Uncategorized

مزيج العشق ٣

ضحك أدهم بخفة ، وهو يفرك مؤخرة رأسه ، ليقول بإبتسامة : الحقيقة كل حاجة متحضر لها من قبل ما نوصل رفعت حاجبيها بدهشة ، وسألته : افهم من كدا اني هاكل علي ذوقك كمان؟ اومأ ادهم بثقة : ومتأكد ان ذوقي هيعجبك زي ما عجبك في كل حاجة لحد دلوقتي الحمدلله فكرت في نفسها أن كل تفصيلة به أو فعلها لها أعجبت بها حقًا بل انها عشقتها ، لكنها تظاهرت بالعبوس وهي تجعد حاجبيها قائلة بمشاغبة : خليني ماشية وراك اما نشوف اخرتها ايه

مدت يدها لإزالة الغطاء عن الأطباق ، ثم اتسعت عيناها في الذهول وهي تنظر إلى محتوي الطبق أمامها ، ثم نظرت إليه بعلامات الدهشة على وجهها. هل كان يقرأ أفكارها أم ماذا؟ ★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★••• في منزل مالك البارون دخل المنزل ليتفاجأ بهذا الهدوء ، والظلام الذي يلف المكان ، صعد إلى الطابق العلوي ليتفقد زوجته فهي لا تنام مبكرا. لكنه رأى ضوءًا ضعيفًا في غرفة المعيشة ، فذهب إلى هناك ليرى منظر مضحك للغاية. يسر جالسة وفي حجرها طبق كبير من الفشار ،
و تشاهد فيلم رعب باهتمام كبير.

كتم مالك ضحكته بشدة على نظرتها الطفولية المرتعبة. اقترب منها دون ان يصدر اي صوت ، و عندما اصبح خلفها مباشرة وضع يديه على كتفها ، هامسًا بصوت مخيف : أنا جيت ذعرت يسر وألقت طبقً الفشار من حجرها ، وهي تصرخ في رعب ، فإنفجر مالك ضاحكًا بصوت عالٍ ،و هو يقع علي الأريكة خلفه. هدأت قليلا عندما تأكدت من أنه زوجها ، وهي تضع يديها علي قلبها الذي تقسم انه كاد ان يوقف ، وغضبت كثيرا من مزاحته الثقيلة.

قفزت يسر عليه ، و صارت تضر*به في بطنه ، وألقت عليه وسائد الأريكة وهي تسبه ، فحاول صد ض*رباتها ، لكنه فشل بسبب كثرة الضحكات في فمه. هتفت يسر بحنق وصراخ : بقي انت تخضني بالشكل دا يا مفتري .. قلبي وقف حرام عليك مالك بلهاث : لما انتي مرعوبة اوي كدا قاعدة تتفرجي لوحدك ليه وكمان مضلمة البيت يسر بغيظ : مش هسيبك انهاردة .. هفطسك يا مالك

توقف عن الضحك فجأة ، وهو يمسكها من معصمها ويجذبها نحوه ، لتنام على بطنه وهو ممدد جسده علي الأريكة ، واخذ يهمس أمام شفتيها بصوت رجولي مثير اذابها : اهون عليكي يا ياسو .. دا انا بحبك ابتلعت ريقها بصعوبة من قربه المهلك لقلبها المفتون الذي يعشقه ، ويستجيب لأدنى حركة منه ، لكنها تصنعت يسر القوة ، وقالت بعبوس : لا ماتهونش عليا بس هنتق….م ابتلع بقية كلامها في فمه ، وهو يقبل شفتيها الكرزية بشغف ، ويده تضغط على خصرها بقوة لطيفة.

تأوهت يسر بسبب حركة يديه على خصرها ، فأدخل لسانه في فمها ، وتعمق في قبلته أكثر ، فلم تستطع أن تفعل شيئًا سوى أن تتبادل معه مشاعره الحارقة. جلس مالك وهو دفعها إلى الخلف دون أن يفصل قبلتهما ، فلفّت يديها حول رقبته ونهض معها ، وهو يلف قدميها حول خصره وسار بها نحو غرفتهما. ★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★•••••★••• في المطعم وجدت داخل أحد الأطباق التي فتحتها علبة مخملية باللون الأزرق الغامق تم فتحها مسبقا ، ويظهر بداخلها خاتمًا رائعًا ومبدعًا من الماس ، في منتصفه جوهرة زرقاء تشبه سماء عينيها على شكل قلب ،
و تاريخ الشراء محفور بأناقة على العلبة.

نظرت كارمن إليه بصدمة ، وعيناها تلمعان بسؤال ، قائلة بصوت هامس : ادهم… قاطع حديثها ، قائلاً بتمهل وهو يميل نحوها ، ويسند بمرفقيه على الطاولة أمامها : قبل ما تسألي عارف عايزة تقولي ايه .. انا اشتريت الخاتم قبل جوازنا باسبوع .. بس ماقدمتوش ليكي عشان كنت عارف دماغك الناشفه هترفضي تلبيسه .. اردف بصوت ماكر ، وهو يرفع حاجبيه : فاكرة قولتي ايه لمامتك لما طلبت منك تقلعي دبلة عمر؟

حدقت فيه بدهشة فكيف عرف ذلك ، وتذكرت عندما عارضت والدتها علي عدم قدرتها على إزالة خاتم عمر من إصبعها ، لكنها استسلمت لكلماتها في النهاية بعد جدال طويل بأنها ستبدأ حياة جديدة باختيارها ، ويجب طي الماضي لمواصلة العيش. ابتلعت كارمن لعابها قبل ان ترد عليه بتساءل : وانت عرفت ازاي الكلام دا؟ أجاب أدهم بنفس الهدوء ، وابتسامة واثقة على شفتيه : لأن انا خليت مامتك تكلمك في الموضوع و طبعا هي بلغتني بكل حرف انتي قولتيه فمحبتش نبدأ حياتنا بخناقة من اولها

استمر في المزاح حتى لا يحرجها أكثر : كفاية القوانين اللي حطتيها من بعد ماسمعتي الوصية خفضت كارمن بصرها ، محرجة من صدق كلماته ، و وقعت عيناها على الخاتم ، لقد أعجبت به حقًا وأحبته كثيرًا ، وشعرت بالحرج لأنها كانت قاسية عليه وعلى نفسها منذ البداية ، فما الخطأ الذي ارتكبه في حقها ، ليتلقي كل هذا العناد والرفض منها؟ إغرورقت عيناها بالدموع لتزداد سحرا أخاذ هامسة بتردد : ادهم انا اسفة

تحدث أدهم بصوته الرزين يتغلغله عشق جارف ، الذي ببساطة اخترق قلبها دون استئذان : حبيبتي مش عايزك تعتذري لان كل تصرف اتصرفتيه كان رد فعل طبيعي للظروف اللي مرينا بيها ابتسمت كارمن له بحبور ، وشعرت بارتياح شديد بسبب فهمه لها ، فما من شيء أكثر دفئًا من كلمة أعرفك في موقف يتطلب تبريرًا. مد أدهم يده إلى العلبة وأخذ منها الخاتم ، ثم بسط يده إليها وقال بابتسامة عذبة : تسمحيلي !!

مدت كارمن يدها اليسرى إليه ، و هي تشعر أن دقات قلبها تنبض بجنون ، على عكس أي وقت آخر ، ليمسكها بلطف ويضع بإصبعها البنصر خاتم الزواج الذي سيكون أول رابط حقيقي يجمعهما من الآن وإلى الأبد. قبل أدهم يدها برقة ، دون أن تبتعد عيناه عن عينيها ، لينظر الي خدها الذي احمر خجلاً ، لتصبح أجمل في عينيه. قال أدهم بابتسامة ، ونبرة دافئة تحمل في طياتها مقدار الحب الذي يتجاوز الحدود في قلبه ، بينما لا يزال يمسك يدها بيده : دلوقتي الخاتم زاد جمالو لما لبستيه

عفويًا وجدت نفسها تضغط على يده بابتسامة جميلة تزين شفتيها ، قائلة بسرور وقد قررت التخلي قليلا عن الخجل الذي يسيطر عليها في وجوده : بجد عجبني اوي ذوقك جميل و رقيق .. ميرسي يا ادهم علي كل حاجة الخاتم و الفستان و العشاء ربنا يخليك ليا حدق فيها بشغف ، مستمتعًا بكلماتها التي هي بمثابة بلسم ينعش الروح والقلب ، وتمتم : و يخليكي ليا يا حبيبتي سحبت راحة يدها بلطف من يده ، ثم قربتها من فمها بشكل تلقائي وقبلت الخاتم أمام عينيه التي تألقت بلهب الحب ، والشوق الذي أحرق قلبه لسنوات عديدة.

تنحنحت كارمن برقة ، غافلة عما فعلته به بحركتها : احنا مش هناكل الاكل هيبرد بدأوا في تناول الطعام في جو حميمي يتسم بالدفء والعاطفة والمرح ، وتحدثوا عن العديد من الموضوعات ، واكتشفوا أشياء أخرى كثيرة مشتركة بينهم. لقد استمتعت بالحديث معه كثيرا ، حيث اكتشفت العديد من جوانب شخصيته التي لم تكن تعلم بوجودها ، وتدريجيا نسيت توترها ، ودخلت في محادثات شيقة معه. ★★★ ….. : مش معقول ادهم بيه حضرتك هنا !!

انقطع حديثهم بسبب ذلك الصوت الأنثوي الرقيق. نظرت كارمن إلى من حطمت سحر جلستهم الرومانسية. كانت امرأة ، ذات جمال فائق ، وطويلة ، وكان جسدها منسجمًا مع قوام رشيق ، لم يكن فيها عيب واحد ظاهريا. أومأ أدهم برأسه ترحيبًا بها ، وهو يبتسم ابتسامة ساحرة جعلت قلب كارمن يغلي من الغيرة الحارقة رغما عنها ، فهي لا تريده ان يبتسم هكذا لغيرها ابدا ، ولكن صعب جداً أن تتحدث المرأة عن غيرتها على الحبيب ، ولو كانت دماؤها مترعة بتلك الغيرة ومشاعرها تحترق.

ادهم بهدوء : ازيك يا رانيا سبَّلت رانيا عينيها قائلة برقة : بخير بشوفتك اكيد .. حلوة جدا الصدفة دي وبعتذر لو قطعت حديثكم ادهم ببساطة : مفيش مشكلة أضاف موجهًا حديثه إلى كارمن بإبتسامة : دي رانيا من عارضات الازياء المميزات في الشركة .. اقدملك كارمن مراتي و المدير التنفيذي للشركة مدت رانيا يدها لكارمن لتصافحها ​​قائلة بابتسامة حلوة : اهلا و سهلا بحضرتك يا مدام اتشرفت بيكي .. كارمن بإبتسامة رقيقة : الشرف ليا .. فرصة سعيدة

رانيا : ميرسي عن اذنكم معايا صحابي اردفت بنعومة مقصودة وهي تنظر لأدهم : و قريب هنتقابل عشان العرض يا ادهم بيه بعد ذلك تركتهم و ذهبت بهدوء ، فحاولت كارمن تهدئة نفسها من خلال أخذ عدة أنفاس عميقة ، لردع نفسها عن مشاعر الغيرة القوية التي اصبحت تراودها كثيرًا. ادهم بهمس عميق دافئ : ايه اللي واخذ تفكيرك و انا معاكي صدمت كارمن من صوته بجوار أذنيها ، فرفعت رأسها في اتجاه الصوت ، لتجد وجهها قريبًا جدًا من وجهه ، وكان يجلس بالقرب منها ويميل جسده تجاهها و ملاصقا لها.

بينما خلال شرودها قام أدهم من مقعده ليجلس بجانبها ، فأحست بيده خلف ظهرها تلفها بحنان. لا تعرف لماذا شعرت بالأمان عندما أحاطها بذراعه. شعرت كارمن بالاسترخاء ، على عكس المرات السابقة ، عندما كان يجلس بجانبها ، كان جسدها يصبح متيبسًا ، لكن الآن تتنفس بثبات ، ودقات قلبها تنبض بهدوء وبفرح ، ربما لأنها تعرف الآن أن هناك حبًا بداخله لها. بلا شك ان تلك المساحة المحصورة بين ذراعي المحب تغني عن اتساع كل هذا الكون ، وهذا ما يسمى بالاحتواء.

اجابت كارمن بصدق وبشكل عفوي للغاية علي سؤاله ، وشعور قوي يغمر روحها ، وهي تحت تأثير لمساته الرقيقة على ظهرها وكتفها : انت لا تعرف حقًا من أين حصلت على تلك الجراءة ، لتجد نفسها ترفع يدها ، وتلمس ذقنه بلطف ونعومة بابتسامة تزين ثغرها. اتسعت حدقتى عينيه التي لمعت عشقا من اجابتها و حركتها اللطيفة ، مما ألهب المزيد من المشاعر في جسده ، وواصل حديثه في نفس الهمس العميق بأذنها ، وهو ينظر مباشرة في عينيها ويسألها : تحبي ترقصي معايا؟

تشعر كما لو أنها مسحورة ، وتسحبها قوة سحرية نحوه ، لتجد نفسها تهز رأسها بالموافقة بدون اي وعي منها. أمسك بيدها ووقفوا معًا ورافقها إلى حلبة الرقص. وقف أدهم أمامها وهو يضع يده على خصرها ، ليثير قشعريرة لذيذة في جسدها وهو يقربها منه بشدة ، لتقول هي بإحراج وقد استوعبت الموقف الذي أوقعت نفسها فيه : ادهم انا مش برقص كويس تحدث أدهم بهدوء ، ونظر إليها بدفئ لتستكين رجفة جسدها بين يديه ، متزامنًا مع استخدام يده اليسرى لربط أصابعه بأصابعها : ركزي مع الموسيقي و اتحركي مع خطواتي

ترك خصرها للحظة ، ثم رفع يدها اليسرى ووضعها على كتفه ، و لف خصرها مرة أخرى بيده مبتسمًا لها ، ليبدأ الحديث معها لمساعدتها على نسيان التوتر والاسترخاء والاستمتاع بتلك اللحظات. بدأوا في التأرجح بسلاسة وخفة ، و بعد ثوان اندمجت في هذا الجو الرومانسي من حولها. ادهم بإبتسامة دافئة : طلعتي بترقصي حلو اهو .. اومال ليه الخوف دا كله؟ كارمن بضحكة خافته : بصراحة كنت مكسوفه شوية في الاول

رفع يدها التي يمسكها بيده إلى شفتيه ليطبع عليها قبلة لطيفة ، و ينظر إليها في صمت ، فإن لغة العيون هي أكثر ما يعبر عن الحب ، ولأن العين هي مرآة الروح ، وكان مبتسما وسعيدا بخجلها ورقتها التي تسحره. تورد خديها قائلة بحرج : ادهم عيب كدا الناس حوالينا ادهم بغمزة : براحتنا محدش له عندنا حاجة

مد يديه وربت على خديها الوردية التي تزامنت مع رقصهما ، فأغمضت عينيها مستمتعة بدفء يده ، وكأن حنان العالم كله تكمن في تلك اليد ، ثم مرر أصابعه في شعرها ، يداعب خصلاتها ببطء ونعومة ، وقربها إليه ليستنشق رائحتها التي تثمله. رفعت كارمن وجهها إليه ونظرت عيناها الزرقاوتين إلى عينيه بحب يغطي كيانها بدون كلمات. ف للعيون لغة صريحة خاصتا عندما تركز على وجه الحبيب ، وتترجم المشاعر له بخجل وتلقائية دون اللجوء إلى الكلمات.

كانت في عالم آخر ، لا ترى سوى عينيه تشعان بحب لم تكن تعلم أنها ستلتقي به يومًا ما ، وتشعر أن كل شيء رائع معه و به. لتنتهي الأمسية بقضاء لحظات جميلة محاطة بالدفء والعاطفة وانجذاب واضح تجاه بعضهم البعض. غادروا المكان بقلوب سعيدة ، وعندما وصلت بهم السيارة أمام القصر. كان على وشك النزول ، ولكنها التفتت إليه مسرعة ، ووضعت يدها على ذراعه لمنعه من الحركة ، ليتفاجأ بتصرفها وينظر إليها بتساءل ، لتقترب منه بناءا على إلحاح قلبها عليها.

استندت كارمن عليه لتضع قبلة رقيقة بجوار شفتيه ، ثم همست له بجانب أذنه بدلال أنثوي : انبسطت اوي بالسهرة .. شكرا حبيبي قبلتها الناعمة مع تأثير كلمة “حبيبي” التي خرجت من شفتيها جمدته للحظة في مكانه ، وجعلت دقات قلبه تخفق بجنون في صدره ، لكن حالما استيقظ من صدمته ، لم يجدها داخل السيارة معه ، حيث فرت هاربة من جانبه دون أن يدرك. ظهرت ابتسامة صغيرة على شفتيه ، فتلك الماكرة سلبت عقله بفعل صغير فقط منها.

نزل أدهم من السيارة وتبعها مسرعًا خلفها ، وقبل أن تطرق باب القصر وصل إليها ، ولف يده على خصرها وقربها منه ، ثم قبّل شعرها وهمس بحنان : العفو يا قلب حبيبك ابتسمت كارمن بسعادة ، وهي بين يده التي احتوتها ، وشعرت أنها في مأمن معه حقًا. دخلوا القصر معًا ليفاجأ الاثنان بالشقراء التي تجلس أمامهما ، وتضع قدمها اليمنى بإغراء على يسارها ، بفستانها الأحمر المرتفع لقبل ركبتها بكثير ، ويكشف بسخاء عن مفاتن جسدها الرشيق.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ نهاية الفصل الثلاثون

انت في الصفحة 8 من 8 صفحاتالتالي
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى