الإثم الحادي عشر ذنوب على طاولة الغفران نورهان العشري
عنايات بغل:
– جايه اشوف فلوس ابني اللي لهفتيها أنتِ و أهلك بتروح فين ؟ شقى ابني اللي ملحقش يتهنى يا قلب أمه. بس متخيلتش اني هلاقيكي في راندفو متخيلتش انك تبقي قادرة كدا. – يزيد. هكذا هتف بنبرة حادة اجفلت المرأتين، فاقترب يزيد الذي كان يقف مع روضة بعيدًا عن مكانهم، ولكن نداء ياسر جعله يتقدم حتى وقف بجانبه قائلًا:
– ايه يا ريس؟ ياسر بنبرة جافة و عينين يتساقط منهم الوعيد الذي كان يُحيط بعنايات:
– وصل غنى لحد باب بيتهم، و ارجعلي
التفتت غنى بصدمة تجلت في نبرتها حين قالت:
– ايه؟ لم تُحيد نظراته عن عنايات التي كان التحدي يتبلور في عينيها، ولكنها اهتزت داخلياً حين سمعته يتحدث إلى غنى قائلًا:
– اللي سمعتيه. روحي معاه.
كانت ترتعب من اي حرف قد تتفوه به هذه الحية أمامه، وقد تمنت لو ينصرف حتى لا تبخ سمو.مها أمامه، فهي رغم كل شيء تُريد الاحتفاظ بماء وجهها أمامه، ولكن أن يصرفها ليبقى هو معها لم يكُن ضمن توقعاتها، ولكنها لم تستطِع أن تعانده لذا التفتت بأعيُن تهتز من فرط ما تحمل من العبرات، و بداخلها تتمنى لو تهبط صاعقة من السماء تقبض روحها حتى ترتاح من هذه الحياة.
انصرف يزيد و معه غنى ترافقهم روضة لتهتف عنايات بسُخرية:
– أؤمرني. قلبي قالي انك عايز تنفرد بيا. عشان كدا طرئتهم.
غضب بشدة من طريقة تلك المرأة الفجة، ولكنه لم يُعلق على حديثها بل هتف بنبرة جافة متوعدة:
– اسمعي الكلمتين اللي هقولهملك دول. عشان لما اعلم عليكِ أنتِ و اللي آنيكي يبقى عداني العيب. اغضبها حديثه فأوشكت على الاعتراض فأوقفتها نبرته الحادة، و طريقته الفظة حين قال :
– اسم ياسر الوتيدي هنا زي الطبل، و اي حد يفكر يقل عقله و يجيب سيرتي بطريقة متعجبنيش انا كفيل اقص لسانه هو واللي يتشددله، و تبقي تسألي جوزك مين هو ياسر الوتيدي.
عنايات بغل:
– انا عارفه مين ياسر الوتيدي كويس. مش انت بردو اللي ساعدت المحروسة عشان تطلق من ابني؟ ياسر بجفاء:
– الله ينور عليكِ، و بالنسبة للمحروسة دي فشيليها من دماغك احسنلك.
صمت لثوان وهو يُشير بيديه على المكان من حولهم ثم قال بصرامة:
_ الناس اللي في المكان دا كله في حماية العبد لله، و اي حد يمس حد فيهم يبقى جه عليا، فاعمليلك قفلة بقى، و لمي الدور علشان مزعلش اللي منك.
برقت عينيها بغضب من حديثه و طريقته الفجة معها لذا قالت بجفاء:
_ وماله. حقك تحافظ على الي ليك، و على أهل منطقتك. انا عن نفسي بحب الرجالة الي عندها شهامة دي. بس خلي بالك احنا كمان مبنسبش حقنا، و اللي ييجي علينا يبقى جنى على روحه. سلام يا سيد الرجالة. لم يُعلق على حديثها فهي بكل الأحوال إمرأة، ولكنه أقسم بداخله أنه لن يجعلها تقترب من غنى التي لا يستطع أن ينسى كم كانت ترتعب منها.
يا كريم، اللهم ياذا الرحمة الواسعة يا مطلعا على السراير والضماير والهواجس والخواطر لا يغرب عنك شيء. أسالك فيضا من فيضان فضلك، وقبضة من نور سلطانك وأنسا وفرجا من بحر كرمك.♥️ ★★★★★★★★ _ انا قولت مفيش شراكة مع حد يبقى مفيش شراكة مع حد، و لو مسكتيش هقولك كمان مفيش شغل. هكذا هتف مرزوق بغضب حين استمع الى ما حدث في الظهيرة لتهتف غنى بقهر
_ انا كمان مش عايزة اشارك حد بس البت شبطت في المكان، وانا أصلًا اللي اختارته الأول. اتكلم مع عم سمير يمكن تقنعه اخده انا.
مرزوق بجفاء
_ مش هتكلم مع حد. شوفيلك مكان تاني. يا اما تقعدي في البيت لحد ما يجيلك عدلك. هبت من مكانها بانفعال تجلى في نبرتها حين قالت
_ عدل ايه اللي بتتكلم عنه؟ انا مش عايزة اتجوز تاني. شهقت صابرين باستنكار تجلى في نبرتها حين قالت
_ كلام ايه دا يا غنى؟ لاهو أنتِ عايزة تقضي عمرك كله مطلقة! دي كانت الناس تاكل وشنا. مش كفاية مش عارفين نرفع راسنا وسط الناس بعد ما اتطلقتي
غنى بغضب