امسكه حسام من ياقة تيشرته قائلا بغضب و عيونه محمرة من الحزن و القهر :- انا فعلا اتجننت و هاطلعك من هنا بفضيحة زى ما ضيعت الانسانة اللى بحبها من بين ايديا شريف بفزع :- حسام انت بتقول ايه حسام بشراسة :- انت ضيعت اهم حاجة فى حياتى و انا هاضيع سمعتك حالا انا متأكد انك عندك دلوقتى واحدة من اياهم كالعادة بتاعتك ما انا عارفك قذر شريف برعب :- حسام ارجوك ما تعملش كده الناس بتتفرج علينا هتندم صدقنى
افلته حسام من يده بعنف و اتجه بسرعة نحو حجرة النوم نهض شريف مسرعا و اغلق الباب فى وجه السكان الذين يراقبوا الموقف بفضول شديد دخل حسام غرفة النوم فوجد الفراش غير مرتب و الغرفة ايضا و وجد حقيبة صغيرة نسائية فالقاها بسخرية قائلا :- زى ما توقعت عنده واحدة ساقطة زيه
كتمت دينا انفاسها فى هلع عند سماع صوته بجانب الدولاب فتح حمام الحجرة فلم يجد احد و اخذ يبحث بها تحت السرير و وراء الستائر و لم يدرى كيف راح عن باله ان يفتح الدولاب
و هم بالخروج من الحجرة فوجد شريف امامه يقول بغضب :- حسام انت زودتها اوى ازاى تدخل بيتى و تدور فيه بالشكل ده و تتهمنى كمان حسام بغضب :- انت ليك عين تتكلم مالك انت و مال فرحة عشان تروح تقولها انى متجوز شريف ببرود :- انا ما قلتلهاش حاجة فى هذه اللحظة دخلت بعض الاتربة الى انف دينا فحاولت كتم عطستها بشدة و لكنها لم تستطع فخرجت رغما عنها بصوت مسموع التفت حسام للدولاب بحدة و جرى نحوه فسبقه شريف اليه و وقف امامه قائلا بتحدى :- مش هتفتحه يا حسام
حسام بسخرية غاضبة :- انت بتحلم اشتبك الاثنان فى عراك شديد و لكن حسام انتصر فيه و كال له لكمات متتالية سقط شريف على الارض فى اعياء شديد فتح حسام الدولاب فوجد فتاة تبكى بصوت مكتوم تعطيه ظهرها تجلس خلف الملابس المعلقة و شعرها ينسدل على ظهرها جذبها حسام من شعرها بقسوة قائلا :- بتعيطى انتى لو كنتى كويسة مكنتيش عملتى فى نفسك كده القاها امامه فى عنف فصرخت دينا بالم من وسط بكائها
نظر لها حسام بصدمة و احس ان الارض تميد به و قال بصوت متحشرج كانما خرج من بئر عميق :- ديـــــــنا …………………
الفصل العشرون هبطت الطائرة القادمة من المانيا فى مطار القاهرة الدولى هبطت منها حياة و والدتها خيرية و هم يرتدون الاسود و قد غطت حياة عينيها بمنظار اسود كبيرو مشت ببطء مستندة على ذراع والدتها و انهوا اجراءات وصولهم و خرجوا الى صالة الاستقبال وقف ادهم مع منى بانتظارهم و عندما رأتهم منى هتفت و اشارت بفرحة :- اهم يا ادهم وصلوا اسرع ادهم و منى اليهم فاحتضنت حياة منى قائلة بشوق :- منى حمدا لله على سلامتك كويس انك خرجتى بالسلامة
منى بامتنان :- الله يسلمك يا حبيبتى حمدا لله على سلامتك انتى كمان و احتضنت منى خيرية قائلة :- مبروك يا طنط نجاح العملية خيرية بضعف :- الله يبارك فيكى يا حبيبتى و يحميكى يارب ادهم باشفاق :- كان نفسنا الفرحة دى تكون فى ظروف احسن من كده اجهشت خيرية بالبكاء قائلة :- نصيبنا يا ابنى الحمد لله على كل حال شدت حياة على يد والدتها و قد خبأ منظارها دمعة فرت منها قائلة بالم :- ماما احنا قلنا ايه بلاش عياط انتى اصلا تعبانة و مش مستحملة
مسحت خيرية دموعها قائلة بأسى :- غصب عنى يا بنتى ده حب عمرى كله ادهم بحزن :- كفاية انه هدانى اجمل حاجة فى حياتى و نظر لحياة نظرة ذات معنى انه لن يتركها وحيدة ابدا
خفضت حياة رأسها خجلا وسط حزنها و استنتدت على والدتها فامسكت منى يدها الاخرى و اسندتها قائلة بحزن :- يلا يا جماعة وقفتنا كده طولت اوى اكيد انتوا محتاجين ترتاحوا ادهم :- عندك حق يلا بينا حياة :- اوك ……..ز و اردفت بتساؤل :- امال فرحة مجتش ليه ؟؟
ادهم بتنهيدة :- فرحة دى حكايتها حكاية مش عارف مالها بقالها مدة حياة بقلق:- ليه خير منى بسرعة :- مفيش يا جماعة تعبانة بس شوية و مالت على اذن حياة قائلة :- هابقى احكيلك بس مش دلوقتى اومات حياة براسها متفهمة و قالت لوالدتها :- يلا بينا يا ماما و خرجوا سويا و دفع ادهم الحقائب امامه حتى وصلوا الى سيارة جديدة و فتح ادهم حقيبتها و وضع بها الحقائب حياة باستغراب :- انت اشتريت عربية
ادهم :- ايوه من يومين كده خيرية :- مبروك عليك يا ابنى ادهم بامتنان :- الله يبارك فى حضرتك متشكر اوى فتحت منى الباب الامامى قائلة :- يلا يا حياة اركبى حياة بحرج :- لا اركبى انتى انا هاقعد مع ماما ورا خيرية :- اركبى يا حياة جنب خطيبك و انا هاقعد مع منى ورا ركبت حياة و اغلق ادهم الباب و فتح الباب الخلفى لخيرية قائلا :- اتفضلى يا طنط ركبت خيرية و بجانبها منى و جلس ادهم اما مقود السيارة قائلا :- انا هاوصلكم البيت ترتاحوا شوية
حياة بحزن :- فيه مشوار مهم اوى الاول ادهم بتساؤل :- مشوار ايه حياة بتماسك :- عايزة ازور قبر بابا &&&&&&&&&&&&&&&&&&&
جلست والدة حسام تبكى بشدة و هى تقول :- يا ترى انتى فين يا دينا دخل زوجها المنزل مسرعا و جلس قائلا بلهفة :- فى ايه يا نادية جايبانى على ملى وشى كده ليه نادية بحدة :- لسه فاكر تيجى يا مجدى انا مش مكلماك من امبارح مجدى بغضب :- مش على ما لقيت حجز طيران
نظرت له نادية ببكاء و لم تتكلم مجدى بقلق :- خير بقه فيه ايه مالها دينا نادية بهستيريا :- بنتك من اول امبارح ما رجعتش البيت و باكلمها تليفونها مقفول مجدى بصدمة :- ايه ازاى يعنى طيب ما كلمتيش صاحباتها ليه نادية ببكاء :- ما كلمتش مين ده انا سألت عليها طوب الارض و مفيش فايدة مجدى بغضب :- و حسام فين من كل ده نادية ببكاء :- حسام ابنك ما بيردش عليا خالص كل ما اتصل بيه يكنسل و حتى رحت بيته ما لقيتهوش لا هو و لا مراته
مجدى بدهشة :- ايه ده هو انا اغيب شوية ارجع الاقى الدنيا فوق دماغى كده و اكمل بغضب :- لا و كمان ابنى الكبير ما بيسالش حتى فى امه و اخته امال انا مسافر و معتمد عليه ليه نادية ببكاء :- انا خلاص هاتجنن و مش عارفة اعمل ايه فكرت ابلغ البوليس بس الفضيحة هنعمل فيها ايه مجدى بعصبية :- بوليس ايه انتى عايزة الجرايد تستلمنا انا هادور عليها و ان شاء الله هنلاقيها و ابنك ده ليا تصرف تانى معاه بس اما اشوفه
و اخرج هاتفه و طلب رقم حسام اهتز هاتف حسام بشدة على المنضدة الموضوع عليها فى منزل قديم يمتاز بالطابع الريف و قد غطت الاتربة اثاثه و جلس حسام على مقعد مهتز و المقعد يترنح به ذهابا و ايابا و هو شارد لا يكاد يرى من حوله و قد صار فى حاله يرثى لها و قد اتسخ قميصه ببقعة دماء كبيرة انتزعه رنين هاتفه للمرة الثانية بجانبه فالتقطه و نظر الى الشاشة و ابتسم قائلا بسخرية مريرة :- لسه فاكر تسال و تيجى
و القى الهاتف بلا مبالاة على المنضدة و عندئذ علا صوت دق ضعيف من حجرة مجاروة له نظر حسام للباب بقسوة و لم يتحرك من مكانه و استمر الدق و لم ينقطع عندئذ نهض من مكانه و وقف وراء الباب قائلا بغضب :- عايزة ايه انبعث صوت دينا ضعيف من خلف الباب قائلة :- حسام حرام عليك انا مش قادرة صدقنى و الله حاسة انى بام*وت و اتبعت كلامها بتأوهات ضعيفة و هى تمسك ببطنها بشدة
حسام بمقت :- ياريتك تم*وتى و تريحينا من عارك انا كان ممكن اقت*لك زى ما عملت فى عشيقك بس لا انا هاسيبك كده تتعذبى قدام عينى لحد ما تم*وتى زى الكلبة كده و مالكيش عندى دية بكت دينا و قالت بضعف :- حرام عليك هو اللى ضحك عليا و الله طيب خرجنى من هنا و هو ان شاء الله يكون عايش ما ماتش و نتجوز و الموضوع يخلص حسام بسخرية مريرة :- يخلص دينا باستعطاف باكى :- حسام انا اختك
حسام بغضب :- و انتى كنتى عملتى حساب للاخوة اللى بينا يا محترمة ده انا لما حاولت اقرب منك بس و احافظ عليكى استقويتى بماما و كانت عينك قوية و لا كانك عاملة حاجة بكت دينا بشدة و لم تجيب
و سمع حسام طرقات على باب المنزل فتركها و خرج من الغرفة التى كان يجلس بها و التى توجد بداخلها غرفة اخرى التى يحتجز بها دينا نظرت دينا حولها فلم تجد اى مخرج و لم يكن للغرفة سوى نافذة صغيرة جدا يغلقها الحديد و كان الحجرة من الحجرات المعدة لتخزين المحاصيل الزراعية
اغلق حسام الجاكيت الذى يرتديه ليخفى بقعة الدماء و فتح الباب فوجد امامه امراءة ريفية بسيطة تقول مبتسمة :- العواف عليك يا سى حسام حسام :- اهلا يا دادة عزيزة خير فى حاجة عزيزة بابتسامة :- سلامتك انى بس قلت انك و الست هانم جايين من امبارح الصبح و ما خرجتوش و اكيد يعنى محتاجين تاكلوا فوصيت شربات بتى تحضر لكم لقمة و نظرت خلفها فوجدت فتاة فى العشرين من عمرها ذات ملامح ريفية جميلة تحمل صينية من الطعام على راسها و تمشى فى حديقة المنزل باتجاههم
عزيزة بابتهاج :- اهى شربات جت اهى وصلت شربات قائلة :- احط الاكل فين يا امه حسام بخوف :- مكنش له لزوم التعب ده عزيزة :- تعبكم راحة ده انتوا ولاد الغالى ابن الغالى اللى البلد كلها عايشة من خيره و دخلت المنزل من جانبه قائلة :- بعد اذنك كده و فتحت الناحية الاخرى من الباب قائلة :- ادخلى يا شربات حطى الاكل دخلت شربات و وضعت الاكل على المنضدة التى قابلتها نظرت شربات حولها قائلة :- ده البيت يض*رب يقلب يلا يا امه ننضفه
ادهم بسرعة :- لا شكرا اوى لحد كده انا و دينا هنتصرف عزيزة بعتاب :- ازاى يا ابنى هنسيبكم فيه بترابه كده مش كفاية قاعدين فيه من امبارح و هو بحالته دى حسام بضيق :- معلش احنا مرتاحين كده شربات بحرج :- خلاص سيبيهم براحتهم يا امه عزيزة بعطف :- طيب تؤمرونى باى حاجة حسام بامتنان :- شكرا ربنا يخليكوا