_ و عرفت منين ؟ حسن لا يمكن يعمل كدا! ياسر بجفاء _ حسن صاحبي، و يومها عدى سلم عليا و شرب معايا الشاي، و عمومًا مش بيقولك المية تكدب الغطاس . تقدر تسأل حسن هو يعني بعيد عنك! عبد الحفيظ بتلعثُم _ انت بتقول ايه يا جدع انت؟ حسن مين اللي أسأله، ولا انت بتقول كدا عشان عارف أنه مسافر بيعمل عمره. وصل إلى النقطة التي أرادها لذا قال بتهكُم _ و يعني هي السعودية بعيدة؟
قام بإخراج هاتفه وسط نظرات ترقب من الجميع و صدمة من جانبها، فهي لم تتخيل أن يقف جنبها بتلك الطريقة حتى أنها ظنت بأنها في حلم إلى أن سمعت صوته وهو يدــ,,ـــــادث حسن قائلًا بمرح _ ازيك يا ابو علي. عامل ايه يا غالي ؟ كان يفتح مُكبر الصور ليصدح صوت حسن في أرجاء المكان _ بخير يا وتيدي. عامل ايه ياصاحبي؟ ياسر بخشونة _ الحمد لله في نعمة. الحاج عبد الحفيظ قاعد معايا وكان عايز يسألك على حاجة مهمة يا ابو علي. خد هو معاك اهو.
رفع أنظاره الى عبد الحفيظ الذي كانت ملامحه باهته من فرط الصدمة ولا يعرف ماذا عليه أن يفعل وهو يرى ياسر الذي يرفع يده بالهاتف ليتحدث مع حسن، فابتلع حنقه قبل أن يقول بنبرة مُتحشرجة _ ايوا يا حسن. _ ازيك يا عمي. عامل ايه ؟ عبد الحفيظ بجفاء _ كويس. قولي يا حسن. هو انت فعلا اللي جبت غنى على بيت أهلها يوم الحريق. لم يتردد حسن في الأجابه _ ايوا يا عمي انا اللي وصلتها بيت أهلها.
لم يكُن ليسأله عن أي شيء بعدها فقال بجفاء _ طيب يا حسن. خلاص. ولكن ياسر لم يكُن ليُضيع تلك الفرصة من يده، فهتف بتهكُم _ ايه يا حاج عبد الحفيظ هو كدا بس اللي عايز تعرفه من حسن؟ عبد الحفيظ بتلعثُم _ وهو حسن يعرف ايه يعني ؟ ياسر بقسوة مُغلفة بالهدوء _ هنعرف منه حالًا. قولي يا حسن انت لما خدت بنت الناس من بين عمك و ودتها بيت أهلها كان معاها حاجة؟ شنطة مثلا!
حسن بنفي _ لا خالص. اومأ ياسر برأسه و على شفتيه ابتسامة ساخرة قبل أن يقول بقوة _ متأكد ؟ افتكر كويس. حسن بتأكيد _ ياعم بقولك لا. دي حتى كانت بلبس البيت، و أمي هي اللي جابتلها عباية من بتوع البنات اخواتي تلبسها عشان تروح. هو في ايه يا ياسر ؟ ياسر بابتسامة ظفر