Uncategorized

للعشـ,ـق وجوه كثيرة نورهان العشري ١٤ و ١٥

– لا يا ابني ولا يهمك مادام أسرار مقدرش اقولك حاجه بس انا يهمني اعرف هتعمل ايه في الموضوع دا عشان اقدر اعرف بنتي مصيرها ايه معاك قبل ما افاتحها في اي حاجه مازن بحزم – الموضوع دا منتهي يا طنط مفيش في كلام و مامتها عارفه كده كويس و موافقاني علي رأيي .. كمان انا لو احتاجوا مني أي حاجه مش هسيبهم لكن انا عمري ما هضحي بكارما أبدا … صمت لثوان يحاول تهدئة قلبه الثائر عشقًا لها

_ أنا روحي مردتليش غير لما شفتها صدقيني والله ما بكذب عليكِ فاطمة بتعاطف – مصدقاك يا ابني من غير ما تحلف .. الحب باين في عنيك زي الشمس و لو انت كذبت عنيك مش هتكذب   انفتح باب الشقه فتوقفت فاطمه عن الحديث و التفتت و مازن لرؤيه القادم من الخارج و التي لم تكن سوى كارما التي صُدمت عندما رأته يجلس مع والدتها و لكن ما أغضبها حقا تلك المشاعر التي اجتاحت قلبها و تأجج العواصف بداخلها حتي كادت ان تمطر عيناها اشتياقا له و لكن تلك الغصة التي إنتابتها لدى تذكرها خداعه لها

عودة لوقت سابق – متصدقهوش… بيكذب عليكِ التفت كلا من مازن و كارما لذلك الصوت الذي يحمل من الشر ما يجعل الجسد يقشعر له … فاندهش مازن من فرط وقاحة تلك المدعوة سيدرا و شعر بالغضب يتصاعد بداخله عندما رأى ذبول وجه كارما و ذلك الألم البادي علي محياها فقال من بين أسنانه – أنا مشفتش بجاحة كدا … دا أنتِ بتراقبينا بقي ! سيدرا بجفاء – دي مش بجاحه يا مازن بيه انا واحده صعبان عليها تشوف بنت زيها بتتخدع

مازن باندهاش من حديثها – هي مين دي اللي بتتخدع  ؟ انتِ بتتكلمي عن إيه بالظبط ؟ سيدرا بخبث – بتكلم عن الآنسة المحترمة كارما… اللي واقفه في نص الشارع لازقة في خطيبي ولا هاممها … بس انا بقي احسن منك و منها و جيت انبهها ! وجهت سموم حديثها إلي تلك التي تقف دون حراك وكأن قدرتها علي التحدث انعدمت و خاصةً حين تابعت بسُم حقدها

– يا آنسه كارما مازن بيه اللي انتِ مخدوعة في مظهره دا اكتر إنسان كداب في الدنيا … طبعا قالك انه عمره ما حبني و انه خطبني عشان صاحبه الله يرحمه .. احب اقولك انه بيكذب … خطبني عشان يصلح غلطته بعد ما اخذ اللي مش من حقه وكان بيستغفل صاحبه اللي فداه بروحه فضميره أنبه و خطبني و لإنه إنسان خاين بطبعه لما زهق مني رماني و أجبرنا بنفوذه إننا نمشي ونسيب البلد أنا و أمي ..

و لو مش مصدقني الظرف دا في صورنا مع بعض شوفيها و اعتقد هتقدري تحددي اذا كنا بنحب بعض و لا جوازة عشان الواجب زي ما كان عايز يقنعك   عودة للوقت الحالي – انت بتعمل ايه هنا ؟ هكذا صاحت كارما بغضب فتدخلت فاطمة بتحذير – في ايه يا كارما ؟ مازن كان جاي يشوفني عندك مانع و لا ايه ؟ كانت بهجة فاطمة صارمة بالرغم من حزنها لرؤيه ذلك الألم المُرتسم في عينيها فاجابتها كارما بالن

– عندي ألف مانع مش مانع واحد – كارما ممكن تقعدي و تسمعيني تحدث مازن برجاء فهو يأمل لو تستمع لقلبه الذي يقطُر حزناً و ألماً علي فراقها ولكنها قطعت كل الطرق في الحديث معه حين قالت بحدة – أنا عمري ما هسمعك ولا هصدقك أبدا … كفايه كذب بقي يا أخي .. انت ايه ؟ تحدثت كارما بكل ما تحمله بداخلها من قهر و ألم فنظر مازن إلي فاطمة التي همت بنهرها و لكنه أوقفها قائلًا بجمود

– أنا فهمت حضرتك كل حاجه و هستنى منك تكلميني صاحت بانفعال – لو هتكلمك بخصوصي فمفيش كلام يتقال تاني … انا مش عايزاك و دا قراري النهائي . تحدث مازن من بين أسنانه بعدما اشتعلت شرارة الغضب بداخله بفعل كلماتها – كارما .. بلاش تقولي كلام تندمي عليه بعدين كارما بانفعال – أنا لو هندم علي حاجه في الدنيا هندم علي إني استنيتك العمر دا كله . انت متستحقش لحظة واحدة افكر فيك و ياريت تخلي عندك كرامه و تمشي من هنا

تدخلت فاطمة قائلة بحدة – لا دانا اظاهر عليا معرفتش أربيكِ بقي همت بأن تصفعها فأوقفتها يد مازن التي امسكت بمعصمها فمنعتها عن فعلتها التي كانت ستحدث لأول مرة في حياتها و قال بصرامة – لا يا طنط بلاش تعملي كدا . هي عندها حق . انا هخلي عندي كرامه و همشي . و اوعدك يا كارما انك مش هتشوفي وشي تاني … عن اذنكوا

صُدمت كارما من فعلة والدتها هل حقا كانت سوف تصفعها.؟ و لكن ما اوجع فؤادها دفاعه عنها و حمايته لها فشعرت بألم كبير يعصف بداخلها فها هو يلبي طلبها بالإنسحاب من حياتها و لا يدري أن هذا الانسحاب بمثابة مو*ت بالنسبه لقلبها الذي يرفض الانصياع لأوامرها و نسيانه – اول مرة احس إني معرفتش اربي تحدثت فاطمة بعد خروج مازن وهي تنظر لها بخزي – ارجوكِ متلوميش عليا انتِ متعرفيش حاجه قالتها كارما بإنهيار فصدمتها فاطمة التي قالت بحدة

– لا عارفه كل حاجه … صاحت بانفعال – هو اللي حكالك مش كدا ؟  و انتِ طبعًا صدقتيه علي طول  ؟ فاطمة بغضب – لا اروح اصدق واحده ملهاش اصل من فصل جايه ترمي بلاها عليه. كارما بغضل – و هي ايه اللي هيخليها تقول علي نفسها كدا و تشوه سمعتها بايدها ؟ فاطمة بتقريع – مسألتيش نفسك انتِ السؤال دا ليه يا ست الدكتورة ؟ اجاوبك انا . عشان انتِ متهميهاش اصلا و لا تفرقي معاها انها تشوه سمعتها قدامك كل اللي يفرق معاها انها تشوه سمعته هو و تخليه في نظرك وحش ….

صمتت تتابع وقع حديثها عليها ثم تابعت بحدة _ هي تعرفك منين عشان تيجي تنصحك ؟  و لنفرض انها كويسه ليه اول ما شافته اترمت في حضته و قالت انه خطيبها لو هو زباله اوي كدا ؟  تفسري دا بأيه ؟ لم تجد اجابه فتابعت قائلة _ اقولك انا . لو كانت لاقت منه وش و لا واحد حتى معبرها مكنتش هتيجي تفسد بينكوا و لو هو وحش و لقى واحده وحشة كدا ما كان زمانه قضى معاها يومين و السلام …

اقتربت تقول بجفاء _ عارفه يا كارما انتِ مشكلتك ايه مع مازن ؟  مشكلتك انك بتفكري أن كونك رجعتيله فا انتِ كدا بتمني عليه برجوعك له و مع اول زعله بينكوا بتبتدي تعايريه بحاجات عملتيهاله من غير حتي ما هو يطلبها منك كونك استنتيه كل السنين دي دا كان باختيارك هو مأجبركيش  على دا . كون انك مسمحتيش لحد يدخل حياتك بعده برضو كان بإرادتك – و هو بعده عني كان بإرادته . صرخت كارما بوجع ناتج عن جرحها له و جرحه لها فكلام والدتها معها اشعرها بالسوء أكثر لظنها أنها قد تكون ظلمته

صححت فاطمة حديثها قائلة بصرامة – مكنش بإرادته في حاجات كتير انتِ متعرفيهاش . حطي نفسك مكانه  . فجأه خسرتي ابوكي و امك في لحظه واحده لا و كمان كانوا زعلانين منك – إيه….؟

انت في الصفحة 4 من 8 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى