Uncategorized

هل من سبيل للغفران ٢ نورهان العشري

تفاجئت من رده، بل و تفاجئت أكثر حين نصب عوده الضخم وهو يقول بخشونة:
ـ لو عايزة حجك خديه مني يا نچاة. خديه بيدك. الحكومة مهتهعملكيش حاچة. اني هنا السلطة، و محدش هينصفك غيري. نجاة بانهيار:
ـ بتعجزني إياك؟! بردك هاخد تاري منِك. رحيم بنبرة مُشجبة و عينان تتوسلان الصفح:
ـ لاه. عمرك ما تعچزي واني موچود. توسعت عينيها حين جذب سلاحه من بين طيات ملابسه، وهو يمده إليها قائلًا:
ـ خدي تارك مني، واني راضي و موافج.

ارتعبت من شكل هذا السلاح حتى أن جسدها ارتجف وهي تقول بأحرُف متقطعة:
ـ لاااه. بعدو عني. بعدو عني. على الفور أعاده مكانه وهو يهتف بلهفة:
ـ خلاص. اهدي رچعتو مكانو اهدي. تساقطت العبرات من مقلتيها بغزارة وهي تهتف بلوعة:
ـ ليه عِملت فيا أكده؟! ليه أنت اللي ت.ني اكده؟! ليه يا رحيم ليه؟!
لم يستطِع رؤيتها هكذا دون أن يجذبها بين ذراعيه بقوة وهو يهتف باعتذار:
ـ حجك علي، حجك على راسي، ياريتني مــ,,ـــــوت واندــ,,ـــــفنت جبل ما اعمل فيكِ أكده.

عودة إلى الوقت الحالي ارتجف قلبه وهو يتذكر كيف كانت تبكي و تنتفض كطير ذبيح بين يديه تشكوه جُرحًا كان هو فاعله ليشعر بإنقباضه صدره حين رجعت معه إلى البيت لتجلس بغرفتها مغلقة الباب عليها وهي تخبره أنها لا تريد رؤيته، و قد مر يومان وهو على هذا الحال من الألم و التعب حتى أنه لم يكن ينام من كثرة التفكير ليُصدم حين فُتِح باب الغرفة و أطلت عليه قائلة بحدة:
ـ أبويا فعلًا لسه عايش زي ما قولتلي قبل سابق ؟!

رحيم بجمود:
ـ أيوا عايش.. نجاة بجفاء:
ـ عايزة أشوفه. لم يكن هناك بدًا من معرفة الحقيقة لذا قال باختصار:
ـ محبوس، و قبل ما تسألي أنا اللي حبسته. اللهم إني أسألك من الخير كله عاجله وآجله، ما علمت منه وما لم أعلم، وأعوذ بك من الشر كله عاجله وآجله، ما علمت منه وما لم أعلم، اللهم إني أسألك قلباً سليماً، ولساناً صادقاً، وعلماً نافعاً، ورزقاً طيباً، وعملاً متقبلاً♥️ ★★★★★★★★★ كان يُنهي بعض الأوراق حتى يعود للمشفى ليطمأن على أشجان، ليُصدم حين فُتِح باب الغرفة و رأى رؤوف يطل عليه ليهتف خالد بشراسة:
ـ أنت…

انت في الصفحة 10 من 10 صفحاتالتالي
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى