– عارفه يا صفية انتِ فيكِ حاجات كتير اوي حلوة بس احلي حاجه فيكِ انك نقيه متعرفيش اللوع و لا الخداع . يعني بالرغم من انك عارفه انك ممكن اعاقب روفان عاللي عملته بس انتِ اختارتي انك تكوني صادقه معايا و تعرفيني بيحصل ايه من ورا ضهري .. صفية بهدوء – يا عمي انا شاكرة لذوقك و شهادتك دي اعتز بيها بس روفان لسه صغيره و خافت علي اخوها مكنتش تقصد تكذب علينا او تخبي
أومأ برأسه قائلًا بتفهم – فاهم يا صفيه و عارف كلامك دا من قبل ما تقوليه و عارف اللي حصل دا من قبل ما تيجي تحكي صُدمت صفيه مما تفوه به و برقت عيناها و قالت بزهول – تقصد ان حضرتك كنت عارف ان روفان قابلت علي؟ – تقصدي بتقابل علي انا عارف من و هي هناك معاه ! اغتاظت ولكنها كظمت غيظها حين قالت بهدوء -و طبعا اكيد سميرة اللي قالت لحضرتك ؟ – مش مهم مين قالي يا صفيه المهم اللي حصل و الواد اللي اتجرأ دا و فكر يهدد روفان عشان تقابله لازم يتعاقب
صفية بهدوء – يا عمي صدقني الولد دا كويس جدا و محترم هو بس قلقان علي بنت خالته كمان والدته دخلت المستشفي من الزعل استنكر دفاعها عنه فقال باندهاش – انتِ غريبه يا صفيه بتدافعي عنه بعد ما هدد انه يمـ,ـوت ابنك ؟ صفية باتزان – عشان عارفه هو عمل كدا ليه و له مبرره . – انتِ كمان بتبرريله يا صفيه ؟ – مش ببرلله يا عمي بس هو عاارف هو داخل بيت مين و كان لازم يبين انه مش خايف مننا و قال كدا عشان يوسف ميفكرش يأذي كاميليا .
رحيم بسخرية – دا اقنعك بقي ! قاومت ذلك الاتجاه الذي يأخذه منحنى كلماته و قالت – مأقنعنيش و لا حاجه بس انا مش صغيره و اقدر افهم الناس كويس وكمان انا عارفه تربية فاطمه هتبقي عامله ازاي – قصدك اصله يا صفية هو اللي هيمنعه يعمل حاجه وحشه فاطمه دي زيها زي أختها . كلماته كانت تحمل طابع الاحتقار و البغض الذي اغضبها لذا قالت مؤكدة على كلماتها – فعلًا فاطمه زيها زي زهرة الله يرحمها و الاتنين احسن من بعض حتي لو حضرتك رفضت تصدق دا .
تشدق ساخرًا – تحبي افكرك بالعذاب اللي اتسببولك فيه ؟ رفضت أن تخطو كلماته إلى غرفتها السوداء بجراحها الدامية فقالت بلهجة حاسمة -مش هما يا عمي . و حتي الشخص اللي حضرتك تقصده مكنش يقصد يعذبني أبدا ! رحيم بقهر لم يفلح في اخفاءه – بس كان يقصد يعذب ابنى يأست من عناده فقالت بلهجة اهدأ – ارجوك يا عمي بلاش نفتح فاللي راح كل واحد بياخد نصيبه و الماضي مات و اندفــ,,ـــــن … انا كنت عايزه اعرف حضرتك ناوي تعمل ايه مع علي ؟
رحيم بجفاء – اللي مانعني عنه ان هاشم كان بيعمل عملية كبيرة في قلبه مش هيستحمل اي حاجه دلوقتي تتعبه خصوصًا انه عمل المستحيل عشان يخليهم يروحوا يعيشوا معاه من بعد مـ,ـوت سالم الله يرحمه صفيه بسخرية – لا تقصد شرط عليهم انه مش عايز امهم في حياته عايزهم بس من غيرها ! اندفع يًدافع عن صديقه – حقه بعد ما اتسببت ببعد ابنه عنه و مات زعلان منه لم تستطيع الصمت عن تزييف الحقائق فقالت مُصححه
– قصد حضرتك ابنه هو اللي بعد عنه لما لقاه واقف قدام سعادته معاها تشدق ساخرًا – عرفت تضحك عليه و توقعه في حبها و تاخده من اهله و كل دا عشان فلوسه و فلوس عيلته . صفيه بتقريع خفي – و لما انقذت حياة عمرو حفيده كام عشان فلوسه لمارضعته مع بنتها و اهتمت بيه بعد ما الدكاترة كلها قالوا هيمـ,ـوت خدته في حـ,ـضنها و حافظت عليه لحد ما وفاء خرجت من المستشفى بالرغم من كره وفاء الفظيع ليها !
تجاهل صخب تلك الحقائق الذي يزعجه وقال – عشان كان المفروض سالم بيحب وفاء و هيتجوزها – سالم عمره ما كان هيتجوز وفاء ابدًا حتي من قبل ما يقابل فاطمه و حضرتك فاهم انا بتكلم عن ايه ضاق ذرعًا من حصارها فصاح غاضبًا – و هاشم عمل كل اللي عليه معاها كفايه اوي انه مرضيش يقول لعلي ان…………. قاطع حديثهم صوت طرقات علي الباب ووووووووو يتبع . الوجه الثالث عشر للعشق
أُحِبُك .
بالرغم من أنك لست معي و بالرغم من أني لا أراك و لم استطع عناقك و لكني أُحِبُك .
كيف لا أفعل و قد كانت كتاباتي الأولى لك . و قرأتي الأولى لأجلك . و ضحكاتي العميقة معك و عبراتي الغزيرة بسببك . تغيرت من أجلك ! و تبدلت معالم حياتي رهن عينيك .
حتى ذلك البُعد الدامي الذي يؤلمني تعودته معك .
و ذلك الخذلان الذي نلته منك لم يردعني عن حُبك
و تتسائل لما أحبك ؟
ألا يكفيك كل هذا يا هذا ؟
نورهان العشري ✍️ 🍁🍁🍁🍁🍁🍁🍁🍁🍁🍁🍁 استيقظت كاميليا من حلمها الجميل الذي كانت تتخلله رائحة تعشقها و يستوطنه رجل كل خلية من جسدها تنطق باسمه و اخذت تنظر حولها و شئ بداخلها يخبرها لقد كان هنا . لا يوجد أثر له ظاهريًا و لكن تلك الرجفة التي انتابتها و ذلك الدفء الذي يغمرها و تلك النيران التي تجري في شراييني كل هذه الأشياء تثبت وجوده .. نعم لقد كان هنا ..! فهي لم تنم بمثل هذا العمق منذ ذلك اليوم عندما غفيت بجانبه فذلك الأمان لا تشعر به أبدا سوى في كنفه ..
ذلك الرجل أو رجل التناقضات كما تسميه يستطيع بنظره واحده ان يصب أطنانا من الثلج في قلبها و بنفس النظرة قادر على إذابتها لدرجة تجعلها ينصهر عشقًا نصب عينيه. تُرى هل كل ما تشعر به الآن من جراء ذلك الحلم الجميل الذي كانت فيه تنعم بدفئ وجوده ! أم أنه جراء عشقه المستوطن ثنايا قلبها و لم تشتهي في هذه الحياة سواه … تنهيدة حارقة ألهبت جوفها وحالها يروي معاناتها حقًا لا تعلم و لكنها شعرت بأنها تُحلِق في السماء السابعة بل لقد كانت الجنة ..
تلك الجنة التي حُرٍمت عليها بملئ إرادتها … تألن قلبها كثيرًا و استفهم بحزن إن كان الحلم معه بهذه الروعه فكيف تكون الحقيقة ؟ انفتح باب الغرفه فجأه و تقابلت نظراتهم فشعرت بقلبها يود لو يخرج من بين ضلوعي يرجوه و يبكي لوعه غيابه يخبره كم تهيم به عشقا ؟ ولكن مهلًا فهي تكاد تقسم بأنه شعر بما يدور بداخلها و قد انتقل اليه عمق جراحها فقد استشعرت بنظراته تخبرها بأن ما يحمله لها أضعاف ما تشعر به نحوه ..
لم تتعانق منابع ارتوائهم و لكن تعانقت قلوبهم فقد كان عشقها له يتجلى بوضوح بعينيها و تجلى عشقه لها في رعشة شفاهه و ارتجافة يديه التي ضغطت علي مقبــ,,ـــــض الباب و كأنه يمنعها من الوصول إلها و عينيه التي تحول لونها إلى الأزرق القاتم كانت تبدو و كأنها تقطف ثمار حسنها …
وجدت نفسها تهمس باسمه دون وعي وهو ينطق باسمها و كأنه يتذوقه فبادلته النداء بنفس النبرة التي تقطر عشقا و داخلها يهفو لترتمي بين جنبات عشقه ضاربه بعرض الحائط كل تلك العوائق التي تقف بينهم و لكن ما أن حملتها قدماها لتركض نحوه تفاجئت بدخول صفيه التي ما لبثت أن رأتها حتي عانقتها بشده وهي تقول من بين دموعها – كاميليا ….. يا روحي وحشتيني اوي لم تكد تجيبها حتى اختطفتها يد روفان التي كانت تعانقها بشوف بالغ وهي تقول
_ وحشتيني اوي يا جزمة كدا تقلقيني عليكِ بالشكل دا بادلتها العناق و مازالت نظراتها معلقه به فرأت الغضب يتجلى بوضوح داخل عينيه من عناق روفان لها بتبك الطريقة فهي تعلم كم يغار فقد كان يعض علي شفتيه من فرط الغضب الذي أشعرها بأن قلبها يتراقص فرحًا من غيرته تلك و تضاعفت سعادتها حين قال بغضب حاول مداراته – ما خلاص بقي هتفضلوا ساعة حاضنين بعض؟ و هنا تذكرت موقف مماثل لغيرته التي اعشقها
عودة لوقت سابق – ابيه يوسف ممكن ادخل ؟ تحدثت روفان بعد ان دخلت إليه وهو يقوم بممارسة تمارينه الرياضية فقال بسخرية – ما انتِ دخلتي خلاص يا اوزعه . روفان بمزاح – احم .. دا شكل الغزاله رايقه و لا ايه ؟