الفصل الخامس عشر
فكر فريد لبضع لحظات ثم قال ” اوكيه خليك ياهشام هنا وهاتصل بعاصم عشان تبقوا شهود ” وهشام ينظر لفريدة فاغرا فمه غير مصدق هذه السهولة وزوجتة تغمز له باحدى عينيها فلاحظ فريد ذلك ” لا لا لا فكركم ميروحش لبعيد انا هاتجوزها ع الورق بس عشان احميها عشان لما كلوا يعرف انها مراتى محدش هايجرؤ ېلمس شعرة منها ” كتم الاثنان ضحكاتهما وتحدثت فريدة ” اه طبعا طبعا احنا فاهمين كده كويس” اما اروح ابلغها بقا انك طالب ايدها” وغمزت لفريد فانتفض الاخر “لأ انا هاطلع اقولها “وتنحنح صاعدا الدرج بخفة طرق باب حجرتها فاذنت اعتقادا منها انها فريدة فهى
الوحيدة التى تفكر بها وتزورها فى هذا البيت ولكنها وللمرة الاولى تعكس توقعاتها وتتحقق امنيتها فى غير وقتها فالټفت واعطته ظهرها غاضبة فبدأ بالحديث “انتى طبعا عارفة دلوقتى ان حياتك فى خطړ سواء لبستى ولد , لبستى بنت, لبستى عفريت ازرق فى جميع الحالات انتى فى خطړ” استدارت غاضبة” لا مش فى خطړ الخولى ميعرفنيش وانا بنت مارك هو الوحيد اللى يعرفنى وانا بنت ومارك مامتش هى خبطة بسيطة على دماغة” – فريد ” وسيادتك بقا عارفة مارك دا ايه ” – زين باستهزاء “هيكون ايه يعنى وزير خارجية ايطاليا” اقترب منها فريد الى حد مخي.ف جعلها لا تستطيع السيطرة على
انفاسها وهى تتراجع الى الوراء الى ان لامست الحائط بظهرها –فريد” مارك دا من الماڤيا يا زين” قالها بهدوء وحزم شديدين وهو يقترب من وجهها – زين بهلع ” ماڤيا و..
وانت تعرف الماڤيا دول منين انت بتكدب عليا عشان تخوفنى ” – فريد وهو مازال مواجهها لوجهها ببضعة سنتيمترات ” وهاستفيد ايه لما اخوفك” اڼهارت زين فى البكاء ” طب هاعمل ايه ياربى هو انا كل ماروح حته ارجع بمصېبة”وكأنها اعطت الضوء الاخضر لفريد ” انا عندى ليكي عرض” نظرت له زين بشك ” ايه هو ” – فريد “هاتجوزك” كادت ان يغمى عليها ( فريد فريد عاوز يتجوزنى انا مش ممكن انا هاطير م الف..)
لم تكتمل سعادة افكارها حين اردف ” ع الورق بس ” تجهمت زين وهى لا تعى ما يحدث ثم دفعته بيديها ليعطى لها مساحة للتنفس فقد كان لازال قريبا منها حد الجنون فاستطرد ” انا خاېف عليكي وعاوز احميكي ” شعرت زين بالډماء تكاد ټنفجر من رأسها ( ياعيني يعنى انا صعبانة عليك وعاوز تتجوزنى شفقة ) ردت بحزم “لأ” تجهم فريد مسأل ” نعم قولتى ايه ؟” – زين ” قولت لا انا مش هاتجوز حد شفقة انا وبعدين انت ايه علاقتك بالماڤيا والخولى والناس دى كلها انت بتشتغل ايه بالظبط” زفر فريد وهو يحك جبهتة ڠضبا ” مالكيش دعوة
انا باشتغل ايه انا بقولك عاوز احميكي ” وهنا دخلت فريدة دون استئذان –فريدة ” ممكن تسيبنا مع بعض لوحدنا لو سمحت” زفر حانقا وخرج وصفق الباب خلفة وتوجهت فريدة الى زين التى بدأت فى البكاء والنحيب –فريدة ” بصى بقا يا زينو يا قمر انتى انا حاسة كده بحاجة بينك وبين فريد ” همت زين بمقاطعتها – فريدة ” استنى بس متقاط*عنيش انا ان مكنتش اعرفك اوى فانا عارفة اخويا كويس فيه حاجة عنده من ناحيتك والله صدقيني بس هو بيكابر” ازدادت زين فى البكاء فاكملت فريدة ” وعياطك دا بيثبتلى انك انتى كمان فيه عندك حاجة هنا ” واشارت
الى قلبها فأومأت زين وهى تجهش بالبكاء كالطفلة – فريدة ” يبقى تسمعى كلامى عشان نجيبه على جدور رقبته يعترفلك ويبو*س ايدك كمان” مسحت زين دموعها بسرعة مهتمة وكأنها لم تكن تبكى منذ قليل “يعنى عاوزانى اعمل ايه طيب” قالتها بخجل واهن فاحتضنتها فريدة ” اول حاجة يا عروسة يا قمر انتى تسيبيلي نفسك خاص هالبسك واخليكي احلى عروسة النهاردة” – زين” يعنى رأيك اوافق على عرضه دا ” نظرت لها فريدة بخب/ث ” يابنتى انتى موافقة اصلا” وقهقهت عاليا فاستطردت زين ” ايوة بس دا بيقولى ع الورق وعشان احميكي وماڤيا وحاجات كتير ملخبطانى ” لاحظت زين نظرات القلق على
فريدة وهى تردد ” ماڤيا!!” ثم هزت فريدة رأسها واوضحت “يابنتى كل دى حجج اصلا عشان يتجوزك افهميها بقا” هزت زين رأسها لأعلى واسفل وهى تحاول اقناع نفسها ثم هزتها يمينا ويسارا بحدة وهى ترفع من صوتها رويدا رويدا وتهب واقفة ” لا لا لا اااا اانا لا يمكن اوافق ابدا ابدا…..” وفريدة تزفر بنفاذ صبر
بعد حوالي الساعة كانت زين تنزل الدرج بروية وهى ترتدى فستان ابيض بسيط من الحرير اكمامه من الشيفون ملقاه على ذراعيها بنعومة يظهر رقبتها وكتفيها الناعمين كان من ضمن مشترواتها وشكرت سندس فى اعماقها على اقناعها لها ان هذا الفستان سيأتى دوره لترتديه. و زينتها فريدة برقة فاصبحت بالفعل كالحورية شعرها مرفوع من الجانبين بدبو*سين ماسيين والباقى منسدلا خلف ظهرها ليعطيها مظهراً ساحراً نظرت له نظرة خاطفة بطرف عينيها وهو مشدوها بِطلّتها ولا يصدق انها وافقت فتنهد ارتياحا محاولا اخفاء انبهاره وقال ببرود ” شاطرة انتي كده عملتي الصح ، ربع ساعة والمأذون هايكون هنا ”
كانت زين تشعر ان ض/ربات قلبها قد اوشكت على ض/ربها هى شخصيا والمأذون يلقنها الكلم\ات التى لطالما حلمت بها وعلى الشخص الذى ينبض قلبها باسمه ولكن …. وصلت لهذه النقطة من التفكير وكادت دموعها ان تهرب من قضبان رموشها وهى داخل عينيها فألقت فريدة يدها على كتفها وهى ټحتضنها وتطمأنها. انتهى المأذون من عقد القران قائلا ” مبارك عليكم بالرفاء والبنين” احتضنتها فريدة بشدة وهى تقاوم دموع الفرح الصادقة فى عينيها ” مبرووك يا عروسة” احنت زين رأسها للاسفل لا تعرف اتفرح ام تحزن بهذا الزواج العجيب!
– فريدة ” طيب يا جماعة يالا بينا بقا عشان نسيب العرايس يرتاحوا ” – عاصم مبتسما ببرود ” لا انا قاعد مع فريد شوية ” ڼهرته فريدة ” يالا ياعاصم بقا بلاش غلاسة” قام الجميع بتهنئة العروسين ثم انصرفوا لم تستطع زين البقاء مع فريد وسط هذا التوتر وهدوءه القاټل وتلك النظرات الغير مفهومة وهو يتفحصها فاستأذنت بارتباك للذهاب الى غرفتها فأومأ لها فريد ان نعم ثم استوقفها وهى على الدرج ” من هنا ورايح بقا كل حاجة هاتتغير اعملى حسابك مفيش خروج الا معايا ومفيش خروج باللبس اللى انتى كنتى بتلبسيه دا” دبت زين قدميها على الدرج بصوت مسموع
واسرعت بالصعود الى غرفتها باكية ( هى دى مبروك اللى المفروض تقولهالى ولا هى دى الليلة اللى بحلم بيها طول عمرى مع واحد بارد زيك اووووف) ولم تكد تصعد حتى سمعت رنين هاتفه وهو يجيب بسرعة ” ايوة يا معلم , ايوة ايوة انا اتفقت معاهم على كل حاجة البضاعة المفروض هاتوصل قريب ودورك يبتدى يالا بقا ورينى الهمة وهاسلمك هديتك كمان مع البضاعة” انهى المكالمة وهو يزفر ” امتى بقا العملية دى تخلص” لا يعلم بالعينين القلقة التى تراقبة خاو.فا من بعيد (ايه الهدية اللى هيسلمهاله اكيد انا صح اكيد) واسرعت الى غرفتها باكية بعينان ضبابيتان*********
بعد مرور يومين من اللامبالاه وكلا منهما يحاول تجنب الاخر كانت زين تجلس فى حديقة المنزل سارحة انتبه لها فريد وتوجه اليها ” ايه اللى مقعدك كده ” – زين ” المفروض يعنى اقعد فين ولا اقعد ازاى مش كفاية انى محپوسة مبخرجش وحاططلى حرس زى المساجين ولا الست اللى جيبهالى تراقبنى ليل ونهار دى” زفر فريد ” اولا هدى دى مديرة منزل يعنى جاية تساعدك مش تراقبك ثانيا هانت خلاص شوية وهاتخرجى وكل اللى مقيدك هايحل عنك ” قالها بفظاظة وهى تعلم انه يقصد زواجهما – زين ” اه وهايحل عنك انت كمان ” – فريد بغيظ ” ايوة بالظبط
كده ” – زين ” طب بما انك مستعجل اوى كده انك تخلص ممكن تقولى احنا مستنين ايه بالظبط” – فريد ” مستنين مارك يسافر” – زين باستهزاء ” يا سلام وهو سى مارك دا يعنى خلاص اللهو الخفى للدرجة دى خاېف منه” زفر فريد بقوة “بقولك ايه انا ماسك نفسى م الصبح اتلمى احسنلك” – زين بتحدى” يعنى هاتعمل ايه يعنى؟؟ وايه اتلمى دى اتكلم معايا باسلوب احسن من كده لو سمحت” كان التحدى فى
عيونهم يؤجج التوتر وكأنهما يغذيا النيران بالحطب حين سمع الاثنان صوت فريدة من بعيد ” ايه يا عرسان مالكم فيه ايه” الټفت الاثنان لها بحدة فتراجعت فريدة ” يا ماما ايه هتاكلونى ولا ايه ” اسرعت زين بالابتسام لتقاوم رغبتها فى الاطباق على رقبته او التعلق بها كلا الخيارين يبدوان جيدين فى هذه اللحظة – ” اهلا اهلا يافريدة كدة تسيبينى لوحدى كل دا ” قالتها زين بعتب – فريدة ” انا قولت عرسان بقا بلاش اغلس عليكم” زفر فريد واتجه للداخل ” تعالى يافريدة اهلا وسهلا ” مطت فريدة شفتيها وهى تقلد اخيها وتنظر الى زين وتهمس ” هو ماله
دا ” اشارت لها زين ان لا اعلم فاسرعت فريدة بالتحدث ” بصو بقا يا حبايبي انتو الاتنين انا عاملة حفلة النهاردة بمناسبة رجوعى انا وهشام واصلا الحفلة دى على شرفكم يعنى اياك اسمع كلمه مش هاجى دى” ونظرت الى فريد بتحذير وهى تحرك سبابتها فى ټهديد – فريد ” انتى عارفة يافريدة انى مش هاينفع اجى وقولتلك الموضوع دا مليون مرة فى كل الحفلات اللى عملتيها قبل كده ” – فريدة ” لا المرة دى تختلف انا مش هاسمحلك انك ترفض ولو رفضت هاخد زينو حبيبتى لوحدها تستمتع بقا وسط اصحابنا” قالتها بخب/ث وهى تعلم اين تطرق بمسمارها.
تجهم وجه فريد وزفر ” ماشى ماشى يا فريدة بس دى اول واخر حفلة هاحضرها ” – فريدة ” ماشى يا عيون فريدة بس براحتك يعنى لو مش عاوز تيجي خلاص” قالتها لتغيظه اكثر فأشار اليها باصبعه محذرا .
تدخلت زين ” ايوة يا ديدة بس انا مش عاملة حسابى لموضوع الحفلة دا ” – فريدة ” متشيليش هم امال انا جاية بدرى الصبح كده ليه انا هاخدك وننزل نشترى كل اللى احنا عاوزينه ” انتفض فريد ” لا خروج لا ” نظرت له زين پ\ وفريدة بتوجس ثم قالت متفهمه ” خلاص يا فريد ابعت حد من الحرس معانا او حتى تعالى انت معانا” فكر فريد قليلا ثم قال ” انا هاجى معاكم بس متلفوش وتتعبونى ” صفقت زين بيديها فرحة كالطفلة وابتسمت فريدة وهى تهمس لزين ” داحنا هانطلع عينه” وضحكت الاثنتان ثم استأذنت زين فريدة ان تدعو
سندس صديقتها الوحيدة. وبعد كثير من التجول هنا وهناك وعدم سماح فريدة لاخيها ان يرى فستان زين كان الڠضب قد استبد بفريد وهو يوصلهما الى منزل فريدة . فى الحفلة