Uncategorized

هل في أمان في بحور النسيان١

خرج سيف ليجد والدته جالسة وفي انتظاره……….فجلس وكان يبدو عليه التوتر…….
نهلة: مالك يا سيف.؟؟
سيف بتردد: تعرفي واحده في المدرسة اسمها سلمى
نهلة: انا اعرف كذا سلمى……انهي واحدة؟؟
سيف: الفصل اللي انتي الرائده فيه………بنت شعرها طويل اوي و…..ثم تابع بتردد بعد ان ابتلع ريقه : وحلوة كده
نهلة بسرعة : سلمى فاروق؟؟
سيف: معرفش
نهلة: لو الفصل اللي انا الرائده فيه تبقى سلمى فاروق……….دي البنت دي بحبها اوي…..اشطر بنت عندي …..بس انت بتسأل ليه؟؟
سيف: تعرفي انها ساكنة معانا؟؟
نهلة: معانا فين؟؟
سيف:

هنا في نفس العمارة………بس في الدور التاني
نهلة بسرعة: انت بتتكلم بجد؟
سيف : ايوة ( وقص عليها سيف كل ما حدث بينه وبين سلمى منذ ان صدمها بالعجلة وحتى وصوله للمنزل معها وانتظارها بالخارج….ولكه بالطبع لم يذكر لها امر الشجار الذي حدث بينه وبين عمرو ومصطفى)
وبعد ان انتهي
نهلة: معقولة؟؟……..طيب وانت ازاي تسيبها واقفة على السلم لوحدها؟؟؟
سيف بسرعة: انا قلتلها تطلع……..بس هي مارضيتش……خافت باباها يجي ومايلاقيهاش
نهلة باشفاق: يا حبيبتي…….طب كل انت وانا هنزللها
سيف بسرعة وهو يقوم: هنزل معاكي
نهلة وهي تضيق عيناها: مانت لسه كنت تحت ……..هي شغلانة؟؟

سيف بتوتر: عادي يعني……….ثم تابع: اصل……اصل هي صعبانة عليا يا ماما……….ممكن انزل اديلها اكل……لو مامتها مش في الشقة يبقى اكيد مفيش اكل
نهلة: اه صحيح هي مامتها فين؟؟…..امبارح كانت مستنياها وماجتش والنهارده؟؟
سيف : معرفش…..هي مجابتش سيرتها……..انزل اسألها؟؟
نهلة : فيه ايه يا سيف؟؟……..اقعد كمل اكلك وانا هنزلها
سيف بملل: حاضر
وبالفعل جلس سيف لتناول طعامه……اما نهلة فوضعت حجابا على رأسها لتنزل الي سلمى……..ولم تعلم ان سيف كان يلحق بها لمعرفة ماذا سيحدث بينهم
……..

نزلت سلمى بعض الادراج……ولكن استوقفها صوت سلمى تتحدث مع احدهم…….نظرت من فوق لتجد سلمى واقفة مع امراءه سمراء .بدينة….في منتصف الخمسينات تقريبا…وتتبادل معها حوارا
سلمى: شكرا يا طنط والله بابا هيجيب وهو جاي
ام طارق: يا حبيبتي م\اتكسفيش ايدي……..اسمعي الكلام……..انتوا اكيد ماعندكوش اكل مطبوخ
سلمى بخجل: بس يا طنط انا
قاطعتها ام طارق: ولا انا ولا انتي….امك كانت بتاخد مني الاكل وماكنتش تكسفني……خدي بقى
سلمى بخجل وهي تمد يدها لتناول صينية الطعام: حاضر……..شكرا يا طنط
وهنا نزلت نهلة وهي تقول: سلمى حبيبتي ..ازيك
نهلة بسرعة : ابلة نهلة..؟؟…….ازيك يا ابلة ..وحشتيني
نهلة:

وانتي اكتر يا حبيبتي…..( ثم نظرت الى ام طارق ومدت يدها اليها مصافحة: انا نهلة…….مدرسة سلمى في الفصل)
ام طارق وهي تصافحها بدورها:اهلا وسهلا ؛ انا ام طارق جارتهم……بس انا ماشفتكيش قبل كده هنا
نهلة: في الحقيقة انا لسه جاية امبارح
ام طارق بود: اهلا وسهلا دي العمارة نورت
نهلة: ده نورك يا حبيبتي
ام طارق: وانتي عايشة لوحدك بقي؟؟
نهلة: لا معايا ابني في تالتة اعدادي
ام طارق بشرود: اه………ثم تابعت وهي تلتفت الي نهلة: ممكن اتكلم معاكي شوية؟؟
نهلة :

اه طبعا تحت امرك
كانت سلمى تتابع هذا الحديث بتعجب…..ما الذي يربط بين ام طارق ونهلة لكي يكون بينهم اسرار منذ لقاءهم الاول……ولكن ماذا يعنيها هي
اخذت ام طارق نهلة جانبا وهمست: بصي يا حبيبتي………الكلام اللي هقولهولك سر بيني وبينك……..وهقوله بس علشان انا حاسة انك بتحبي سلمى
نهلة: خير يا ام طارق قلقتيني
ام طارق: الحقيقة يعني ام سلمى تعبانة……عندها بعيد عنك سرطان
وضعت نهلة يدها فوق شفتيها واطلقت شهقة مكتومة قبل ان تتمتم: لا اله الا الله
ام طارق:

بس طبعا ماقالوش للمسك\ينة دي …..عرفوها ان امها مسافرة
نهلة باشفاق واضعة يدها علي قلبها : يا حبيبتي يابنتي
ام طارق: المهم هما مايعرفوش غيري هنا في العمارة…….وانا طبعا اللي لازم اهتم بيهم واشوف طلباتهم .يعني اكل وغسيل وكده…….بس انا طالعة عمرة عقبال عندك……..وابني الله يحفظه خلاص طلعلي الفيزا وحجزلي التذكرة…….يعني هغيب قد اسبوع كده……ياريت تاخدي انتي مكاني وتخللي بالك من سلمى دي غلبانة ووحدانيه
نهلة وقد تزاحمت الدموع بداخل عيناها: لا م\اتقلقيش يا ام طارق……..دي في عنيا والله
ام طارق:

تسلم عينيكي يا غالية……..انتي والله نزلتيلي من السما………انا كنت محتارة اعمل ايه في الموضوع ده…………يالا اسيبك انا بقى علشان سايبه حاجات علي الن\ار
نهلة : اتفضلى
نزلت ام طارق…..بينما مسحت نهلة دموعها وحاولت ان تظهر بمظهر طبيعي وهي ترسم فوق شفتيها ابتسامة زائفة وتلتفت الي سلمى قائلة: سلمى حبيبتي…شفتي بقى ؟؟…طلعنا في نفس العمارة
سلمى بابتسامة واسعة: انا فرحانة اوي يا ابلة
نظرت نهلة الى سلمى بحنان……لم تعد تحتمل ان تراها بعيدة عنها…….فامسكت يدها لتقربها منها ……وبكل عطف وحنان تضمها الى صد*رها لتمنحها كل مشاعر الامومة المسلوبة منها……..وبينما هي تض*مها تجمعت الد*موع ومن جديد بداخل عيناها……… وتمتمت:

يا حبيبتي يا سلمى…………انا بحبك اوي
سلمى بسعادة: وانا بحبك اوي يا ابلة
علي بعد مترين ومن الاعلى …….كان هناك من يراقب هذا الموقف بعيون دامعة…..لايعلم سر هذه الدموع……..ولكن كل ما يعرفه….انه يرغب في البكاء الان………. الحلقة 5

في مكتب فاروق…….وبينما كان يستعد للمغادرة…….اذا به يشعر بشخص ما يقف امامه….رفع فاروق عيناه. ليجد زميلة مكتبه ( ناهد)
ناهد بابتسامة : ازيك يا فاروق
فاروق بجديه: اهلا مدام ناهد
ناهد بشئ من الحزن: فيه ايه يا فاروق؟؟…………لازمتها ايه الالقاب دي……..هو انا بقيت غريبة عنك للدرجة دي……؟؟……الله يرحم العشرة
فاروق بجدية وهو ينظر الى زملاء عمله المغادرين…….: بعد اذنك يا مدام ناهد…….الزملا روحوا وماينفعش نكون في المكتب وحدنا
ناهد بغضب: ليه يعني هو انا هعضك؟؟…….انا بس فات اليوم من غير ما اقدر اسيب مكتبي واسلم عليك…….فقلت اسلم دلوقتي…ده جزاتي يعني؟؟
فاروق بتوتر:

طيب تسمحييلنا نتكلم برة
ناهد بغضب: لا برة ولا جوة……..انا بس كنت عايزة اسألك عن حال المدام بتاعتك………سمعت انها تعبانة وفي المستشفى
فاروق : لا هي بخير الحمد لله
ناهد بابتسامة زائفة :طب الحمد لله
فاروق وهو يحمل حقيبة اوراق : انا اسف يا مدام ناهد انا مضطر امشي……
همت ناهد بالاجابة الا ان قاطعها صوت رنين هاتف مكتب فاروق…..
فاروق وهو يرد بسرعة: الو……….ايوة انا…..خير؟؟…………طيب انا جاي حالا
ناهد :خير يا فاروق؟؟
فاروق بقلق:

عايزني في المستشفى ضروري…….انا اسف .لازم امشي حالا
همت ناهد بالاجابة الا ان فاروق لم يعطها فرصة… فبمجرد نطقه للجملة الاخيرة……ادار لها ظهره وغادر بخطوات مسرعة…….تاركا اياها تتمتم بغيظ: ان شالله تكون م\اتت

************************
في منزل نهلة ………كان الجميع يجلس فوق مائده الطعام
نهلة وهي تضع الطعام امام سلمى: كلي يا حبيبتي م\اتتكسفيش
سلمى بتوتر: انا خايفة يا ابلة لا بابا يجي ومايلاقينيش
نهلة: م\اتخفيش يا حبيبتي انا سبتله ورقه على باب الشقة
سلمى : برضه……..انا مش بحب بابا يزعل مني……علشان بيزعقلي……..انا لازم انزل استناه تحت
كان سيف يراقبها وهي تتحدث ..ولكنها وما ان نطقت الجملة الاخيرة حتى هتف: لا متنزليش ……..كلي ونستاه في البلاكونة …….ايه رأيك
نهلة بابتسامة : اهو سيف قالك……..يالا كلي بسرعة
كانت سلمى تشعر بالجوع فهي لم تتناول شيئا منذ الامس………..ولكنها تمتمت:

شكرا يا ابلة …..طنط كوثر اديتني اكل
نهلة: كوثر مين؟؟
سلمى: اللي حضرتك كلمتيها تحت,……ام طارق
نهلة: اه …اصلي ماكنتش اعرف اسها……..بس الاكل ده ليكي ولباباكي………سيبيه زي ماهو كدا وكلي معانا…….ولا انتي عايزاني ازعل منك…..؟؟………م\اتعزم عليها يا سيف
ومجددا كان سيف سارحا يراقب حوار سلمى مع والدته……..يشعر ان طريقتها تجذبه…..فهي في غاية الجمال والرقة
نهلة: سيف…….انت مركز معانا؟؟
سيف وبعد ان افاق من شروده: ها؟؟……..اه……..كلي يا سلمى ……ده الاكل كتير والله
نهلة وبعد ان القت بنظرة شك على سيف: مممممممممم……….هو ده اللي طلع من ذمتك يعني؟؟………..ثم تابعت وهي تلتفت الي سلمى:

اهو سيف طول عمره كده……هو في وادي والدنيا
في وادي
سيف بحنق: انا؟؟……..ابدا طبعا
ابتسمت سلمى في حين قالت نهلة: طيب بصي……تعالي ناخد الاكل ونقعد في البلاكونة .نستنى بابا ……….ماشي؟؟
سلمى بسرعه: اه ……كده كويس
………وخلال دقائق كانت جلسة الطعام قد انتقلت لشرفة المنزل…..
نهلة: اظن دلوقتي مالكيش حجة……كلي بقى
سلمى وهي تراقب الطريق: حاضر……..ثم جلست وبدأت في تناول الطعام…….وبعد انتهاءهم جميعا……..وقفت سلمى تتابع الطريق لانتظار والدها

**********************
في بهو المستشفى دخل فاروق مسرعا…………قاصدا مكتب الطبيب المتابع لحالة و\فاء……..وما ان وصل اليه ..لم يجده بداخله………..
فاروق لاحدى الممرضات: لو سمحتي………الدكتور اسامه عبد العال
الممرضة وهي تشير الي احدى الغرف: هنا
وبسرعة اتجه فاروق ليفتحها …..ليجد الطبيب خارجا منها وهو يقول لاحدهم: عايز صورة الاشعة تبقى عندي على المكتب في اسرع وقت
الشخص: تحت امرك يا دكتور……..
ذهب الشخص…….اما فاروق فقال بتوتر:دكتور اسامه…….قالولي ان حضرتك
اسامه وهو يضع يده فوق كتف فاروق ومقاطعا: ايوة انا عايز اتكلم معاك شوية يا استاذ فاروق…….اتفضل معايا على مكتبي
فاروق:

اتفضل
وفي المكتب………..كان فاروق يجلس متوترا امام الطبيب الذي بدأ يتفحص مجموعة من الاوراق امامه
فاروق: خير يا دكتور….قلقتني
الطبيب وهو يضع امامه الاوراق: دي كل التقارير والفحوصات اللي قومنا بيها علي مدام و\فاء من حوالى الساعة 6 صباحا ولحد دلوقتي
فاروق بتوتر: حضرتك مدهالي ليه……..انا مش هفهم فيها حاجة
الطبيب: انا بديهالك علشان لو حبيت تعرضها على دكتور تاني علشان تطمن
فاروق وبعد ان ابتلع ريقه بصعوبة: مش فاهم
الطبيب بشئ من الاسف: استاذ فاروق ……انا مش هقدر اخبي عليك…..الحالة بتاعة المدام متأخرة جدا و
فاروق وقد بلغ معه القلق مبلغه فتمتم:

و ايه؟؟
الطبيب وبعد ان اطلق تنهيده: للاسف الكيماوي مش هيعمل معانا حاجة دلوقتي…….احنا عملنا فحوصات كتيرة ……وعرفنا ان حالة مرضها مش متقبلة اي كيماوي…..انا بتكلم علشان مصلحتك
فاروق بشئ من الحده: مصلحة ايه ؟؟………انا مش فاهم حاجة
الطبيب: باختصار يا استاذ فاروق…..حالة الكانسر عند مدام و\فاء متأخرة ورافضة علاج بالكيماوي….لان باختصار برضه الكيماوي بينفع مع حالات معينة لازم يكون المرض فيها ماعداش حد معين……فهمتني؟؟
فاروق بتوتر كبير: طب يعني انا افهم ايه من كده؟؟
الطبيب وبعد ان مط شفتيه:

انا اسف اني اقولك …….ان المدام مش باقي في عمرها كتير……وممكن نقول ان العد التنازلي هيبدأ…….او بدأ بالفعل
وهنا لم يشعر فاروق بنفسه الا وهو يقوم ويهتف: انت بتخرف بتقول ايه؟؟
الطبيب: ارجوك ااهدى يا استاذ فاروق…..انا قبل ما اقول اي كلمة اديتك الفحوصات ورسم المخ علشان تقدر تتأكد عند اي مستشفى تانية …….بس من غير لف ولا دوران انا بأكدلك انهم كلهم هيقولولك نفس الكلام اللي بقوله
وهنا رمى فاروق بجسده فوق المقعد وهو يهتف من بين عينان مغرورقتان بالدموع: انا مش مصدق………يعني خلاص؟؟
الطبيب بشفقة:

انا اسف اني اقولك انه فعلا خلاص…….بس انت راجل مؤمن……..لازم تصبر وتحتسب…..والاعمار بيد الله ……وفي النهاية كلنا هنمو*ت ومحدش مخلد
لم يستطع فاروق الاجابة ……اذ ان الدموع المريرة بلغت مبلغها في عيناه لتبدأ بالهطول فوق وجنتاه
الطبيب: احنا قلنا ايه يا استاذ فاروق؟؟……..لازم تكون قوي علشان خاطر بنتك……انا عرفت من المدام ان عندكوا بنوتة امورة ما شاء الله
فاروق وهو يتمتم بمرارة وبعد ان ابتلع ريقه بصعوبة: ممكن اشوفها؟؟
الطبيب: اه طبعا ممكن……..اتفضل معايا…….
قام الطبيب وتبعه فاروق…….الي غرفة العناية المركزة…….. هم الطبيب بفتح الباب الا انه وقف ليلتفت الى فاروق ويقول:

ارجوك يا استاذ فاروق……حاول تكون طبيعي قدامها وم\اتجيبش سيرة بالكلام اللي قلتهولك
فاروق وهو يمسح عيناه: حاضر…
دخل الطبيب وهو يحاول رسم ابتسامة على شفتيه: السلام عليكم……عندي ليكي مفاجأة يا مدام و\فاء……استاذ فاروق جالك اهو……
ثم تابع وهو ينظر الي فاروق: المدام كانت كل شوية تسأل عنك النهارده……وتقول جه ولا لسه
و\فاء بابتسامة هادئة: اكيد…مانا ماليش غيره
شعر فاروق ان هذه الجملة بمثابة سك\ين غرزت في قلبه مباشرة فتمتم بصوت حاول ان يبدو طبيعي: ولا انا ليا غيرك
الطبيب: طيب انا هسيبكم مع بعض……واستأذن
خرج الطبيب…وبمجرد خروجه
و\فاء باعياء:

وحشتني
فاروق بحب جارف وهو يتجه للجلوس بقربها: وانتي وحشتيني اوي يا و\فاء
و\فاء وهي تمسك يده وتحاول الجلوس: انا من امبارح وماكنتش عايزاك تمشي
فاروق وبعد ان اجلسها: ولا انا كنت عايز امشي……بس اعمل ايه……
و\فاء: انا النهارده حاسة اني تعبانة زياده……..من الصبح وهما عمالين يعملولي حاجات مش فاهماها………حد بلغك بحاجة؟؟
فاروق بتردد: لا و\فاء بتعجب: ولا قالولي ………..المهم……طمني….سلمى اخبارها ايه؟؟
فاروق محاولا جاهدا تمالك اعصابه: قلتلها انك مسافرة زي ماقلتيلي
و\فاء : يا حبيبتي………..نفسي اخدها في ح*ضني زي زمان……واضفرلها شعرها بايديا
فاروق بنبرة مرتعشة: ان شاء الله تقومي بالسلامة

انت في الصفحة 7 من 13 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى