ثم احتضنت ياسين وقبلته من رأسه وقالت ربنا يبارك فيك يا ياسين ويهديك ياعمر ….اسمعوا كلام ماما ياولاد تدافع عمر وياسين الى الباب ليستبقوا والدتهم واحتضنت هاله امانى مطولا وقالت لها انا مش عارفه اقولك ايه …عمرى ما هقدر اوفيكى جميلك يا امانى مسحت امانى دموعها وقالت ماتقوليش كده… انتى اختى يا هاله …خدى بالك من نفسك ومن ولادك …وهنبقى نتكلم كل يوم .. هاله باكيه هى الاخرى كل يوم وكل ساعه …خدى بالك من نفسك
امانى لا اله الا الله هاله محمدا رسول الله ..استودعك الله الذى لاتضيع ودائعه ارتفع الزمور مره اخرى مؤذنا بقرب الرحيل فابتسمت لها هاله ابتسامه اخيره وقالت هتلاقيه المچرم عمر ..ماصدق انه راجع بيت جدته امانى ضاحكه حقه …مش ده البيت اللى اتربى فيه …يالا بقى عشان ماتزعليهومش منك احتضنتها هاله مره اخيره وقالت بصدق هتوحشينى اووى وانصرفت هاله برفقه ابناءها واخيها عائدين الى منزل جدتهم ..بفرح وسرور بالغ … وفى تلك الاثناء كان حاتم قد وصل الى الاسكندريه وقاد سيارته كما ابلغه مؤمن الى احدى المناطق النائيه…التى تدعى أم زغيو …
حتى رأى سياره مؤمن على جانب الطريق فأوقف سيارته على بعد 15 مترا منها ورفع هاتفه وقام بمحادثه مؤمن الذى اخبره ان سالم ورجاله قد وصلو منذ مايقرب ساعتين وانهم بدورهم يختبئون فى سيارات نقل عملاقه تقف الى جانب الطريق …فاتفق معه حاتم ان يلزما الصمت …والمراقبه فى هدوء وبعد نصف ساعه رن هاتف حاتم فرد بسرعه الو .. جاءه صوت امير قائلا انا امير يا حاتم …هاه ايه الاخبار حاتم مافيش سالم ورجالته مستنين بره مخزن كده ومافيش حركه ..فأحنا بنراقبهم انا ومؤمن
امير طيب حلو اووى فين المخزن ده حاتم عارف.. ام زغيو امير بحيره استنى كده اسأل اللى معايا .. حاتم بشك مين معاك امير بقلق انا كلمت اللوا عماد وهو بعت معايا خمسه حاتم بعصبيه كان لازم تقولى يا امير الاول قبل ماتعمل حاجه زى كده امير بهدوء اللى حصل يا حاتم وبعدين مايضرش …سالم ورجالته واللى رايح يقابلهم مش هيبقوا ااقل عشر رجاله كنا هنقدر عليهم ازاى انا وانت ومؤمن …ده ربنا يستر ..احنا اول عن اخر 8 بس ..
حاتم وقد هدأ قليلا طيب ..طيب ..خلاص المهم احنا على طريق ام زغيو ..اما توصل لمخازن الخشب بتاعه شركه ..اركن وخليك مكانك واستنى منى اشاره مفهوم …احنا فى اول مدخل يمين بعد المخازن دى …جوه ب 50 متر كده مخزن مهجور واقف عنده سالم دلوقتى امير خلاص …انا فى الطريق ليك قدامى بتاع ساعه بالكتير حاتم بس بسرعه يا امير …سلام ظل سالم يراقب الطريق بضيق ثم الټفت الى موسى وقال له بنفاذ صبر وبعدين ..هنفضل واقفين كده لحد امتى بقالنا ساعه واكتر
موسى بخمول يا باشا ..الصبر ..كلها ساعه زمن ويشرفوا قال سالم بقلق انا مش مطمن .. ليكونوا شافونا موسى بهدوء ما اظنش …احنا واقفين بترلات خشب واديك شايف يا باشا الحته هنا كلها مخازن للخشب …شكلنا مش مريب عشان مايطمنوش ويمشوا واذا كانت البضاعه جوه …هيسيبوهالنا ويمشوا .. ثم قال بتساؤل الا يا باشا ..احنا مادخلناش ليه ناخد البضاعه …ده مافيش — الا غفير واحد اللى واقف …وامره سهل اشاح له سالم بيده وقال غاضبا انا مايهمنيش البضاعه انا يهمنى رقبه وليد وعبده …بقى يسرق بضاعتى ويبلغ البوليس ..صحيح ديل الكلب
دقت الساعه التاسعه ورأى سالم ورجاله عاصفه من التراب آتيه من الطرف الاخر للطريق ..انكشفت بعد قليل معلنه عن وصول سياره سوداء يقودها عبده والى جواره يجلس وليد وهو ينفخ سېجارا كوبيا بتلذذ واضح .. عبرت السياره الجدار المنخفض الذى يحيط المخزن من جوانبه الاربعه