Uncategorized

حبيبي زوج صديقتي ٣ بقلم الكاتبة خلود خالد

تركته عزيزة و مشت مع ابنتها و اغلق حسام الباب خلفهم و عندما ابتعدوا مالت شربات على والدتها قائلة بثقة :- اقطع دراعى لو مكنش وراهم مصيبة عزيزة بدهشة :- انتى بتقولى ايه يا منيلة انتى شربات :- انتى ما شوفتيش اترعب ازاى لما شافنا و الا لما قلنا له ننضف البيت و بعدين فين اخته ما لمحناش ضفرها هناك يعنى عزيزة بحيرة :- تلاقيها نايمة اشارت شربات باصبعها علامة النفى و قالت :- لا و بعدين محروس خطيبى قالى انه شافهم لما وصلوا و هو كان تقريبا كده بيضر*بها و جرها من شعرها داخلها البيت

ض*ربتها امها قائلة بغضب :- طيب امشى قدامى عاملة لى نفسك المفتش كرومبوا انتى و سى محروس بتاعك شربات بالم :- اه يا امه الحق عليا انى بنحكيلك يعنى عزيزة بغضب :- مالكيش دعوة بحاجة يا زفتة امشى قدامى يلا مشت شربات معها و هى لا تشعر بالرضا عن موقف والدتها &&&&&&&&&&&&&& جلس ادهم فى سيارته التى تقف امام بوابة مقابر عائلة حياة و جلس خلف مقود السيارة و هو ينقر باصابعه عليه بقلق قائلا :- اتأخروا جوه اوى الدنيا ليلت

منى :- طيب لما انت قلقان كده ما دخلتش معاهم ليه ادهم بتنهيدة :- حبيت اسيبهم على راحتهم خرجت حياة مع والدتها و كل منهم على وجهها اثار بكاء شديد فقالت منى بلهفة :- جم اهو نزل ادهم من سيارته بسرعة قائلا باشفاق :- حمدا لله على سلامتكم ا جماعة ارتدت حياة نظارتها قائلة :- الله يسلمك يا ادهم خيرية بارهاق :- اسندنى يا ابنى عايزة اقعد اسندها ادهم حتى وصلت و جلست بالسيارة و ركبت حياة بجواره بصمت

انطلق ادهم بالسيارة و قد غلفها الصمت و لم يريد التحدث معهم تقديرا لحالتهم هو و منى وصل ادهم بسيارته الى منزل حياة و عندما وصلوا وجدوا كل انوار المنزل مضاءة و كأنه الحياة دبت به من العدم نزلت الجميع من السيارة و هم ينظرون للمنزل بتعجب منى باستغراب :- ايه ده هو فيه حد عايش هنا غيركم
خيرية بحيرة :- لا يا بنتى طبعا مفيش نظرت حياة للمنزل و قالت بثقة حزينة :- انا عارفة مين اللى جوه

ادهم بتساؤل :- مين حياة بقهر :- اكيد مرات عمى و لادها ما هما ما صدقوا شهقت خيرية بفزع قائلة :- عندك حق يا بنتى كانوا غايبين عن بالى فين ادهم بصرامة :- ما تقلقوش يا جماعة احنا معاكم حياة بتماسك :- انا مش قلقانة انا بعون الله اقدر اوجههم اوى ده بيتى و بيت ابويا و عمرى ما هاسيبه لهم بسهولة ادهم بحنان :- و انا عمرى ما هاسيبك لوحدك خيرية :- يلا يا ولاد مش هنفضل واقفين بره كده

استندت حياة عليها و على منى و دخلوا سويا و فتحت خيرية باب المنزل
فسمع الجميع صوت التلفاز عالى استندت حياة على الحائط و مشت ببطء باتجاه غرفة المعيشة و فتحت الغرفة فوجدت زوجة عمها تشاهد التلفاز نظر الجميع لها بدهشة اعتدلت زوجة عمها فى مقعدها و قالت بشماتة :- انتوا جيتوا حياة بسخرية :- ايه مش من حقنا نرجع بيتنا زوجة عمها بلا مبالاة :- لا يا اختى من حقكم امال
خيرية بحدة :- بتعملى ايه فى بيتى يا سعاد و دخلتى هنا ازاى

سعاد بسخرية :- زى ما هو بيتك بيت ولادى كمان انتى ناسية ان ليهم نص ورث جوزك عشان معندهوش غير بتك المحروسة بس حياة بحدة :- لو سمحتى اتكلمى مع ماما بطريقة احسن من كده يا اما هيكون ليا تصرف تانى مع حضرتك سعاد باستهزاء :- هتعملى ايه يا شملولة همت حياة بالرد عليها و هى غاضب و لكن ادهم قاطعها قائلا بصرامة :- حياة ما تنزليش نفسك للمستوى ده سعاد بغضب :- نعم يا محروس و انت تطلع مين انت كمان

اتاهم صوت احمد الغاضب من خلفهم و هو يقول :- اظن يا استاذ فى العزا فهمتك ان ملكش مكان فى العيلة دى و دلوقتى دخلت بيتى من غير اذنى و كمان بتغلط فى امى ادهم ببرود :- انا ما غلطش فى حد و اظن انك عارف انى خطيب حياة و مش مستنى كلامك انت عشان يحدد موقفى هنا و اكملت حياة قائلة :- اظن يا استاذ احمد يا اللى المفروض انك ابن عمى و المفروض تكون شهم عن كده انك عارف ان ادهم خطيبى و عارف كمان انى رفضتك من زمان

امسكها احمد من يدها قائلا بغضب :- اتكلمى كويس احسنلك امسك ادهم يده بغضب و قال و الشرر يتطاير من عينيه :- عارف لو مديت ايدك عليها تانى مش بس هاكسرهالك ده انا هاقطعها كمان و ترك يده بعنف فصرخ احمد بثورة :- اطلع بره بيتى انت و اختك اتفضل يلا امسكت منى بذراع ادهم قائلة بخوف :- ادهم يلا بينا ربت ادهم على ذراعها قائلا بحنان :- ما تخافيش انا مش هامشى غير لما اطمن على حياة و طنط خيرية

خيرية :- ما تقلقش يا ابنى انا و بنتى هنعرف ازاى نحمى نفسنا سعاد بغضب :- ده على اساس اننا هناكلكم يعنى نظرت لها حياة بسخرية و قالت :- على العموم بكرة نروح للمحامى عشان نفتح الوصية و انا متاكدة ان البيت مش هيكون ليكم مكان فيه احمد :- انتى بتحلمى كور ادهم قبضته بغضب و هم بالرد عليه و لكن حياة استوقفته قائلة :- ادهم لو سمحت انا مش عايزة مشاكل ادهم بضيق :- خلاص براحتك

احمد بغضب :- ممكن تتفضل من هنا بقه حياة بترجى :- ادهم معلش روح دلوقتى انت و منى و ما تقلقش علينا حمل ادهم حقائبهم قائلا :- طيب ادخل الشنط دى فين حياة :- ما تتعبش نفسك احنا هندخلهم ادهم بغضب :- كده كتير قولى ادخلهم فين عشان ما يبقاش فيه زعل بينا احمر وجه حياة خجلا و قالت خيرية بسرعة لتلطيف الموقف :- حياة مش قصدها يا ادهم هى بس مش عايزة تتعبك و على العموم دخلهم الاوضة دى

و اشارت لحجرة حمل ادهم الحقائب و فتح الغرفة وضعها و خرج قائلا بضيق :- يلا بينا يا منى و التفت لحياة قائلا بعتاب :- لو سمحتى ابقى طمنينى عليكى و هاعدى الصبح اخدكم عشان تروحوا للمحامى لو مفيش مانع يعنى حياة باستسلام و وجه محمر من خجلها :- حاضر امسك ادهم بيد منى قائلا :- يلا بينا سلام يا طنط و غادر مع منى دخلت حياة و والدتها الغرفة تحت انظار سعاد و احمد الحاقدين و دخلت و اغلقت الباب عليهم من الداخل

سعاد بمقت :- لسه الغرور فيهم مو*ت عبد المجيد ما كسرهمش احمد بكره :- صبرك عليا يا ماما انا هافرجهم اللعب على اصوله &&&&&&&&&&&&&&&& مشت فرحة ببطء فى مكان شاسع يشبه الحدائق القديمة التى تحيطها الاسوار و لكن كل اشجارها ذابلة و محترقة و فجأة سمعت صوت بكاء شديد فالتفت خلفها فوجدت شاب يجلس تحت شجرة ذابلة يحيط ساقيه بذراعيه و يخفى بهما وجهه و هو يبكى بشدة اقتربت منه فرحة بحظر قائلة بعطف :- مالك

رفع الشاب وجهه لها قائلا بحزن :- لسه يفرق معاكى فرحة بدهشة :- حسام و نظرت لحالته الرثة و قالت بصدمة :- ايه اللى عمل فيك كده حسام بندم :- ذنوبى و حياتى اللى اتدمرت و شهقت فرحة بفزع عندما وجدت خيط دماء ينساب على قميصه فى موضع قلبه تماما و انفجرت باكية و هى تقول :- حسام انت بتنزف و وضعت يدها على قلبه فى محاولة لكتم الدماء المنسابة و لكن يديها تلطخوا بالدماء بدون فائدة

حسام بضعف :- انا تعبان اوى محتاجك جنبى على طول انا بضيع و قلبى مجروح من كل حاجة ما تسيبينيش يا فرحة ارجوكى و وضع يده على يدها التى تضعها على صدره فرح ببكاء :- عمرى ما هاستغنى عنك ابدا انت حب عمرى كله اغلق حسام عينيه المحمرة قائلا :- دى اسعد لحظة فى حياتى انى باسمع منك الكلام ده سامحينى يا فرحة سامحينى

هت فرحة بنطق كلامها و لكن ظهرت يد بمخالب كبيرة من خلف الشجرة و غرست مخالبها فى صدره فشهقت فرحة بفزع و ذعر مختلط بدموعها و اطل وجه شريف من خلف الشجرة فى ابشع صوره و وجهه مشوه و على شفتيه ابتسامة مقيته صرخت فرحة بلوعة من هول ما تراه ارتفع صوت اذان الفجر فى هذه اللحظة فهبت فرحة من نومها فزعة و هى تردد :- اعوذ بالله من الشيطان الرجيم اعوذ بالله من الشيطان الرجيم

جلست فرحة على سريرها تردد الاذان و نظرت بجانبها فوجدت منى تغط فى سبات عميق فنادت قائلة :- منى اصحى عشان نصلى لم تجيبها منى فنادت قائلة بصوت اعلى :- منى منى منى بصوت ناعس :- عايزة ايه فرحة :- قومى عشان نصلى منى بتثاؤب :- حاضر حاضر نهضت فرحة من سريرها و وقفت اما المراءة و وجدت وجهها قد جفت عليه الدموع و ذابل و لكنها تذكرت وجه حسام و حالته فتمتمت بقلق :- اللهم اجعله خير يارب

&&&&&&&&&&&&&&&

انت في الصفحة 11 من 18 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى