Uncategorized

نيـ,ـران نجع الهوى ٥

– يا نوارة چوزك شاريكي وعيحبك، أني شوفت إكده في عينه وهو عيتحدت عنيكي، ده هو اللي حق إكده مش إنتيّ، اسمعي حديتي يا بت عميّ أني هشد عليه ويدّع مهتترفعش عليكي من تاني بس إنتي تسمعي حديت چوزك برضك. تطلعت نحوه واقتربت أكتر وتحدثت بدلال: – لاه يا عمران أني مرايداهوش طلجني منيه، هبجى مرتاحة وأني إهنيه وياكم. قبل أن يتحدث أو يبدو رد فعل صدح صوت تلك الغاضبة تقف تشاهد ما يحدث بأعين مشتعلة بنيران الغيرة، ترى تلك الماكرة وهي تقترب من زوجها وهي تعلم جيدًا حقيقة نواياها ومخطط نعمة الماكر:

– عـمران،  في حاچه يا حبيبي واجف عنديك ليه. اقترب منه بخطوات واسعة يسودعا الغضب تدفع تلك الواقفة إلى الخلف وتقترب هي من زوجها لتبقى داخل أحضانه وهي ترمقها بانتصار وتحدٍ، معقبة على فعلتها بدلال: -إيه يا حبببي واجف ليه إكده اطلع ارتاح شكلك راچع تعبان، ده أني جاعدة مستنياك. قابل أفعالها بابتسامة واسعة زينت محياه، وشدد عليها داخل أحضانه فاقتربت هامسة داخل أذنيه بنبرة مرتفعة قليلًا لتثير غضب بتلك الماكرة التي تريد زوجها: – اتوحشتك أوي يا حبيب جلبيّ.

تطلع نحوها متعجبًا لافعالها،  لكنه ابتسم لما يحدث بعد أن أدرك الأمر وعلم بغيرتها، فاسترسلت حديثها المدلل: – اطلع يا حبيبي ارتاح فوق على راحتك. سار معها نحو الأعلى فاستوقفه صوت تلك الواقفة تستشاط غضبًا وهي تهتف باسمه متذمرة بضيق: – عـمـران احنا لسة مخلصناش حديتنا. التفت نحوها بهدوء: – حاضر يا نوارة هنكمل حديتنا الصبح.

ازدادت من ضغطها فوق يده بضيق تحاول التحكم في ملامح وجهها حتى لا تشعر تلك الحية بانتصارها وسارت بصحبة زوجها إلى الأعلى، أغلقت الباب خلفها بقوة غاضبة تماثل نظراتها المتوهجة المصوبة نحوه، تحررت من العباءة السوداء التي كانت ترتديها في الأسفل لتقف أمامه بهيئتها الجذابة، كانت ترتدي قميص من اللون الأسود ذو حملات رفيعة يصل حتى كاحلها كانت تبدو بصورة خاطفة تسلب أنفاس ذاك العاشق المغرم وتتلاعب بأوتار فؤاده لتعزف بنبضاته لحن موسيقي ساحر من إبداعها.

كانت تتابع نظراته الشغوفة نحوها بابتسامة أنثى ماكرة يزداد كبرياؤها بإعجاب زوجها الصارخ الذي يجعلها تشعر أنها من أجمل نساء العالم إن لم تكن أجملهم، أولته ظهرها ووقفت أمام المرآه تتابع هندمة هيئتها بدقة ببعض اللمسات الخفيفة فقد وضعت أحمر شفاه من اللون الأحمر القاني الذي أبرز جمالها الخلاب، تطلعت نحو انعكاس صورته في المرآه أمامها كيف كانت عينيه معلقة نحوها بشغف وتلتمع بسعادة، تحدثت بغيرة لازالت نيرانها تنبش بقلبها: – من ميتى وفي حديت بينك وبين نوارة عاد، لاه وكمان مخلصش ولسة رايده تكمله كُمان.

باغتته بسؤالها بعد أن كان تائه داخل دروب غرامها استرد عقله الذي سلبته تلك الفاتنة ليردف متعجبًا بهدوء: – كنا عنتحدتُ على چوزها وهي بتجول رايدة تهمله، وهو رايدها وعيحبها. التفتت نحوه بغضب والشرر يتطاير من عينيها وتحدثت بتهكم ساخرة: – والله بجيت مفضي حالك لمشاكل الست نوارة وعتحلها هي وچوزها. احتدت ملامحه وأجابها بلهجة صارمة: – بلاها حديت ماسخ يا عهد أومال. اقتربت منه بخطوات واسعة وجلست أمامه بأعين مشتعلة نارية، رفعت سبابتها أمام وجهه بحدة متمتمة بلهجة غاضبة:

– والله يا عمران إن شوفتك بعد إكده جاعد من ست نوارة وجاعدين إكده لأجلب السرايا حريجة والله، أني چوزي ميجعدش مع مَرا غير مرته. اتسعت ابتسامته بسعادة وجذبها نحوه بقوة ليلتف ذراعه فوق خصرها، وعينيه فوق شفتيها الساحرة وأردف يداعبها بعشق: – غيرانة عليّ يا ست ستات النچع كلياته. نمت ابتسامة تزين وجهها لتزداد هيئتها جمالًا وتحدثت بفخر وثقة: – ايوه طبعا مش چوزي وراچلي، يُبجى لازمن أغير عليه. لم يستطع منع ذاته من التقاط شفتيها في قبلة عاشقة بلوعة وشغف، ليبتعد عنها بصعوبة بالغة متسائلًا بهمس داخل أذنيها:

– بتحبيني يا عهد الجلب على غيرتك الواعرة ديه. هربت من نظراته بخجل مبتسمة بعدما تسارعت نبضاتها لتهتف هامسة بخفوت: – تجدر تجول إكده إن جلبي حن عليك وبجى خالي من أي حاچه إلا حبك. تعيد حديثه عليه بشغف ومشاعر صادقة تخبره بحقيقة مشاعرها نحوه، وتعترف بها، إلى هنا وشعر أن الدنيا بأكملها توقفت عند تلك الوهلة وتلك الكلمات التي تمنى أن يستمعها منذُ أن رأى عينيها الساحرة التي أسرت قلبه، شدد من أحتضانه عليها ودفـ,ـن وجهه في عنقها وبدأ يلثمه بعشق وهو يشعر بعدم تصديق كما لو أنه داخل حلم جميل يتمنى أن يبقى بداخله إلى الأبد.

شعرت باهتزاز جسده ودموعه فوق عنقها فتجمد جسدها بعدم تصديق، يبكي لأجل تلك الكلمات البسيطة التي صدرت منها، تشعر بمدى عشقه الواسع لها، كم تمنى طوال لياليه أن يستمع إليها وهي تخبره بحبها والآن قد حدث ما تمناه، لم يريد شيء آخر سوى أن يبقى داخل أحضانها المحبة، شدد من ضمه عليها وذهب معها إلى عالم آخر يؤكد لها صدق مشاعره المغرمة. ❈-❈-❈-❈-❈-❈

في الصباح المشرق الذي أنهى عتمة الليل الحالكة التي مرت على القلوب المغرمة بسعادة حيثُ تأكد عمران من حبها له الصادق، لا يصدق أنها أصبحت تبادله نفس المشاعر بشغف لكنه هو قد تخطى الحب أصبح مهووس متيم بها، يثق تمامًا أن حياته دون وجودها كان ليس لها معنى، هو مَن اتخذ من هواها عهدًا على فؤاده.

كانت تقف أمام المرآة بخصلاتها السوداء المبعثرة تهندم من هيئتها بعدما ارتدت عباءة من اللون البني محتشمة حتى تستطيع أن تنزل إلى الأسفل وجدت مَن يضمها من الخلف داخل أحضانه، فابتسمت بسعادة وهي ترى انعكاس صورته في المرآه، وعيناه المضيئة بوميض خاص لم يظهر لأحد سواها وكأن عينيه تعكس ما بداخل قلبه، استمعت إلى صوته المغرم هامسًا: ـ هو أني جولتلك أني اتوحشتك جوي ومرايدش أنزل واهملك رايد ابجى چارك على طول يا عهد الجلب.

التفت نحوه لتقابله بابتسامة رائعة خلابة ولفت يدها حول عنقه هامسة أمام شفتيه الرفيعة: – وإيه اللي يمنعك إنك تُبجى چار عهد حبيبة جلبك بجى، في إيه أهم منيّ عنديك عاد؟ وجدته يضع يده حول خصرها لتقترب تلك الأنثى الماكرة المتلاعبة بأوتار فؤاده بمهارة لتخرج لحن عاشق رائع يشبه جمالها الخلاب، لينفي حديثها بشغف صادق: – الله في سماه ما في حد أهم منيكي ولا أغلى منيكي في جلب عمران وعجله كُمان.

حديثه يجعلها تلامس السماء بعدما حلقت في عنقها بسعادة غامرة لم تشعر بها يومًا إلى أن اقتحم فؤادها بعشقه ليجعلها مغرمة هاوية تعلن استسلامها لملحمة العشق الغرامية التي لم تحلم بها من قبل، لتتعلم على يده معنى العشق وأسمى مراحله. لا تعلم كيف تجيبه وبماذا بعد أن سيطر على عقلها بمذاق الهوى الرائع، همست بسعادة وهي دافنة وجهها في عنقه: – وأني كُمان يا عمران معنديش أغلى منيك، بعد ما شوفت غلاوتي في جلبك مرايداش حاچة تاني.

رفع وجهها نحوه ليستطيع التطلع داخل عينيها البنية الساحرة التي تفقده صوابه، وكما قال تطلع داخل عينيها وتناسى الدنيا بأكملها ولم يتذكر سوى تلك القابعة داخل أحضانه بعد أن تمنى ذاك المشهد الرائع لعدة مرات داخل عقله حتى ظنّ أنه أصبح مستحيلًا، بدأ يلثم عنقها بشغف طابعًا فوقه عدة قبلات متفرقة وانتهى به الحال فوق شفتيها الرائعة ينهال عليهما بقبلاته ليشعر بمذاق العسل الرائع بعد أن غوته فتنتها وأفقدته صوابه.

ابتعد عنها بصعوبة بالغة وظل يلتقط أنفاسه اللاهثة بصعوبة وهي تستند فوق صدره الصلب تستمع إلى دقات فؤاده الغير منتظمة نتيجة اقترابها لتعلم مدى عشقه الواسع لها، ولم تتخيل يومًا أن تجد مَن يحبها بتلك الطريقة الغرامية التي لم تأتي يومًا داخل ذهنها. تحدثت بدلال أنثوي: – هو لازمن تهملني وتنزل انهارده، أني رايداك چاري. ابتسم بسعادة وأجابها بهدوء وهو يستنشق رائحة عبيرها الخلاب التي تجذبه نحوها وتدعوه للاقتراب: -أني هشوف المحصول والأرض وارچع طوالي لچل عيونك يا عهد جلبي.

بادلته الابتسامة بأخرى رائعة تؤكد على حديثه بدلال: – هفضل جاعدة مستنياك متعوجش عليّ هو المحصول بس وترچع لعهد حبيبة جلبك وروحك. أجابها بهدوء وهو يبتعد عنها بصعوبة: – حاضر هرچع طوالي بس كُمان هتحدت ويا نوارة عشان چوزها. وقفت أمامه من جديد بأعين غاضبة مشتعلة بعدما أشعل حديثه نيران غيرتها المتوهجة، مما جعلها تهتف بغضب: – أنت رايد تچنني صُح؟ قطب جبينه وهو يطالعها بعدم فهم مستنكرًا حديثها، فعادت تسترسل حديثها بغيرة: – نوارة مين عاد اللي هتجعد تتحدت وياها وتهمل مرتك حبيبة جلبك اللي عتجولك رايداك چارها.

اتضحت له الرؤية ليعلم أنها تُغار بجنون وتريده بجانبها وحدها، لمَ لا! زوجها يجب أن يكون ملكها وحدها لن تسمح لسواها بالاقتراب، اقتربت منه مرة أخرى تلف يدها حول عنقه وبادرت هي بتقبيله تلك المرة وتابعت بدلال أنثوي ماكر: – أني بغير عليك من الهوا الطاير، والله بغير من الفرسة بتاعتك جال نوارة جال، هتهمل مرتك لچل نوارة. كان منهدش في البداية من أفعالها وغيرتها التي تظهرها للمرة الأولى بل لم تكتفِ تلك الساحرة تؤكدها بكلمات تسلب أنفاسه كما سلبت فؤاده من قبل، نفى حديثها الغاضب بشغف:

انت في الصفحة 3 من 14 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى