هاله متشكره يا استاذ منير ..مع السلامه اغلقت هاله الهاتف واخذت فى البكاء حزنا على حالها المتردى ….اهذا كان معنى حلمها القريب لا بل كان كابوسا الن تعثر على ابناءها محال ان تستسلم لخرافات عقلها الباطن عليها ان تفعل شيئا فكرى ياهاله فكرى… ظلت تردد داخلها تلك الجمله مشجعه عقلها ليجد السبيل وبعد — ثوان معدوده لمعت الفكره فى ذهنها …..نعم عليها الذهاب الى مدرسه ابناءها اااه ياله من امر بسيط كيف لم تخطر ببالها تلك الفكره من قبل!!!!
قامت بنشاط واتجهت الى الحمام واغتسلت سريعا وتوضئت وصلت صلاه الصباح وتجرعت كوبا من الشاى ثم ارتدت ملابسها وخرجت وبالفعل ما كانت الا ساعه زمنيه حتى كانت هاله جالسه فى مكتب مديره المدرسه وياااااااا.. آسفاه لقد اخبرتها المديره بانقطاع اطفالها عن الحضور منذ ان انتهت اجازه منتصف العام!!! وها هو جدارا اسمنتيا يعلو من جديد ليثقل هموم القلب وخرجت هاله من المدرسه شاعره بالضيق والحزن الشديد وظلت سائره تجوب قدماها الطرقات … وتجول عيناها فى وجوه الناس باحثه بيأس عن صغارها
حتى اتعبتها ساقيها فجلست على كرسى خشبى متهالك فى احدى الحدائق العامه وفتحت حقيبتها لتلتقط صوره فوتوغرافيه جمعتهما معا نظرت فيها مليا وتساقطت دموعها الاسيره وادخلتها مره اخرى داخل حقيبتها مكانها الآمن وامسكت يدها بنقودها القليله فعدتهم بحركه سريعه فما تبقى معها من اموال لايكاد يكفيها لآخر الاسبوع …فقد كانت والدتها الراحله تبعث لها مصروفا شهريا يكفيها متطلباتها داخل السچن وكم كان من متطلبات قليله عندها قررت هاله بالبحث عن وظيفه اى وظيفه تؤمن لها مالا يكفيها المأكل والمسكن
ظلت هاله تبحث عن عمل فى شتى مختلف المجالات لايام عده … تخرج من المنزل فى حدود التاسعه صباحا لتعود ليلا دون فائده حتى كانت يوما تسير فى احدى شوارع منطقه المعادى الراقيه فعثرت على مطعم يطلب نادله للعمل تمتع بالمظهر الحسن