيب
وعلي فكرة انا خطبت مرتين قبل كدا بس الموضوع متوفقش لأسباب شخصية للطرف التاني -اه طب وحضرتك ليه اخترت تتقدملي انا يعني
نطقت جودي بتلك الكلمــ,,ـات بنوع من العفوية اللذيذة
ليبتسم صالح قائلا…
-لأن فيكي كل حاجة تجذب راجل ليكي ياجودي
رغم تأخر الرد بس لسه شايف انك أنسب إنسانة تكون زوجة وام
إبتسمت جودي بخجل لتُهمهم…
-طب وعندك اي مشاكل اني اشتغل ! صمت صالح لثوان وتذكر مقولة صديقه
إن أردت أن تتزوج ربة منزل فلا تذهب لإمرأة عاملة وتجبرها علي ترك العمل..إبحث عن مــ,,ـاتريده دون غصب الطرف الأخر ليقول صالح بنفي..
-لا خالص طالما انتي حابة تشتغلي براحتك
حابة تقعدي في البيت براحتك..المهم تكوني مرتاحة لمعت عين جودي بإعجاب لتقول برقة..
-طب آخر سؤال
سبق ودخلت في علاقة حب قبل كدا
او في علاقة لسه مستمرة في قلبك يعني !
ود صالح لو يضحك ساخرا من نفسه ومنها
كاد يقول..طوال سنوات عمري لم اسقط في الحب
وحينما أردت الزواج منكِ زارني الحب علي هيئة ليلة ثم هرب…هرب بعيدا جدا عني وعندما طال صمته وشروده هتف بجفاف..
-لا محبيتش..ولا معايا تجربة مكملة معايا لم تستوعب جودي ان ذاك الجالس أمامها لم يذق الحب ابدا..كيف!
ولكن لما يقول بتلك المرارة الغريبة
ولما تلك الحسرة بعيناه انتشلها صالح من تفكيرها قائلا..
-في أي اسئلة تانية ولا تمام !
دلف شَريف في تلك اللحظة قائلا بإبتسامة..
-ايه الكلام مبيخلصش ولا ايه اطرقت جودي رأسها خجلة ليضحك صالح قائلا..
-انا عن نفسي خلصت كلامي وقراري هو هو
انا عايزها مراتي همهم شَريف ناظرا…
-وانتي ياجودي..بابا مستني قرارك برا همست جودي بتوتر..
-انا موافقة همهم شريف مُباركا بينما صالح رسم إبتسامة لم تخرج من قلبه ولكن طمس شعور الثقل ذاك
ونظر لجودي هامسا لنفسه انها تستحق السعاده