للعـ,ـشق وجوه كثيرة نورهان العشري الوجه السابع و الثامن للعشق
ثم قام بتقريب خصله شعرها من أنفه قبل أن يقول بمكر -بس إنتِ عندك حق و الغلطه دي عندي . غرام بتيه من كلماته التي بعثرتها – هااه غغلطه ايه؟ تجاهل استفهامها قائلًا بجفاء – هعدي عليكي النهارده بالليل الساعه تمانيه تكوني لابسه احلي فستان عندك تنبهت لكلماته التي انشلتها من بحر المشاعر التي اغرقها به فابتلعت ريقها و فقالت مستفهمه – ليه أجابها بنبرته الخادعه وعينيه التي تشبهها – عشان الأمير الوسيم هييجي يخطف الأميرة الجميله للقلعه بتاعته و يعترفلها بحبه بالطريقه اللي تليق بيها.
ثم قام بتمرير يداه علي ذقنه قائلا بمكر – ويقنعها انه بتحبه يسمع منها اعترافها بالطريقه الي تليق بيه و ترضيه .. لم يتح لها المجال للرد فحالما انهي كلماته حتي اعتدل في مقعده و قاد سيارته بسرعة شديدة اما عنها فقد كانت مشدوهه صامته غير قادرة علي إستيعاب تلك المشاعر التي اجتاحتها فظلت شاردة لوقت ليس بقليل تفكر بكلماته التي جعلتها تحلق إلى السماء السبع أخرجها من شرودها صوته قائلا – وصلنا كانت غارقه بأحلامها الورديه فلم تلحظ وصولهم فقالت بتشتت
– هااه .. احنا فين – في هدومنا قالها بسخريه فاغتاظت من سخريته التي انتشلتها من عالمها الوردي فقامت بلكزة في كتفه مجعده ما بين حاجباها بطريقه طفوليه جميله قبل أن تقول ببراءة – علي فكرة بقي انت رخم و أنا زعلانه منك هاه و اتفضل صالحني بقي عشان فصلتني ثم مطت شفتيها و شبكت أيديها بغضب مصطنع
صرخ صوت في اعماقه قائلا كيف لك ان تغفل عن كل تلك البراءة ؟ و لكن اسكته في التو ذلك الشيطان المستوطن قلبه متخذا من تلك الندبه بداخله مسكنا له و اندفع مِكممًا صوت قلبه ما ذلك سوي مكر و خداع فهذا ما خلقت النساء عليه . حاول أدهم السيطرة على غضبه من تلك التخبطات و ذلك الصوت الذي يداهمه ليقض مضجعه معنفا إياه بشده علي كذبته الحقيرة و ما انتواه لها ليقول بصوت حاول جاهدا ان يكون ثابت
– مش وقت دلعك دا يالا عشان ننزل نجيب مامتك الدكتور كتبلها علي خروج . صدمتها كلماته بشده فشعرت وكأن دلو من الماء سُكب فوق رأسها فقالت بصوت ضعيف من فرط الحرج – تمام. ثم ترجلت من السيارة دون النظر لذلك الذي يسير خلفها لاعنًا نفسه ألف مرة على حقارته معها …
دائمًا ما يقولون كُلًا يرى بعين طبعه و لكني أرى أن تلك المقوله يجب تعديلها بأن تكون كُلاً يرى بعين قلبه فها هي تراه بقلبها النقي فارسها الوسيم الذي يرتدي الأبيض الذي يشبه بياض قلبها بينما هو يراها بقلبه الأسود المليء بالندبات البشعه ليست سوى بائعه للهوي مثل سابقتها فكيف لقلب ملئ بهذا السواد ان يبصر كل ذلك الكم من البراءة ؟ ********* كان علي يحزم حقائبه عازمًا علي الرجوع إلي الإسكندرية بعدما فشلت كل الطرق لمعرفة طريق يوسف و كاميليا
فزفر حانقاً فهو يشعر بداخله بأنه فشل في حمايتها و أيضاً لم يستطع تنفيذ وعده لأمه التي كلما هاتفها للإطمئنان علي صحتها بعدما صرح الطبيب بإستقرار حالتها ونقلها لغرفه عاديه فقد كان يشعر في نبرة صوتها بأنها تلومه على فشله في معرفه مكانها . اخرجه من شروده رنين هاتفه فترك ما بيده و التقط الهاتف فوجد رقم غير مسجل فأجاب – آلو … آلو
– نبرة صوته الجذابه و تلك البحه الرجوليه أفقدتها صوابها فلم تقدر علي التفوه بكلمه واحده فهي منذ ذلك اليوم الذي أتي فيه إلي منزلهم و صورته لم تفارق خيالها خاصهً عندما وقف في وجه جدها كالصخر لا يلين أبدًا و لم يهزه تهديداته و لكنها كانت تقنع نفسها انها ستفعل ذلك لحمايه اخوتها لهذا أخذت رقم هاتفه من مازن الذي جاء في الحال ما ان هاتفته صفيه مُنهاره تقص عليه ما حدث بين علي و جدها
– اهدي اهدي كدا يا روفان مازن طمنك و قالك انه انسان كويس و ميقصدش حاجه من تهديداته دي هو بس خايف علي بنت خالته و مكنش يعرف طبيعه العلاقه اللي بين يوسف و كاميليا اكيد لما يعرف هيعذر يوسف و مش هيأذيه ابدًا هكذا حدثت نفسها اما عند علي الذي اغلق الخط و أخذ يتذكر ما حدث بينه و بين رحيم و تلك الجميله التي كانت تُلاحقه في منامه صورتها دائما لا يدري ماذا حصل له فمنذ أن رآها و صورتها مطبوعه بخياله مازال يتذكر نغمة صوتها الرائعه و لكنه حدث نفسه قائلا
– فالح ياخويا جيت عشان تاخد بنت خالتك اللي خطفها يوسف الحسيني و رجعت من غير بنت خالتك لا و كمان شكلهم كدا خطفوا قلبك. العيله دي خطر فعلًا و مبيجيش من وراها غير التعب عودة إلى وقت سابق – رحيم بيه احب اعرفك بنفسي انا الرائد على ها….. – مفيش داعي تكرر اسمك عشان عرفته و لا في داعي تقول رتبتك مره تانيه عشان صدقني تبقي غلطان لو فكرت انك بتهددني بيها . تحدث علي ساخرًا
-كالعاده رحيم بيه بيتسرع في الحكم عالناس و صدقني مش رتبتي اللي ههددك بيها يا رحيم بيه لا. اغتاظ رحيم من نبره السخريه في صوته فقال بغضب – انت مجنون انت مش عارف انت بتكلم مين ؟ – علي بنفس لهجته الساخره -لا عارف انت اللي متعرفش انت بتكلم مين و مش مدي نفسك فرصه تعرف انا علي هاشم ابن فاطمة عز الدين بيفكرك بحاجه الاسم دا ؟ قطب رحيم جبينه بتفكير ثم اتسعت عيناه قائلًا
– سالم هاشم جوز فاطمه عز الدين انت….. – قاطعه على قائلًا بغرور – بالظبط انا ابن الدكتور سالم هاشم ابن اللوا هاشم السباعي صديق عمرك و ابقي كمان ابن خاله كاميليا حفيدتك اللي يوسف بيه حفيدك أخدها و خطفها و محدش عارف وداها فين ولا عمل فيها إيه ؟ قالها علي بترقب لملامح وجهه لمعرفة ما إن كان يعرف ام لا ؟ شعر رحيم بالمفاجئات تنهال عليه واحدة تلو الأخرى و لكن مهلا هل وصل يوسف لكاميليا كيف ؟
– أنت بتقول ايه يوسف عرف مكان كاميليا امتى؟ و ازاي ؟ تشدق علي ساخرًا – واضح ان رحيم بيه معدش مسيطر زي زمان. بقي معقول متعرفش ان يوسف عرف مكان كاميليا دانت كنت زمان دبه النمله مكنتش بتخفي عليك. ايه كبرت و لا ايه ؟و لا دا عقاب ربنا عشان ذنب الانسانه اللي ظلمتوها و عذبتوها زمان و حرمتوها من اختها الوحيده انت و جدي المحترم و امهم اللي ماتت بحسرتها من حزنها علي بناتها اللي وقعوا في ايد اكتر اتنين ظلمه في الدنيا .
صاح رحيم بانفعال – اخرس يا ولد انت امك و خالتك هما اللي غلطوا لما بصوا لفوق اوى بصوا لناس مكنوش يحلموا حتي يشوفوهم من بعيد .. علي برزانة لا تخلو من الحزم
– دي افكاركوا الرجعيه هي اللي كانت بتصورلكوا كدا بس الحمد لله ابويا مكنش بيفكر زيكوا و اختار قلبه و اخد امي و مشي بعيد عنكوا و عن ظلمكوا و حماها منكوا و انقذها من مصير بشع زي مصير خالتي زهرة و يشاء ربنا ان بنتها تيجي بعد كل السنين دي و تهرب منكوا و ترجع لاهلها اللي خبيتوها عنهم كل السنين دي . شوفت الدنيا دي طلعت صغيره اوي مش كدا ؟ زفر رحيم قائلا بتعب فلم يعد قادرًا على احتمال اثقال قلبه
– انت جاي عايز ايه يا علي؟ – جاي اعرفك واعرف يوسف و اعرف عيله الحسيني كلهم ان محدش هيقدر يدوس لكاميليا بنت خالتي على طرف طول مانا عايش و ياريت توصل الكلام دا لحفيدك الغالي .. قال جملته الاخيرة بسخريه أيقظت وحوش غضب رحيم الذي زجره بعنف – انت اتجننت جاي تهددنا في بيتنا؟ انا لولا اني محترم جدك و محترم صداقتنا كان زماني….. قاطعه علي بصرامه – متقدرش تعمل حاجه لا انت و لا هو كلامي خلص ياريت توصل الرساله دي ليوسف عشان صدقني لو وقع في ايدي مش هسيبه..
تحدث رحيم ساخرًا برغم غضبه وخوفه على حفيده – و حته عيل زيك هيعمل ايه بقي في حفيد رحيم الحسيني ؟ علي بغضب مكبوت لسنوات من بطش ذلك العجوز – هنولك شرف انك تقف تاخد عزاه . الصندوق اللي فيه جـ,ـثته هتلاقيه داخل من الباب دا في اي وقت لو بنت خالتي مظهرتش .. قالها جملته الأخيرة بوعيد لم يخطئ رحيم في فهمه ثم غادر بشموخ كما جاء
تقابلت عيناه بعينيها للحظات فشعر بوخزة داخله حين رأى تلك النظرة المُرتعبه في عينيها فهو لم يكن أبدا ممن يستغلون رتبتهم و نفوذهم و ليس بقاتل أيضًا و لكنه كان لابد من فعل ذلك حتي يُخيفهم و يمنعهم من إلحاق الأذى بكاميليا مثلما كانوا يفعلون مع خالته كما اخبرته والدته عودة للوقت الحالي اهتز هاتفه بين يديه فاستفاق من شروده قائلًا بملل – و بعدين بقي في الرقم اللي كل شويه يرن و ميردش دا .
– آلو … آلو كان علي وشك القاء السباب و لكن اوقفه ذلك الصوت العذب الذي كان يغزو احلامه و يؤرق منامه – آلو …الرائد علي هاشم ؟ – ما ان نطقت اسمه بتلك اللهجه المُرتبكه حتي شعر بدقه قويه في قلبه فصمت لثوان يتخيلها أمامه تنطق اسمه بتلك الطريقه ايعقل ان يكون هذا حلما؟ و الا كيف وصلت الي رقم هاتفه فقال بصوت حاول ان يكون ثابت – أيوا أنا الرائد علي مين بيتكلم ؟
قالت روفان متلعثمه – أ.. أنا روفان أراد مشاكستها قليلًا فقال بجفاء – روفان مين ؟ اندفعت قائله بحزن من عدم تذكره لها – روفان الحسيني هو انت نسيتني ؟ – أه أفتكرت .. أهلا يا آنسه روفان قالها بجفاء فأجابته برقة – اهلا يا سياده الرائد – خير اقدر اعرف ايه سر اتصالك دا ؟ قالها علي ليحثها علي الحديث عندما وجدها لاذت بالصمت فقالت بخفوت يشوبه الخجل – في الحقيقه انا كنت عايزه اقابلك يعني دا لو مكنش يضايقك ؟
– لا يضايقني ايه ميضايقنيش و لا حاجه قالها علي باندفاع خشيه ان تسحب عرضها فها هي فرصته جاءت على طبق من فضه فقد اختطفته تلك الشقيه ببرائتها وجمالها و عينيها الناعستين فقد كان طوال الاسبوع المنصرم يفكر بها و يلعن حظه الذي جعل منه يظهر و كأنه عدو لها و لأخوتها تنحنح علي خجلا من اندفاعه و قال محاولا ان يبدو جاد في حديثه – خير في حاجه كنتِ عيزاني في حاجه ؟ – يعني اكيد لما نتقابل هقولك ..
تحدث علي بثبات ينافي ابتهاج قلبه من طلبها – تمام زي ما تحبي – اوك ممكن نتقابل في ( …..) النهارده الساعة 7 كويس ؟ – كويس هتيجي لوحدك ؟ كان سؤالاً عابرًا ولكنه اغضبها فقالت – ايه هاجي لوحدي دي هو انا صغيرة و لا ايه؟ لم يستطيع منع قهقهاته علي غضبها فتعمد إغضابها اكثر قائلا – أبدا والله مقصد بس فكرت بنت عمك الامورة دي هتيجي معاكِ صدمها حديثه فقالت باستنكار – نيفين ؟ هو انت عايزها تيجي؟
شعر بأنه خطى الى أمور حساسه بالنسبه لها فقال مُصححًا – لا أبدا دا مجرد سؤال . تحدثت بجفاء اذهله – مجرد إجابه لا مش هتيجي معايا لاني مش جايه اتفسح مع حضرتك يا سياده الرائد انا جيالك بخصوص يوسف و كاميليا و نيفين آخر واحده ينفع اتكلم قدامها عن أي حاجه تخصهم لم يطيل في الحديث أنما قال بهدوء – تمام يا آنسه روفان مستنيكي في المعاد والمكان اللي اتفقنا عليه . اغلق المكالمه و الف سؤال يدور بعقله لماذا اتصلت به ؟و لماذا تريد ان تحادثه بشأن يوسف و كاميليا ؟هل يمكن ان تخبره بمكانهما؟
الا تشعر بالخوف منه مما حدث بمنزلهم و تهديده الصريح لجدها ؟ من أين جاءت برقم هاتفه ؟ أيعقل ان تأخذه من مازن فهو تجاهل اتصالاته طوال الأسبوع المنصرم ؟ زفر علي حانقا و قال بملل – انا هغلب نفسي لسه كلها كام ساعه و اعرف كل حاجه **************** – يالا يا ماما يا حبيبتي انا جهزت كل حاجه عشان نمشي . قالتها كارما بسعاده فقد استعادت والدتها عافيتها و طمأنهم الطبيب بأن حالتها اصبحت مستقره و لكن حذرهم من ان تتعرض لصدمات أخرى فقلبها لن يحتمل
– قلبي واجعني علي بنت خالتك اوي يا كارما حاسه ان فيها حاجه . – يا ماما يا حبيبتي متقلقيش انتِ بنفسك شفتي يوسف و قولتي قلبك انشرحله و كنتِ مستغربه ليه كاميليا هربت منه ؟ – معرفش يا كارما قلبي واجعني النهارده اوي و شفت كابوس وحش انا مش هستحمل كاميليا تضيع مني زي امها
– بعد الشر يا ماما ماتقوليش كدا إن شاء الله كاميليا هترجعلك تاني و كل حاجه هتبقي زي الفل و بعدين مش يمكن تتصالح مع يوسف انتِ شفتي هي بتحبه قد إيه و كانت بتتعذب في بعدها عنه انا معرفش ايه اللي حصل ممكن يخليها تهرب منه و هي بتحبه كدا و خصوصا انها اكدتلنا انه عمره ما عملها حاجه وحشه فاطمه بعدم فهم – والله مانا عارفه يا بنتي ربنا يحنن قلبه عليها و يهديهم لبعض .