Uncategorized

رد قلبي من 26 الى30

أخرج حمدي بعض الأوراق من حقيبته الجلدية ليقول..
-اه ياحج عقود غزال وعقد اختك وعقد خالد ليهتف كامل سريعًا تحت نظرات خالد المُتعجبة..
-وعقد ريشة ! همهم حمدي ليُكمل وهو ينظر للأوراق..
-اه وعقد ريشة كمان نظر خالد للمحامي وثم لكامل ليقول..
-هي ايه العبارة ياحج ! اشار كامل لحمدي أن يتحدث..
-الحج مش عايز يقول حاجة دلوقتي
كل الي عليك انك هتمضي على العقد دا وبس هتف خالد بحيرة..
-ايوه بس عقد ايه بردو !

إبتسم كامل وتحدث بوهن..
-اوعى تكون مش واثق فيا ياواد أمسك خالد القلم سريعًا وخط اسمه في الخانة التي أشار لها حمدي ليقول بحزم…
-وهو في إبن ميثقش في ابوه ياحج ! ربت حمدي على كتفه قائلاً..
-أصيل ياخالد ليُتابع ناظرًا لكامل..
-كدا ياحج ناقص امضاء اختك وشروق وريشة هتف كامل بتعب…
-ام عمااد..ام عماد جائت السيدة على صوت كامل لتفتح الباب وتطل منه قائلة..
-نعم ياحج أؤمرني -الأمر لله خدي الورق دا خلي غزال تمضي عليه وهاتيه
واستعجليها ياام عماد مفيش وقت

عقدت حاجبيها خاصة عندما هتف حمدي بعتب..
-بطل كلامك دا ياكامل ومتتعبنيش معاك همس كامل بوهن..
-لله الأمر ياحمدي..لله الأمر أنقبض قلب خالد بألم وهو يرى الرجل الذي رباه طريح الفراش لا يقوي على الوقوف حتى
وكلماته الواهنة تشعره بالخطر والخوف..والله أنه لن يكون بخير لو أصاب الحاج كامل مكروه تنهد بقلق وهو ينظر لكامل ويقول..
-ربنا يطولنا في عمرك ياحج افترت شفتي كامل عن إبتسامة حزينة ليقول..
-الي جاي مش قد الي راح..الي جاي اقصر بكتير
المهم ياخالد..عايز اقولك كلمتين حق بيني وبينك

إنتبه خالد ليقول..
-اتفضل ياحج انا تحت أمرك -غزال أختك ياخالد..اختك الي هتشيلها في عينك وعمرك ماتقصر معاها..اختك الي هتمسك مالها وعمرك ماتاكلها..عايزك ضهرها بعدي ياخالد
طول عمرك بتقول ان ليا جِميل عليك ..رُد الجميل دا في حفيدتي ..انا دلوقتي ليا حق في رقبتك
حقي دا يكون حمايتك لغزال اشتد فك خالد وزاغت عيناه بألم ليهمس بخشونة..
-بقت في رقبة راجلها ياحج..ورغم كدا انا طول عمري هكون في ضهرها..والي يرميها بالمية أرميه بالنار -حتى لو انت ياخالد..تجيب حقها حتى لو من نفسك
وافتكر انها اختك وفي رقبتك..اديني وعد على كلامنا اقف أحاسبك بيه يوم الدين

إرتجف خالد في جلسته وأغمض عيناه للحظات إن قطع هذا الوعد الآن لن يكون هناك أي أمل له مع غزال..وعده سيجعلها مُستحيلة بالنسبة له
ويودع عشقها في قلبه..تنهد بثقل وفتح عيناه الدامعة ليقول..
-اوعدك ياحج غزال اختي وانا في حماية اختي ارتخي كامل في جلسته وتنهد قائلاً..
-الحمدلله..لله الأمر..لله الأمر أتت ام عماد مُمسكة بالأوراق لتقول..
-اتفضل ياحج مضت على الورق همهم بإيجاب لينظر لمحاميه وخالد ليقول..
-يلا روحوا شوفوا مصالحكم..وسيبلي عقد ريشة همضيه منها واقولك تيجي تاخده

وقف خالد وحمدي وخرجوا من الغرفة ليسمع صوت جرس الباب ليعلم أنها ريشة قد أتت
ليتنهد وهو ينظر أمامه هامسًا…
-لله الأمر لله الأمر
***
تنهدت سارة بثقل وهي تُمسك بعدسة الكاميرا بحوزتها وتمسحها بشرود لتأخذ صورة لمنظر الغروب وخاصة تلك الخطوط الحمراء الممزوجة بلون السماء نظرت للصورة لثوان بإستحسان وتابعت سيرها على شاطئ البحر تنظر للبحر بشرود..تتذكر كل ماحدث في حياتها مرخرًا..كل الحكايات الغريبة التي حدثت
وخاصة بطل حكايتها فاتح

لوت شفتيها بمرارة وهي تتذكر أخر شجار بينها وبينه..حينما أخبرته برغبتها في الطلاق وثار ثم خرج بلا رجعه..لم تراه من ذاك اليوم إختفى تمامًا وكأن ثورته كانت كذبة..وتمسكه بها كذبة وكأنه إرتاح من تلك العلاقة الخاطئة..كان إرتباطهم أكبر خطأ حدث في العائلة ولازال الخطأ ساري بإرتباطهم ووجود إسمائهم في عقد الزواج سمعت صوت هاتفها يعلو برنين إتصال من والدها
لتنظر للهاتف وتُجيب بهدوء..
-ايوه يابابا -ايه ياحبيبتي انتي فين ! إبتسمت برفق لتقول..
-بتمشي على الشط وباخد كام صورة للغروب وجاية

كتم ضيقه بصعوبة ليقول..
-طب ياسارة كفاية كدا وتعالي
عمك جلال هنا وعايز يقعد يتكلم معاكي تعالت دقات قلبها وكادت تسأله هل فاتح معه أو لا
ولكن تمالكت نفسها لتقول..
-حاضر يابابا مسافة الطريق وهكون عندك أغلقت الهاتف لتضع الكاميرا في حقيبتها وتابعت سيرها لخارج الشاطئ..ولكن سمعت أصوات خلفها
إلتفتت لترى شابين لا يبدو عليهم الخير أبدا
بل يسران بطريقة مُبعثرة جعلتها تنتفض بفزع لتُسرع خطواتها ولازال الشابان يلحقىٰ بها بإصرار
وكلماتهم الوقحة تصلها بطريقة جعلتها تجعد وجهها بغضب وتقزز..وخطواتها تُسرع للإبتعاد عنهم

ولكن شهقت بفزع حينما لحقها أحدهم وأمسك يدها بخشونة…بادرت بضربه في ساقه ضربة قوية جعلته يتأوه بألم ليقترب الأخر وقد تمتم بمسبه وقحة لها
وجذبها من شعرها بقوة لتُدخل يدها في حقيبتها سريعا وتخرج صاعق كهربي لم تترد في إستخدامه على ذاك المُتحرش..ليصرخ الشاب بفزع ويسقط أرضا بألم..والأخر وقف ركض سريعًا من أمامها كي لا تُصيبه بذاك للصاعق نظرت له بإحتقار وغادرت سريعًا قبل رجوع الهارب وقبل إستعادة الأخر وعيه لتجد فاتح يقف أمامها يلهث بحدة ويطالعها بغضب وخوف

لم تستوعب وقوفه أمامها ليمسك يدها بحدة جعلتها تهتف بضيق..
-انت ماسكني كدا ليه سيب ايدي يافاتح
ايه الي جابك اصلا وعرفت مكاني منين فتح باب سيارته وأدخلها بخشونة والتفت حول السيارة وجلس أمام عجلة القيادة والغضب واضح على وجهه..تحرك بالسيارة لتهتف بحدة..
-ايه الطريقة دي انا بكلمك رد عليا صرخ بها فاتح وهو ينظر للطريق تارة ولوجهها تارة..
-انتي تسكتي خالص ومسمعش صوتك..ايه ممشيكي دلوقتي جوا الشط وانتي عارفة انه بيكون فاضي في الخريف

كتفت يدها ونظرت أمامها بصمت وقد علمت أنه رأي ماحدث مع الإثنين المُتحرشين ليهتف من جديد..
-انا بكلمك ردي عليا إلتفتت له بحدة لتقول هي الأخرى بعصبية…
-انت مش قولتلي اسكتي ومسمعش صوتك..ودلوقتي بتقولي ردي عليا المفروض أنفذ انهي أمر فيهم ضرب عجلة القيادة بقوة ليقول..
-مش وقت لسانك الفالت دا..افرضي الإتنين دول كانوا عملولك حاجة..مكنتش هلحق أوصلك تحدث بضيق وهي تنظر للطريق..
-أظن انت شوفتني انا عملت ودافعت عن نفسي ازاي
محدش يقدر يقرب مني

-مش كل مره هتعرفي تتصرفي..متعانديش ياسارة واسمعي الكلام صمتت دون إبداء ردة فعل..لتدمع عيناها بإشتياق غريب جعلها تشيح وجهها كي لا تنظر لوجهه الحبيب
بينما هو الأخر صمت ولازال عقله يفكر فيما حدث منذ قليل..كان سيحدث له شيئا لو مسها ضرر أمام عيناه..لم يتحمل محاولات الاوغاد للتحرش بها تنهد بغضب مكتوم ليسمع صوتها المختنق وهي تسأله..
-انت جاي ليه يافاتح..مظنش انك معدي من هنا صدفة عقد حاجبيه بضيق ليقول..
-انا ماشي وراكي من أول ماطلعتي من الكورس ياسارة..وكنت مستني أتكلم معاكي..لحد ماشوفت الي حصل

إرتجف قلبها بخفقات مُحبة ومُعذبة لتقول..
-ماشي ورايا ليه يافاتح خير ! صف السيارة على جانب أحد الطرق لينظر لها قائلا بوجوم..
-ليه مُصرة على الطلاق دلوقتي رغم اننا متفقين -وايه هيفرق بين دلوقتي وبعدين مااحنا كدا كدا هنتطلق..يبقا ايه لازمته التأجيل ألقت كلماتها بسخرية مريرة لتلاحظ وجهه الذي اشتد بغضب ليقول بعد صمت…
-مش هيفرق فعلا ياسارة..بس انتي فعلا عايزة ننفصل..هتكوني مرتاحة أكتر ! إرتعشت شفتيها ببوادر بكاء لتقول بإختناق..
-إرتباطنا كان غلط من البداية..مابُني على باطل فهو باطل..وانت نفسك قولت قبل كدا اننا مناسبش بعض

تجاهل حديثها ليُكرر سؤاله بحزم..
-هتكوني مرتاحة لو انفصلنا ! أشاحت وجهها عنه وقد هطلت دموعها لتقول…
-انا شايفة ان دا الصح..انتا تشوف حالك وانا اشوف مستقبلي أعاد سؤالة للمره الثالثة بإنفعال..
-هتكوني مرتاحة لو انفصلنا ياسارة صرخت به بحدة وبكاء…
-اه هكون مرتاحة وهخلص من الضغط النفسي الي انت والعيلة فارضينه عليا ونظراتكم ليا ان انا مش كويسة ومش مناسبة أكون فرد من العيلة..طلقني يافاتح وروح لرجاء وسيبوني في حالي بقا صمتت وصمت ليقول بعد لحظات بصوتٍ هادئ..
-انتي طالق ياسارة

صمت ران بينهم عدا شهقتها التي علت وهي تنظر له بألم لتُشيح وجهها ويُكمل هو طريقه لمنزلها كي يوصلها..وفي غضون دقائق وقفت سيارته أمام المنزل لتنزل سريعًا وتطرق باب منزلها..ليفتح لها والدها
لتتخطاه وتركض لغرفتها تفتحها وتتجه لفراشها ترتمي عليه وتبكي بحدة كاد والدها يلحقها لتمنعه رقية قائلة..
-خليك انت مع اخوك وانا هدخلها يامحمد أطاعها على مضض لتتجه لغرفة إبنتها الوحيدة
لتجدها تبكي بقوة دافنة وجهها في الوسادة كي لا يصدر منها صوت إقتربت منها تربت على كتفها بحنان قائلة..
-اهدي بس ياقلب ماما في ايه

إرتمت سارة على صدرها هامسة بإنهيار..
-طلقني ياماما..فاتح قالي انتي طالق صُدمت رُقية ولكن تمالكت نفسها وظلت تربت على ظهرها تُهدئها بصبر قائلة..
-لعله خير ياحبيبتي..لعله خير
ربنا يعوضه ويعوضك ويُجبر قلبك يابنتي ظلت سارة تبكي بكل طاقتها وألمها..تبكي حب ميؤس منه ألقت نفسها بين لهيبه..كيف سيُجبر قلبها وهو يتلظى بنار فاتح..كيف
***
اليوم وبعد ساعة أو أقل سيكون ولده رجل مسؤل..سيعقد قرانه على ريشة..ويكون قد نفذ إتفاقهم..قد تزوج الفتاة الذي إختارها بكامل إرادته
كان يضبط قميصه وهو يفكر

غير منتبه لتقى الواقفة خلفه تنظر لهيئته بوله وعشق..مرت السنون ولازال في أبهي حُسنه وهيبته
لازال يتمتع بوسامته وقوته..أدم الصياد دائما مُميز ومختلف.. إقتربت منه لتعانق من ظهره بقوة لتريح وجنتها عليه هامسة..
-فاكر يوم كتب كتابنا توقفت يداه فجأة وغامت عيناه بحنين لِما مضى ليتنهد هامسًا..
-مبنساش اي حاجة عشناها من أول ماقابلتك لحد دلوقتي..رصيد ذكريات متخزن جوايا إبتسمت لتقول بمحبة..
-احلى ذكريات واحلى سنين معاك..ياريت العمر يتعاد من تاني ونعيش كل دا تاني

همهم دون حديث لتقول هامسة برجاء..
-لسه زعلان مني ياأدم..مش ناوي تسامحني ! إبتعد عنها وجلس على الفراش وهو يرتدي حذائه ويلتهي به عن النظر لعيناها الوديعة..
-لا مش زعلان..كله تمام ياتقى جلست جواره هاتفة بأمل..
-يعني مش هتسافر وتسيبني خلاص تحدث بحزم ليحطم أملها..
-لا هسافر ياتقى على بكره الصبح بالكتير هسافر مع جواد وعيلته..قراري مفيش رجوع فيه شهقت باكية لتقول برجاء وضعف…
-ادم عشان خاطري..وحياتي عندك انا ندمانة بجد
مكانش قصدي اوصلك لدرجة انك متبقاش طايقني

أشاح وجهه عنها وهو يتمالك أعصابه..
-لا ياتقى انا خلاص هسافر كمان كام ساعة
خدت القرار ومش هرجع فيه انا محتاج أبعد سارعت لتُمسك يده لتقول…
-لا مش محتاج تبعد أبدا..بص اقعد في اوضة تانية
وانا والله ماهضايقك لحد ماتصفالي تنهد بقوة ليقول..
-تقى انا مش هسافر اغير مكان..انا محتاج أكون مع نفسي أكتر..وأظن دي ابسط حقوقي بعد كل السنين دي تركت يده وتهدلت أكتافها لتقول..
-بقيت بتكرهني اوي كدا خلاص نفي برأسه ليُتمتم بصوتٍ مُتعب..
-لا ياتقى عمري مااكرهك..بس تعبت محتاج اللاقي نفسي من جديد..انتي غيرتيني لدرجة اني مبقتش مرتاح
ولما اكون لوحدي هرتاح اكتر

زاد نحيبها لتقول بيأس..
-يعني خلاص..شايف الحل في سفرك وبعدك عني
شايف انك كدا هترتاح ! هز رأسه نافيًا ليقول بعد صمت..
-لا في حل تاني إنتفضت بلهفة وهي تُمسك ذراعه هاتفة..
-قولي وانا هنفذة من غير تردد رفع حاجبه ليقول بهدوء..
-هتيجي معايا نقعد فترة في شقة جدتك..لوحدنا ياتقى والاولاد هيفضلوا هنا..هنقعد هناك وتهتمي بجوزك الي رميتيه ورا ضهرك كأنه شيئ مُسلم بيه زاغت عيناها بدهشة لتقول بتردد..
-بس الولاد..ه..هيقعدوا لوحدهم ازاي

كتف يداه وحدقها بمرارة..لا يقوى على الجدال حتى
في كل السنوات الماضية كانت دائما إختياره الأول
دون حديث أو تردد كانت خياره الأول ولا حيرة بينها وبين أمر أخر..أختارها وتجاهل عائلته..اختارها دونًا عن النساء جميعهن..لم يرى غيرها أبدا حتى لو خُير بينها وبين أولاده سيختارها دون تردد او ندم..ولكن هي تختار أي شيئ عنه..لم يكن خيارها الأول طول تلك السنوات..الآن فقط شعر انه إجبار عليها..وأنه فرض نفسه عليها أشاح وجهه عنها ليقول..
-انسي ياتقى..ولا كإني قولت حاجة
اجهزي عشان الناس بدأ تحضر

تجاهلها وخرج من الغرفة..لتشهق باكية لا تدري ماالذي عليها فعله..ماذنبها أنها تخاف على أولادها من نسمة الهواء ولا تقوى على تركهم الفصل السابع و العشرون ” صراحة وقحة ”
رواية { رُد قلبي }
بقلم { وسام أسامة }
……………………………….
بدأ وقت الإحتفال والذي كان أكثر وأكبر من العادي
توقعت ريشة أن يكون عقد قران يضم العائلتين
ولكن تفاجئت من العدد المهوول الذي يضم رجال ونساء من الطبقة الرفيعة كانت تجلس في المكان المخصص للعروسين تنظر لجدتها التي تتحدث مع أشخاص لا تعرفهم ولكن أخبرتها جدتها انهم عائلتها..ولكن اين كانوا تلك العائلة عندما كانت وحيدة تعمل خادمة !

ولكن لم تُبد مافكرت به لتستقبلهم بإبتسامة رغم حرجها من صخبهم وسط الحفل الراقي
إبتهجت ملامحها عندما رأت كامل يتجه لها مُباركًا..
-مبروك ياحبيبتي ربنا يسعدك حدقت في ملامحه المُتعبة والتي لاحظتها عصرًا عندما كانت في منزله لتوقع أوراق لا تدري ماهيتها
لتقول بقلق…
-الله يبارك فيك يارب..طب اقعد ارتاح شكلك تعبان إبتسم بوهن ليقول..
-يتكتب الكتاب وهرتاح..امال عريس فين أشارت الى مكان شريف وهو يقف مع والده وبعض الرجال لتقول..
-اهو واقف هناك همهم ليقول..
-طيب هروحله عشان عايزه في كلمتين..اه صحيح غزال وعُبيده جايين يبركولك أهم

تركها كامل واتجه حيث يقف شريف..بينما ريشة حدقت بغزال وعُبيده ليُقدم عُبيده عُلبة أنيقة ويقول باسمًا بلطف..
-ألف مبروك ياريشة ربنا يسعدك إبتسم برقة قائلة..
-الله يبارك فيك لتنظر لغزال الصامتة وتحدق بها بغرابة لتُعانقها قائلة…
-مبروك ياريشة ربنا يسعدك..على الله تعرفي تحافظي عليه وميطيرش من ايدك..مش هتعرفي تعوضي واقعة زي دي انكمشت ملامح ريشة فورًا..ولكن تماسكت لتبتعد عنها قائلة بخفوت..
-الله يبارك فيكي ثم إبتعدت لينظر عُبيدة لغزال بحدة ويقول..
-انتي قولتيلها ايه خلاها تكشر كدا

حركت كتفيها ببساطة قائلة..
-مقولتش حاجة باركتلها بس زمجر بخفوت ليُتمتم..
-غزال سمتيها بكلام ايه تاني نظرت غزال حولها لتقول..
-يعني دا وقت ولا مكان تكلمني فيه كدا ياعبيده تنهد عُبيده بعصبية ليقول..
-اتفضلي تعالى معايا برا سارت معه للخارج بصمت ليقف بعيدًا عن الصخب ليقول بهدوء عكس نظراته الحادة..
-انتي بتعملي ايه بالظبط.. رفعت كتفيها لتقول ببرود..
-بعمل ايه..قصدك عشان مبتكلمش معاك
فـ دا بسبب اسلوبك معايا الصبح وانك مقصر في حقي

تمالك أعصابه بصعوبة ليقول بعصبية..
-انا مبتكلمش على بتكلميني او لا
انا بقول على كلامك السم الي بتوزيعيه على الي حواليكي..الصبح غلطي في الكلام معايا..من شوية والحج كامل بيقولك قومي سلمي على ريشة رديتي بقلة ذوق..ودلوقتي قولتي للبنت حاجة خليتي وشها كشر..انتي بتعملي ايه ! كتفت يدها لتقول بحنق..
-بتخاف على شعور الكل إلا شعوري أنا
هامك بابا وريشة ومش هامك زعلي من الصبح مسح عُبيده على وجهه بقوة ليقول ناظرًا لفستانها الذي يضيق على خصرها بمبالغة..
-وايه الزفت الي انتي لابساه دا..نبهت عليكي مليون مره بلاش حاجة مُلفته وانتي بردو مبتسمعيش الكلام

-لا انت بتلكك على فكرة..وفجأة بقيت مش عجباك وفجأة بقا كلامي سم..انت عايز ايه بالظبط حدق بها عُبيده للحظات قبل أن يقول..
-يعني انتي مش شايفة نفسك غلطانة خالص ! هزت كتفها بميوعة قائلة بعناد..
-لا مش غلطانة وانت المفروض تراضيني
انت الي غلطان عض على شفتيه بعصبية قبل أن يخلع خاتمه ويجذب يدها بقوة ليضع بها الخاتم ويقول بجمود..
-طباعك متناسبنيش..كل شيئ نصيب ثم تركها وسار خارج حدود الحفل لتظل واقفة تُحدق بالخاتم بعدم إستيعاب..تنظر لظهره وهو يبتعد وتنظر للخاتم..وعقلها يخبرها أن لا بأس سيعود مُعتذرًا
ورغم ذالك طرفت الدموع عيناها..لتزداد حقد وبغض لريشة دون اي اسباب

***
إنتهى الإحتفال بعد وقتٍ طويل..ودعت الجميع عند السُلم الداخلي للقصر..لتصعد الى جناح شَريف ومسكنهم في قصر آل صياد..ولكن قبل أن تُكمل الصعود أوقفتها تقى لتقول دامعة…
-ابني دلوقتي مسؤليتك ياريشة..مسؤليتك تهتمي بيه وتسعديه ويكون من أولوياتك دمعت ريشة بعذاب وهي تود لو تقول بإختناق..
“وانا من سيتولى مسرليتي وإسعادي”
ولكن هزت رأسها كي لا تتحدث وتحرجها غصة حلقها ليقترب منها أدم ويعانقها لثوان ويُقبل مفرق شعرها
قائلا بهدوء جاد كما عادته..
-ربنا يوفقكم وتكونوا سند لبعض..ألف مبروك

زادت دموعها لتُحدق به مُمتنة وتود لو ترتمي في أحضانه وتبكي..فا عناقة لها الذي لم يُكمل دقيقة كان ابوي ليُفجر مشاعر اليُتم داخلها..وحينما لاحظ تلك الدموع دنى منها هامسًا…
-متخافيش انتي وسط أهلك..بلاش نظرة اليُتم دي
ابقي بصيها على قبري ياريشة لما أموت هتفت سريعًا بصوتٍ باكِ..
-بعد الشر على حضرتك يابابا..ربنا يخليك لينا إبتسم برضا حينما قالت “بابا” بينما شَريف مدهوش وتقى تحدق بزوجها بمحبة وتقدير لتهمس..
-سيب العرسان يطلعوا يرتاحوا بقا همهم وابتعد وكادت ريشة تصعد لتكون بمحاذاة السُلم..لتنظر لأدم قائلة بدعاء..
-ترجع من السفر بالسلامة يابابا

لم يرد وإبتسم لها وهز رأسه ردًا على دعائها..بينما تقى حدقت بوجهه بفزع وعذاب لتميل رأسها وتهمس بإختناق..
-متسافرش تجاهل أدم همستها واتجه لغرفة مكتبه..بينما وصلوا شَريف وريشة الى جناحهم الخاص ودلفوا..ليتجه شَريف الى الحمام ليُغير ملابسه بصمت وريشة تطلع حولها بخوف وترقب قبل أن تتجه لغرفة الملابس وتجذب ملابس ساترة ترتديها عوضًا عن ذاك الرداء الحريري الموضوع على الفراش

انت في الصفحة 2 من 6 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى