Uncategorized

هل في أمان ٣

الحلقة 20

لا تدري كم مضى من الوقت وهى جالسه فوق هذا المقعد امام النيل…..وقد اخذت عبراتها تنهمر انهمارا………تشعر بمرارة في حلقها …….وبطع\نة في قلبها…….وبرجفة في جسدها…….لا تصدق ما سمعته بأذنها للتو………هل بلغت وقاحته الى هذا الحد؟؟……..هي لا تصدق ما حدث ابدا…….لا تحزن عليه فهى لا تكن له ايه مودة منذ اليوم…….او لنقل منذ زواجهم……ربما كانت تحترم ( عشرة سنتين)…..ولكنها تعلم ان الحب الحقيقي لم يكن موجودا من الاساس…….ربما تعود…….ولكن قلبها لم يكن ابدا معه……اذا فهى تحزن على حالها الذي وصلت اليه………زواج وخيـ,ـانة وربما طلاق ولم يتجاوز سنها الثانية والعشرين عاما…..تلوم نفسها على عدم مواجهته……ولا ترى لهروبها بدون مواجهة سببا محددا……..ربما خشيت ان

ترى مشهدا لن تستطيع محوه من ذاكرتها ابدا ما حيت………وربما لخوفها منه في حال فعله لشئ لا يحمد عقباه……وربما لأنها كانت متعبة وتخشى ان تودى بها المواجهة الى تدهور حالتها……لا تعلم بالضبط…….ولكن كل ما شعرت به في هذا الوقت……ان الهروب هو افضل خيار…….تنظر الى تلك السيده المسنة التي جلست لتبيع الذرة بالقرب منها……كم هي بسيطة حياتها…….تعمل لكى تكسب خبزها اليومى……هي فقيرة وبالتأكيد ليست بمتعلمة…وعملها بسيط …..وعلى الرغم من ذلك فهى تري فوق شفتيها ابتسامة رضا….تراها سعيده ….لا تعبأ
بشئ…….تشوي الذرة وتبيعه وتأخذ النقود لتقبلها وتلصقها بجبينها قبل ان تفتح كيسا قماشيا تضعها به…….وبين الحين والاخر تنادى بصوت ذو نبرة مميزة….(الذرة

المشوي)……..مسحت دموعها ….وظهرت على شفتيها ابتسامة باهتة وهى ترى هذا المشهد…….عادت لتنظر الى النيل مجددا………تزيح شعرها المتطاير الى خلف اذنها…..لتعود الى التفكير مرة اخرى……..بعد رؤيتها لهذه السيده تشعر ان هناك شحنة من الامل دخلت الى قلبها…….هناك من يعيشون وحدهم في هذه الحياة..لا يأبهون بشئ سوى توفير لقمة عيش لانفسهم…..ومكان بسيط
يأويهم……..اذا لم لا تكون مثلهم……تعمل بالمجلة…….وتسكن في مكان بسيط……..ولكن حتى تحقق كل تلك الاحلام…لابد لها من مكان يأويها …..على الاقل حتى الصباح…..بدأت برودة الليل تسري……افاقت من تفكيرها على صوت ارتطام بعض الاشياء..نظرت الى السيده العجوز بجانبها لتراها تلملم اشياءها وتستعد للمغادرة……..نظرت الى ساعتها…..لقد مر الوقت سريعا وقاربت الساعة على منتصف

الليل….تلفتت حولها….بدأت الشوارع تهدأ والمحلات تغلق ابوابها .وهى مازالت جالسة…..اين تذهب الان؟…….وهنا اتسعت عيناها عن
اخرهما وهى تهتف: امنية…….انا ازاي نسيتها؟؟
وبدون كلمة اضافية اخرجت هاتفها لتدق رقم امنية في سرعة ثم يأتيها الجواب و:

الو…..ايوة يا امنية……انتى فين؟؟………طيب كويس..انا عايزة اجيلك دلوقتي………لا ……هقولك لما اجي…..انتى ساكنة فين بالظبط؟؟………اه …..اه……….اه ماشي خلاص……لا ده سهل اوي……مسافة السكة واكون عندك..مع السلامة
اغلقت سلمى الخط لتقوم بسرعة وتحمل حقيبتها وتقف ملوحة الى احدى سيارات الاجرة…لتستقلها وتنطلق بها في سرعة
************************************
في منزل امنية ……كانت سلمى جالسة على اريكة متواضعة ..قبل ان تأتى امنية حاملة صينية قد وضع فوقها كأس من العصير وبعض الفاكهة………وبالطبع لم تتناول سلمى شيئا منذ الصباح……ومع مجهود السفر…..تشعر بالعطش الشديد…..وايضا الجوع الشديد……..لذا بدأت على الفور بتناول كوب العصير بأكمله ….لتبدأ في تناول الفاكهة
امنية وهى تراقبها بقلق:

سلمى؟؟…………ممكن اعرف ايه اللى حصل بقى؟؟
سلمى بخفوت: ممكن ماجاوبش؟؟
امنية متمتمة: براحتك…بس انا برضه عايزة اتطمن عليكي
سلمى رافعة عيناها الدامعتان اليها ومتمتمة: كل اللي اقدر اقوله……انى مش هقدر اعيش مع ادهم يوم واحد تانى…….وهحتاج اقعد معاكى لغاية لما ادبر امورى
امنية وقد اتسعت عيناها في ذهول:ليه بس كده؟؟
لم يأتها جواب سلمى…..اما هى فتابعت: عموما……البيت تحت امرك
سلمى محاولة كتمان دموعها: شكرا يا امنية
امنية وهى تقوم: لا شكر على واجب…انا هدخل ارتبلك الاوضه علشان تنامى فيها
دخلت امنية الى احدى الغرف …وماهى الا دقائق وعادت لتقول :

الاوضه جاهزة يا سلمى…..ادخلى ريحى جسمك فيها…وانا كمان هدخل انام علشان تعبانة شوية………ولو احتجى اي حاجة اعتبري البيت بيتك
سلمى بامتنان وهى تقوم: انا مش عارفة اشكرك ازاي يا امنية …..انا
امنية مقاطعه: احنا اصحاب يا سلمى……يالا ….تصبحى على خير
سلمى بسرعة: وانتى من اهله
دخلت امنية …..تاركة سلمى تحمل حقيبتها لتدخل الى غرفتها وتغلق الباب وراءها في هدوء…….
**************************
في منزل خالد كان الجميع يجلسون لتناول طعام الفطور,,,,,,,,,عندما تعالى صوت رنين جرس باب الشقة……
احمد وهو يقوم بسرعة من فوق مائده الطعام: انا هفتح
ذهب احمد للفتح…..في حين تمتم خالد:

الواد اتخوت بالجامعة بتاعته….مصر يفتح كل مرة على امل تكون موافقة الجامعة وصلت
رشا ماطة شفتيها: كويس…..اهو بيريحنا من فتح الباب
ابتسم خالد وهم بقول شئ الا ان قاطعه صوت احمد يهتف بسعاده غامرة: مش ممكن !!!!!!!
التفت رشا اليه هاتفه: ايه يا واد ؟…….خرعتنى
احمد بسعاده تغمره وهو يتجه ناحيتهم: انا قبلت في جامعة سياتل يا ماما…انا مش مصدق نفسي
خالد بفرحة: بجد والله؟؟……..وريني كده
ناوله احمد الجواب ليدقق خالد به قبل ان يتمتم: ايه ده؟؟…ده كله بالانجليزي
احمد بسرعة: جواب جاي من جامعة في واشنطن…..هيبقى بأنهى لغة يعنى يا بابا؟؟

خالد وهو يفتح ذراعيه ليرتمى احمد بينهم: الف مبروك يا حبيبي……ربنا يوفقك يارب
اما رشا فقد ظهرت علام\ات الحزن عليها…….قبل ان تتمتم: يعني كان لازمته ايه السفر ووجع الدماغ؟؟
رمقها خالد بنظرة مغتاظة قبل ان يقول: لازمته ان ابننا هيلاقي مستوى تعليم افضل من اللى هيلاقيه هنا
احمد بسعاده: اه طبعا..ثم التفت الى رشا ليطبع قبلة فوق وجنتها قبل ان يقول: وبعدين اتطمنى يا ماما..انا هبقى اتصل بيكي كل يوم….وهحاول انزل في الاجازات
خالد: لو حاسس ان ده هيبقى مجهود عليك مش مشكلة……اهم حاجة تذاكر كويس علشان توصل للدرجة اللى بتتمناها
احمد:

ان شاء الله
خالد: دلوقتي وبعد الجواب….لسالك ايه في الاجراءات؟؟
احمد بسرعة: لسه الفيزا اللى هاخدها من السفارة الامريكية في القاهرة
خالد مربتا فوق كتفه: ربنا يوفقك يا حبيبي…….
احمد بسرعة: انا هقوم ابلغ رامي……
وبدون كلمة اخرى قام احمد…….اما خالد فقد نظر الى رشا ليجد عيناها تدمعان………امسك يدها وضغط عليها قليلا قبل ان يتمتم:

انا عارف ان حياتنا مش هيبقى ليها طعم من غيره…..بس معلش…..الواحد لازم يضحى علشان مستقبل عياله
اومأت رشا برأسها قبل ان تقوم وتلتقط الاطباق من فوق المائده …..لتتجه بهم الى المطبخ …….تاركة خالد يفكر في حالهم بعد رحيل احمد………
********************************
في الصباح استيقظت سلمى من نوم عميق……يبدو ان جسدها كان بحاجة ماسة الى الراحة وما ان تيسرت لها الفرصة حتى غاصت في اعماق النوم غير عابئة بكل تلك الافكار التى كانت تدور برأسها………..اتجهت الى باب الغرفة لتفتحه وتتجه الى غرفة امنية لتجدها مفتوحة وما من اثر لها……وهنا وجدت طاولة صغيرة قد وضع فوقها طعام افطار بسيط …….وبجانبه ورقة

التقطتها لتجد مكتوب عليها(سلمى….انا نزلت الشغل .ومارضيتش اصحيكي……الفطار عندك…..كلى كويس علشان انا بتأخر في الشغل ……والغدا هيجي متأخر…..لو حبيتى تنزلى تروحى اي حتة…..من حسن الحظ معايا مفتاحين …….النسخة التانية عندك تحت طبق الجبنة…)
رفعت سلمى طبق الجبن لتجد تحته وبالفعل المفتاح….بدون ان تفكر في اي شئ جلست لتأكل……..حيث ان الجوع قد بلغ مبلغه معها…….ليعتصر معدتها بألم شديد……..وما ان انهت فطورها .حتى اعادت الاطباق الى المطبخ……وجلست تفكر في حالها….عليها ان تفعل العديد من الاشياء……بماذا ستبدأ؟…..في البداية وقبل اي شئ……لا يمكنها ان تعيش بدون مال…….لابد ان تحصل على ذهبها الذي نسيته…..ولكن كيف؟……نظرت الى ساعة الحائط لتجدها مشيرة الى السابعة والنصف…وضعت خطة بسيطة

بعقلها…….واستعدت لتنفيذها……..ذهبت بسرعة لترتدى ملابسها..وتلتقط مفتاحها ……..لتنزل في سرعة وتستقل احدى سيارات الاجرة ………وتنطلق بها مسرعة الى شقتها…..)
وما ان وصلت…..
سلمى وهى تنظر عبر النافذه: بس هنا يا اسطى……….ثم فتحت الباب لتترجل منها في حين هتف السائق: الاجرة يا انسة
سلمى بسرعة وهى تلتفت اليه: معلش ممكن بس تستناني هنا بتاع 10 دقايق كده؟؟
السائق بملل: يا انسه انا ورايا شغل
سلمى بسرعة: اتطمن انا هعوضك بمبلغ كويس……بس معلش استناني
مط السائق شفتيه متمتا : امرنا لله……بس بسرعة وحياة ابوكى
سلمى وهى تسير: حاضر…..

ركضت سلمى في سرعة الى باب العمارة.وما ان وصلت حتى هتفت بنفس متقطع: عم عبده
افاق هذا الرجل المسن من نومته المعهودة فوق الكرسي ليهتف واقفا: الست سلمى……..
سلمى واضعة يدها فوق صدرها محاولة التقاط نفسها: ادهم…ادهم بيه…نزل ولا لسه؟؟
عبده: اه نزل من الساعة سابعة يمكن…..بس كان شكله غريب .خرج بسرعة كده من غير سلام ولا كلام
سلمى بسرعة: معلش يا عم عبده…انا هطلع فوق اعمل شوية حاجات……بس ياريت م\اتقولش لادهم انى جيت …ماشي؟؟
عبده مبتسما:اه اكيد حضرتك ه تعمليله مفاجأة .صح؟؟
سلمى محاولة مجاراته: ايوة ….عليك نور……..خلاص مش هتقوله؟؟

عبده مشيرا الى عيناه: من عينيا الاتنين….انتى تؤمري يا ست سلمى….
سلمى بابتسامة: تسلم عينيك يا عم عبده
وبدون كلمة اضافيه ……اسرعت سلمى بالدخول لتستقل المصعد..وتتجه الى باب شقتها لتفتحه….بدون ان تنظر الى ارجاءها ……..ركضت بسرعة الى حجرتها لتفتح احد الكومودنيات…….لتطلق تنهيده قبل ان تتمتم: الحمد لله….

فتحت حقيبتها لتضع بداخلها علبة ذهبها كاملة…….هذا الى جانب بعض النقود المدخرة من مالها الخاص…….مابين مصروف كانت تأخذه من ادهم.ونقود المواسم التى كانت تأخذها من والدها….وبعض المدخرات الشخصية…..حملتها كلها في حقيبتها لتغلق عليها ….وبسرعة تتجه الى الباب لتفتحه….وتغلقه وراءها بدون ان تلقى على الشقة نظرة توديع واحده……..نزلت بسرعة لتستقل سيارة الاجرة وتنطلق بها الى المجلة…نعم…فكلما اسرعت كلما كان هذا افضل………حاسبت السائق وتركته يذهب…….لتصعد هي بسرعة الى مبنى المجلة…….على امل ان تجد بداخلها عملا مدرا للربح لها…فهى الان في امس الحاجة اليه)
***************************
في المنزل…..كانت سلمى جالسة مع امنية لتناول طعام الغداء
امنية وهى تلوك الطعام في فمها:

يعني هتاخدى مرتب ولا لا؟؟
سلمى وهى منهمكة في تناول الطعام بدورها: لا…..دكتور عادل قاللى هتحتاجى شهر تانى تدريب…يعني علشان بعدت عن مجال الكتابة فترة طويلة….فهيحتاج يختبر قدرتى على الكتابة لسه زي ماهيا ولا اتغيرت……
اومأت امنية برأسها قبل ان تقول: وبعد الشهر لو اسلوبك رجع كويس هيعينك بمرتب
سلمى مبتسمة: صح كده…..نفسي بقى اليوم ده يجى…واتثبت وابقى موظفة رسمى
امنمية متمتمة: ان شاء الله
سلمى: مالك يا امنية؟….حساكى مكتئبه كده ……..هو فيه حاجة ولا ايه؟؟
امنية محاولة رسم ابتسامة مصطنعة: لا ابدا………انا كويسة
مطت سلمى شفتيها قبل ان تضع الملعقة وتقوم….وهى تتمتم:

الحمد لله……
امنية بسرعة: ايه ده؟؟..انتى ماكلتيش
سلمى بسرعة: لا ده انا كلت كتير اوي الحمد لله……هروح اغسل ايدي علشان عايزة اعمل مكالمة مهمة
دخلت سلمى لتغسل يدها……وما ان خرجت حتى وجدت امنية تجمع الاطباق فساعدتها…..وبعدما انتهت…….التقطت هاتفها المغلق لتفتحه وتدق بعض الارقام في سرعة و: الو
فاروق بلهفة: ايوة…ايوة يا سلمى
سلمى بسرعة: ايوة يا بابا……اخبارك ايه؟؟
فاروق: طمنيني عليكي انتى يا حبيبتي..انتى رحتى فين امباارح…….اتصلت عليكي كتير وموبايلك كاان مقفول
سلمى: انا رجعت القاهرة
فاروق بسعاده: خلاص..اتصالحتى مع ادهم؟
سلمى بخفوت : لا
فاروق ببهوت: ليه؟؟
سلمى:

بابا ارجوك.انا مش متصلة احكي تفاصيل….انا بس كنت عايزة اطمن حضرتك عليا
فاروق: طب انتى فين في القاهرة دلوقتي؟؟
سلمى: انا في مكان امان م\اتخافش عليا
فاروق : ياحبيبتى طب تعالى اقعدى معانا
سلمى: لا يا بابا………للاسف مش هقدر
فاروق ببهوت: ليه يا بنتى؟..انتى زعلتى منى؟؟
سلمى مطلقة تنهيده: لا يا بابا..انا……انا بس اكتشفت ان فيه سلبيات كتير في حياتى هحاول اصلحها
فاروق: انا ابوكى يا سلمى ومن حقي اعرف هتعملى ايه؟؟
سلمى: انا هعمل اقصى ما في وسعى علشان اتطلق من ادهم.
فاروق بفزع: ايه ؟؟؟؟….ليه؟؟
سلمى:

كده هبقى مرتاحة اكتر وهقدر ابنى نفسي من جديد
فاروق بسرعة: بس يا سلمى بع…
قاطعته سلمى متمتمة: ارجوك يا بابا……..انا مش عايزة اقول انا هعمل ايه علشان لغاية دلوقتي انا معرفش………بس غرضي من الاتصال انى اطمن حضرتك عليا………وتأكد انى عمري ما هعمل حاجة تغضب ربنا ……..او تزعلك منى……وان شاء الله هرجعلك تانى……..بس بعد ما احس ان ثقتى في نفسي رجعت زي الاول واحسن…..ولغاية ما اللحظة دي تيجي……انا هكون قافلة موبايلي…..مش عايزة اي اتصال بينى وبين اي حد……عايزة اجرب اعيش لنفسي شوية……..وارجو ان حضرتك م\اتقلقش……..

هم فاروق بقول شئ ………الا ان الخط قطع ……….حدقت سلمى في هاتفها للحظات قبل ان تتمتم : الرصيد خلص…………ودلوقتي انت مالكش اي لازمة………….ضغطت على زر الاغلاق……….لينطفئ ضوء الهاتف……شردت للحظة في كلامها الاخير قبل ان يفيقها من شرودها خروج امنية حاملة صينية قد وضع فوقها كوبين من الشاي لتضعه امام سلمى ….متمتمة: كنتى بتكلمى مين؟
سلمى بابتسامة هادئة: بابا بيسلم عليكي
امنية:

الله يسلمه
وبدون كلمة اخرى امسكت سلمى بكوب الشاي……لتتناوله في هدوء……وشرود
*************************
في مكتبه كان ادهم جالسا يقاوم رغبة عارمة للاتصال على منزل فاروق……….ولكنه يشعر انه بهذا التصرف سوف يتنازل عن كرامته……سلمى المخطئة……في الحقيقة لقد جـ,ـرحته جـ,ـرحا غائرا……..ولكن ماذا يفعل في حبها الذي استقر بداخل قلبه يأبى الخروج……لا يعلم كيف صفعها على وجهها بهذه القسوة…..ربما لانه يحبها لم يحتمل منها كلمة كتلك…..لم يعد يعلم اي شئ باسثناء انه يشعر بالحزن الشديد والانكسار بعد ذهابها …….لقد كانت تضئ منزله.على الرغم من جفاء حياتهم…..الا انها لم تخلو من بعض السعاده الناتجة عن رؤيته لها باستمرار……..وبعد ذهابها تحولت حياته الى حطام…مامن

شئ سعيد بها…….جاء الى عمله هربا من منزله الكئيب ليس اكثر……وبينما هو على تلك الحالة اذا بسكرتيرته تدخل هاتفه: الاستاذ سعد بره …..
ادهم بلا مبالاة: دخليه
دخل سعد ببهجته المعتاده هاتفا: سلامو عليكو…….ازيك يا ادهوم
اشار ادهم لسكرتيرته لتخرج وتغلق الباب قبل ان يشير الى سعد بالجلوس متمتما: ازيك يا سعد………اتفضل
سعد: يا ساتر يا ساتر على التكشيرة……وانا اللى كنت جاي و\فاكر انى هلاقيك طاير من الفرحة
مط ادهم شفتيه متمتا : ليه؟؟
سعد : ليه ايه؟…….يابنى انت ماشوفتش الارباح اللى حققتها الشركة الشهر ده؟؟
ادهم بلا مبالاة: شفت

انت في الصفحة 11 من 14 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى