كان الجميع فرحين مبهورين بجمال وتنظيم الحفل الرائع وفريد ينظر الى الحضور وكأنه يبحث عن شئ او عن احدهم – فريدة ” لسه منزلتش ” – فريد بلامبالاه ” هى مين دى ” – فريدة بخب/ث ” اللى انت بتدور عليها ” لم تكد فريدة تنهى كلامها الا ووجدت فريد ينظر الى الاعلى محدقا لا يحرك ساكنا وكأنه في عالم آخر كانت زين تنزل من اعلى الدرج ترتدى فستانا من التول الاسود الضيق المبطن من عند الصدر الى الركبة شفافا عند كتفيها وذراعيها يظهر جمال ورقة جسدها؛
بفتحة من الركبة الى اسفل الفستان مظهرة بشرتها البرونزية الفاتنة مع احمر شفاهها النا*رى الذى جعل النيران تتقد فى انحاء جسده. كان فريد على قدر انبهاره بجمالها وروعة الفستان ولونة المتناغم مع بشرتها البرونزية اللامعة الا انه كاد ينفجر ڠضبا لان كل من فى الحفل سيشاهدون هذا الجمال الرائع.
وجد نفسه يتوجه اليها دون ان يشعر ونظراتها معلقة بعيناه الداكنتين لا تعرف هل اعجبته بمظهرها الانثوى الفاتن ام ان هاتان العينان تنظران اليها پ\ وفكرت ( نفسي افهم عيونه دى بتقول ايه ياترى عجبته ؟؟” قط/ع تفكيرها وهو يمد يده اليها ليساعدها على نزول اخر درجة وهى تنظر له هائمة ( اااااه مسك ايدي يبقى اكيد عجبته قلبى هاينط م الفرحة يا نااااس) هكذا فكرت زين حين امال رأسه قليلا اليها وهو يبتسم وهى تشعر باڼهيار تام فى هذه اللحظة سيثنى على جمالها بالتأكيد -فريد من بين اسنانه ” ايه اللى انتى عملاه ف نفسك دا ؟
” اختفت ابتسامتها ونظرتها الولهه وهى تشعر بغصة تنعقد فى حلقها واحنت رأسها للارض ودموعها تكاد تنهمر الى ان سمعت احدهم ” ايه دا يا فريد عشان كده كنت مخبى علينا انك اتجوزت عشان تدارى الجمال دا كله عننا ” حاولت زين ان تلملم بعثرتها بسرعة وابتسمت ابتسامه باهتة واستمعت الى رد فريدة ” طبعا لازم يداريها هو اللى عنده الماظة بيوريها كده لكل الناس عادى وزين مش اى الماظة دى جمالها طبيعى وربانى ،كل حاجة فيها حلوة برا وجوا ” فرحت زين لتشبيه فريدة وشعرت انها الوحيدة التى تحبها فى هذا المكان مد الرجل يده الى زين وهو يقول ”
اتشرفت بمعرفتك جدا يا مدام ” وهم ان يقبل يدها الا ان فريد اخذ يدها بسرعة فى يده قائلا ” اظن يا سالم بيه بيشارولك هناك اهو ” تنحنح الرجل محرجا ثم غمغم تاركا ثلاثتهم .
– فريد ” انتى ايه اللى انتى عملتيه دا يافريدة انتى ازاى تتكلمى عنها كده انتي ناقص تقولي فيها شعر ” فريدة مستفهمة ” ايه يا فريد انا عملت ايه ” وفى هذه اللحظة شعرت زين ان كرامتها قد ضړبت پس*كين حاد محدثة چرحا غائرا فى قلبها فسحبت يدها من يده بشدة ” معلش يا فريد بيه متزعلش منها هى اكيد مش قصدها حاجة وحشة هى بس انسانه عندها ذوق واحساس” قالتها ثم اتجهت للدرج مرة اخرى صاعدة پ\.
نظرت له فريدة بعتب” ايه يا فريد انت عمرك ما كنت قليل الذوق كده انت بتعاملها كده ليه وايه الدبش اللي انت رميته ف وشها دا” – فريد هو ايه اللى باعملها كده ليه، هي لابسالي عريان وحطالى احمر واخضر وانتي عمالة تتغزليلي فيها ادام الرجالة والحيوان دا عاوز يبو*س ايدها هو فيه ايه هي واقفة مع سوسن ولا ايه ” فريدة ” اااااه هو الموضوع كده دي غيرة بقا ” نظر فريد إليها باستنكار ” غيرة ايه بس يا فريدة مفيش الكلام دا ” هزت فريدة رأسها “بجد؟!!
طب خلاص اهدى كده واطلع صالحها يالا عشان الحفلة متبوظش” – فريد بنصف ابتسامة هازئة ” اصالحها ….. هأ مش ممكن طبعا !!! الفصل السادس عشر سمعت زين طرقات على باب حجرتها فلم تأذن بالدخول وظلت صامتة. طرق فريد الباب مرة أخرى ولا من مجيب فلم يجد بدا من الدخول فتح الباب بروية ثم ادخل رأسه باحثا عنها وجدها جالسة على السرير تضم ركبتيها اليها وشهقات دموعها المكتومة تصل الى مسامعه. دلف الى الحجرة بنفس الهدوء وهى غير شاعرة بوجودة ثم جلس على طرف السرير وهنا شعرت به من اهتزاز السرير تحت ثقل ووزن عضلاتة المرسومة.
نظرت اليه نظرة ملية بالڠضب ولكنها تحمل فى طياتها لمحة من العتب فبدأ فريد بالكلام ” مكانش قصدى اضايقك” ادارت وجهها وكأن الكلم\ات جرحتها اكتر من صمته فأردف ” ما خلاص بقا متزعليش قولتلك مكانش قصدى ” فهبت واقفة وهى تصرخ ” لما انت زعلان اوى ومكسوف انك اتجوزتنى وشكلى مش عاجبك كنت بتتجوزنى ليه هه لييييه؟” وقف قبالتها بطوله الفارع فكتمت انفاسها المتلاحقة خو.فا من ان يدرك تأثيره عليها وكأنه اراد زيادة عڈابها لمس وجنتها بطرف ابهامه واصابعة الاربعة خلف اذنها تكاد تودى بما تبقى من وعيها ثم همس بهدوء وصوت اجش وكأنه يقر حقيقة هى تعلمها” انتى عارفة انا
اتجوزتك ليه” اسندها لتقف قبالته. وهمساته فى اذنها تربكها ولمساته خلفها تكاد ترديها رفعت له عيناها المترقرقة بالدموع متسائلة تستجديه ان يجيب سؤالهما فانزلقت دمعتاها وكأنهما يحثاه على الاجابة فرفع يده الاخرى لتأخذ حذو الاولى وتمسح دموعها ، انتتفضت زين مبتعدة وهى تشعر انها على حافة الهاوية كيف لنفسها وجسدها ان يتهاونا بتلك الطريقة مع عديم الشعور هذا انه يتلاعب بجسدها وشعورها وكأنها احدى نسائه الضائعات.
تلعثمت ململمة ما تبقى من كبريائها مع سؤالها الضائع ” خلاص يا فريد خلاص انا فاهمة انت اتجوزتنى ليه بس عشان تحميني زى ما بتقول لازم الناس كلها تعرف انى مراتك مش تخبيني وتتكسف منى زى المتهمين” -فريد بتنهيدة يائسة ” انا مكنش قصدى اللى انتى فهمتيه دا خالص وبعدين….” قاطعتة زين ” مش مهم قصدك ايه انا فهمت خلاص المهم دلوقتى ننزل عشان فريدة متتكسفش ادام ضيوفها” تنهد فريد واشار لها باحدى يديه لتخرج قبلة وما ان خرج خلفها حتى اخذ يدها ووضعها على ساعده مثل العروسين واخذا ينزلان الدرج .
ثم فجأة صړخت زين فرحة حين جاءت سندس واخذت ټحتضنها فهى وان لم تقضى معها فترات طويلة الا انها تعد الآن صديقتها الوحيدة . كانت فريدة تنظر لهما فرحة وهما يتحدثان مع الضيوف وهى تكاد تقفز من فرحتها ظنا منها انهم على و.فاق خاصة مع تلك الابتسامة المزيفة من كلاهما لبعضهما البعض.
كانت سندس تقف على مسافة من زين وهى تشرب العصير الى ان تفاجأت بصوت رجولى يحدثها وهو يقترب منها للغاية – عاصم ” ازيك يا سندس عاملة ايه؟؟” سندس بتجهم وهى تتراجع للخلف نتيجة لاستمرار اقترابه منها “هاكون عاملة ايه يعني بعد ما شوفت وش حضرتك ” – عاصم وهو مازال يقترب وسندس تعود للخلف متفاجئة من تلك الحركات الجريئة ” لا لا لا كده عيب احنا ادام الناس، الا قوليلي صحيح انتى بقا صاحبة زين من زمان ولا لسه متعرفة عليها جديد ” ارتطم ظهر سندس بالحائط لم يعد بالامكان التحرك اكثر ” لا لسه قريب , ايييييييه ايه دا
انت فيه ايه عمال تقرب منى كده ليه ما تبعد” -عاصم يعنى اصلك لفتى نظرى وانتى واقفة لوحدك كده قولت اسليكي” – سندس” لا انا مش محتاجة تسلية ولو محتاجة كنت هاجيب ب2 جنيه لب وانا جاية ” قهقه عاصم ” ب 2 جنيه دا تبذير اوفر الصراحة ” – سندس ” بقولك ايه ياسمك ايه انت ابعد عنى انا مش عاوزة انكد على صاحبتى واقلب الحفلة دى كلها على دماغك” – عاصم” اعتقد ان دى طريقتك عشان تعرفى اسمى انا عاصم شريك فريد ” ومد لها يده مصافحا الا انها نظرت اليه باشمئزاز ولم تمد يدها لمصافحته – عاصم ”
لا كده عيب هما معلموكيش تسلمى ازاى على الناس ولا ايه ؛ كده انا ازعل ” – سندس ببرود وهى تدير وجهها للجانب الآخر ” ما تزعل” وضع عاصم احدى يديه على الحائط من جهه وجهها فنظرت اليه سندس متعجبة ونافرة من جرأتة تلك -عاصم بصوت يشبه الفحيح ” انا زعلى وحش ” لم تجد سندس طريقة لتبعده الا هذه فاقتربت بكأس العصير على ملابسه الفخمة وهى تنظر له بتحدى “احب اجربه” واراقت كأس العصير على ملابسه وهو غير مصدق انها فعلت ذلك حقا وعن عمد ايضا.
كان فريد وزين مازالا يتضاحكان امام الضيوف الى ان الټفت فريد على صوت مائع مألوف لزين ” ايه يا فريد هو من لقى اصحابه ولا ايه” كانت تقولها پحقد ظاهر لزين فاعتدلت زين مصححة لها ” مبدئيا اسمها من لقى احبابه الباقى هما اللى مجرد اصحاب ” شعر فريد بالنيران المتأججة من الناحيتين فاطلق ضحكة محاولا تلطيف التوتر الظاهر من الناحيتين ” اهلا مايا مكنش اعرف انك جاية النهاردة” تدخلت زين بغرور ” مش تعرفنا يافريد” -فريد ” اكيد اكيد هاعرفكم ” نظرت له كلتاهما تنتظر وكانت زين قد ضيقت عيناها وواضح من وجنتها انها تضغط على اسنانها بشدة مدت مايا
يدها الى زين ” انا مايا ” مدت زين اطراف اصابعها اليها وتنظر اليها منتظرة ان تكمل صفتها، حتى تدخل فريد وهو يخفى ابتسامته “مايا دى زين مراتى ” ( مالك كده مش على بعضك اول مرة اشوفك كده ايه خاېف منها ولا ايه ) كانت زين تفكر وهى تنظر اليه مضيقة عينيها رفعت مايا حاجبيها باندهاش زائف ” وووااااو اتجوزت يا فريد مبروك ” كانت تقولها وكأنها تؤنبة فكرت زين ( قال يعنى جاية الحفلة ومش عارفة بنت المبقعة دى ) ثم اردفت مايا ” ودى عرفتها امتى وكنت مخبيها عننا فين بقا ” لم يفت زين نبرة الاحتقار فى
صوتها هنا مالت زين على فريد وكأنها تحتضنه وهو يقف مندهشا من تصرفها فلم تكد تمر دقائق على نهرها له حين كاد يقبلها ” تقدرى تقولى كده حب من اول نظرة مقدِرش يقاومنى ” ووجهت لها زين ضحكة سخيفة دون ان تظهر اسنانها فبادلتها مايا نفس الضحكة وفريد فى المنتصف حائرا ويشعر انه ذكر الطاووس الذى تتحارب من اجلة انثتين بمنقارهما ؛وزين تتعلق بساعدة بكلتا يديها وكأنها تحذرهما انه ملكيتها الخاصة فالتمعت عينا مايا بشړ وهى تقول ” اوعى تخلى الجواز بقا يبعدك عن اصحابك وعن ايامنا الحلوة ” انهت جملتها بغمزة رقيعة فاسرعت زين بالتحدث ” الايام الحلوة لسه جاية
مش كده ياحبيبي” ونظرت الى فريد نظرة الجرو البرئ وفريد يكتم ضحكته ناظرا الى عينيها بلهو ” كده ياحبيبتى ” وهنا الټفت الجميع على صوت مألوف لثلاثتهم بإنجليزيتة الركيكة ” مايا عزيزتى تتركينى وحدى وانت هنا تلهين مع اصدقائنا” شدد مارك على الكلمة الاخيرة قاصدا .
توترت عضلات فريد واحكم قب.ضتة مستعدا فى حين لامست زين قب.ضتة وهى تحاول فكها وتخلخل اصابعها المرتعشة بين اصابعة تتسائل كيف وصل مارك الى هذا الحفل فى حين تحدثت مايا موجهه الحديث لفريد ومارك ” تعالا يا مارك انا اللى عزمته يا فريد بدل ما اجى وابقا لوحدى وهو الصراحة اول ما سمع الخبر متأخرش وجه عشان يبارك” مد مارك يده المليئة بالوشوم الغريبة الى فريد وهو يقول باقتضاب ” تهانينا” صافحة فريد على مضض وهو يتمتم “شكرا لك” هنا انقط/عت الموسيقى الصاخبة وحلت محلها موسيقى هادئة فانتهزت مايا الفرصة بسرعة قائلة ” يالا يا فريد يال نرقص زى زمان” كانت
تقول كلم\اتها لتسمع زين ثم وجهت حديثها الى زين ” اوعى تكونى بتغيري يازين اكيد انتى سبوور ومش بتهتمى بالحاجات دى ” كانت وكأنما تسبها اذا اعترضت ، ولكن فريد هو الذى اعترض حتى لا يترك زين مع مارك وحدهما الا ان مارك تحدث قائلا ” سأذهب لاحضر شرابا” فاسرعت مايا “يالا يا فريد بقا الاغنية هاتخلص متخفش انت مش واثق تسيب زين لوحدها ولا ايه”رفعت زين احدى حاجبيها وهى تشير لهم متوعدة ” اتفضل اتفضل يافريد متكسفش مايا انت عارف انا مبهتمش بالحاجات التافهه دى” شددت على جملتها وهى تنظر لمايا وكأنها ترد لها الاھانة فاسرعت مايا بجذب فريد للرقص
وكأن كلام زين لا يعنيها (يخربيت برودك ياشيخة دانتى تلمه ابو شكلك) كانت زين تسبها فى افكارها وتتمنى لو تجذبها من شعيراتها البلاتينية المزيفة وتركلها بقدميها حتى تتخلص منها تماما قاطع مارك افكارها المتوحشة مرة اخرى وهو يحدثها بالايطالية هذه المرة ” شكلهم جميل انهم اصدقاء منذ زمن ” التفتت زين مرتبكة الى مارك لا تعلم ماذا تفعل او ماذا تقول فترددت قائلة ” اولا انا اود الاعتذار لك عما حدث” وكانت تشير الى الچرح البسيط فى جانب جبهته والذى مازال ظاهرا حتى الان ضحك مارك قائلا ” انا من يجب عليه الاعتذار اعذريني فقد شربت كثيرا يومها وظننت انكى مرحبة
” ارتبكت زين من ايمائتة ثم قالت ” اظن اننا متعادلان الان كلانا اخطأ” اومأ لها مارك مبتسما ” بالطبع عزيزتى زينا بالطبع ” ضحكت زين فرحة وكأن هما انزاح من فوق كتفيها ( ما هو حلو اهو وبيتصالح على طول امال ماڤيا ايه وړعب ايه اللى فريد قالهولى دا ) تابعت زين افكارها ( اه اكيد بيتلكك زى ما فريدة قالتلى اه ياواد يا تقيل انت ) كانت زين تنظر له وتعض شفتيها وهى تتآكل من الغيظ وهو يراقص مايا التى تحاول اغاظتها أكثر بميوعتها اللزجة رغم ان فريد يرقص معها على مسافة بعيدة وينظر لزين لم تتبين زين عيناه
القاتمتان التى تراقبهما پ\ ولم تشعر بمارك الذى يرفع كأسه خلفها الى فريد بتحدٍ سافر وابتسامة ساخرة متوعدة. الفصل السابع عشر