Uncategorized

للعشـ,ـق وجوه كثيرة نورهان العشري ١٤ و ١٥

تحدث يرسف بعد ما حاول السيطرة علي بركان المشاعر الثائرة التي أيقظتها حوريه فاتنه بقلب طفله بريئه جعلت من قلبه ينتفض عشقا لها … – من و انتِ لسه بضفاير و بتلعبي انتِ و روفان بالعرايس…. صمت لثوان قبل أن يُضيف بخشونة _ كنت عارف انك بتحبيها عشان كدا في كل عيد و في  الكريسماس و في عيد ميلادك كنت بجبهالك و احطها في اوضتك هي و الشيكولاته  من غير ما حد يحس او ياخد باله .

ابتسمت كاميليا برقه و قد كانت كلماته بلسم لكل الجروح العالقه بقلبها فقالت بحب – و انا صغيره كنت مفكره ان بابا نويل اللي بيجبلي العرايس دي و بعدين لما كبرت شوية عرفت ان بابا نويل مبيجيش غير في راس السنه بس فكرتك الجني اللي في مصباح علاء الدين… و لما كبرت شويه كمان قولت دا فارس الأحلام اللي هييجي يخطفني على حصانه و أتمنيا من كل قلبي يكون الفارس دا انت يا يوسف .

اذابته برائتها و عفويتها في الحديث فقال بحنو – بس انتِ مغلطيش يا قلب يوسف انا كل دول فعلا … كاميليا بخفوت _ ازاي؟ ابتسم قائلًا _ انا بابا نويل اللي في كل راس سنه هيجيلك احلي هديه في الدنيا و أنا الجني الي في مصباح علاء الدين اللي هيحققلك كل تتمنيه انتِ بس تأمري .. صمت قبل أن تتبدل لهجته إلى أخرى شغوفة _ و انا فارس أحلامك اللي هييجي يخطفك علي حصانه و و يخبيكِ عن عيون الناس …

ابتهج قلبها و انشرح جراء كلماته العذبة فتحدثت بخفوت – عارف يا يوسف ؟ يريد منها كل ما يمكن أخذه و اكثر لذا أجابها بلهجه مُلحةـ,ـ _ عايز اعرف يا قلب يوسف  قولي كل اللي جواكِ تعانقت سعادتها بالحاضر مع ألم الماضي فقالت بشجن – انا حياتي ابتدت من اول ما قلتلي بحبك اللي فات دا كله مكنش حياة اصلًا .انا عشت عمري كله يتيمه بس النهارده لا . ربنا عوضني بيك

كم آلمته تلك الكلمة فهو يود لو يجلب لها الارض و السماء مقابل أن تكون سعيدة و لا تشعر بذلك الشعور البغيض أبدًا لذا قال بلهجه حاسمة بقدر حنانها – انتِ عمرك ما كنتِ يتيمه يا كاميليا … كلنا هنا بنحبك ماما صفيه ممتك و أدهم و روفان اخواتك و عمو مراد بالرغم انه مش دايم التواجد هنا بس بيحبك اوي و جدي قاطعته بحزن – جدي عمره ما حبني يا يوسف بالرغم من أني والله بحبه .. تصور دا حتي مبيخلنيش اعمله فنجان القهوة بتاعه و بيطلب من نيفين او روفان و عمره ما طلب مني

كان الغضب داخله لا يوصف وهو يتذكر أفعال جده معها ولكنه قال محاولا تخفيف وطأة الأمر عليها – جدي صعب شويه لكن هو بيحبك اوي اوعي تفكري التفكير دا تاني .. و علي فكرة بقي  اياكِ تعملي قهوة لحد غيري .. انا و بس قال جملته الأخيرة بلهجه قويه فأجابته بحبور – عيوني همس بلهجة اذابتها _ تسلم عيونك الحلوة دي .. مش عايز اشوف فيهم الحزن أبدا يا كاميليا . انتِ اغلى حد عندى في الدنيا مقدرش أبدا تكوني زعلانه أو حزينه ..

تبدلت ملامحه فجأة و قال بلهجه حادة _ و بعدين تعالي هنا . انتِ ايه يا هانم اللي منزلك بالفستان دا كدا ؟ كان يحاول تغيير الموضوع لينتشلها من بحر احزانها الذي يؤلم قلبه كثيرا و بالفعل قد نجح في ذلك فقالت بخوف – والله يا يوسف انا كنت هغيره روفان شدتني و طلعتني برة الجنينة و أكدتلي ان مفيش حد هنا يوسف بمزاح – الصراحه الواحد اول مرة يستفيد من روفان اختي دي في حاجه

كاميليا بعدم فهم – ايه دا مش فاهمه تقصد إيه ؟ ابتسم يوسف علي برائتها التي تزيدها جمال علي جمالها فقال بحب – يعني انا اللي اشتريت الفستان دا و قولتلها تخليكِ تلبسيه بأي طريقه و تنزلك الجنينه هنا و طردت مازن و أدهم عشان تعرفي تلبسيه  براحتك شعرت بالفرح يغمرها من فعلته و لكنها تنبهت لجلستهم وهي بهذا القرب منه فقالت بخوف – طب هو مش ممكن حد يشوفنا كدا ؟ – انتِ لسه واخده بالك اننا كدا ؟

قالها يوسف بمكر أخجلها كثيرا فلم تعرف بماذا تجيبه فهي في حضرته تنسي كل شي و تتبخر جميع الأفكار بداخلها و لا تراودها سوى فكرة وجودها معه لاحظ يوسف خجلها الذي يعشقه كثيرًا فقال يمازحها – وبعدين بصراحه بقى انا نفسي يشوفونا كدا شهقت بصدمه – يوسف انت بتكلم بجد ؟ – طبعا بتكلم بجد ياريت حد يشوفنا و يقول لجدي و يخلينا أصلح غلطتي .. لكزته في كتفه و قالت بخجل من تلميحاته التي تعبث بدقات قلبها

– بطل قلة ادب والله هقوم امشي ؟ مازحها قائلًا – طب ينفع اكون صارف و مكلف كدا و تسبيني و تمشي؟ أجابته بخجل وامتنان – ميرسي اوي انك افتكرت عيد ميلادي . يوسف بتصحيح – و انا من امتى نسيته ؟ كاميليا بحزن – السنادي الناس كلها نسيته حتى روفان و ماما صفيه نسيوه مفيش غير أدهم اللي قالي الصبح كل سنه و انتِ طيبه قبل ما يروح الشركه يوسف بجفاء – طب فكريني الطشله أول ما يرجع عشان انا منبه عليهم محدش يقولك حاجه عشان اجهز لك المفاجأة دي

كاميليا بلهفة – حرام عليك متقولش كدا دا دافع عني قدام طنط سميرة النهارده و خلاها كانت تاكل في نفسها من الغيظ استفهم قائلًا – ليه حصل ايه ؟ هي حاولت تضايقك تاني ؟   كاميليا باستسلام – العادي بتاعها يعني… كنا بنتكلم عن النتيجة و ان احنا خايفين و كدا و لقتها بتقول ان انا اصلا فاشلة و مش هجيب تقدير أدهم قالها بكرة النتيجه هتظهر و كاميليا هتجيب اعلى تقدير فيهم و هتشوفي دي تلميذة يوسف الحسيني عمرها ما هتبقي فاشله و هي اتضايقت بقي لما قال كدا و قعدت تبرطم و قامت و سابتنا

تجاهل غضبه لحديث تلك الشمطاء و قال بجدية _ فكريني اصرفله شهر مكافأه عالحركة دي و بعدين اللي بتتكلم عن الفشل دي أساسا ساقطه إعداديه أطلقت ضحكه صاخبه خطفت قلبه فقريها إليه أكثر قائلا بعشق _ ضحكتك دي أجمل نغمة سمعتها في حياتي … متحرمنيش منها أبدا و اوعي اشوفك زعلانه ولا تخافي من حد خلقه ربنا علي وش الدنيا دي أوشكت على مقاطعته فجاءت كلماته مُحذرة _ اللي يقولك كلمه قوليله عشرة و انا هاجي اكمل عليه بعدك حتى لو كان هو مين عايزك دايمًا قوية و اوعي تسمحي لأي حاجه تكسرك …

اومأت قبل أن تستفهم بخفوت – حتي لو مجبتش تقدير كويس السنادي برغم تعبك معايا دا هتفضل تحبني كدا بردو و لا . قاطعها يوسف بوضع إصبعه أمام شفتيها قائلا بقوة – حتى لو مبتعرفيش تقري و تكتبي  قلبي مش هيعشق غيرك بردو عودة للوقت الحالي – سرحتي في ايه كدا يا كاميليا ؟ هكذا تحدثت صفية فأجابتها كاميليا بحزن _ أبدًا . افتكرت مواقف لينا مع بعض و قد ايه كنت طايره من الفرحه و انا معاه و كنت حاسه بأمان الدنيا جنبه لكن للأسف

اخفضت رأسها محاوله ان لا يلاحظوا تجمع العبرات داخل عينيها فجاءت كلماته صفية مُطمئنة – مفيش للأسف يا كاميليا كلنا بنغلط المهم نتعلم من غلطنا و منكررهوش تاني همست بتعب – غصب عني يا ماما انا خايفه اوي – خايفه من ايه بس – خايفه من  يوسف و عارفه انه عمره ما هيسامحني قبل  ما يعرف انا هربت ليه انخرطت في سرد مخاوفها فجاء سؤال صفيه مُباغتًا لها – طب و انتِ هربتي ليه يا كاميليا ؟

انت في الصفحة 2 من 8 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى