Uncategorized

كيف أنسى سهى محمود١

الحلقه العاشره اغلقت سهي مكالمتها مع زوجه ابيه لتنظر الي ادم الذي كان ينظر اليها بتمعن لتخفض رأسها خجلا من نظراته المصوبه باتجاهها فقال لها ادم بعد ان افاق من شروده: ادم(بفضول):كنتي بتكلمي مين؟ سهي(بمرح):ايه ده استني كده (ثم اخرجت من حقيبتها ورقه و قلم فكتبت و هي تقول بصوت مسموع):ادم صفه واحد حشري انفجر ادم ضاحكا لما قالته سهي فقال لها ممازحا: ادم(بمزاح):انتي كده هتقعدي تكتبي طول الليل سهي(بمرح):مش مشكله ما أنا لازم ادرسك بردو ادم(بابتسامه):يعني مش هتقولي مين؟

سهي(و هي تنظر اليه في محاوله منها لقرائه ردود فعله علي ما ستلقيه علي مسامعه):مراة بابا ادم(و قد فغر فاهه علي اثر ما سمع):نعم؟انتي باباكي متجوز علي مامتك!!

سهي:لا مش متجوزها علي ماما ولا حاجه (ثم تابعت و هي تنظر اليه في محاوله اخري لتبين ردود فعله علي كلما\تها) ماما و بابا متطلقين ادم:(و لازالت ملامح الدهشه مسيطره علي ملامحه):لا استني عليا واحده واحده كده و احكيلي كل حاجه من الاف للياء قصت سهي علي ادم كل ما مرت به في حياتها مرورا بمرض والدتها و المشاكل الدائمه التي كانت بينهما الي طلاق والديها و زواج ابيها من تلك السيدة الطيبه و اولادها جلا و كريم الذين تعتبرهم سهي مثل اخوتها.

شعر ادم بالحزن من أجل محبوبته فلم يكن يعلم ان حياتها بائسه بهذا الشكل فاخرج منديلا من جيبه و اعطاه لها بعد ان كانت العبرات تملئ وجهها فشعر ادم بالاسي لانه ذكرها بماضيها و معاناتها التي كانت تحاول ان تنساها فقال لها : ادم(متاسفا):أنا اسف والله بس مكنتش اعرف ان الموضوع بيدايقك كده سهي(متعجبه):و مين قالك اني متدايقه اصلا؟ ادم(مستغربا تعجبها):اومال دموعك اللي ماليه وشك دي من ايه؟

سهي(بابتسامه):لا ابدا بس عارف لما بتفتكر حاجه جامده كده بتستغرب انت ازاي كنت عايش عادي كده في ظروف زي دي صمت ادم و قد ادرك انه امام شخصيه قويه لا تنهزم او بالاحري لا تعترف بالهزيمه و لا تحب ان تبين مشاعرها شخصيه عمليه لاقصي درجه فالعواطف و المشاعر في اخر قائمة الاولويات ان كانت موجوده علي القائمه اصلا فمن هذه المحا/دثه الطويله نوعا ما ادرك انها كما نقول نحن “معندهاش غالي” و يمكنها ان تمزق قلبها الي اشلاء و ترميه في سله المهملات في حال وقف حبها امام طموحها و ادرك ايضا انها ليست مثل سائر الفتيات او علي الاقل

من قابلهن فهي لا تدع فرصه لقلبا ان يفكر فدائما ما تفكر بعقلها و تلغي قلبها من حساباتها كأنه غير موجود ايقن ادم في لحظتها انه سيتعب معها لكن كل شئ يهون في سبيل ان يبقي معها….و الي الابد ••••••••••••••••••••••••••••••••• افاق ادم من شروده علي صوت سهي و هي تناديه بصوت عال نظر لها ادم فقالت له ممازحه :

سهي(بمرح):مش هينفع كده علي فكره (ثم كتبت في الورقه التي معها و هي تتحدث بصوت عال):بيسرح كتير كان ادم ينظر الي سهي نظرات كلها حب كما لو كان يتمني ان تبقي بقربه هكذا دائما فهي من يتمني مكوثها بجانبه ابد الدهر لكنه تذكر انه لم ينل موافقتها علي طلبه بعد فعبس وجهه و لاحظت سهي ذلك فقالت له:

سهي(متسائله):في ايه مالك ادم(بشبح ابتسامه):مافيش يلا نمشي علشان الوقت اتأخر سهي(و قد اندهشت من تغير ادم المفاجئ):يلا استقلت سهي السياره بجوار ادم كانت تنظر اليه بين الحين و الاخري لتجده شاردا في الطريق فتعاود النظر امامها مره اخري حتي وصلا الي البنايه التي تقطن بها سهي التفتت سهي اليه لتجده ينظر امامه نزلت سهي من السياره و هي تقول بصوت يكاد يكون مسموعا: سهي(بصوت خافت):سلام ادم(دون ان ينظر اليها):مع السلامه •••••••••••••••••••••••••••••••••   الحلقه الحاديه عشر

توجهت سهي الي شقتها في سرعه فتحت الباب و دخلت لتجد زوجه والدها جالسه بالصالون فحيتها سهي قائله: سهي(بصوت خافت):سلامو عليكو راندا:عليكم السلام ازيك يا سهي سهي(وهي متوجهه الي غرفتها):الحمدلله يا طنط

دلفت سهي الي غرفتها في سرعة تاركة راندا تشعر بالحيره فلم يسبق ان كانت سهي بهذا الهدوء قط كما انها نزلت من المنزل سعيده فما الذي جعلها تعود بهذه الحاله
•••••••••••••••••••••••••••••••••
اما عند ادم فقد كان يؤنب نفسه بشده علي معاملته الجافه معها فحدثته نفسه قائله له:”ماذا ستظن بي الان بالتأكيد ستظن انني لم اعد اريدها بعد ما سمعته عن حياتها السابقه يا لك من غبي ان عليك ان تقربها منك لا ان تبعدها عنك فإن خسرتها الان لن تستطيع ان تحصل عليها ابدا”و عند هذه النقطه توقف عقل ادم عن الاسترسال فخاطب نفسه قائلا “ايمكن ذلك؟

هل حقا يمكن ان اخسر سهي؟ هل سأتمكن من التعامل معها في حال رفضت التقرب الي بالزواج مني؟ هل يمكن ان ترفض؟لا فإن كانت سترفض ما كانت لتخبره عن حياتها السابقه إذا فبالتأكيد ستوافق لكن علي الان ان اصلح ما فعلته”.

تناول ادم هاتفه من علي الكومودينو ثم ظل ينظر اليه و هو يريد ان يكتب رسالة اعتذار لسهي
•••••••••••••••••••••••••••••••••
ابدلت سهي ملابسها الي ملابس البيت ثم جلست علي سريرها و قد بدا عليها الحزن فقد كانت سهي تشعر بقهر لم تشعر به من قبل فمعامله ادم الجافه معها صدمتها به فكيف يحبها و هو الذي لم يتحمل ان والديها منفصلين و انها تعيش مع زوجه ابيها؟ كيف يحبها وهو الذي يعاقبها بمعاملته الجافه معها علي امر لا دخل لها به؟

هبطت من عينها عبره ساخنه لتسقط علي وجنتيها فقد كانت تحب ادم هي الاخري لكنها لاتقوي علي ان تتحمل ترك ادم لها مثلما فعل والدها مع والدتها ولا و لن تستطيع ان تعطيه كامل ثقتها لذلك كانت تشعر انها ستظلمه معها ان وافقت علي الزواج منه ولكن مع ذلك هي لا تستطيع ان تبتعد عنه عندها تمنت سهي لو لم يصارحها ادم بحبه فقد كانت ستحبه سرا حتي و ان كان مع غيرها فلم تكن سهي بالشخص الاناني فقد كانت تتمني لادم السعاده حتي و ان كانت علي حساب تعاستها هبطت منها عبره اخري و هي تقول بصوت خافت “ليه قولتلي

انك بتحبني لييييه”.
مسحت سهي عبراتها التي كانت قد بدأت بالهطول من عينيها بعد ان سمعت صوت هاتفها يدق مشيرا الي استلام رساله قامت سهي بفتح الرساله لتجدها من ادم و كان مكتوبا بها كلمه واحده: “صاحيه” فارسلت سهي له رساله لتقول له بها: “اه صاحيه بتسأل ليه”.
رغم حدة كلما\تها و ربما ما تحمله من جفاء الا انها وجدت ان هذا هو انسب رد ترد له به ما فعله معها الليله.

نظرت سهي الي هاتفها عندما وجدته يرن لتجد ان ادم هو المتصل
•••••••••••••••••••••••••••••••••
تلقي ادم رساله سهي بسعه صدر فقد كان يعلم سر تلك الرساله الجافه التي ارسلتها له سهي لكنه عزم علي انه لن يتركها ابدا.
بعد تأكد ادم من ان سهي مستيقظه قام بمفاتفتها لترد عليه سهي قائله: سهي:الو ادم(بعتاب مصطنع): مش عيب لما تكلمي جوزك بالطريقه دي؟ سهي(بدهشه):افندم؟ ادم(كاتما ضحكاته):ايه قولت حاجه غلط؟ أنا بقولك ازاي تكلمي جوزك كده فيها حاجه دي

سهي(بغيظ):و مين قالك أني هوافق اصلا ادم(بتحدي):هتوافقي أنا متاكد سهي(بعناد):مش هوافق و هتشوف ادم(بتافف):اوف مكونتش اعرف انك عنيده اوي كده سهي:طيب اديك عرفت فوكك مني بقي ادم(بهيام):هو في حد بيسيب روحه سهي(و قد صبغت وجنتاها باللون الاحمر):ادم انتا متصل ليه ادم(بحب):عشان وحشتيني سهي(من بين اسنانها):ادم احترم نفسك معايا احسنلك
هم ادم بان يريد عليها لكنه وجدها قد اغلقت الهاتف فنظر الي هاتفه وهو يقول: ادم:يا مجنونه

ثم تابع وهو يضع هاتفه علي الكومود المجاور لسريره : بس برضو بمو.ت فيها
•••••••••••••••••••••••••••••••••
في صباح اليوم التالي استيقظ ادم من نومه قبل الموعد المحدد لذهابه الي العمل بكثير فنظر الي منبهه بتافف ثم اعاد رأسه الي وسادته و ظهر امامه صوره سهي امس فارتسمت علي وجهه ابتسامه دون ان يشعر بها.
توجه ادم الي حمام غرفته بعد ان طار النوم من عينيه فكان كلما اغمض عينه رأي صوره سهي امامه فشرد في هذه الفتاه التي استطاعت دون غيرها ان تأسره بقفص حبها.

انهي ادم اغتساله و توجه الي مكانه المفضل في هذا القصر الشاسع وهو الحديقه حيث يجلس فيها ادم دائما مفكرا في حياته و ما قد يحدث بها.
دلف ادم من باب القصر الي الحديقه ليجد امه تجلس علي احدي كراسي الحديقه و قد بدا عليها الوجوم ذهب ادم ليتحدث مع امه قائلا: ادم(وهو يقبل يد امه):صباح الخير يا ماما ليلي:صباح الخير يا حبيبي ايه اللي مصحيك بدري كده؟ ادم:عادي يا ماما صحيت و معرفتش انام تاني

صمتت ليلي و قد بدا عليها و كأنها تريد ان تقول شيئا قفام ادم بسؤالها: ادم(مستفهما):ايه يا ماما مالك انتي في حاجه عايزه تقوليهالي ليلي(وقد بدا عليها التردد):ادم انتا فاتحت سهي في موضوع الجواز؟ ادم(بقلق):ايوه يا ماما بتسألي ليه؟ ليلي(بتردد و ارتباك):ااااصل أنا يعني كنت… ادم(بقلق اكبر):كنتي ايه يا ماما ليلي(بسرعه):كنت عايزه اقابلها ادم(وقد تنفس الصعداء):بس كده يا ستي وقعتي قلبي ليلي:يعني هتخليني اقابلها يا ادم؟ ادم:ايوه طبعا يا ماما ده انتي تأمري بس شوفي انتي عايزه تقابليها فين و امتي

ليلي(مسرعه):لو ممكن النهارده يبقي كويس ادم(مفكرا):طب ايه رأيك تيجي معايا الشركه واهو هناك هتقعدي معاها زي ما انتي عايزه و نفس الوقت هكون أنا موجود ليلي:خلاص ماشي أنا هطلع البس بقي ادم(ضاحكا):ايه يا لولا مالك متسربعه علي ايه ما انتي كده كده هتشوفيها ليلي(بابتسامه):طبعا لازم ابقي متسربع
ه اني اشوفها مش هتبقي مراة ابني ادم(و هو يجذب امه من يدها ليجلسها علي احد المقاعد):تعالي بس يا ماما عشان عايز احكيلك حاجه كده ليلي(بعد ان جلست):هاااه هات ما عندك

قص ادم علي مسامع ليلي ما اخبرته به سهي عن حياتها فحزنت ليلي من اجلها و من أجل ابنها و لكن ما باليد حيله فادم يحب سهي و يريدها بشده
•••••••••••••••••••••••••••••••••

انت في الصفحة 6 من 11 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى