Uncategorized

خلف الظلال ٤

ولو انكم اكيد صادرتوه يعنى واتأكدتوا بنفسكم ..ما انا عارف السلاح لما بيقع فى ايديكم بتعملو بيه ايه حاتم كويس انك عارف …بنعمل بيه مطابقه لكل جرايم القټل اللى انت مشكوك فيها.. يمكن تكون وقعت فى شړ اعمالك ونسيت واستخدمت سلاح مرتين ابتسم سالم ابتسامه بارده وقال بهدوء ربنا يبعد عنا الغلط يا باشا خرج حاتم مستاءا ..حانقا …غير انه تلك المره لم يكن يائسا فقد علم وتأكد ان قرار استقالته كان قرارا قدر ما كان صائبا… غير انه قد اتخذه فى توقيت بالغ السوء

فلم يعهد نفسه منسحبا قط خاصه وان لازال امامه هدفا لم يتحقق بعد …رؤيه سالم خلف القضبان او ربما معلقا حول رقبته حبل المشنقه وما ان خرج حاتم حتى بحث سالم مطولا عن هاتفه ولكنه لم يجده وبعد قليل دخلت ممرضه فى اوائل العشرينيات وسارت بحذر مشوب بالاعجاب نحوه واعطته دوءا رفض سالم ان يبتلعه وقال لها بنفاذ صبر اكتبى اسمه وانا ابعت اجيبه من الصيدليه انا مش باخد دوا فرط كده ردت الممرضه متعجبه انا معرفش اسمه ..الدكتور بيكتب العلاج وبروح بيه صيدله المستشفى وهما بيدهونى

اشاح سالم بيده وقال غير مباليا طيب سيبيه دلوقتى وماتخافيش مش هجيب سيره لحد ..المهم انا فين حاجتى اشارت له الممرضه متعلقه فى الدولاب ابتسم لها سالم ابتسامه ساحره وقال لها طيب وحياتك بوصيلى على التلفيون ..يارب تلاقيه اتجهت الممرضه بخجل الى الخزانه الخشبيه وفتحتها واخرجت منها هاتفه واعطته اياه وانصرفت سريعا وما ان خرجت حتى اتصل سالم بموسى رجله الامين وطلب منه ان يقله من المشفى فى غضون ساعه اما حاتم فقد اتجه الى سيارته وظل قابعا فيها ..كان على ثقه بأن سالم سيغادر المستشفى فى اقرب فرصه سانحه

واثناء انتظاره دق هاتفه فوجده امير ذاك الضابط الذى كان يعمل تحت امرته …رد حاتم بصوت هادىء الو …ازيك يا امير رد امير مضطربا ازيك ايه يا حضرة الظابط …بقى تستقيل يا حاتم ..معقوله دى رد حاتم مستاءا امير سيبنا من اللى فات ..دلوقتى انا عايز منك خدمه ممكن امير انت تؤمرنى يا حاتم حاتم عايزك تساعدنى فى القبض على سالم بس طبعا بشكل غير رسمى ..انا شويه وهكلم مؤمن هاه انت معانا ولا ايه

امير باندفاع طبعا معاك بس فهمنى ..غير رسمى ليه حاتم بعند لان الداخليه والرؤسا مش هامهم القبض على سالم …لكن احنا بقى هنقبض عليه ونسلمه للمحكمه ..انا طبعا استقلت لكن انت ومؤمن لسه موجودين ..هتاخد جزى على فكره ..عشان ما نفذتش الاوامر ..هاه قلت ايه امير بحماس مش مهم الجزى ..المهم نقبض عليه حاتم انا قاعد تحت المستشفى مستنيه يخرج.. وهفضل مراقبه من بعيد وهبقى اكلمك نتفق هنعمل ايه امير طيب ..وانا مستنى تليفونك وبعد ساعه زمنيه كان سالم قد غادر المستشفى برفقه موسى وبضعا من رجاله وسار حاتم خلفه بسيارته يتبعه كظله الحميم

وصلت سياره موسى لاحدى المنازل التى تقع على اطراف مدينه 6 اكتوبر وترجل سالم من السياره وظل حاتم يراقبه متخفيا حتى حل المساء وحضر مؤمن ليقوم بنصيبه فى ساعات المراقبه… وعاد حاتم الى منزله لينال قسطا من الراحه اما سالم فكان يذرع احد الغرف فى توتر ملحوظ حتى اتاه اتصالا تاقت له نفسه وبشده .. انه اتصالا من موسى يخبره فيها انه قد عثر على وليد و عبده وانه قد علم من احد مصادره ان الاثنان يستعدان لبيع الممنوعات فجر هذا اليوم ..

فلمعت عيناه ببريق الاڼتقام وأمره سالم بأعداد الرجال وتسليحهم …فاليوم يقتص ممن خانوه … ممن بدلو بضاعته الثمينه بالدقيق والسكر …ووشوا به الى الشرطه ليضمنوا الخلاص منه !!!! انطلقت سيارات موسى ورجاله تحت امره سالم الى مدينه الاسكندريه يتبعه مؤمن الذى اوقظ حاتم من سباته واخبره عن طريق الهاتف بحركه سالم فى تلك الساعه المبكره من اليوم … فاتصل حاتم بدوره ب أمير ليخبره بتحركات سالم الاخيره … عندها قرر امير اللجوء لمرؤوسيه علهم يستجيبوا لطلبه فيبعثوا معه فرقه من افراد الشرطه لضبط سالم متلبسا

فقرر اللواء عماد ان يبعث بفرقه صغيره مكونه من خمسه افراد فقط فى حال عدم وجود اى صفقه ..وفشل المهمه اشرقت شمس الصباح واعدت هاله نفسها للرحيل والعوده لمنزل امها بعد اصرار من اخيها على ان تبقى بمنزلها هى واطفالها .. تناولت هاله الافطار مع امانى التى كانت تحاول التظاهر بالفرح والبهجه واقتربت منها هاله واحتضنتها بقوه وقالت لها انا مش قليله الاصل عشان اسيبك لوحدك وانتى عارفه كده كويس.. بس هادى فاضله اسبوع ويرجع السعوديه تانى ..لكن اوعدك اول ما يسافر هتيجى انتى بقى تقعدى معايا …

رفضت امانى عرضها وقالت لااا …انا لا يمكن اسيب هنا ..هنا بيتى واخواتى عايشين حواليا …ربنا يخليلك اخوكى ولا يقطع الود مابينكم ..الا صحيح هوا عروسته هتسافر معاه قالت هاله بحزن لاء ده قالى انه فسخ الخطوبه وراجع تانى ..والله زعلنى كان نفسى اطمن عليه امانى معلش ..بكره ربنا يرزقه ببنت الحلال سمعت هاله زمور سياره اخيها وهو يدوى بالاسفل فقالت ده هادى جه ..جه بدرى ..حبيبى تلاقيه مانمش …يالا يا عمرو ..ياسين تعالو سلموا على خالتكم …

فضحكت امانى وقالت له كفايه …هههههههههه ..انت ايه يا ولا ..عايش فى بئر الحرمان

انت في الصفحة 41 من 46 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى